هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمّا رأَيتُ الصُّبحَ قد تَبدّى
كَأَنَّه في الشّرْقِ سَيلٌ مَدّا
وحاجبُ الجَوْنَةِ قد تَصَدّى
شُهباً فَأَطبَقنَ عُيوناً رُمدا
أَركَبتُ نَفسي شَوذَقاً مُعَدّا
يَهدّ أركانَ الطيورِ هَدّا
بِمِخلبٍ تُبصرُهُ مُسوَدّا
كَأَنَّه من خِنْجَرٍ قَدْ قُدّا
حِرصاً عَلى الصّيْدِ بنا في الرمدا
في لَعِبٍ مِنكَ يُريكَ الجِدّا
وفتيَةٍ يَكتَسِبونَ المَجدا
ويَركَبونَ السّابحاتِ الجُرْدا
ويَلبَسونَ مِنْ حديدٍ سَرْدَا
ويُشرعون الذّابلاتِ المُلْدا
ويَصرعونَ في الحُروبِ الأُسدا
ويَقنِصونَ حُمُراً ورُبْدَا
صَادوا وصَادوا ما يَجوزُ العَدّا
فَمَن فتىً يَقْدَحُ مِنهُ زَنْدا
وحاطبٍ طَلحاً لَهُ وَرَنْدا
وَمشتَوٍ يوسعُ ناراً وَقْدا
وفاتحٍ عن لذّةٍ ما سَدّا
عَن ذَاتِ عَرْفٍ أعرَفَتهُ النّدّا
ياقوتَةً تَلبَسُ دُرّاً عِقْدا
مَطِيَّةً منَ السّرورِ تُحْدى
بِمَسمَعٍ شَدواً يُثيرُ الوَجدا
وقَد أُعيرَ مِن فَتاةٍ نَهدَا
ومن قضيبٍ في كثيبٍ قَدّا
فِعلُ الهَوى من ظَرفه مُعَدّى
والوَردُ في وَجنَتِهِ مُندّى
يَصونُ مِنهُ في لَماهُ شَهْدا
عَيشٌ قَطَعتُ العَيشَ فيه رَغدا
مُواصِلاً مِنهُ شَباباً صَدّا
كانَ مُعاراً ثوبُهُ فَرُدّا
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.