هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا ربّ مجلــس لــذّةٍ شــاهَدتُها
كَرْهــاً وجُنْـحُ الليـلِ مـدّ جناحَـا
جَمَـعَ الشـبابُ بـه بنيـهِ وبينهـم
شــيخٌ غَــدا شــيبٌ عليـه وراحـا
وكــأنّه فــي كــلّ داجــي شـعرةٍ
فــي الـرأسِ منـهُ مُوقِـدٌ مِصـباحا
أمسـَيتُ مَفطومـاً عَـنِ الكَـأسِ الَّتي
يتراضــعُ النــدمَاءُ منهـا راحـا
إلّا شـــميماً كــان هَمّــاً ســُكْرُهُ
وغنـــاؤهُ فــي مســمعي نياحــا
جُرْنا على زمنِ الصبا الزَاهي الَّذي
عــزَلَ الهمــومَ ومَلّــكَ الأفراحـا
أبنــاءُ عصـرٍ فَتّقُـوا مـن بَينهـم
مِســْكَ الشـّبيبَةِ بالمُـدامِ ففاحـا
جَعَلـوا حُـداءَهُمُ السـَماعَ وأَوجَفوا
بـــدلَ القَلائِصِ بينَهــم أَقــداحا
وَكَأنّمــا نَبَضــَتْ لهــم أَفـواهُهُم
بِالشــُربِ مِــن أَجسـامِها أَرواحـا
حَتّـى إذا اصـطَبَحوا فررتُ فلم يجِد
للشــيبِ بَينَهــمُ الصـباحُ صـَباحا
مـا لـي أُكافـحُ قِـرْنَ كأسٍ جالَ في
مَيــدانِ نشــوَته وجــال كِفاحــا
ومجـدَّلٌ شـاكي السـّلاحِ مـن الصـِّبا
مـن لـم يُبَـقّ لـه المشـيبُ سـِلاحا
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.