هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـدّمعُ يَنطـقُ واللّسـانُ صـَموتُ
فـانظرْ إلى الحركاتِ كيف تموتُ
مـا زالَ يظهـرُ كلّ يومٍ بي ضَنَىً
فلـذاك عـن عَيْـنِ الحِمامِ خَفِيتُ
صـبٌّ يطـالِبُ فـي صـبابَةِ نَفسـِهِ
جســداً بمديــةِ سـقمه منحـوتُ
وأنـا نـذيرك إنْ تُلاحـظ صـبوةً
فـاللّحظُ منـكَ لنارِهـا كِـبريتُ
قـد كنـتُ في عهدِ النصيح كآدمٍ
لكـن ذكـرتُ هـوى الدّمَى فنسيتُ
كيـف التخلّـصُ مـن فواترِ أعينٍ
يُلْقــي حبـائلَ سـحرها هـاروتُ
ومُعــذِّبي مَــنْ يَسـتلذُّ تَعـذّبي
لا بـاتَ مـن بلـوَايَ كيـفَ أبِيتُ
رشــأٌ أحـنّ إلـى هـواه كـأنّه
وطــنٌ وُلــدتُ بأرضــه ونشـيتُ
فـي ليـلِ لمته ضللتُ عن الهوى
وبنــورِ غُرّتِــهِ إليــه هـديتُ
ومنعَّــمٌ جَــرَحَ الشـّبابُ بخَـدّهِ
لحظي فسالَ على المها الياقوتُ
وأنـا الـذي ذاقـت حلاوةَ حُسْنِهِ
عينــي فسـاغَ لطرفهـا وشـجيتُ
قـال الكواعبُ قد سعدتَ بوصلنا
فَأَجبتهـــا وبِهَجركــنّ شــقيتُ
كنْـتُ المُحـبّ كرامَـةً لشـَبيبَتي
حـتى إذا وَخَـطَ المَشـِيبُ قُلِيـتُ
مَـن أَسـتَعينُ بِهِ على فرط الأسَى
فأنـا الـذي بجنـايَتي عـوديتُ
كنـتُ امـرَأً لـم أَلقَ فيه رزيّةً
حــتى ســُلِبْتُ شـبيبَتي فرُزِيـتُ
تهـدي لـيَ المرآةُ سُخْطَ جنايَتي
فَـاللَّه يعلـمُ كيـف عنـه رضيتُ
همّـي كسـِقطِ القَبـسِ لكـنْ طُعمُهُ
عُمْــرٌ إذا أفْنــاهُ فـيَّ فنيـتُ
وإذا المشـيبُ بَـدا به كافُورُهُ
كَفَــرَتْ بــه فكـأنّه الطّـاغوتُ
ولـربّ مُنْتَهِـبِ المـدى يجري به
عـرقٌ عريـقٌ فـي الجيـادِ وَلِيتُ
لَيـلٌ حَبَـاهُ الصـبحُ درهـمَ غُرّةٍ
وحجــولَ أربعَــةٍ بهـنّ القـوتُ
متفنّـنٌ فـي الجـري يتّبعُ اسمَهُ
منــه نعــوتٌ بعــدهنّ نعــوتُ
أطلَقتُــهُ فعقلــتُ كـلّ طريـدة
تبغــي بلحظِـكَ صـيدَها فتفـوتُ
لقطـتْ قـوائمه الأوابـدَ شـُرّداً
قـد كـانَ منـهُ لِجَمعهـا تَشتيتُ
فكأنّمَـا جَمَـدَ الصـُّوارُ لِـدَوْمِهِ
تَحـتي فَلـي مـن صَيدها ما شيتُ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.