هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــرى عِظَمــاً بِـالبَينِ وَالصـَدُّ أَعظَـمُ
وَنَتَّهِــمُ الواشــينَ وَالــدَمعُ مِنهُــمُ
وَمَــن لُبُّــهُ مَــع غَيـرِهِ كَيـفَ حـالُهُ
وَمَــن ســِرُّهُ فــي جَفنِـهِ كَيـفَ يَكتُـمُ
وَلَمّــا اِلتَقَينــا وَالنَـوى وَرَقيبُنـا
غَفــولانِ عَنّــا ظِلــتُ أَبكــي وَتَبسـِمُ
فَلَــم أَرَ بَـدراً ضـاحِكاً قَبـلَ وَجهِهـا
وَلَـــم تَــرَ قَبلــي مَيِّتــاً يَتَكَلَّــمُ
ظَلـــومٌ كَمَتنَيهـــا لِصــَبٍّ كَخَصــرِها
ضــَعيفِ القُــوى مِــن فِعلِهـا يَتَظَلَّـمُ
بِفَــرعٍ يُعيــدُ اللَيـلَ وَالصـُبحُ نَيِّـرٌ
وَوَجــهٍ يُعيـدُ الصـُبحَ وَاللَيـلُ مُظلِـمُ
فَلَـو كـانَ قَلـبي دارَهـا كـانَ خالِياً
وَلَكِــنَّ جَيــشَ الشــَوقِ فيــهِ عَرَمـرَمُ
أَثـافٍ بِهـا مـا بِـالفُؤادِ مِـنَ الصَلى
وَرَســـمٌ كَجِســـمي ناحِـــلٌ مُتَهَـــدِّمُ
بَلَلــتُ بِهــا رُدنَـيَّ وَالغَيـمُ مُسـعِدي
وَعَـــبرَتُهُ صـــِرفٌ وَفــي عَــبرَتي دَمُ
وَلَو لَم يَكُن ما اِنهَلَّ في الخَدِّ مِن دَمي
لَمــا كــانَ مُحمَــرّاً يَســيلُ فَأَسـقَمُ
بِنَفسـي الخَيـالُ الـزائِري بَعـدَ هَجعَةٍ
وَقَــولَتُهُ لــي بَعـدَنا الغُمـضَ تَطعَـمُ
ســَلامٌ فَلَــولا الخَـوفُ وَالبُخـلُ عِنـدَهُ
لَقُلــتُ أَبــو حَفــصٍ عَلَينـا المُسـَلِّمُ
مُحِـبُّ النَـدى الصـابي إِلـى بَذلِ مالِهِ
صــُبوّاً كَمــا يَصـبو المُحِـبُّ المُتَيَّـمُ
وَأُقســِمُ لَــولا أَنَّ فــي كُــلِّ شــَعرَةٍ
لَــهُ ضــَيغَماً قُلنـا لَـهُ أَنـتَ ضـَيغَمُ
أَنَنقُصـــُهُ مِـــن حَظِّـــهِ وَهــوَ زائِدٌ
وَنَبخَســـُهُ وَالبَخـــسُ شـــَيءٌ مُحَــرَّمُ
يَجِــلُّ عَــنِ التَشــبيهِ لا الكَـفُّ لُجَّـةٌ
وَلا هُــوَ ضــِرغامٌ وَلا الــرَأيُ مِخــذَمُ
وَلا جُرحُـــهُ يُؤســى وَلا غَــورُهُ يُــرى
وَلا حَـــــدُّهُ يَنبــــو وَلا يَتَثَلَّــــمُ
وَلا يُــبرَمُ الأَمــرُ الَّــذي هُـوَ حالِـلٌ
وَلا يُحلَــلُ الأَمــرُ الَّــذي هُـوَ مُـبرِمُ
وَلا يَرمَـــحُ الأَذيـــالُ مِــن جَبَرِيَّــةٍ
وَلا يَخــدُمُ الــدُنيا وَإِيّــاهُ تَخــدُمُ
وَلا يَشــتَهي يَبقــى وَتَفنــى هِبــاتُهُ
وَلا تَســـلَمُ الأَعــداءُ مِنــهُ وَيَســلَمُ
أَلَــذُّ مِــنَ الصـَهباءِ بِالمـاءِ ذِكـرُهُ
وَأَحســَنُ مِــن يُســرٍ تَلَقّــاهُ مُعــدِمُ
وَأَغـرَبُ مِـن عَنقـاءَ فـي الطَيـرِ شَكلُهُ
وَأَعــوَزُ مِــن مُســتَرفِدٍ مِنــهُ يُجـرَمُ
وَأَكثَــرُ مِــن بَعـدِ الأَيـادي أَيادِيـاً
مِـنَ القَطـرِ بَعـدَ القَطرِ وَالوَبلُ مُثجِمُ
ســَنِيُّ العَطايـا لَـو رَأى نَـومَ عَينِـهِ
مِــنَ اللُــؤمِ آلــى أَنَّــهُ لا يُهَــوِّمُ
وَلَـو قـالَ هـاتوا دِرهَمـاً لَم أَجُد بِهِ
عَلـى سـائِلٍ أَعيـا عَلـى النـاسِ دِرهَمُ
وَلَــو ضــَرَّ مَــرءً قَبلَــهُ مـا يَسـُرُّهُ
لاَثَّــــرَ فيـــهِ بَأســـُهُ وَالتَكَـــرُّمُ
يُــرَوّي بِكَالفِرصــادِ فــي كُـلِّ غـارَةٍ
يَتــامى مِــنَ الأَغمـادِ تُنضـى فَتـوتِمُ
إِلـى اليَـومِ مـا حَـطَّ الفِـداءُ سُروجَهُ
مُـذُ الغَـزوُ سـارٍ مُسـرَجُ الخَيـلِ مُلجَمُ
يَشــُقُّ بِلادَ الــرومِ وَالنَقــعُ أَبلَــقٌ
بِأَســيافِهِ وَالجَــوُّ بِــالنَقعِ أَدهَــمُ
إِلـى المَلِـكِ الطـاغي فَكَـم مِن كَتيبَةٍ
تُســايِرُ مِنــهُ حَتفَهــا وَهــيَ تَعلَـمُ
وَمِــن عــاتِقٍ نَصــرانَةٍ بَــرَزَت لَــهُ
أَســـيلَةِ خَــدٍّ عَــن قَريــبٍ ســَتُلطَمُ
صــُفوفاً لِلَيــثٍ فــي لُيـوثٍ حُصـونُها
مُتــونُ المَــذاكي وَالوَشـيجُ المُقَـوَّمُ
تَغيــبُ المَنايــا عَنهُـمُ وَهـوَ غـائِبٌ
وَتَقــدَمُ فــي ســاحاتِهِم حيـنَ يَقـدَمُ
أَجِـــدَّكَ مـــا تَنفَــكُّ عــانٍ تَفُكُّــهُ
عُــمَ اِبــنَ ســُلَيمانَ وَمــالٌ تُقَســِّمُ
مُكافيــكَ مَــن أَولَيــتَ ديـنَ رَسـولِهِ
يَــداً لا تُـؤَدّي شـُكرَها اليَـدُ وَالفَـمُ
عَلــى مَهَــلٍ إِن كُنــتَ لَســتَ بِراحِـمٍ
لِنَفســـِكَ مِــن جــودٍ فَإِنَّــكَ تُرحَــمُ
مَحَلُّـــكَ مَقصـــودٌ وَشـــانيكَ مُفحَــمُ
وَمِثلُـــكَ مَفقـــودٌ وَنَيلُـــكَ خِضــرِمُ
وَزارَكَ بـــي دونَ المُلـــوكِ تَحَرُّجــي
إِذا عَـنَّ بَحـرٌ لَـم يَجُـز لـي التَيَمُّـمُ
فَعِـش لَـو فَـدى المَملـوكُ رَبّـاً بِنَفسِهِ
مِـنَ المَـوتِ لَـم تُفقَد وَفي الأَرضِ مُسلِمُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.