هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِكــرَه لِغَيـرِكَ مـا لِنَفسـِكَ تَكـرَهُ
وَاِفعَــل بِنَفسـِكَ فِعـلَ مَـن يَتَنَـزَّهُ
وَاِدفَـع بِصـَمتِكَ عَنـكَ خاطِرَةَ الخَنا
حَــذَرَ الجَــوابِ فَـإِنَّهُ بِـكَ أَشـبَهُ
وَكِـلِ السَفيهَ إِلى السَفاهَةِ وَاِنتَصِف
بِــالحِلمِ أَو بِالصـَمتِ مِمَّـن يَسـفَهُ
وَدَعِ الفُكاهَــةَ بِــالمُزاحِ فَــإِنَّهُ
يَــردى وَيَســخَفُ مَــن بِـهِ يَتَفَكَّـهُ
وَالصــَمتُ لِلمَـرءِ الحَليـمِ وِقايَـةٌ
يَنفـي بِهـا عَـن عِرضـِهِ مـا يَكـرَهُ
لا تَنــسَ حِلمَـكَ حيـنَ يَقرَعُـكَ الأَذى
مِـن كُـلِّ مَـن يَجنـي عَلَيـكَ وَيَجبَـهُ
فَلَرُبَّمـا صـَبَرَ الحَليـمُ عَلـى الأَذى
حَتّـــى يَـــرى وَكَـــأَنَّه يَتَــدَلَّهُ
وَلَرُبَّمــا حَجَــبَ الحَليــمُ جَـوابَهُ
بِالصـــَمتِ مِنــهُ وَإِنَّــهُ لَمُفَــوَّهُ
وَلَرُبَّمـا جَمَـحَ اسـِفاهُ بِـذي الحِجا
حَتّــى يُــذَلِّلُهُ الــدَنيءُ الأَســفَهُ
وَلَرُبَّمــا نَســِيَ الوَقــورَ وَقـارَهُ
حَتّـــى تَـــراهُ جــاهِلاً يَتَدَهــدَهُ
وَلَرُبَّمـا نَهنَهـتَ عَنـكَ ذَوي الخَنـا
بِالصــَمتِ إِلّا أَحجَمــوا وَتَنَهنَهـوا
إِنَّ الحَليـــمَ عَــنِ الأَذى مُتَحَجِّــبٌ
وَعَـــنِ الخَنــا مُتَــوَفِّرٌ مُتَنَــزِّهُ
وَالبَغــيُ يَصــرَعُ أَهلَـهُ وَيُريكَهُـم
وَجَميعُهُـــم مِــن صــَرعِهِ يَتَــأَوَّهُ
إِنَّ الزَمــــانَ لِأَهلِـــهِ لَمُـــؤَدَّبٌ
بِصــــُروفِهِ وَمُيَقِّــــظٌ وَمُنَبِّــــهُ
أَفَقِهـتَ عَـن عِبَـرِ الزَمـانِ صِفاتِها
هَيهــاتَ لَســتُ أَراكَ عَنهـا تَفقَـهُ
وَلَقَـد أَراكَ تَعِبـتَ فـي طَلَبِ الغِنى
شــَرِهاً وَلَيــسَ يَنـالُهُ مَـن يَشـرَهُ
وَأَراكَ فـي الـدُنيا وَأَنـتَ مُنـازِعٌ
وَمَنــــافِسٌ وَمُمـــازِحٌ وَمُقَهقِـــهُ
قُـل لِلَّـذينَ تَشـَبَّهوا بِـذَوي التُقى
لا يَلعَبَــــنَّ بِنَفســــِهِ مُتَشـــَبِّهُ
هَيهاتَ لا يَخفى التُقى مِن ذي التُقى
هَيهــاتَ لا يَخفــى اِمــرُؤٌ مُتَـأَلِّهُ
إِنَّ القُلــوبَ إِذا طَــوَت أَسـرارَها
أَبـدَت لَـكَ الأَسـرارَ مِنهـا الأَوجُـهُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.