هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـيَ الجَرعـاءُ صاديَةٌ رُباها
فَزُرهـا يا هُذَيمُ أَما تَراها
وَخَـلِّ بِهـا دموعَـكَ واكِفـاتٍ
وَكِيـفَ السـُّحْبِ واهيَـةً كُلاها
وَلا تَـذعَر بِهـا أَدماءَ تُزجِي
بِرَوْقَيهـا عَلـى لَغَـبٍ طَلاهـا
أَتَنسـى قَولَ صَحبِكَ إِذ تَراءَتْ
هـيَ ابنَـةُ وائِلٍ لَولا شَواها
فَـأَنتَ تَخالُهـا ظَمياءَ تَمشي
عَلـى خَفَـرٍ وَقَـد فَقَدَت حُلاها
وَمـا فَتخـاءُ تَنفُـضُ كُلَّ أَرضٍ
بِعَيـنٍ إِن رَنَـتْ بَلَغَتْ مَداها
جَريمَـةُ نـاهِضٍ يَشـكو طَـواهُ
إِلَيهـا وَهْـيَ شـاكيَةٌ طَواها
فَطـارَت وَالفؤادُ لَهُ التِفاتٌ
إِلَيـهِ وَقَـد عَناهُ ما عَناها
تَصـيدُ وَلا تَحيـدُ وَلَـو تَمَطَّى
بِهـا ما حاوَلَتهُ إِلى رَداها
فَيُســِّرَ نُجحُهـا وَلِكُـلِّ نَفـسٍ
مِنَ الطَلَبِ المَنيَّةُ أَو مُناها
وَعـادَتْ تَبتَغيـهِ وَلَـم تَجِدهُ
وَكـادَ يُـذيبُ مُهجَتَها جَواها
وَبـاتَت وَهـي تَنشـُدُهُ بِعَيـنٍ
مُؤرَّقَــةٍ يُصــارِمُها كَراهـا
بِـأَبرَحِ مِن أَخيكَ أَسىً وَوَجداً
إِذا الحَسناء شَطَّ بِها نَواها
نَبيلَةُ ما تواري الأُزرُ مِنها
صـَموتٌ حَجلُهـا خَفِـقٌ حَشـاها
لَهـا بَيـتٌ رَفيعُ السَّمكِ ضَخمٌ
بِهِ تُزهى إِذا اِنتَسَبَتْ أَباها
أَظُـنُّ الخَمـرَ ريقَتَهـا وَظَنِّي
تُحَقِّقُــهُ إِذا قَبَّلــتُ فاهـا
مَـتى اِبتَسَمَت تَكَشَّفَ عَن أَقاحٍ
تُقَرِّطُهُــنَّ ســاريَةٌ نَــداها
أُحِــبُّ لِحُبِّهـا تَلَعـاتِ نَجـدٍ
وَمـا شـَغَفي بِها لَولا هَواها
أَمـا وَالرَّاقِصـاتِ تُقِلُّ رَكْباً
كَـأَنَّهُمُ الصـُّقورُ عَلى مَطاها
لَتَرتَميَـنَّ بـي وَاللَّيـلُ داجٍ
إِليهـا العيـسُ مائِلَةً طُلاها
فَـإِنَّ بِهـا أَوانِـسَ ناضَلَتْنِي
بِأَلحـاظٍ تَغيـظُ بِهـا مَهاها
وَمُرتَبَعـاً بِهِ الغُدرانُ تَخدي
إِلَيها الناجياتُ عَلى وَجاها
وَتَلصـِقُ صـِحَّةً بِالـدَّاءِ مِنها
إِذا اِعتَنَقَـتْ كَلاكِلُها ثَراها
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).