هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
إِنَّ الزَمــانَ يَغُرُّنــي بِأَمــانِهِ
وَيُـذيقُني المَكـروهَ مِـن حَدَثانِهِ
وَأَنا النَذيرُ مِنَ الزَمانِ لِكُلِّ مَن
أَمســى وَأَصـبَحَ واثِقـاً بِزَمـانِهِ
مـا الناسُ إِلّا لِلكَثيرِ المالِ أَو
لِمُســَلِّتٍ مــا دامَ فـي سـُلطانِهِ
فَـإِذا الزَمانُ رَمى الفَتى بِمُلُمَّةٍ
كـانَ الثِقـاتُ عَلَيـهِ مِن أَعوانِهِ
أَقلِـل زِيارَتَـكَ الصـَديقَ وَلا تُطِل
هِجرانَــهُ فَيَلِــجَّ فــي هِجرانِـهِ
وَاِعلَــم بِأَنَّـكَ لا تُلائِمُ كُـلَّ مَـن
أَلقــى إِلَيــكَ تَلَهُّفـاً بِلِسـانِهِ
إِنَّ الضــَديقَ يَلِـجُّ فـي غِشـيانِهِ
لِصــَديقِهِ فَيَمَــلُّ مِــن غِشـيانِهِ
حَتّــى تَــراهُ بَعـدَ طـولِ مَسـَرَّةٍ
بِمَكـــانِهِ مُســـتَثقِلاً لِمَكــانِهِ
وَأَخَـفُّ مـا يُلفى الفَتى ثِقلاً عَلى
إِخــوانِهِ مـا كَـفَّ عَـن إِخـوانِهِ
وَإِذا تَـوانى عَـن صـِيانَةِ نَفسـِهِ
رَجُــلٌ تُنُقِّــصَ وَاِســتُخِفَّ بِشـانِهِ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026