هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّـي أَرِقـتُ وَذِكـرُ المَـوتِ أَرَّقَنـي
وَقُلــتُ لِلـدَمعِ أَسـعِدني فَأَسـعِدني
يـا مَـن يَمـوتُ فَلَـم تُحزِنهُ ميتَتُهُ
وَمَــن يَمــوتُ فَمـا أَولاهُ بِـالحَزَنِ
تَبغـي النَجـاةَ مِنَ الأَجداثِ مُحتَرِساً
وَإِنَّمــا أَنــتَ وَالعِلّاتُ فــي قَـرَنِ
يا صاحِبَ الروحِ ذي الأَنفاسِ في بَدَنِ
بَيـنَ النَهـارِ وَبَيـنَ اللَيلِ مُرتَهَنِ
لَقَلَّمـــا يَتَخَطّـــاكَ اِختِلافُهُمـــا
حَتّـى يُفَـرِّقَ بَيـنَ الـروحِ وَالبَـدَنِ
طيـبُ الحَيـاةِ لِمَـن خَفَّـت مَـؤونَتُهُ
وَلَـم تَطِـب لِـذَوي الأَثقـالِ وَالمُؤَنِ
لَــم يَبــقَ مِمّـا مَضـى إِلّا تَـوَهُّمُهُ
كَـأَنَّ مَـن قَـد مَضـى بِالأَمسِ لَم يَكُنِ
وَإِنَّمـا المَـرءُ في الدُنيا بِساعَتِهِ
سـائِل بِـذالِكَ أَهـلَ العِلمِ بِالزَمَنِ
مـا أَوضـَحَ الأَمـرَ لِلمُلقـي بِعِبرَتِهِ
بَيـنَ التَفَكُّـرِ وَالتَجريـبِ وَالفِطَـنِ
أَلَسـتَ يـا ذا تَـرى الدُنيا مُوَلِّيَةً
فَمــا يَغُـرُّكَ فيهـا مِـن هَـنٍ وَهَـنِ
لَأَعجَبَـــنَّ وَأَنّــي يَنقَضــي عَجَــبي
النـاسُ فـي غَفلَـةٍ وَالمَوتُ في سَنَنِ
وَظـاعِنٍ مِـن بَيـاضِ الرَيـطِ كُسـوَتُهُ
مُطَيَّـــبٍ لِلمَنايــا غَيــرِ مُــدَّهِنِ
غــادَرتُهُ بَعـدَ تَشـيِيعَيهِ مُنجَـدِلاً
فـي قُـربِ دارٍ وَفـي بُعدٍ مِنَ الوَطَنِ
لا يَســتَطيعُ اِنتِقاصـاً فـي مَحَلَّتِـهِ
مِـنَ القَبيـحِ وَلا يَـزدادُ في الحَسَنِ
الحَمـدُ لِلَّـهِ شـُكراً مـا أَرى سَكَناً
يَلـوي بِبَحبوحَـةِ المَـوتى عَلى سَكَنِ
مـا بـالُ قَـومٍ وَقَـد صـَحَّت عُقولُهُمُ
فيمـا اِدَّعوا يَشتَرونَ الغَيَّ بِالثَمَنِ
لِتَجــذِبَنّي يَــدُ الـدُنيا بِقُوَّتِهـا
إِلـى المَنايـا وَإِن نازَعتُهـا رَسِيَ
وَأَيُّ يَــومٍ لِمَــن وافــى مَنِيَّتَــهُ
يَــومٌ تَبَيَّــنُ فيـهِ صـورَةُ الغَبَـنِ
لِلَّــهِ دُنيـا أُنـاسٍ دائِنيـنَ لَهـا
قَـدِ اِرتَعَوا في رِياضِ الغَيِّ وَالفِتَنِ
كَســـائِماتٍ رَواعٍ تَبتَغــي ســِمناً
وَحَتفُهـا لَـو دَرَت فـي ذَلِـكَ السِمَنِ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.