هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلامـي النَـوى في ظُلمِها غايَةُ الظُلمِ
لَعَـلَّ بِهـا مِثـلَ الَّـذي بي مِنَ السُقمِ
فَلَـو لَـم تَغَـر لَـم تَزوِ عَنّي لِقاءَكُم
وَلَـو لَـم تُرِدكُـم لَم تَكُن فيكُمُ خَصمي
أَمُنعِمَــةٌ بِــالعَودَةِ الظَبيَـةُ الَّـتي
بِغَيــرِ وَلِـيٍّ كـانَ نائِلَهـا الوَسـمي
تَرَشـــَّفتُ فاهـــا ســُحرَةً فَكَــأَنَّني
تَرَشـَّفتُ حَـرَّ الوَجـدِ مِـن بارِدِ الظُلمِ
فَتـــاةٌ تَســاوى عِقــدُها وَكَلامُهــا
وَمَبسـِمُها الـدُرِّيُّ فـي الحُسنِ وَالنَظمِ
وَنَكهَتَهــــا وَالمَنـــدَلِيُّ وَقَرقَـــفٌ
مُعَتَّقَـةٌ صـَهباءُ فـي الريـحِ وَالطَعـمِ
جَفَتنــي كَــأَنّي لَسـتُ أَنطَـقَ قَومِهـا
وَأَطعَنَهُـم وَالشـُهبُ فـي صـورَةِ الدُهمِ
يُحـــاذِرُني حَتفـــي كَــأَنِّيَ حَتفُــهُ
وَتَنكُزُنــي الأَفعــى فَيَقتُلُهــا سـُمّي
طِــوالُ الرُدَينِيّــاتِ يَقصــِفُها دَمـي
وَبيــضُ الســُرَيجِيّاتِ يَقطَعُهـا لَحمـي
بَرَتنـي السـُرى بَـريَ المُدى فَرَدَدنَني
أَخَـفُّ عَلـى المَركـوبِ مِـن نَفَسي جِرمي
وَأَبصــَرَ مِــن زَرقــاءِ جَــوٍّ لِأَنَّنــي
إِذا نَظَــرَت عَينـايَ سـاواهُما عِلمـي
كَـأَنّي دَحَـوتُ الأَرضَ مِـن خِـبرَتي بِهـا
كَـأَنّي بَنـى الإِسـكَندَرُ السَدَّ مِن عَزمي
لِأَلقـى اِبـنَ إِسـحاقَ الَّـذي دَقَّ فَهمُـهُ
فَأَبــدَعَ حَتّـى جَـلَّ عَـن دِقَّـةِ الفَهـمِ
وَأَســمَعَ مِـن أَلفـاظِهِ اللُغَـةَ الَّـتي
يَلَـذُّ بِهـا سـَمعي وَلَـو ضـُمِّنَت شـَتمي
يَميــنُ بَنــي قَحطــانَ رَأسُ قُضــاعَةٍ
وَعِرنينُهـا بَـدرُ النُجـومِ بَنـي فَهـمِ
إِذا بَيَّــتَ الأَعـداءَ كـانَ اِسـتِماعُهُم
صـَريرُ العَـوالي قَبـلَ قَعقَعَـةِ اللُجمِ
مُـــذِلُّ الأَعِـــزّاءِ المُعِــزُّ وَإِن يَئن
بِـهِ يُتمُهُـم فَـالموتِمُ الجابِرُ اليُتمِ
وَإِن تُمــسِ داءً فـي القُلـوبِ قَنـاتُهُ
فَمُمسـِكُها مِنـهُ الشـِفاءُ مِـنَ العُـدمِ
مُقَلَّـــدُ طــاغي الشــَفرَتَينِ مُحَكَّــمٍ
عَلـى الهـامِ إِلّا أَنَّـهُ جـائِرُ الحُكـمِ
تَحَــرَّجَ عَــن حَقــنِ الــدِماءِ كَـأَنَّهُ
يَـرى قَتـلَ نَفـسٍ تَـركَ رَأسٍ عَلـى جِسمِ
وَجَـدنا اِبـنَ إِسـحاقَ الحُسـَينِ كَجَـدِّهِ
عَلـى كَـثرَةِ القَتلـى بَريئاً مِنَ الإِثمِ
مَــعَ الحَـزمِ حَتّـى لَـو تَعَمَّـدَ تَركَـهُ
لَأَلحَقَــهُ تَضــيِيعُهُ الحَــزمَ بِـالحَزمِ
وَفـي الحَـربِ حَتّـى لَـو أَرادَ تَـأَخُّراً
لَأَخَّـرَهُ الطَبـعُ الكَريـمُ إِلـى القُـدمِ
لَــهُ رَحمَــةٌ تُحــيّ العِظـامَ وَغَضـبَةٌ
بِهـا فَضـلَةٌ لِلجُـرمِ عَـن صاحِبِ الجُرمِ
وَرِقَّــةُ وَجــهٍ لَــو خَتَمــتَ بِنَظــرَةٍ
عَلـى وَجنَتَيـهِ مـا اِنمَحى أَثَرُ الخَتمِ
أَذاقَ الغَــواني حُسـنُهُ مـا أَذَقنَنـي
وَعَــفَّ فَجــازاهُنَّ عَنّـي عَلـى الصـُرمِ
فِـدىً مَـن عَلـى الغَـبراءِ أَوَّلُهُم أَنا
لِهَـذا الأَبِـيِّ الماجِـدِ الجائِدِ القَرمِ
لَقَـد حـالَ بَيـنَ الجِـنِّ وَالأَمـنِ سَيفُهُ
فَمـا الظَنُّ بَعدَ الجِنِّ بِالعُربِ وَالعُجمِ
وَأَرهَــبَ حَتّــى لَــو تَأَمَّــلَ دِرعَــهُ
جَـرَت جَزَعـاً مِـن غَيـرِ نـارٍ وَلا فَحـمِ
وَجــادَ فَلَــولا جــودُهُ غَيــرَ شـارِبٍ
لَقيــلَ كَريـمٌ هَيَّجَتـهُ اِبنَـةُ الكَـرمِ
أَطَعناكَ طَوعَ الدَهرِ يا اِبنَ اِبنِ يوسُفٍ
لِشــَهوَتِنا وَالحاســِدو لَـكَ بِـالرُغمِ
وَثِقنـا بِـأَن تُعطـي فَلَو لَم تَجُد لَنا
لَخِلنـاكَ قَـد أَعطَيـتَ مِـن قُوَّةِ الوَهمِ
دُعيــتُ بِتَقريظيــكَ فــي كُـلِّ مَجلِـسٍ
وَظَـنَّ الَّـذي يَـدعو ثَنائي عَلَيكَ اِسمي
وَأَطعَمتَنــي فــي نَيـلِ مـالا أَنـالُهُ
بِمـا نِلـتُ حَتّـى صِرتُ أَطمَعُ في النَجمِ
إِذا مـا ضـَرَبتَ القِـرنَ ثُـمَّ أَجَزتَنـي
فَكِـل ذَهَبـاً لـي مَـرَّةً مِنـهُ بِـالكَلمِ
أَبَـــت لَــكَ ذَمّــي نَخــوَةٌ يَمَنِيَّــةٌ
وَنَفـسٌ بِهـا فـي مَـأزِقٍ أَبَـداً تَرمـي
فَكَـم قـائِلٍ لَـو كانَ ذا الشَخصُ نَفسَهُ
لَكـانَ قَـراهُ مَكمَـنَ العَسـكَرِ الـدَهمِ
وَقائِلَـــةٍ وَالأَرضَ أَعنـــي تَعَجُّبـــاً
عَلَـيَّ اِمـرُؤٌ يَمشـي بِـوَقري مِنَ الحِلمِ
عَظُمــتَ فَلَمّــا لَــم تُكَلَّــم مَهابَـةً
تَواضـَعتَ وَهـوَ العُظمُ عُظماً عَنِ العُظمِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.