هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَهْـجُ الثّنـاءِ إِلـى ناديـكَ مُخْتَصَرٌ
لـوْ أدْرَكَـتْ وَصـْفَكَ الأوْهامُ والفِكَرُ
مـاذا يَقـولُ لكَ المُثني وقد نزَلَتْ
علـى ابـنِ عمّـكَ في تَقْريظِكَ السُّوَرُ
فُـتَّ المَـدائِحَ حـتى قـالَ أفْصـَحُنا
إنّ البَلاغَــةَ فــي تَحْبيرِهـا حَصـَرُ
مـا ضـَرَّ مَـنْ كانَ عَبْدُ اللهِ والِدَهُ
إن لـم يكـنْ أبَويْهِ الشّمسُ والقَمَرُ
يـا خَيْـرَ مَـنْ بُشِّرَتْ بعدَ النّبيِّ بهِ
عَــدْنانُ وادّرَعَــتْ عِـزّاً بـهِ مُضـَرُ
أحْيـا بـكَ اللـهُ ما كانتْ تُدِلُّ بهِ
عُليـا قُرَيْـشٍ ومِنها السادَةُ الغُرَرُ
لـكَ الوَقـارُ مـنَ الصـِّدّيقِ تَكْنُفُـهُ
مَهابَــةٌ كــان مَحْبُـوّاً بِهـا عُمَـرُ
وجُــودُ عُثمــانَ والآفــاقُ شـاحِبَةٌ
ونَجْــدَةٌ مــنْ علـيٍّ والقَنـا كِسـَرُ
وعِلْـمُ جَـدِّكَ عبـدِ اللـهِ شـِيبَ بـهِ
دهـاؤُهُ حيـنَ أعْيـى الوارِدَ الصّدَرُ
وهِمّـةٌ مـنْ أبـي الأملاكِ طُلْـتَ بِهـا
باعـاً وقَصـّرَ عنهـا الأنْجُـمُ الزُّهُرُ
وهَيْبَـةُ الكامِـلِ المـوفي على أمَدٍ
مـا مَـدّ طَرْفـاً إِلـى أدناهُ مفْتَخِرُ
وفيـكَ مـنْ شـيَمِ المَنصـورِ سـَطْوَتُهُ
والـبيضُ تَلْمَـعُ والهَيْجـاءُ تَسـْتَعِرُ
ومَكْرُمــاتٌ مــنَ المَهْـديّ تَنْشـُرُها
وأيَّ هَــدْيٍ إِلـى العَليـاءِ تَفْتَقِـرُ
وللرّشــيدِ ســَجايا منـكَ نُعْرِفُهـا
فَضــْلٌ يُرجّــى ورأيٌ تِلْـوُهُ القَـدَرُ
وقــد ورِثْـتَ أبـا إسـحاقَ جُرأَتَـهُ
فـي مـأزِقٍ حاضـِراهُ النّصْرُ والظّفَرُ
وفيـكَ مـنْ جَعْفَـرٍ حَـزْمٌ يَلـوحُ بـهِ
علــى مَسـاعيكَ مـنْ مَسـْعاتِهِ أثَـرُ
وبـأسُ طَلْحَـةَ فـي إقْـدامِ أحْمَدَ إذْ
وشـَتْ بسـرِّ المَنايا البيضُ والسُّمُرُ
ومـنْ أبـي الفضـلِ عِـزٌّ يُستَجارُ به
يـومَ الـوغى وظَلامُ النّقْـعِ مُعْتَكِـرُ
وحِلْــمُ إســحاقَ والألْبـابُ طائِشـةٌ
بحيــثُ يُخْتَضـَبُ الصّمْصـامَةُ الـذّكَرُ
وعَزْمَــةُ القـادِرِ المَحْبُـوِّ سـائِلُهُ
والخـارجي لَـوى مـنْ جيـدِه الأشـَرُ
ورأفَــةُ القـائِمِ المَرجـوّ نـائِلُهُ
والســُّحْبُ تعْتَـلُّ والأنـواءُ تَعْتَـذِرُ
وللــذخيرة فَضــْلٌ أنــتَ وارِثُــهُ
وكــانَ أرْوَعَ مـا فـي عُـودِهِ خَـوَرُ
وعــزّةُ المُقْتَـدي تُكْسـى مَهابَتُهـا
حــتى يَعـودَ خفيّـاً دونَـكَ النّظَـرُ
إنْ أثّلـوا لَـكَ والـدنيا بُعذْرَتِها
عُلاً فهـــذي عُلاً أثّلْتَهـــا أُخَـــرُ
فاســْمَعْ شـكيّةَ مَـنْ يُلْفـى ولاؤهُـمُ
منـهُ بحيـثُ يكـون السـّمْعُ والبصَرُ
فهـــذه شــَتْوةٌ ألْقَــتْ كَلاكِلَهــا
حـتى اسـتَبَدَّ بصـَفْوِ العيشَةِ الكَدَرُ
ومَنْزِلــي أبْلَــتِ الأيّــامُ جِــدَّتَهُ
فشـَفّني المُبْلِيـانِ الهـمُّ والسـّهَرُ
وللفــؤادِ وَجيــبٌ فــي جَــوانِبهِ
كمـا يَهُـزُّ الجَنـاحَ الطائِرُ الحَذِرُ
يُحْكـي عِنـاقَ مُحِـبٍّ مَـنْ يَهيـمُ بـهِ
إذا تَعـانَقْنَ فـي أرْجـائِهِ الجُـدُرُ
ولــن تُقيــمَ بــهِ نَفْـسٌ فتـألَفَهُ
إذ ليـسَ للعَيْـنِ فـي أقْطـارِهِ سَفَرُ
والسـّقْفُ يَبكي بأجْفانِ المَشوقِ إذا
أرْســى بـهِ هَـزِمُ الأطْبـاءِ مُنهَمِـرُ
ومـا سـَرى البَرْقُ والظّلْماءُ عاكِفَةٌ
إلا وفـي القَلْـبِ مـنْ نِيرانِـهِ شَرَرُ
وابْـنُ المُعـاوِيِّ يَهْوى أن يكونَ لهُ
مَغْنـىً ببغْـداذَ لا يُخْشـى بهِ الغِيَرُ
مَثْـوىً يُـدافِعُ عـن كُتْـبي وأكثَرُها
فيـهِ مَـديحُكَ أن يَغْتالَهـا المَطَـرُ
وشـافِعي عُمـدَةُ الـدينِ المَلوذُ بهِ
في الرّوْعِ والخَيلُ في أعْطافِها زَوَرُ
إذا أهَبْــتُ بــهِ والحَــرْبُ لاقِحَـةٌ
روّى القَنا مِنْ أعادِيكَ الدّمُ الهَدَرُ
فــالأرضُ دارُكُــمُ والعَبْـدُ جـارُكُمُ
وأنتُــمُ أنتــمُ والحَمــدُ يُــدَّخَرُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).