هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُــدَعُ المُنــى وخـواطِرُ الأوهـامِ
أضـــْغاثُ كاذِبَـــةٍ مـــنَ الأحْلامِ
نَهْـوى البقـاءَ وليـسَ فيـهِ طائِلٌ
والمــرْءُ نَهْــبُ حَــوادثِ الأيّـامِ
يحــوي رَغــائِبَ مــالِهِ وُرّاثُــهُ
مـــنْ بَعْــدِهِ ويَبــوءُ بالآثــامِ
والعيــشُ أوَّلُــهُ عَقيــدُ مشــقّةٍ
وأذىً وآخِـــرُهُ مَقيـــلُ حِمـــامِ
والعُمْـرُ لوْ جازَ المَدى لتبرّمَ ال
أرواحُ منـــه بصــُحْبَةِ الأجســامِ
بَينـا الفَـتى قَلِقـاً بـهِ نِيّـاتُهُ
ألْقــى مَراســيَهُ بِــدارِ مُقــامِ
وهَوى كزَيْدِ بْنِ الحُسَينِ إِلى الثّرى
غِــبَّ الثّــراءِ مُحــالِفَ الإعْـدامِ
فـي مِعْـوَزٍ سـمَلٍ مَشـى فيهِ البِلى
والقَبْـــرُ بئْسَ مُعــرَّسُ الأقْــوامِ
نُضــِدَتْ عليــهِ بَنيّـةٌ مـنْ رَمْسـِهِ
كالغِمْــدِ مُشـْتَمِلاً علـى الصّمصـامِ
وأصــابَهُ رَيْـبُ المنيّـةِ إذ رَمـى
طُـوِيَتْ علـى شـَلَلٍ يَميـنُ الرّامـي
لـو قـارَعَ النـاسُ المَنونَ لردَّها
عنــهُ الســّيوفُ فَوالِقـاً لِلْهـامِ
تَــدْمى أغِرَّتُهــا بأيــدي غِلْمَـةٍ
قُرَشــيّةٍ بيــضِ الوُجــوهِ كِــرامِ
يطَــؤونَ أذْيـالَ الـدروعِ بمـأْقِطٍ
حــرَجٍ يَفيــءُ عليــهِ ظـلُّ قَتـامِ
وتُضــيءُ فــي هَبَـواتِهِ صـَفحاتُهُمْ
كــالفَجْرِ يخْطِــرُ فــي رِداءِ ظَلامِ
والمــالُ جــمٌّ والحِمــى متَمَنِّـعٌ
والمَجْــدُ أتْلَـعُ والعُـروقُ نَـوامِ
رُمِيَــتْ بثالِثَــةِ الأثـافي هاشـِمٌ
فبَكَــتْ بأربَعَــةٍ عليــهِ ســِجامِ
ولعَبْــدِ شــَمْسٍ والتّجَلُّـدُ خِيمُهـا
عَيْــــنٌ مُؤَرّقَــــةٌ وجَفْـــنٌ دامِ
وهُـمُ الأُسـودُ الغُلْـبُ حـولَ ضَريحِهِ
يَبكـــــونَهُ بنَـــــواظِرِ الآرامِ
فتضــاءَلَتْ كُـوَرُ الجِبـالِ لِفَقْـدِهِ
غُبْـــرَ الفِجــاجِ خَواشــِعَ الأعْلامِ
ولِقُلَّتَــيْ أرْوَنْــدَ رَنّــةُ ثاكِــلِ
حــرّانَ حيـنَ ثَـوى أبـو الأيْتـامِ
فُجِعـوا بِتـاجِ الـدين حـتى عَضّهُمْ
زَمَـــنٌ ألَـــحَّ بشـــِرَّةٍ وعُــرامِ
لمّـا نَعَتْـهُ المَكْرُماتُ إِلى العُلا
لبِــسَ الحِــدادَ شــَريعَةُ الإسـْلامِ
فمضــى وقَــدْ أصــْحَبْتُهُ ســيّارةً
كـالرّوضِ يضـْحَكُ مـنْ بُكـاءِ غَمـامِ
غـرّاءَ مـنْ كَلمـي إذا هـيَ سـُطِّرَتْ
ظَهَـرتْ بهـا النّخَـواتُ فـي الأقْلامِ
ليســتْ لعارِفَــةٍ أجــازيهِ بهـا
لكنّهــــا لوَشـــائِجِ الأرْحـــامِ
وأحَــقُّ مُفْتَقَــدٍ بهــا ذو سـُؤْدَدٍ
آبـــاؤُهُ مــنْ هاشــِمٍ أعْمــامي
ولـوِ اسْتَطَعْتُ كَفَفْتُ عنهُ يَدَ الرّدى
بِشــَباةِ رُمْــحٍ أو غِــرارِ حُسـامِ
وبفِتْيَـةٍ ألِفـوا المِصـاعَ كـأنّهُمْ
أُســْدٌ مــنَ الأســَلاتِ فــي آجـامِ
وإذا دُعوا لكَريهَةٍ لم ينظُروا ال
إسـْراجَ واقْتَصـَروا علـى الإلْجـامِ
فهُـمُ اللّيـوثُ غَداةَ يُحتَضَرُ الوَغى
وهــمُ الغُيــوثُ عشــيّةَ الإطْعـامِ
وقُـدورُهُمْ يَعِـدُ القِـرى إرْزامُهـا
والرَّعْــدُ ليــسَ يهُــمُّ بـالإرزامِ
وإذا اعتَــزَوا أوْرى زِنـادَهُمُ أبٌ
مُــرُّ الحَفيظَــةِ للحَقيقــةِ حـامِ
فـالعمُّ أبْلَجُ منْ كِنانَةَ في الذّرا
والخــالُ أرْوَعُ مــنْ بَنـي همّـامِ
ليسـوا مـنَ النَّفَرِ الذينَ أصولُهُمْ
خَبُثَــتْ وليــسَ لهُــنَّ فـرْعٌ نـامِ
رَفعَتْهُـــمُ جِــدَةٌ وجَــدُّهمُ لَقــىً
مــنْ لُــؤْمِهِ بمَــدارِجِ الأقْــدامِ
لا زالَ تُرْضــِعُهُ أفــاوِيقَ الحَيـا
وَطْفــاءُ يُنْتِجُهـا الصـَّبا لِتَمـامِ
فتلفّعَــتْ بحَبيّهــا قُلَـلُ الرُّبـا
وتلثّمَــتْ مــنْ بَرْقِهــا بضــِرامِ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).