Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفي

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات43

1

أمــا وُحبِيّــكِ هـذا مُنْتَهـى حَلَفـي

ليَظْهَــرَنَّ الـذي أُخْفيـهِ مـنْ شـَغَفي

2

فبَيْــنَ جَنْبَــيَّ ســِرٌّ لا يَبــوحُ بـهِ

سـوى دُمـوعٍ مـتى مـا تُـذْكَري تَكِـفِ

3

أسـْتَكْتِمُ القَلْـبَ أسـْراراً تَنُـمُّ بِها

إِلـى الوُشـاةِ شـُؤونُ الأدْمُـعِ الذُّرُفِ

4

وعــاذِلٍ مَـجَّ سـَمْعي مـا يَفـوهُ بـهِ

وقـد جعَلْـتُ أحـاديثَ النّـوى شـَنَفي

5

وفـــي الجوانِــحِ حُــبٌّ لا يُغيّــرُهُ

صـَدُّ المُلـوكِ وبُعْـدُ النّيَّـةِ القَـذَفِ

6

ومـا الحَـبيبُ ومـا أعْنـي سِواكِ بهِ

ممّـنْ يَقِـلُّ عليـهِ فـي النّـوى أسَفي

7

ولا أخــافُ الـرّدى إنْ كُنـتِ راضـيَةً

بــهِ فكَــمْ كَلَـفٍ أفْضـى إِلـى تَلَـفِ

8

وإنْ أبَيْــتُ فمـا بـالرِّفْقِ يمْلِكُنـي

مَـــنْ لا يُلائِمُ أخْلاقــي ولا العُنُــفِ

9

ولا الهــوى يعطِـفُ الإكـراهُ شـارِدَهُ

ليــسَ الفــؤادُ إذا ولّـى بمُنعَطِـفِ

10

ووَقْفَـةٍ لـمْ أقُـلْ فيهـا علـى وَجَـلٍ

للـدّمْعِ مـنْ حَـذَري عيـنَ الرّقيبِ قِفِ

11

بمنــزِلٍ يَسـْتَعيرُ الظَّبْـيُ مـنْ غَيَـدٍ

فـي حـافَتَيْهِ وغُصـْنُ البـانِ منْ هَيَفِ

12

والعامريّــةُ تَسـْقي الـوَرْدَ مُجْهِشـَةً

بنَرْجِــسٍ مـن سـِجالِ الـدّمْعِ مُغْتَـرِفِ

13

تَقــولُ حتّــامَ لا تَلْـوي علـى وَطَـنٍ

وكــمْ تُعــذِّبُ جِسـْماً بـاديَ التَّـرَفِ

14

وكــم تَشــيمُ بُروقـاً غيـرَ صـادِقةٍ

والآلُ ليـسَ بمـا يُـرْوي صـَداكَ يَفـي

15

وأنــتَ مــنْ مَعْشــَرٍ لـولا تـأخُّرُهُمْ

جـاءَتْ بـذكْرِهِمُ الأولـى مـنَ الصـّحُفِ

16

شــُمُّ العَرانيــنِ لا تَـدْمى أنـوفُهُمُ

عنـدَ اللّقـاءِ ولا تَعْـرى مـنَ الأنَـفِ

17

ولا تَخُـبُّ هَـوادي الخَيْـلِ إنْ رَكِبـوا

إِلــى الــوَغى بمعازيــلٍ ولا كُشـُفِ

18

فاسـْتَبْقِ نَفْسـَكَ لا يُـودِ السِّفارُ بِها

فهْـيَ الحُشاشـَةُ مـنْ مَجْـدٍ ومـنْ شَرَفِ

19

وعِـــرْضُ مِثلِــكَ لا تَغْتــالُهُ نُــوَبٌ

تَفْتَــرُّ عيشــَتُهُ فيهـا عـنِ الشـّظَفِ

20

وليــسَ يرضــى وفـي أحشـائِهِ غُلَـلٌ

رِيّـاً بِمـا يَصـِمُ الظّمْـآنَ مـنْ نُطَـفِ

21

يـا أُخْـتَ سـَعْدٍ وسـَعْدٌ خَيْرُ مَنْ جَذَبَتْ

إِلـى العُلا ضـَبْعَهُ الأشـياخُ مـنْ حَذَفِ

22

كُفّــي وغــاكِ فَمـا عـودي بمُهْتَصـَرٍ

وإنْ أرابَـكِ مـا تَلقَيْـنَ مـنْ عَجَفـي

23

لا عَيْــبَ بالسـّيفِ إنْ رَقّـتْ مضـارِبُهُ

مـنَ النّحـولِ ولا بالرُّمْـحِ مـنْ قَضـَفِ

24

وإنْ تغرَّبْــتُ لـمْ أفْـزَعْ إِلـى وَكَـلٍ

ولـمْ يكُـنْ مـنْ صَرَى الأمْواءِ مُرْتَشَفي

25

وقــد فَلَيْـتُ الـوَرى حـتى قَلَيْتُهُـمُ

إلا بَقايــا كِــرامٍ مـنْ بَنـي خَلَـفِ

26

جـادَ الزّمـانُ بهِـمْ والبُخْـلُ شيمَتُهُ

فالفَضـْلُ فـي خَلَـفٍ منهُـمْ وفـي سَلَفِ

27

وهُـمْ وإنْ حُسـِبوا فـي أهْلِـهِ ولَهُـمْ

عُلاً رَعَــوْا تالِــداً منهــا بمُطَّـرَفِ

28

كالمـاءِ والنـارِ موجـودَيْنِ في حَجَرٍ

والبَـدْرِ فـي سـُدَفٍ والـدُّرِّ فـي صَدَفِ

29

فــآلُ صــَفوانَ إنْ تُـذْكَرْ مَنـاقِبُهُمْ

يَلْـوِ الحَسـودُ إليهـا جِيـدَ مُعْتَـرِفِ

30

وقــد أظَــلَّ أبــا أرْوى ذُرا نَسـَبٍ

بســُؤْدَدٍ كَجَــبينِ الصــُّبْحِ مُلتَحِــفِ

31

ذو همّـةٍ لـنْ تَنـالَ الشـُّهْبُ غايَتَها

عَلَـتْ ومـا احْتَفَلَـتْ مِنهـا بمُرْتَـدِفِ

32

جَــمُّ التّواضــُعِ والأقْــدارُ تَخـدُمُهُ

ولا يُصـــعِّرُ خـــدّيْهِ مــنَ الصــّلَفِ

33

كـالبَحْرِ لـوْ أَمِـنَ التّيّـارَ راكِبُـهُ

والبَـدْرِ لـوْ لـمْ يَشِنْهُ عارِضُ الكَلَفِ

34

طَلْــقٌ مُحيّــاهُ للعــافي وراحَتُــهُ

في الجودِ تُزْري على الهطّالَةِ الوُطُفِ

35

رقّــتْ وراقَــتْ ســَجاياهُ فنَفْحَتُهـا

تَشــي إليـكَ بِرَيّـا الرّوضـَةِ الأُنُـفِ

36

ويَنْتَضـي الحِلْـمُ منـهُ عَفْـوَ مُقْتَـدِرٍ

عــنْ كــلِّ مُعْتَـرِفٍ بالـذّنْبِ مُقْتَـرِفِ

37

بَــثَّ المَــواهِبَ حــتى ضـمَّ نـائِلُهُ

مــنَ المَحامِــدِ شـَمْلاً غيـرَ مُؤْتَلِـفِ

38

ولـم يَـذَرْ فـي الندى إسْرافُهُ كَرَماً

وإنّمــا شـَرَفُ الأجْـوادِ فـي السـّرَفِ

39

لبّيْــكَ يـا جُمَحـيَّ المَكْرُمـاتِ فقـدْ

نـادَيْتَ شـِعْري وعِـزُّ اليـاسِ مُكْتَنِفي

40

فـازْوَرَّ عـنْ كُـلِّ نِكْـسٍ لا يُهـابُ بـهِ

إِلـى الثّنـاءِ عـنِ العَلْيـاءِ مُنْحَرِفِ

41

إذا تجاذَبْتُمـــا أهْــدابَ مَكْرُمَــةٍ

حَلَلْتَ في الصّدْرِ منها وهْوَ في الطّرَفِ

42

لَئِنْ جَحَــدْتُكَ نُعْمــى مــدَّ رَيّقُهــا

إِلــى النّـوائِبِ منـي بـاعَ مُنْتَصـِفِ

43

فلا تلَقّيْـــتُ خِلّــي حيــنَ تُزْعِجُــهُ

فَظاظَـةُ الـدّهْرِ بـالمَعْروفِ منْ لَطَفي

394قصيدة

أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).

1064-1113م
457-507هـ

قصائد أخرىلالأبيوردي