هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ مـا تَـرى فأقِـلَّ مـنْ تَعنيفي
وحَـذارِ مـنْ مُقَـلِ الظِّبـاءِ الهِيفِ
ولـهٌ يَـبيتُ لـهُ المُتَيَّـمُ سـاهِراً
بحَشـىً علـى ألَـمِ الجَـوى مَوْقـوفِ
ويظَـلُّ حِلْـفُ الـدّمعِ مِلْـءَ جُفـونِهِ
والوَجْــدُ مِلْـءَ فُـؤادِهِ المَشـْغوفِ
عَرَضـَتْ ونَحْـنُ علـى الحِمى ومَطيُّنا
كالســـّمْهَريِّ أُقيــمَ بــالتّثْقيفِ
نَشــوانَةُ اللّحَظـاتِ تُرْسـِلُ نَظْـرَةً
عَجِلَــتْ بِهـا كالشـّادِنِ المَطْـروفِ
يَهْفـو بِهـا مَـرَحُ الصِّبا فتَهُزُّ مِنْ
قَــدٍّ كَمــا جُـدِلَ العِنـانُ قَضـيفِ
وتُـراعُ عنـدَ قِيامِهـا حَـذَراً على
خَصــْرٍ يَجـولُ بـهِ الوِشـاحُ لَطيـفِ
ووراءَ ذَيّــاكَ اللّثــامِ مَباســِمٌ
حــامَتْ عليْهــا غُلّــةُ المَلْهـوفِ
تَفْتَــرُّ عــن بَـرَدٍ يكـادُ يُـذيبُهُ
قُبَـلٌ تَـرَدَّدُ فـي اللَّمـى المَرشوفِ
لمّــا رأتْ رَحْلــي يُقـرَّبُ للنّـوى
عَلِقَــتْ ســُوادُ بِحِنْـوِهِ المَعطـوفِ
وجَـــرَتْ أحـــاديثٌ تَــبيتُ قَلائِدٌ
مِــنْ أجْلِهِــنَّ حَواســِداً لشــُنوفِ
أَأُمَيْـمَ كُفّـي مِـنْ دُموعِـكِ وانْظُري
خَبَــبي إِلـى أمَـدِ العُلا ووَجِيفـي
وتبرَّضـي النُّغَـبَ الثِّمـادَ وجاوِري
ســَرَواتِ حَــيٍّ بالبِطــاحِ خُلــوفِ
أنـا مَـنْ عَرَفْـتِ وبَعْـدَ يَومِهِمُ غَدٌ
وعلـــيَّ بـــزّةُ أجْــدَلٍ غِطْريــفِ
لا يعلَــمُ اللُّؤَمـاءُ أيـنَ مُعَرَّسـي
وبـــأيّ وادٍ مَرْبَعـــي ومَصــيفي
لَفَظَـتْ دِيـارُهُمُ الكِـرامَ فما لَوى
طَمَــعٌ إِلــى عَرَصــاتِهِنَّ صــَليفي
وأبــى عُرَيــقٌ فــيَّ مـنْ عَرَبيّـةٍ
أنّــي أخَيّــمُ والهَــوانُ حَليفـي
ونَجيبَـــةٍ مَمْغوطَـــةٍ أنْســاعُها
تَخْــدي بمَعْــروقِ العِظـامِ نَحيـفِ
فزَجَرْتُهــا والـوِرْدُ يَضـْمَنُ رِيَّهـا
ولَهـا علـى الظّمـأِ ازْوِرارُ عَيوفِ
وطَفِقْـتُ أفْـرُقُ وهْـيَ طائِشةُ الخُطا
لِمَـمَ الـدُّجى بِيَدِ الصّباحِ الموفي
ونَصــَلْتُ مـنْ أعْجـازِهِ فـي غِلْمَـةٍ
تَشـْفي الغَليـلَ بهِـمْ صُدورُ سُيوفي
فــأتَتْ مُعـاوِيَّ الفَخـارِ وألْصـَقَتْ
طَــرَفَ الجِــرانِ بمَبْــرَكٍ مـألوفِ
نَزَلَــتْ بمَغْشــيِّ الـرِّواقِ فِنـاؤُهُ
مَثْــوى وفــودٍ أو مَقَــرُّ ضــُيوفِ
بالمُسـْتَثيرِ المَجْـدَ مـنْ سـَكَناتِهِ
حتّـــى يوَشــِّحَ تالِــداً بطَريــفِ
وإِلـى أبـي العَبّاسِ يَجْتَذِبُ الندى
مِـدَحاً هـيَ الحِبَـراتُ مـنْ تَفْويفي
وإذا اعْتَرَكْــنَ بمِســْمَعٍ قرَّطْنَــهُ
فِقَــراً كَسـِمْطِ اللؤلُـؤِ المَرْصـوفِ
مــدّت هَواديَهـا الرّئاسـَةُ نَحـوهُ
فــي حـادثٍ يَلِـدُ الشـِّقاقَ مَخـوفِ
وأقـرَّ نـافِرَةَ القُلـوبِ فلَـمْ يَثِبْ
أســَدٌ يُجيـلُ الطّـرْفَ حـولَ غَريـفِ
والضـّرْبَةُ الأخْـدودُ لـم يُعْجَمْ لَها
ســـَطْرٌ بِعاجِــلِ طَعْنَــةٍ إخْطيــفِ
قَرْمٌ يُجيرُ على الزّمانِ إذا اعْتَدى
ويُقيــمُ زَيْــغَ نَــوائِبٍ وصــُروفِ
ويَلُــفُّ كاشــِحُهُ جَــوانِحَهُ علــى
جُــرْحٍ بعالِيَــةِ القَنــا مَقْـروفِ
ضــمِنَ الحَيـاةَ لمُعْتَفيـهِ يَراعُـهُ
ورَمــى العُــداةَ حُسـامُهُ بحُتـوفِ
وقـدِ امْتَطـى رُتَباً مُنيفاتِ الذُّرا
حــلَّ السـُّها مِنهـا مَكـانَ رَديـفِ
بخلائِقٍ نَفَحَـــتْ برَيّـــا رَوْضـــَةٍ
غَنّــــاءَ ذاتِ تبســـُّمٍ ورَفيـــفِ
وأنامِــلٍ كَفلَــتْ بصــَوْبَيْ نـائِلٍ
ودَمٍ بـــأطْرافِ الرِّمــاحِ نَزيــفِ
تنــدى إذا جَمَــدَتْ أكُـفُّ مَعاشـِرٍ
فكأنّهــا خُلِقَــتْ مــنَ المَعْـروفِ
يـا بْـنَ الأكـارِمِ دعـوةً تَفْتَرُّ عنْ
أمَــلٍ بأنديــةِ الملــوكِ مُطيـفِ
وعَــدَتنيَ الأيّــامُ عنــكَ برُتْبَـةٍ
ووَفــورِ حَــظٍّ منــكَ غَيـرَ طَفيـفِ
والعَبْــدُ مُنْتَظِــرٌ وهُــنَّ مَواطِـلٌ
ومــنَ العَنـاءِ إطالَـةُ التّسـْويفِ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).