هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا مَــنْ لنَفْــسٍ لا تــزالُ مُشـيحَةً
علــى كَمَـدٍ لـمْ يَبْـقَ إلا ذَماؤُهـا
أرى هِمّــتي هَمّــاً تَخَــوَّنَ مُهْجَـتي
فَقُلْ يا شَقيقَ النّفْسِ لي ما شِفاؤُها
ومَـنْ رامَ مـا أسـْمُو إلَيْـهِ أزارَهُ
صــَوارِمَ تَـرْوى بـالنّجيعِ ظِماؤُهـا
وطُلاّبِ مَجْـــدٍ دونَ مــا يَبْتَغــونَهُ
أعـالِي رُبـاً لا يُسـْتَطاعُ امْتِطاؤُها
عَلَوْنــا ذُراهـا كالبُـدورِ تـألّقَتْ
فجَلّــى دَيــاجِيرَ الظّلامِ ضــِياؤُها
ونحـنُ مُعـاوِيّونَ يَرْضـى بِنا الوَرى
مُلوكـاً وَفينـا مِـنْ لُـؤَيٍّ لِواؤُهـا
وأخْوالُنــا ســاداتُ قَيْــسٍ ووائِلٍ
وأعْمامُنــا مِــنْ خِنْـدِفٍ خُلفاؤُهـا
وقــدْ عَلَمَـتْ عُلْيـا كِنانَـةَ أنّنـا
إذا نَقَـض الطّيـشُ الحُبـا حُلَماؤُها
ومـا بَلَغَـتْ إلا بِنـا العَرَبُ العُلا
وقــد كـانَ منّـا عِزُّهـا وثَراؤُهـا
وأيُّ قَريــضٍ طبّــقَ الأرْضَ لـمْ يَـرُضْ
قَــوافيَهُ فــي مَــدحِنا شـُعَراؤُها
ولمـا انْتَهَـتْ أيّامُنـا عَلِقَـتْ بِها
شــَدائِدُ أيــامٍ قَليــلٍ رَخاؤُهــا
وكـان إلَيْنا في السّرورِ ابْتِسامُها
فَصـارَ علَيْنـا فـي الهُمومِ بُكاؤُها
أُصـِيبَتْ بِنـا فاسـْتَعْبَرَتْ وضـُلوعُها
علـى مِثْـلِ وَخْزِ السّمْهَريِّ انْطِواؤُها
ولـو عَلِمَـتْ مـاذا تُعـانيهِ بَعْدَنا
لمــا شــَمِتَتْ جَهْلاً بِنـا سـُفَهاؤُها
إذا مــا ذَكَرْنـا أوَّلِينـا تَـولَّعَتْ
بنـا مَيْعَـةٌ يُطْغـي الفَتى غُلَواؤُها
وقـد سـاءَ قَوْمـاً مِـنْ نِزارٍ ويَعْرُبٍ
فَخــاري وهُـمْ أرضٌ ونحـنُ سـَماؤُها
وهَـلْ تَخْفِـضُ الأُسـْدُ الزَّئيـرَ بمَوْطِنٍ
إذا لَــجَّ فيــهِ مِـنْ كِلابٍ عُواؤهـا
ملَكْنــا أقــاليمَ البِلادِ فـأذْعَنَتْ
لَنــا رَغْبَــةً أو رَهْبَـةً عُظَماؤهـا
وجاسـَتْ بنـا الجُرْدُ العِتاقُ خِلالَها
ســَواكِبَ مــنْ لَبّــاتِهِنّ دِماؤُهــا
فصــِرْنا نُلاقـي النّائِبـاتِ بـأوْجُهٍ
رِقـاقِ الحَواشـي كـادَ يَقْطُرُ ماؤُها
إذا مـا أرَدْنـا أن نَبوحَ بما جَنَتْ
عَلينـا اللّيالي لمْ يَدَعْنا حَياؤُها
وأنتـمْ بَنـي مَـنْ عِيـبَ أوْلادُهُ بـهِ
ذَوو نِعْمَـةٍ يَضـْفو علَيْكُـمْ رِداؤُهـا
فلَـمْ تَسـألُوا عمّـا تُجِـنُّ نُفوسـُنا
وتَمْنَعُنــا مِــنْ ذِكْـرِهِ كِبْرياؤهـا
ولا خَيْــرَ فــي نَفْـسٍ تَـذِلُّ لحـادِثٍ
يُلِـــمُّ ولا يَعْتادُهـــا خُيَلاؤُهـــا
فلا كــانَ دَهْـرٌ نِلْتُـمُ فيـهِ ثَـرْوَةً
وتبّــاً لِــدُنيا أنتُــمُ رؤَسـاؤُها
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).