هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ الـدّهْرَ عنّـي أيَّ خَطْـبٍ أمـارِسِ
وعـنْ ضـَحِكي فـي وَجْهِـهِ وهْـوَ عابِسُ
فَمــا لبَنيــهِ يَشــتَكونَ بَنــاتِهِ
وهَـلْ يُبْتَلـى بـالبَلْهِ إلا الأكـايسُ
ســأحمِلُ أعْبـاءَ الخُطـوبِ فَطالَمـا
تَماشـَتْ على الأيْنِ الجِمالُ القَناعِسُ
وأنْتظِـرُ العُقْـبى وإنْ بَعُـدَ المَدى
وأرْقُـبُ ضـَوْءَ الفَجْـرِ والليلُ دامِسُ
فَللــهِ دَرّي حيــنَ تُــوقِظُ هِمّــتي
مُســاوَرَةُ الأشـْجانِ والنّجْـمُ نـاعِسُ
وصــَحْبي وَجيهِــيٌّ ورُمْــحٌ وصــارِمٌ
ودِرْعٌ وصــَبْري والخَفــاجِي ســادِسُ
وإنــي لأقْـري النّائِبـاتِ عَزائِمـاً
تَـروضُ إبـاءَ الـدّهْرِ والدّهْرُ شامِسُ
وأحْقِـرُ دُنيـا تَسـْتَرقُّ لَهـا الطُّلى
مَطــامِعُ لحَظــي نَحْوَهــا متَشـاوِسُ
تَجـافَيْتُ عَنْهـا وهْـيَ خَـوْدٌ غَريـرةٌ
فهَـلْ أبْتَغيهـا وهْـيَ شـَمْطاءُ عانِسُ
وفــيَّ عُرَيْــقٌ مــنْ قُرَيـشٍ تعطَّفَـتْ
علــيّ بــهِ أعياصــُها والعَنـابِسُ
أُغـالي بعِرْضي في الخَصاصَةِ والمُنى
تُراوِدُنــي عَــنْ بَيْعِــهِ وأُمــاكِسُ
وأصـْدَى إذا مـا أعْقَـبَ الـرِّيُ ذِلّةً
وأزْجُــرُ عِيسـِي وهْـيَ هِيـمٌ خَـوامسُ
وَلــي مُقلــةٌ وحْشــيّةٌ لا تَرُوقُهـا
نَفــائِسُ تَحْويهــا نُفــوسٌ خَسـائِسُ
وقـد صـَرّتِ الخَضـْراءُ أخْلافَ مُزْنِهـا
وليـسَ علـى الغَبْـراءِ رَطْـبٌ ويابِسُ
وخِـرْقٍ إِلـى فَرْعَـيْ خُزَيْمَـةَ يَنْتَمـي
ويَعلــمُ أنّ الجُـودَ للعِـرْضِ حـارِسُ
لَحـاني علـى تَـرْكِ الغِنـى ومُعَرَّسي
جَـديبٌ وجـاري ضـارِعُ الخَـدِّ بـائِسُ
فقُلْــتُ لــهُ إن العُلا مِـنْ مَـآرِبي
ومـا لـيَ عَنْهـا غَيـرَ عُـدْميَ حابِسُ
وإنــي بطَــرْفٍ صـيغَ للعِـزِّ طامِـحٌ
إليهـا وأنْـفٍ أُودِعَ الكِبْـرَ عـاطِسُ
فشــَدَّ بعَبْـدِ اللـهِ أَزْري وأعْصـَمَتْ
يَمينـي بمَـنْ باهَى بهِ العُرْب فارِسُ
بــأرْوَعَ مــنْ آلائِهِ البَحْـرُ مُطْـرِقٌ
حَيــاءً ومِــنْ لأْلائِهِ البَـدْرُ قـابِسُ
حَـوى خَرَزاتِ المُلْكِ بالبَأسِ والندىً
وغُصـْنُ الصـِّبا لَـدْنُ المَهَـرّةِ مائِسُ
وأجْـــدادُهُ ممّــنْ رَعــاهُنَّ ســِتّةٌ
تَطيــبُ بِهــمْ أعْراقُـهُ والمَغـارِسُ
فصارُوا بهِ كالسَّبْعَةِ الشُّهْبِ ما لَهُمْ
مُسـامٍ كمـا لَـمْ يَـدْنُ منهُـنَّ لامِـسُ
وأعْلـى مَنـارَ العِلْـمِ حيـنَ أظَلّنا
زَمـــانٌ لأشــْلاءِ الأفاضــِلِ نــاهِسُ
وقـد كـانَ كـالرَّبْعِ الذي خَفَّ أهْلُهُ
لـهُ أثَـرٌ ألْـوى بـه الـدَّهْرُ دارِسُ
إذا رَكِبَ اخْتالَتْ بهِ الخَيْلُ أو مَشى
لَـوَتْ مِـنْ هَواديهـا إليهِ المَجالِسُ
وإنْ طَــرَقَ الأعْـداءَ أقْمـرَ لَيْلُهُـمْ
بــهِ وأَديــمُ الأرْضِ بالــدَّمِ وارِسُ
حَبــاهُ أميــرُ المـؤْمِنينَ بِصـارِمٍ
كَنــاظِرَتَيْهِ دُونَــهُ القِـرْنُ نـاكِسُ
وطِــرْفٍ إذا الآجــالُ قَفَّيْتَهـا بـهِ
فهُـــنَّ لآجـــالٍ قُضـــينَ فَــرائِسُ
ومُرْضـِعَةٍ مـا لَـمْ تَلِـدْهُ فـإنْ بَكى
تبَسـَّمَ فـي وَجْـهِ الصـّباحِ الحَنادِسُ
إِلــى خِلَـعٍ تَحكـي رِياضـاً أنيقَـةً
بكَفَّيْـهِ تَسـْقيها الغَمـامُ الرّواجِسُ
وكيــفَ يُبــالي بــالمَلابِسِ سـاحِبٌ
ذُيـولَ المَعـالي وهْـوَ للمَجْـدِ لابِسُ
وأحْسـَنُ مـا يُكْسـى الكِـرامُ قَصائِدٌ
أوابِــدُ مَعْناهــا بِوادِيــكَ آنِـسُ
تُـزَفُّ إِلـى نادِيـكَ مُلْسـاً مُتونُهـا
وتُهــدَى إِلـى أكْفـائِهِنَّ العَـرائِسُ
وتَــدْفَعُ عنــكَ الكاشـِحينَ كأنّمـا
مَنـاطُ قَوافيهـا الرِّمـاحُ المَداعِسُ
وتُبعَــثُ أرْســالاً عِجــالاً إليهــمُ
كمـا تـابَعَ الطّعْنَ الكَمِيُّ المخالِسُ
ولَـولاكَ مـا أوْهى قُوى الفِكْرِ مادحٌ
ولا افْـترَّ عـنْ بَيتٍ منَ الشِّعْرِ هاجِسُ
رَعَيْـتَ ذِمـامَ الدّينِ بالعَدْلِ بَعدَما
أُضــيعَ ولَـمْ يَحْـمِ الرّعيّـةَ سـائِسُ
فظـلَّ يمـرُّ السـّخْلُ بالـذِّئب آمِنـاً
ولا ترهَـبُ الأُسـْدَ الظِّبـاءُ الكَوانِسُ
وعرَّضـْتَ مَـنْ عـاداكَ للهُلْكِ فانْتَهى
عـنِ المُلْـكِ حـتى قَلَّ فيهِ المُنافِسُ
وأرْهَفْـتَ مـنْ غَرْبي وما كانَ نابِياً
كَمـا سـَنّتْ البيضَ الرِّقاقَ المَداوِسُ
وجـابَتْ إلَيْـكَ البيـدَ هُـوجٌ عَرامِسٌ
عليهــنَّ صــِيدٌ مِـنْ قُرَيـشٍ أَحـامِسُ
فمـا أنـتَ مّـنْ يَبْخَـسُ الشـِّعْرَ حقّهُ
ولا أنـا ممّـا يَضـْمَنُ النُّجْـحَ آيِـسُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).