هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَرَتْ وجِنْـحُ اللّيـلِ غِرْبيـبُ
ســِرْبٌ مــنَ الـبيضِ رَعـابيبُ
يَعْثُرْنَ في ذَيْلِ الدُّجى إذْ ضَفا
لَهــــا عليْهِـــنَّ جَلابيـــبُ
وكــلُّ ســِرٍّ رُمْــنَ كِتْمــانَهُ
نَــمَّ بـهِ الحَلْـيُ أوِ الطّيـبُ
طَرَقْنَنـا والرَّكْـبُ غِيدُ الطُّلى
تَخْـدي بِنـا العِيسُ المَطاريبُ
ونحـنُ بالجَرْعـاءِ مـنْ عالِـجٍ
حَيْــثُ تُطيـلُ الحَنّـةَ النّيـبُ
فقُلْــنَ إذ أبْصـَرْنَني باسـِماً
حيــنَ زَوى الأوْجُــهَ تَقْطيــبُ
أيَّ هُمــامٍ منــكَ قَـد رَشـَّحَتْ
للمَجْـــدِ آبـــاءٌ مَنــاجيبُ
فــدَأبُهُ والصـّبرُ مـنْ خِيمِـهِ
ســـُرًى يُعَنّيـــهِ وتـــأويبُ
يَجــوبُ بِيـداً غيـرَ مَقروعـةٍ
للســّيْرِ فيهِــنَّ الظّنــابيبُ
فليـتَ شـِعْري هل أزورُ الحِمى
أمْ هَـلْ يَـروعُ الثُّلّـةَ الذّيبُ
والشّمسُ أخْبى الليلُ أنوارَها
والكَــوْكبُ الأزهَــرُ مَشــْبوبُ
فـي غِلْمَـةٍ مُـرْدٍ تَمطّـى بهِـمْ
إِلــى الـوَغى جُـرْدٌ سـَراحيبُ
خَيْــلٌ عِـرابٌ فـوْقَ أثْباجِهـا
فــي حَومَـةِ الحَـرْبِ أعـاريبُ
مِـنْ كُـلِّ مَلْبـونٍ سَليمِ الشّظى
حـابي القُصـَيْرى فيـهِ تَحْنيبُ
يُكِـلُّ وَفْـدَ الريـحِ إن هَزّ منْ
عِطْفَيْـــهِ إرْخــاءٌ وتَقْريــبُ
وكـلَّ يـومٍ مـنْ قِـراعِ العِدا
لَبـــانُهُ بالـــدّمِ مَخْضــوبُ
يَعْـدو بمَرْهـوبِ الشـَّذا يُتَّقى
بـهِ الـرّدى والبـأسُ مَرْهـوبُ
فـي فِتيَـةٍ تَسـْحَبُ سُمْرَ القَنا
بحَيــثُ ذَيـلُ النّقـعِ مَسـْحوبُ
مَـدَّ قِـوامُ الـدّينِ أبْـواعَهُمْ
إِلــى العُلا والعِــزُّ مَطْلـوبُ
أرْوَعُ يَنْميــــهِ أبٌ ماجِـــدٌ
إلَيْهِمــا الســّؤْدَدُ مَنســوبُ
مُقْتَبِـلُ السـِّنِّ عَقيـدُ النُّهـى
تَقْصــُرُ عــنْ غـايَتِهِ الشـّيبِ
والمُلْــكُ لا يحْمِــلُ أعْبـاءَهُ
مَــنْ لـمْ تُهـذِّبْهُ التّجـاريبُ
واحْتَوَشـــَتْهُ نُــوَبٌ للفَــتى
فيهِـــنَّ تَصـــْعيدٌ تَصـــويبُ
غَمْـرُ النـدىً لم يحتَضِنْ سَمْعَهُ
فــي جُــودِهِ عَــذْلٌ وتـأنيبُ
مُوَطَّـــأُ الأكْنــافِ أبــوابُهُ
لهُـــنَّ بـــالزّائِرِ تَرْحيــبُ
فلا القِـرى نَـزْرٌ ولا المُجْتَلى
جَهْــمٌ ولا النّــائِلُ مَحْســوبُ
كــالزَّهَرِ المَطْلــولِ أخْلاقُـهُ
والــرّوْضُ مَشــْمولٌ ومَجْنــوبُ
وهْــوَ غَمــامٌ خَضـِلٌ فالحيـا
مُنْتَظَـــرٌ منـــهُ ومَرْقـــوبُ
شــيّدَ مــا أثّـلَ مـنْ مَجْـدِهِ
والمَجْــدُ مَــوْروثٌ ومَكْســوبُ
بِنـائِلٍ يُمْتـارُ منـهُ الغِنـى
لــهُ علــى العـافي شـَآبيبُ
وعَزمَـةٍ نـالَ بهـا ما ابْتَغى
مـنَ العِـدا والسـّيْفُ مَقْـروبُ
والسـُّمْرُ لـمْ تَكْلَـفْ بلَبّاتِهِمْ
راعِفَـــةً منهــا الأنــابيبُ
هـذا وكَـمْ مِـنْ غَمْـرَةٍ خاضَها
فيهــا نَقيـعُ السـُّمِّ مَشـْروبُ
للأســَلِ اللُّــدْنِ بأرْجائِهــا
والخَيْــلُ أُخْــدودٌ وأُلْهــوبُ
واللـهُ يُعْلـي رايَـةً نَصـْرُها
برأيِـــهِ الثّــاقِبِ مَعْصــوبُ
فحِلْــمُ مَــنْ ســاوَرَهُ عـازِبٌ
ولُــبُّ مَــنْ عــاداهُ مَسـْلوبُ
والجهــلُ يُغريـهِ علـى غِيّـهِ
بــهِ وقِــرْنُ الـدّهْرِ مَغلـوبُ
ألقـى مَقاليـدَ الـوَرى عَنْوَةً
إليـــهِ تَرْهيـــبٌ وتَرْغيــبُ
يَفرُشــُهُمْ عَــدْلاً وأمْنـاً فَلا
يُحَـــسُّ مَظْلـــومٌ ومَرْعـــوبُ
يـا مَـنْ عَلَيْـهِ أمَلـي حـائِمٌ
ومَــنْ إليـهِ الحَمْـدُ مَجْلـوبُ
يَفـديكَ مَـنْ شـَدَّ علـى مـالِهِ
وِكـــاءَهُ والعِــرْضُ مَنهــوبُ
لـهُ عِشـارٌ ليـسَ تُـدْمى لَهـا
فــي نَــدْوَةِ الحَـيِّ عَـواقيبُ
يُطْنِـــبُ هــاجِيهِ ولا يتّقــي
إثْمــاً وفــي تَقْريظِـهِ حُـوبُ
فهَجْــوُهُ صــِدْقٌ وفــي مَـدْحِهِ
تَكْبــو بمُطْريــهِ الأكــاذيبُ
والســَّبُّ يَلْتَــفُّ بِـذي ثَـرْوَةٍ
يَشـــِحُّ والباخِـــلُ مَســْبوبُ
فَمـــا لأيّـــامي تهَضــّمْنَني
والسـّيْفُ دونَ الضـّيمِ مَرْكـوبُ
غرَّبْنَنــي عــن وطَنــي ضـَلّةً
والــوطَنُ المــألوفُ مَحْبـوبُ
وطبَّــقَ الآفــاقَ ذِكْـري فلَـمْ
يُخْمِلْــــهُ إجْلاءٌ وتَغْريــــبُ
والعيـشُ فـي ظِلِّكَ حُلْوُ الجَنى
كـــأنّهُ بـــالأرْيِ مَقْطـــوبُ
فلا فــؤادي للنّــوى خــافِقٌ
وَجْـــداً ولا دَمْعــيَ مَســْكوبُ
وكيـفَ يَشـْكو الدّهْرَ مَنْ شِعْرُهُ
علــى جَـبينِ الـدّهْرِ مَكْتـوبُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).