هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَرى طَيْفُهــا والليــلُ رقَّ ظَلامُـهْ
وقـدْ حُـطَّ عـن وَجْـهِ الصـّباحِ لِثامُهُ
وهبّــتْ عصــافيرُ اللِّــوَى فتكلّمَـتْ
وجاوَبَهـــا فـــوقَ الأراكِ حَمــامُهُ
وكنـتُ وأصـْحابي نَشـاوَى مـنَ الكَرى
ونِضـْوي علـى الوَعْسـاءِ مُلْقىً خِطامُهُ
أُجــاذِبُ ذِكْــرى العامِريّــةِ نَعسـَةً
بحيـثُ الرُّقـادُ الحُلْـوُ صـَعْبٌ مَرامُهُ
فَمــا راعَنــي إلا الخَيـالُ وعَتْبُـهُ
وفَجْــرٌ نَضـا بُـرْدَ الظّلامِ ابتِسـامُهُ
وشــُهْبٌ تَهــاوَتْ للغُــروبِ كأنّمــا
يُـذابُ علـى الأفـقِ النُّضـارُ وَسـامُهُ
كــأنّ ظَلامَ الليــلِ والنّجـمُ جانِـحٌ
إِلـى الغَـرْبِ غِمْـدٌ والصـّباحُ حُسامُهُ
فقُلْـتُ لصَحْبي إذْ وَشى الدّمْعُ بالهَوى
وأظْهَـرَ مـا تُخْفـي الضّلوعُ انْسِجامُهُ
دَعـوا نـاظِري يَطْفـو ويَرْسـُبُ في دَمٍ
فلَــولاهُ مـا ألْـوى بقَلْـبي غَرامُـهُ
ولا تَعْـذُلوني فـالهَوى يَغْلِـبُ الفَتى
ولا يَنْثَنـــي عنــهُ للَــوْمٍ يُلامُــهُ
لَعَــزَّ علــى حَــيٍّ بنَعْمــانَ نـازِلٍ
مَطــافُ أخيهــمْ بــالحِمى ومُقـامُهُ
يَهيــمُ بمَكْحــولِ المَــدامِعِ شـادِنٍ
يَهيــجُ زَئيــرَ العــامِريِّ بُغــامُهُ
ويَخْضــَعُ فـي كَعـبٍ لغَيـرانَ يحْتَمـي
بِجـــارٍ خُزَيْمــيِّ الإبــاءِ ســَوامُهُ
ولـو زَبّنَتْـهُ الحـربُ طـارَتْ أُفَيْـرِخٌ
مَجاثِمُهــا تحــتَ المَغــافِرِ هـامُهُ
أيَخْشـى العِـدا والـدّهْرُ قُـوِّمَ دَرْؤُهُ
بعُثْمــانَ مَرْمِيّــاً إليــهِ زِمــامُهُ
فلَــوْ نـاوَلَ الأقْمـارَ أطْـرافَ ذِمّـةٍ
إذاً لوَقـــاهُنَّ المَحـــاقَ ذِمــامُهُ
إذا سـارَ فـي الأرضِ الفَضـاءِ بجَحْفَلٍ
ثَنـى الشّمْسَ حَيْرى في السّماءِ قَتامُهُ
ومــدَّ ســَحاباً مــنْ قَنــاً وقِسـيُّهُ
رُعــودُ المَنايـا والبُـروقُ سـِهامُهُ
يَحـــوطُ أقـــاليمَ البِلادِ بكَفّـــهِ
يَــراعٌ علــى أرْبــابِهِنَّ احْتِكـامُهُ
ويَنْحَــلُ مـنْ نَحْـلٍ وأفعَـى مَشـابِهاً
فيُحْيــي ويُــرْدي أرْيُــهُ وســِمامُهُ
إليكَ ابْنَ خَيْرِ القَرْيَتَيْنِ طَوى الفَلا
برَحْلـــي غُرَيْــريٌّ تَفَــرّى خِــدامُهُ
ولَسـْتُ أَشـيمُ البَـرْقَ يَتْبَعُـهُ الحَيا
إذا مَــنَّ بالســُّقْيا علــيَّ غَمـامُهُ
وألْـوي عِنـانَ الطّـرْفِ عنهُ إذا دَعا
سـِوايَ إِلـى الـرِّيِّ الـذّليلِ أُوامُـهُ
فــأمْطَيْتَني جَــوْنَ الإهــابِ مُطَهَّمـاً
يُلاثُ علـــى الســِّيدِ الأزَلِّ حِزامُــهُ
ويمْــرَحُ فــي ثِنْـيِ العِـذارِ كـأنّهُ
تَســـَرْبَلَ لَيلاً والثُّريّـــا لِجــامُهُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).