هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَـوْتَ فـدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُ
وأنــتَ لكُــلِّ مَكْرُمَـةٍ عِمـادُ
ودانَ لـكَ العِـدا فلَهُمْ خُضوعٌ
ولـولا الرُّعْـبُ لَـجَّ بهِمْ عِنادُ
وعَـزّوا حيـن غِبْـتَ فهُمْ أُسودٌ
وذلّـوا إذْ حَضـَرْتَ فهُـمْ نَقادُ
إذا مـا سارَقوكَ اللّحْظَ أدْنَتْ
مَســافَتَهُ المُهَنّـدَةُ الحِـدادُ
كـأنّهُمُ ونـارُ الحَـرْبِ يَقْظـى
تَمَشـّى فـي عُيـونِهِمُ الرُّقـادُ
هـمُ بَخِلـوا بِطـاعَتِهِمْ ولكـنْ
علـى الأسـَلاتِ بالأرْواحِ جادوا
وغرَّهُــمُ بـكَ المَطْـوِيُّ كَشـْحاً
علـى إحَـنٍ يغَـصُّ بها الفؤادُ
وكيفَ يَرومُ شأْوَكَ في المَعالي
وشِســْعُكَ فـوقَ عـاتِقِهِ نِجـادُ
يَضـِجُّ الدّسـْتُ مـنْ حَنَـقٍ عليهِ
ويَبْصـُقُ فـي مُحيّـاهُ الوِسـادُ
فأخْلَـدَ مـنْ غِـوايَتِهِ إلَيْهِـمْ
وبـانَ لـهُ بهُلْكِهِـمُ الرّشـادُ
وسـوّلَ بـالمُنى لهُـمُ أمـوراً
أعاروهـا جَمـاجِمَهمْ فبـادُوا
ودبّرَهـــا فــدمّرَها بــرأيٍ
تُجــانِبُهُ الإصـابةُ والسـّدادُ
خَبَـتْ نَجَـداتُهمْ والجُبْنُ يُعْدي
بـهِ والنـارُ يُطْفِئُها الرّمادُ
إذا صـلَحَتْ لـهُ حـالٌ فـأهوِنْ
عليـهِ بـأنْ يعُمَّهُـمُ الفَسـادُ
كـأنّ النّقْـعَ إذْ أرْخى سُدولاً
علَيهِـمْ قَبْـلَ مَهْلِكِهِـمْ حِـدادُ
كـأنّ الصـّافِناتِ الجُردَ فيهم
يُـدافُ علـى قَوائِمِها الجِسادُ
فهُـمْ مِـنْ بيـنِ مُعْتَجِـرٍ بسَيْفٍ
ومُقْتَســَرٍ يــؤرّقُهُ الصــِّفادُ
وآخَــرُ تَرْجُـفُ الأحشـاءُ منـهُ
نَجـا بـذَمائِهِ ولـكَ المَعـادُ
وكـانَ لـهُ سَوادُ الليلِ جاراً
وبئْسَ الجـارُ للبَطـلِ السّوادُ
يحــرِّكُ طِرْفَــهُ وبــهِ لُغـوبٌ
ويَمْســَحُ طَرْفَــهُ وبـهِ سـُهادُ
إذا ارْتَكَضَ الكَرى في مُقْلتَيْهِ
أقَـضَّ علـى جَـوانِحِهِ المِهـادُ
أبـى أن يَلْتَقي الجَفْنانِ منهُ
كـأنّ الهُـدبَ بينَهمـا قَتـادُ
فــألْحِمْهُمْ سـُيوفَكَ إنّ فيهـا
إذا انْتُضـِيَتْ رَغـائِبَ تُسْتَفادُ
ولَســْتَ بواجِـدٍ لهُـمُ ضـَميراً
أبَــنَّ بــه وَفــاءٌ أو وِدادُ
يَلُفّـونَ الضـلوعَ علـى حُقـودٍ
لهــا بمَقيـلِ همّهِـمُ اتّقـادُ
إذا مـا السـّيفُ خَشّنَ شَفْرَتَيْهِ
أخـو الغَمَراتِ لانَ لهُ القِيادُ
وكَـمْ لـكَ مـنْ مَواطِنَ صالِحاتٍ
بهِـنَّ لفـارجِ الكُـرَبِ احْتِشادُ
وأبْطـــالٍ كآســـادٍ تمَطّــتْ
كـذُؤبانِ الـرِّداهِ بهِـمْ جِيادُ
تَخــالُهُمُ أراقِــمَ فـي دُروعٍ
تُحـدِّقُ مـن مَطاويهـا الجَرادُ
إذا دلَفوا إِلى الهَيْجاءِ عَفّتْ
علــى الأعْـداءِ داهِيَـةٌ نَـآدُ
بيَـوْمٍ كـادَ مـنْ قَـرَمٍ إلَيْهِمْ
تلمَّـظُ فـي حَواشـِيهِ الصـِّعادُ
وَطِئْتُ بهِـمْ سـَنامَ الأرضِ حـتى
تَرَكْـتَ تِلاعَهـا وهْـيَ الوِهـادُ
تُلَقّـي الطّعْـنَ لَبّاتِ المَذاكي
ويُـدْمي مـنْ حَوامِيها الطِّرادُ
فـأنتَ الغيـثُ شـِيمتُهُ سـَماحٌ
وأنــت اللّيْــثُ عُرْضـَتُهُ جِلادُ
منَ النَّفَرِ الإِلى نَقَصَ المُسامي
غَـداةَ رأى مَسـاعِيَهُمْ وزادوا
لهُـمْ أيْـدٍ إذا اجْتُدِيَتْ سِباطٌ
تُصـــافِحُهُنَّ آمـــالٌ جِعــادُ
ووادٍ مُونِـقُ الجَنَبـاتِ تـأْوي
إليـــهِ إذا تَجهَّمَــتِ البِلادُ
ومِثْلُــكَ زانَ ســُؤْدَدَ أوّلِيـهِ
بِطــــارِفِهِ وزَيّنَـــهُ التِّلادُ
فـأنْمَيتَ الـذي غَرَسـوهُ قَبْلاً
كمـا يتَعاهَـدُ الرّوْضَ العِهادُ
فلا زالَــتْ زِنــادُكَ وارِيـاتٍ
فَقـدْ وَرِيَـتْ بـدَوْلَتِكَ الزِّنادُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).