هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظَـرَتْ بألْحـاظِ الظِّبـاءِ العِيـنِ
ظَمْيــاءُ بالعَقِـداتِ مـنْ يَبْريـنِ
تَرْنـو وقـد وَلِعَ الفُتورُ بعَيْنِها
وَلَـعَ الهَـوى بفـؤادِيَ المَفْتـونِ
ولَهـا اسـْتِراقَةُ نَظْرَةٍ نالَتْ بِها
مــا لا يُنــالُ بصــارِمٍ مَسـْنونِ
ونَشـَدْتُ قَلـبي حيـنَ عـزَّ مَرامُـهُ
إذ ضــلَّ بيــنَ مَحــاجِرٍ وعُيـونِ
تلكَ النّواظِرُ ما تُفيقُ منَ الكَرى
وبِهـا سـُهادُ الهـائِمِ المَحْـزونِ
يـا سَعدُ إنّ الجِزْعَ أكثَبَ فاسْتَعِرْ
نَظَــراتِ طــاوي ليلَتَيـنِ شـَفونِ
واجْـذِبْ زِمـامَ الأرْحَـبيّ ولا تُبَـلْ
ذِكْــراً وَصــَلْنَ حَنينَـهُ بحَنينـي
واشــتاقَ كاظِمَــةً فجُـنَّ جُنـونُهُ
وذَكَــرْتُ ســاكِنَها فجُـنَّ جُنـوني
لمـنِ الظّعائِنُ دون أكثِبَةِ الحِمى
يَطــوي الفَلاةَ بهِــنَّ كُـلُّ أَمـونِ
فـالآلُ بَحْـرٌ حيـنَ مـاجَ برَكْبِهـا
وجَـرى الرّكـائِبُ فيـهِ جَريَ سَفينِ
عارَضـْتُها فنظَـرْنَ عن حَدَقِ المَها
يَلمَحْـنَ بارقَـةَ الغَمـامِ الجُـونِ
وتكـاثَرَتْ دُفَـعُ الـدّموعِ كأنّهـا
نَفَحـاتُ سـَيْبِكَ يـا قِـوامَ الدّينِ
للــهِ دَرُّكَ مِــنْ مُــدَبِّرِ دولَــةٍ
وَجَــدَتْهُ خَيْــرَ مُــؤازِرٍ ومُعيـنِ
يُلْقــي بعَقْوَتِهـا ذِراعَـيْ ضـَيْغَمٍ
أدْمـى شـَبا الأنْيـابِ دونَ عَريـنِ
ويَحوطُهـــا بيَراعِــهِ وحُســامِهِ
متـــدَفِّقَيْنِ بنـــائِلٍ ومَنـــونِ
وضــَحَتْ مَنــاقِبُهُ فليــسَ بمُـدَّعٍ
شــَرَفاً ولا فــي مَجْــدِهِ بظَنيـنِ
واســْتَأْنَفَ الفُضـَلاءُ فـي أيـامِهِ
عِــزّاً فلــمْ يتَضـاءَلوا لِلهُـونِ
وتطــوَّحَتْ بــي هِمّـةٌ درَأَتْ إِلـى
وَجْنـاءَ جائِلَـةِ النّسـوعِ وَضـِيني
وطَرَقْـتُ سـاحتَهُ فـألْقَمْتُ الثّـرى
صــَنِفاتِ ذَيْــلِ دِلاصـِيَ المَوْضـونِ
مَــنْ مُبْلِـغٌ بَطْحـاءَ مكّـةَ أنّنـي
لــمْ أرْعَ بالجَرْعـاءِ رَوْضَ هُـدونِ
ورأيْـتُ مَـنْ يَمْتـارُ ضـَوْءَ جَبينِهِ
بَصــَري فقبَّلْـتُ الثّـرى بجَـبيني
لـولا العُلا وأنا القَمينُ بنَيْلِها
لنَفَضـْتُ مـنْ مِنَـحِ المُلوكِ يَميني
فــالعِزُّ بالبَطْحـاءِ بيـنَ مُغَـرِّرٍ
شــَرِسٍ وأبْلَــجَ شـامِخِ العِرْنيـنِ
ولأَشــْكُرَنّ نَــداكَ شــُكْرَ خَميلَـةٍ
لنــدىً يُرَقْرِقُـهُ الغَمـامُ هَتـونِ
ولأنْظِمَــنَّ قَصــائِداً لَـفَّ الحِجـى
فيهــا ســُهولَ بَلاغَــةٍ بحُــزونِ
وتَهُــزُّ أعْطـافَ المُلـوكِ كأنّهـا
ريــحُ الشــّمالِ تعثّـرَتْ بغُصـونِ
وكــأن راويهــا يطـوفُ علَيْهِـمُ
بـابْنِ الغَمامـةِ وابْنَةِ الزَّرْجونِ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).