هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَمَّــتْ ودونـي رامَـةٌ فكَثيبُهـا
ينُـمُّ علـى مَسْرى البَخيلَةِ طِيبُها
وفَـوقَ الغُرَيْرِيّـاتِ أعْنـاقُ فِتْيَةٍ
يَشــُدُّ طُلاهـا بالرِّحـالِ دُؤوبُهـا
وأنّى اهْتَدَتْ والليلُ داجٍ ودونَها
حُـزونُ البِطـاحِ منْ مِنىً وسُهوبُها
وزارَتْ فَـتىً نِضْوَ السِّفارِ تَطاوَحَتْ
بـهِ نُـوَبٌ تَطْغـى عليـهِ خُطوبُهـا
ومــا راقَبَتْهـا عُصـبَةٌ عامِريّـةٌ
تُـزَرُّ علـى أُسـْدِ العَرينِ جُيوبُها
فإنّ نَسيمَ العَنْبَرِ الوَرْدِ إنْ سَرَتْ
إلينـا ووَسـْواسُ الحُلـيِّ رَقيبُها
وللـهِ عَيْـنٌ تَمْتَري دَمْعَها النّوى
ونَفْـسٌ يُعَنّيهـا الهَـوى ويُذيبُها
وكُنـتُ إذا الأيْكِيّـةُ الوُرْقُ غرّدَتْ
أخَـذْتُ بأحْنـاءِ الضـّلوعِ أُجيبُها
وإنْ خَطَـرَتْ وَهْنـاً صـَباً مَشـرِقيّةٌ
علـى كَبِـدِي هاجَ الغَرامَ هُبوبُها
وإنـي لأسْتَنْشـي الرّيـاحَ فربّمـا
تَجيـءُ برَيّـا أمِّ عَمْـروٍ جَنوبُهـا
وأنْشــَقُ منهــا نَفْحَــةً غَضـَويّةً
ولـي عَـبراتٌ مـا تَجـفُّ غُروبُهـا
أُعَلِّــلُ نَفْسـاً بـالعِراقِ مريضـةً
ولكـنْ بأكْنـافِ الحِجـازِ طَبيبُها
فهـل علِمَـتْ بنـتُ الحُوَيْرِثِ أنّني
مُقيمٌ على العَهْدِ الذي لا يَريبُها
ومُخْلِسـةٌ مـنْ رَوْعَـةِ البَيْنِ لِمّتي
أقَبْـلَ الثّلاثيـنَ اسْتَنارَ مَشيبُها
وما نَهْنَهَتْني دونَها خَشيَةُ الرّدى
وهَــلْ هــيَ إلا مُهْجَـةٌ وشـَعوبُها
ولا خِفْتُ أن يَستَغويَ البيدُ ناظِري
فإني إذا ما اغْبَرّتِ الأرضُ ذِيبُها
وبيـضٍ أُرَويّهـا دَمـاً عِنـدَ مأزِقٍ
بـهِ تَشـهَدُ الهَيجاءُ أني شَبيبُها
وشــِعْرٍ كنَـوّارِ الرِّيـاضِ أقـولُهُ
إذا الكَلِماتُ العُورُ قامَ خَطيبُها
أُنيـرُ وأُسـْدي مَجْـدَ أرْوَعَ باسـِمٍ
علـى حِينِ يَلوي بالوجُوهِ قُطوبُها
تَصــوبُ بكفّيْــهِ شــَآبيبُ نـائِلٍ
إذا السّنواتُ الشُّهْبُ مارَ ضَريبُها
ويَخْلُـفُ أنـواءَ الرّبيعِ إذا كسا
سـَنامَ الحمى بُرْدَيْ عَديمٍ نُضوبُها
أخــو هِمَــمٍ مَشــْغوفَةٍ بمَكـارِمٍ
يَــروحُ إِلـى غايـاتِهنَّ عَزيبُهـا
ويَقْصـُرُ عنهـا المَدْحُ حتى كأنّنا
إذا نَحـنُ أثْنَيْنا عليها نَعيبُها
أطَـلَّ علـى الأكْفاءِ تَغْلي صُدورُهُمْ
علـى حَسـَدٍ تَفـترُّ عنـهُ نُـدوبُها
وصـاغَتْ لـهُ فـي كـلِّ قَلـبٍ مَحبّةً
يَــدٌ بالأيـادي ثَـرّةٌ تَسـْتَثيبُها
ولـوْ أضـْمَرَتْ فيهِ العَداوَةَ أنْفُسٌ
لحــدّثَ عــن أسـرارِهِنَّ قُلوبُهـا
إليـكَ أبـا حَسـّانَ أُزْجي رَكائِباً
لَهـا مِـنْ رِحابِ الأكْرَمينَ خَصيبُها
ويُطْرِبُهـا الحـادي بمَدْحِكَ مَوْهِناً
فتَخْـدي وقد مَسَّ المَراخِي لُغوبُها
ولـولاكَ لـم أطْـرُقْ أحـاوِصَ عامِرٍ
ولا نَبَحَتْنـي فـي كُلَيْـبٍ كَليبُهـا
فيمَّمْـتُ أخْـوالي هِلالَ بـنَ عـامِرٍ
واغِرْبَـةُ الحَيَّيْـنِ شـاجٍ نعيبُهـا
أؤَمِّـلُ أن ألقـى الخُطوبَ فتَنْثَني
نَـوابيَ عـن شِلْوي لَدَيْهِمْ نُيوبُها
فمَعْــذِرَةُ الأيـامِ مَقْبولَـةٌ بِهِـمْ
ومَغْفــورَةٌ للنّائِبــاتِ ذُنوبُهـا
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).