هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِراحَــكَ إنّـهُ البَـرْقُ اليَمـاني
علـى عَـذَبِ الحِمـى مُلقَى الجِرانِ
تطلَّـعَ مِـنْ حَشـى الظَّلْمـاءِ وَهْناً
خُلـوصَ النّـارِ مـنْ طُـرَرِ الدُّخانِ
فلا تَلعَـــبْ بعِطْفِــكِ مُســْتَنيماً
إِلـى خُـدَعٍ تَطـورُ بِهـا الأمـاني
فـــإنّ وَميضـــَهُ قَمِــنٌ بِخُلْــفٍ
كَما ابْتَسَمَتْ إِلى الشُّمْطِ الغَواني
ولا تَجْثِــمْ بمَدْرَجَــةِ الهُــوَيْنَى
تُقَعقِـــعُ للنّــوائِبِ بالشــِّنانِ
إذا ذلَّــتْ حَياتُــكَ فــي مَكـانٍ
فَمُــتْ لطِلابِ عِــزِّكَ فــي مَكــانِ
أبـى لـي أن أُضـامَ أبـي ونَفْسي
ورُمْحــي والحُســامُ الهِنْـدُواني
وَشـُوسٌ فـي الـذّوائِبِ مِـنْ قُرَيْـشٍ
ذوو النّخَـواتِ والغُـرَرِ الحِسـانِ
وأمــــوالٌ تَخوَّنَهـــا هُـــزالٌ
تُبَـــدَّدُ دونَ أعْـــراضٍ ســـِمانِ
إذا حَفَزَتْهُـــمُ الهَيْجــاءُ لاذوا
بـــأطْرافِ المُثقَّفَــةِ اللِّــدانِ
وطـــارَتْ كُــلُّ ســَلْهَبَةٍ مِــزاقٍ
ببِـــزَّةِ كُـــلِّ مُنْتَجَــبٍ هِجــانِ
يَقـــدُّونَ الـــدُّروعَ بمُرْهَفــاتٍ
تُجَعْجِـــعُ بــالخَميسِ الأُدْجُــوانِ
ويَطْــوونَ الضـُّلوعَ علـى طَواهـا
ويأْكُــلُ جــارُهُمْ أُنُـفَ الجِفـانِ
تَناوَشــَهُمْ صــُروفُ الـدّهْرِ حتّـى
أُتيـحَ لهُـمْ بَنـو عَبْـدِ المَـدانِ
زَعــانِفُ لا يَــزالُ لهــمْ خَطيـبٌ
غَــداةَ الفَخْـرِ مُسـْتَرَقَ اللِّسـانِ
يــروحُ إليهـمُ النَّعَـمُ المنـدىً
وقـد عَصـَفَتْ بِنـا نُـوَبُ الزّمـانِ
ودَبّـــتْ نَشــْوَةُ الخُيَلاءِ فيهــمْ
دَبيـبَ النّـارِ فـي سـَعَفِ الإهـانِ
وكيـــفَ يَعِـــزُّ شـــِرْذِمَةٌ لِئامٌ
علــى صــَفَحاتِهِمْ سـِمَةُ الهَـوانِ
أُراقِــبُ ليلَــةً فيهــمْ عَماسـاً
تمَخّـــضُ لــي بيَــوْمٍ أرْوَنــانِ
وأخْــدَعُهُمْ ولــي عَــزْمٌ شــُجاعٌ
بمُخْتَلَــقٍ مــنَ الكَلِـمِ الجَبـانِ
ســــأخْبطُهُمْ بِداهِيَـــةٍ نَـــآدٍ
فليــسَ لهــمْ بنائِبَــةٍ يَــدانِ
ولا حَســــَبٌ يُقَـــدِّمُهُمْ ولكـــنْ
أرى الأُنْبــوبَ قُــدّامَ الســِّنانِ
فــإنّ ضـياءَ ديـنِ اللـهِ جـاري
عشــيّةَ تَلْتَقــي حَلَــقُ البِطـانِ
حَــذارِ فـدونَ مـا تَسـْمو إليـهِ
أســامَةُ وَهْــوَ مُفتَـرِشُ اللَّبـانِ
وإنّ أخـــا أُمَيّـــةَ فــي ذَراهُ
لَكـــالنَّمَرِيّ جــارِ الزِّبْرِقــانِ
لـدى مُتوَقِّـدِ العَزَمـاتِ طَلْـقِ ال
خَليقَـــةِ والمُحَيّــا والبَنــانِ
لــه نِعَــمٌ يُــراحُ لهُــنّ عـافٍ
إِلــى نِقَــمٍ يُهيــبُ بهِـنَّ جـانِ
وفَيْــضُ يَــدٍ تُجَــنُّ علـى سـَماحٍ
وأخــرى تَســْتَريحُ إِلــى طِعـانِ
تَلــوذُ بحِقْـوِهِ أيْـدي الرّعايـا
لِيـــاذَ المَضــْرَحِيَّةِ بالرِّعــانِ
هنيئاً والســـُّعودُ لَهـــا دَواعٍ
قُــدومٌ تَســْتَطيلُ بـهِ التّهـاني
لأرْوَعَ حَــجَّ بيــتَ اللــهِ يَطْـوي
إليــهِ نِيــاطَ أغْبَــرَ صَحْصـَحانِ
ويَفْــري بُــرْدَةَ الظّلْمـاءِ حـتى
يُفيــقَ الأعْــوَجيُّ مــنَ الحِـرانِ
ويُصـــْبِحُ كــلُّ ناجِيَــةٍ ذَمــولٍ
بهادِيَـــةٍ كَخُـــوطِ الخَيْــزُرانِ
فلمــا شـارَفَ الحَـرَمَ اسـْتَنارَتْ
بــهِ ســُرَرُ الأباطِـحِ والمَحـاني
تَســاوى الشـَّوْطُ بينكمـا بِشـأْوٍ
كأنّكمـــا لـــدَيْهِ الفَرْقَــدانِ
فشـــَيَّدَ مـــا بَنــاهُ أوَّلُــوهُ
ورَوْقُ شــَبابِهِ فــي العُنْفُــوانِ
أتُخْطِئُهُ العُلا ويُــــدِلُّ فيهـــا
بعِــرْقٍ مــن شــُيوخِكَ غيـرِ وانِ
جَــرى وجَرَيْــتَ مُســتَبِقَيْنِ حـتى
دَنـا طَـرَفُ العِنـانِ مـنَ العِنانِ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).