هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خِضـابٌ علـى فَـوْدَيَّ للـدّهْرِ مـا نَضـا
ومُقْتَبَـلٌ مِـنْ رَيِّـقِ العُمْـرِ مـا مَضـَى
ونَفْـسٌ علـى الأيّـامِ غَضـْبى وقـد أبَتْ
تَصـاريفُها أن تُبْـدِلَ السـُّخْطَ بالرِّضى
إذا أنـا عـاتَبْتُ اللّيـاليَ لـمْ تُبَلْ
عِتابــاً كتَرنيــقِ النُّعــاسِ مُمَرَّضـا
وفـي الكَـفِّ عَضـْبٌ كلّمـا فـاضَ من دَمٍ
عَـبيطٍ غِـراراً فـاحَ بالمِسـْكِ مَقْبِضـا
وإنّ دُيونــاً مــا طَلَتْهــا صـُروفُها
بِـبيضِ الظُّبـا في هَبوَةِ النّقْعِ تُقْتَضى
إذا مـا ذَوى غُصـْنُ الشـّبابِ ولم تَسُدْ
وشـِبْتَ فلا تَطْلُـبْ إِلـى العِـزِّ مَنهَضـا
ســأَفْري أديـمَ الأرضِ بـالعيسِ نُقَّبـاً
حَبـا بالـذي أبغيـهِ أو بَخِـلَ القَضا
وإن ضــِقْتُ ذَرْعــاً بـالمُنى فرَحيبَـةٌ
بِهــا خُطُــواتُ الأرحَبيّــةِ والفَضــا
ومِـنْ شـِيَمي أن أهْجُـرَ المـاءَ صادِياً
إذا كــانَ طَرْقــاً ســُؤْرُهُ مُتَبَرَّضــا
وأطْـوي علـى الهَـمِّ النّزيـعِ جَوانِحي
وإنْ أقلَــقَ الخَطْـبُ المُلِـمُّ وأرْمَضـا
وأصــْبِرُ والرُّمْــحُ الرُّدَيْنــيُّ شـاجِرٌ
وأجْــزَعُ إنْ بــانَ الخَليـطُ وأعْرَضـا
وريــمٍ رَمــى قلــبي بأسـْهُمِ لَحظِـهِ
فأصـْمَى وفـي قَـوْسِ الحَـواجِبِ أنْبَضـا
طَرَقْـتُ الغَضـى والليـلُ جَثْـلٌ فُروعُـهُ
فـــأَوْمى بعَيْنَيْــهِ إلــيّ وأوْمَضــا
وقـال لِتِرْبَيْـهِ ارْفَعـا السـِّجْفَ إنني
أحِـــسُّ بـــزَوْرٍ للْمَنايــا تَعرّضــا
ومـا هُـوَ إلا اللّيْـثُ يَرْتـادُ مَطْمَعـاً
علــى غِـرّةٍ أو لا فمَـنْ نَفَـضَ الغَضـى
أخــافُ علَيــهِ غِلمَــةَ الحَـيِّ إنّهُـمْ
لَوَوْا منْ هَوادِيهِمْ إِلى الفَجْرِ هَلْ أضا
وحيـثُ الْتَقـى الجَفْنـانِ دَمْـعٌ يُفيضُهُ
إذا أمِــنَ الواشـي وإنْ رِيـعَ غَيَّضـا
فِـدًى لـكَ يـا ظَبْـيَ الصـّريمَةِ مُهْجَـةٌ
أعــدَّتْ ليَـومِ الـرّوْعِ جَأشـاً مُخَفّضـا
فلا تَرْهَــبِ الأعْـداءَ مـا عَصـَفَتْ يَـدي
وبأســمَرَ أو نـاطَتْ نِجـادي بأبْيَضـا
سأضـْرِبُ أكْبـادَ المَطِـيِّ علـى الـوجى
إِلـى خَيْرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نَضْنَضا
إِلـى عَضـُدِ الـدّينِ الـذي ساغَ مَشْرَبي
بـهِ بعـدَما أشـْجى الزّمـانُ وأجْرَضـا
أغَــرُّ إذا اســتَنْجَدْتَ هَــبَّ إبــاؤُهُ
بــهِ وإنِ اســْتَعْطَفْتَ أغْضــى وغمّضـا
وكــمْ غَمْــرَةٍ دونَ الخِلافَــةِ خاضـَها
بــآرائهِ وهْــيَ الصــّوارِمُ تُنْتَضــى
تكَشـــَّرُ عــن يَــومٍ يُرَشــّحُ صــُبْحُهُ
أجِنّـــةَ لَيْــلٍ بالمَنايــا تَمَخّضــا
علــى سـاعَةٍ يُضـحي الفِـرارُ مُحَبّبـاً
ويُمْسـي الحِفـاظُ المُـرُّ فيهـا مُبَغّضا
وقــد أرْهَـفَ العَـزْمَ الـذي بِشـَباتِهِ
نُهـــوضُ جَنـــاحٍ هــمَّ أن يتَهَيّضــا
أبِينـوا مَـنِ المَـدعُوُّ والرُّمْحُ تَلْتَوي
بـهِ حَلَقـاتُ الـدِّرْعِ كـالأيْمِ في الأضَى
ومَـنْ قـالَ حتّـى ردَّ ذا النُّطْقِ مُفْحَماً
ومَـنْ صـالَ حـتى غـادرَ القِرْنَ مُحْرَضا
فهَــلْ هــو مَجْــزيٌّ بــأكْرَمِ ســَعْيهِ
فقَـدْ أسـْلَفَ الصـُّنْعَ الجَميـلَ وأقْرَضا
فَـداكَ بَهـاءَ الدّولـةِ النّـاسُ إنّهُـمْ
سـَراحينُ يَسـتَوْطِئْنَ فـي الغَـدْرِ بَضـا
إذا لَقِــحَ الــوُدُّ القَــديمُ تَطَلّعَـتْ
ضــَغائِنُهُمْ قبــلَ النِّتــاجِ فأجْهَضـا
لهُـمْ أنْفُـسٌ لا يُرْحَـضُ الـدّهْرَ عارُهـا
وإنْ ألْبَســوهُنّ الــرِّداءَ المُرَحّضــا
أرى كــلَّ مَـنْ جَرّبْـتُ منهُـمْ مُـداجِياً
إذا لــمْ يُصــرِّحْ بالإســاءَةِ عَرّضــا
يَغُـــرُّك مــا لــمْ تَخْتَبِــرْهُ رُواؤُهُ
كمــا غَـرَّ عَـنْ أديانِهـا طَيِّئاً رُضـا
وجائِلَــةِ الأنْســاعِ مائِلَــةِ الطُّلـى
ببَيْـداءَ لا تُلْفـي بِهـا الرّيحُ مَرْكَضا
فَشــُبَّتْ لهــا تَحْــتَ الأحِجّــةِ أعْيُـنٌ
لمَرْعــىً علـى أطْرافِـهِ العِـزُّ حَوّضـا
بِـوادٍ علـى الـرُّوادِ ينـدىً مَـذانِباً
إذا زارَهُ العــافي أخَــلَّ وأحْمَضــا
إليـــكَ زَجَرْناهــا وعِنْــدَكَ بَرَّكَــتْ
بمَغْنــى تَقَــرّاهُ الرّبيــعُ ورَوّضــا
فلا العَهْــدُ ممــا يَسْتَشــِنُّ أديمُــهُ
ولا المَجْـدُ يَرضـى أن يُخـانَ ويُنْقَضـا
ولا هِمّــتي تَرْضــى بتَقْبيــلِ أنْمُــلٍ
نَشــَأْنَ علــى فَقْــرٍ وإنْ كُـنَّ فُيَّضـا
فــإنّ بنـي البَيـتِ الرّفيـعِ عِمـادُهُ
إذا افْتَرَشـوا فيـهِ الهُـوَيْنى تَقَوّضا
ولـولاكَ لـم أنْطِـقْ وإنْ كُنْـتُ مُحْسـِناً
بِشـِعْرٍ ولـمْ أسـألْ وإنْ كُنـتُ مُنْفِضـا
إليــكَ هَفَــتْ طَــوْعَ الأزِمّــةِ هِمّـتي
وكــانتْ علــى غَــيِّ الأمـانِيِّ رَيِّضـا
فقَـدْ صـارَ أمـري والأمـورُ لهـا مَدًى
إليــكَ علــى رَغْـمِ الأعـادي مُفَوّضـا
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).