هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـكَ مـا يُرَوِّقُـهُ الغَمـامُ الهاطِلُ
إنْ ردَّ عَبْرَتــهُ الجَمـوحَ السـّائِلُ
وعليـكَ يـا طَلَـلَ الجَميـعِ تحيّـةٌ
أصــغى ليَســْمَعَها المَحَـلُّ الآهِـلُ
أمِنَ البِلى هذا النُّحولُ أمِ الضّنى
فـالحُبُّ مِـنْ شـِيَمي وأنـتَ النّاحِلُ
خلَـــعَ الرَّبيــعُ مــنْ أنــوارِهِ
حَليــاً تَوَشــَّحَهُ ثَــراكَ العاطِـلُ
والــرّوضُ فــي أفــوافِهِ مُتَـبرِّجٌ
والزَّهْـرُ فـي حُلَـلِ السِّحائِبِ رافِلُ
وغَنِيـتَ فـي حِجْـرِ الحَيا مُستَرضَعاً
يَغْــذوكَ واشــِلُ طَلِّــهِ والوابِـلُ
كـانت أيـادي الـدّهْرِ فيكَ كَثيرةً
لكـــنْ لَيـــاليهِ لـــدَيكَ قَلائلُ
فـي حيـثُ يَقتَنـصُ الأسـودَ ضَوارِياً
لَحْــظٌ تُمَرِّضــُهُ المَهـاةُ الخـاذِلُ
إذ لـم يكـنْ والليـلُ يَسحَبُ ذَيلَهُ
لســُعادَ غيـرَ يَـدي وِشـاحٌ جـائِلُ
فكأنّنــا غُصــنانِ يَشـكو منهُمـا
بَـرْحَ الغَرام إِلى الرّطيبِ الذّابِلُ
هَيفــاءُ إنْ خَطَــرَتْ فقَــدٌّ رامِـحٌ
نَجلاءُ إنْ نظَـــرَتْ فطَــرْفٌ نابِــلُ
وكـأنّ فاهـا بعـدَما نَشـَرَ الدُّجى
فَرْعـاً يَلـوحُ بـهِ الخِضابُ النّاصِلُ
صـَهباءُ تُعْشـي النّاظِرينَ نَضَتْ بِها
عَـذَبَ الفَـدامِ عـنِ اللّطيمَةِ بابِلُ
وأبـي اللّوائِمِ لا أفَقْتُ منَ الهَوى
ولَئِنْ أفَقْــتُ فــأينَ قَلـبٌ ذاهِـلُ
حتّــى يــرُدَّ قِـوامَ دولَـةِ هاشـِمٍ
مَـنْ يَرتَجيـهِ لِمـا يَقـولُ العاذِلُ
مُــرُّ الحَفيظَـةِ والرِّمـاحُ يَشـِفُّها
ظَمَـأٌ ومَـنْ ثُغَـرِ النُّحـورِ مَناهـلُ
يَرمـي العُـدُوَّ ودِرْعُـهُ مِـنْ حِلْمِـهِ
فيَقيـهِ عاديـةَ المَنـون القاتِـلُ
والرّايـةُ السـّوداءُ يخفُـقُ ظِلُّهـا
والرُّعْــبُ يَطلُــعُ والتّجَلُّـدُ آفِـلُ
والقِـرْنُ قَلقَـلَ جأْشـَهُ حَذَرُ الرّدى
فـأُعيرَ نَفْرتَـهُ النَّعـامُ الجافِـلُ
نـامَ المُلـوكُ وباتَ سرحانُ الغَضى
مَرعِــيُّ ســَرحِهِمُ لــهُ والهامِــلُ
فأعـادَ أكْنافُ العِراقِ على العِدا
شـَرَكاً يَـدِبُّ بـهِ الضـَّراءَ الحابِلُ
ويَمُـدُّ سـاعِدَهُ الطِّعـانُ كمـا لَوَتْ
للفَحْـلِ مِـنْ طَـرَفِ العَسيبِ الشّائِلُ
وطَـوى إِلـى أمَدِ المَكارِمِ والعُلا
نَهْجــاً تجَنَّــبَ طُرَّتَيْــهِ النّاعِـلُ
ولـهُ شـَمائِلُ أُودِعَـتْ مِـنْ نَشـْرِها
سـِراً يَبـوحُ بـهِ النّسـيمُ خَمـائِلُ
ويَدٌ يَتيهُ بِها اليَراعُ على الظُّبا
ويُشـابُ فيهـا بـالنّجيعِ النّـائِلُ
عَلِقَــتْ بِكِلْتــا راحتَيْــهِ أربَـعٌ
نفَــضَ الأنامِــلَ دونَهُـنَّ الباخِـلُ
نِعَـمٌ يَشـِفُّ وراءهـا نَيْـلُ المُنـى
وأعِنَّــــةٌ وأســــِنّةٌ ومَناصـــِلُ
مِــنْ مَعشـَرٍ فرَعـوا ذَوائِبَ سـُؤْدَدٍ
أغصــانُ دَوحَتِـهِ الكَمـيُّ الباسـِلُ
تُـدْعى زُرارَةُ فـي أواخِـرِ مَجـدِهِمْ
يـومَ الفَخـارِ وفـي الأوائِلِ وائِلُ
يـا خَيرَهُـمْ حَيـثُ السّيوفُ تَزيدُها
طــولاً وقَـد قَصـُرَتْ عليـكَ حَمـائِلُ
إنّ الصــّيامَ يهُــزُّ عِطفَـيْ شـَهرِهِ
أجْــرٌ بمـا زَعَـمَ التّمَنّـي كافِـلُ
وافــاكَ طَلـقَ المُجْتَلـى فثَـوابُهُ
لــكَ آجِــلٌ ونَــداكَ فيـهِ عاجِـلُ
وإذا السـِّنونَ قَضـى بِسـَعْدِكَ حاضِرٌ
مِنهــا تَبَلّــجَ عنـهُ عـامٌ قابِـلُ
وحَمـى بِـكَ المُستَظْهِرُ الشَّرَفَ الذي
يـــزوَرُّ دونَ ثَنِيَّتَيْــهِ الواقِــلُ
وبِكَ استَفاضَ العَدْلُ واعتَجَرَ الوَرى
بـالأمْنِ وانتَبَـه الزّمـانُ الغافِلُ
لمّـا أرَحْـتَ إليـهِ عـازِبَ سـِربِهِمْ
هَـدَأ الرّعيّـةُ واسـتَقامَ الماثِـلُ
ودَعــاكَ للنّجْــوى فكُنـتَ لرَأْيِـهِ
رِدْءاً كَمـا عَضـَدَ السـِّنانَ العامِلُ
وبَـرَزْتَ فـي حُلَـلِ الجَلالِ أنارَهـا
بأنامِـلِ العِـزِّ النّعيـمُ الشـّاملُ
متَوَشـــِّحاً بالمَشـــْرَفيِّ يُقِلُّـــهُ
أســَدٌ مَخـالِبُهُ الحُسـامُ القاصـِلُ
فــوقَ الأغـرِّ يَلـوحُ فـي أعطـافِهِ
مِــنْ آلِ أعـوَجَ والصـّريحِ شـَمائِلُ
ومُعــرَّسُ النُّعْمــى دَواةٌ حلْيُهــا
حَســـَبٌ تحُــفُّ بــهِ عُلاً وفضــائِلُ
نَشـَرَ الصّباحُ بِها الجَناحَ ورَقْرَقَتْ
فيهـا مـنَ الشـَّفَقِ النُّضارَ أصائِلُ
وكأنمــــا أقلامُهـــا هِندِيّـــةٌ
بيــضٌ أحــدَّ مُتــونَهُن الصــّاقِلُ
والعِــزُّ مُقتَبَــلٌ بحيـثُ صـَريرُها
وصـَليلُ سـَيفِكَ والجَـوادُ الصـّاهِلُ
فَفـداكَ مـنْ رَيْـبِ الحَـوادثِ ناقِصٌ
فـي المَكْرُماتِ وفي المَعايِبِ كامِلُ
بِيَــدٍ يُشــامُ لَهــا بُرَيْـقٌ خُلَّـبٌ
عَلِقَـتْ بـهِ ذَيـلَ الجَهـامِ مَحـائِلُ
غُلَّــتْ عـن المَعـروفِ فهْـيَ بكِيَّـةٌ
والضــَّرْعُ تَغْمُــرُهُ الأصـِرَّةُ حافِـلُ
قَسـَماً بخُـوصٍ شـَفَّها عَقْـبُ السـُّرى
حـتى رَثـى لابـنِ اللَّبـونِ البازِلُ
وفَلَــتْ بأيــديهنَّ ناصـِيةَ الفَلا
فشـَكا الكَلالَ إِلـى الأظَـلِّ الكاهلُ
والليــلُ بحــرٌ والغَيـاهِبُ لُجّـةٌ
والشــُّهْبُ دُرٌ والصــّباحُ السـّاحِلُ
ومُرنَّحيــنَ ســَقاهُمُ خَـدَرُ الكَـرى
نُطَفــاً يَعــافُ كُؤوسـَهُنَّ الواغِـلُ
نَزَلـوا بمُعْتَلِـجِ البِطـاحِ وعِنـدَهُ
لُفَّـت علـى الحَسـَبِ الصّميمِ وَصائِلُ
لأُقلِّــــدَنّكَ مِدْحَــــةً أمَويَّــــةً
فـانْظُرْ مَـنِ المُهدي لَها والقائِلُ
فـــالوِرْدُ إلا فــي ذَراكَ مُرَنَّــقٌ
والظِّـــلُّ إلا فــي جَنابِــكَ زائلُ
والحـقُّ أنـتَ وكُـلُّ مـا نُثْنـي بهِ
إلا عَليــكَ مــنَ المَـدائِحِ باطِـلُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).