هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَبْنا النّوالَ الغَمْرَ والخَيرُ يُبتَغى
فلــمْ نَـرَ أنـدىً منـكَ ظِلاً وأسـبَغا
وزُرْنـا بَنـي كَعْـبٍ فخِلْنـا وُجُـوهَهُمْ
شُموسـاً نَبَـتْ عَنهـا النّـواظِرُ بُزَّغا
فـأنتَ الحَيـا والجـودُ يَغْبَـرُّ أفْقُهُ
وليْثُ الشّرى والبأسُ يَحْمَرُّ في الوَغى
وتَســطو كمــا يعْتَـنُّ فـي جَرَيـانِهِ
أتــيٌّ إذا مــا رُدَّ رَيْعــانُهُ طَغـى
ولَــولاكَ لــمْ تَرْضـَعْ غَـوادِيَ مُزْنَـةٍ
خَمـائِلُ تَضـعي السـُّحْبُ عنهـنَّ رُوَّغـا
لـكَ الرّاحـةُ الوَطْفاءُ يُربي نَوالُها
علــى مَطَـرٍ فـي صـَفحَةِ الأرضِ رُسـَّغا
وعَزْمَــةُ ذي شـِبلَينِ إن شـمَّ مَرْغَمـاً
أخـاضَ النّجيـعَ الوردَ ناباً وأولَغا
ونــادٍ يُغَــضُّ الطّـرْفُ فيـهِ مَهابـةً
ولا يُنقَـلُ العَـوراءُ عنـهُ ولا اللَّغا
فَلا الماحِـلُ الواشـي يَفـوهُ بِباطِـلٍ
لـدَيْهِ وَلا الإصـغاءُ يُـدني المُبَلِّغـا
يكــادُ فَــمُ الجبّـارِ يرشـُفُ بُسـطَهُ
إذا الخَــدُّ فــي أطرافِهـنَّ تَمرَّغـا
إذا مـا مَخَضـْتَ الرّأيَ والخَطْبُ عاقِدٌ
نَواصـيَهُ بـانَ الصـّريحُ مـنَ الرُّغـا
تَشـيمُ الظُّبا حتّى إذا الحَرْبُ أُلقِحَتْ
هَــزَزْتَ حُســاماً للجَمــاجِمِ مِفْـدَغا
غَــدا والـرّدى تَسـْتَنُّ فـي شـَفَراتِهِ
يَميــرُ دَمــاً بالحــائِنينَ تَبيَّغـا
فمــا الــرَّأيُ إلا أن يُضـَرِّجَ غَرْبَـهُ
بـهِ تحـتَ أذيـالِ العَجـاجِ ويَصـبُغا
ولا عِـزَّ حـتى تَتْـرُكَ القِـرنَ مُرهَقـاً
حَمَتْـهُ العَـوالي أن يَعيـثَ ويَنْزَعـا
فبَكِّـــرْ علَيــهِ بــالأراقِمِ لُســَّعاً
وأســْرِ إليــهِ بالعَقــارِبِ لُــدَّغا
وأرْعِـفْ شـَباةَ الرُّمـحِ فالنّصْرُ حائِمٌ
عليـكَ إذا مـا الطّعْنُ بالدَّمِ أوْزَغا
وكُـلّ امـرِئٍ جـازى المُسـيءَ بفِعْلِـهِ
فلا حَزْمَـهُ ألغـى ولا الـدّينَ أوْتَغـا
فِـدًى لـكَ مَـنْ يَطـوي الهِجاءُ أديمَهُ
علـى حَلَـمٍ إذْ لـمْ يجِـدْ فيهِ مَدبَغا
وقــدْ نَعَشــَتْهُ ثَــروَةٌ غيــرَ أنّـهُ
أعَــدَّ بِهــا للــذّمِّ عِرْضـاً مُمَشـَّغا
فـإنّ ازْدِيـادَ المـالِ منْ غَيرِ نائِلٍ
يَشـين الفَـتى كالسـِّن لُزَّ بهِ الشَّغا
إذا صــيحَ بالأمجــادِ أقْمَـأَ شَخْصـَهُ
وإنْ زَأرَ الضـِّرغامُ فـي غـابِهِ ثَغـا
وإنْ هَــدَرَتْ يــومَ الفَخـارِ شَقاشـِقٌ
شـَحا فـاهُ يَسـتَقْري الكَلامَ المُمَضَّغا
تَلـوبُ المُنـى مـن راحَتَيْهِ على صَرًى
وتَمْتـاحُ بَحـراً مِـنْ يَمينِـكَ أهْيَغـا
وشــارِدةٍ يَطــوي بِهـا الأرضَ بـازِلٌ
إذا اضـطرَبَ الأعنـاقُ مِـنْ لَغَـبٍ رَغا
أدارَ بِهــا الـراوي كُـووسَ مُدامَـةٍ
يظَــلُّ فَصـيحُ القـومِ مِنهُـنَّ ألثَغـا
ودونَ قَوافيهــا كبــا كُــلُّ شـاعِرٍ
إذا قِيـدَ كُرْهـاً فـي أزِمَّتِهـا ضـَغا
فـــذَلَّلتُها حــتى تحَلَّــتْ بمَنطِــقٍ
يَـرُدُّ علـى أعقـابِ وحْشـِيِّها اللُّغـا
أراكَ بطَــرْفٍ مــا زَوى عنـكَ لحظَـهُ
ولا افْتَـرَّ عـنْ قَلـبٍ إِلى غَيرِكُمْ صَغى
بَقيـتَ ضـَجيعَ العـزِّ فـي حِضـْنِ دَولَةٍ
لَبِســْتَ بِهــا طَـوْقَ الأهِلَّـةِ مُفْرَغـا
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).