هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُهْـدُ الصـّبابةِ أن أكـون مَلومَا
والوَجْـدُ يُظهِـرُ سـِرّيَ المَكتومـا
يــا صــاحِبَيَّ تَرَفّقــا بمُتَيَّــمٍ
نَـزَفَ الصـّبابَةُ دمعَـهُ المَسْجوما
وأضـاءَ بَـرْقٌ كـادَ يَسلُبُهُ الكَرى
فتَقَصــّيا نَظَــراً إليـهِ وشـيما
وتعلّمـــا أنــي أُجيــلُ وراءَهُ
طَرْفـاً يُـثيرُ على الفؤادِ هُموما
لـولا أميمـةُ مـا طَرِبْـتُ لِبـارِقٍ
ضـَرِمِ الزِّنـادِ ولا انتَشَقْتُ نَسيما
فَقِفـا بَحيـثُ مَحـا مَساحِبَ ذَيْلِها
نَكْبـاءُ غـادَرَتِ الـدّيارَ رُسـوما
والنُّـؤْيُ أنْحَلَـهُ البِلـى فكأنّها
أهْـدَتْ إلَيـهِ سـِوارَها المَفْصوما
لا زالَ مُرتَجِـزُ الغَمـامِ برَبْعِهـا
غَــدَقاً وخَفّـاقُ النّسـيمِ سـَقيما
مـا أنسَ ولا أنسَ الوَداعَ وقَولَها
والثّغْـرُ يَجلو اللّؤلُؤَ المَنظوما
لا تَقْـــرَبِ البَكـــريّ إنّ وراءَهُ
مِــنْ أُسـْرَتَيْهِ جَحاجِحـاً وقُرومـا
فخَــرَتْ علــيّ الوائِليّــةُ ضـلّةً
كُفّـي وَغـاكِ فقَـدْ أصـَبْتِ كَريمـا
إنْ تَفخَـري ببَنـي أبيـكِ فإنّ لي
مــنْ فَـرْعِ خِنْـدِفَ ذِرْوَةً وصـَميما
حَــدَبَتْ علــيّ قَبــائلٌ مُضــَريّةٌ
طَلَعَــتْ عليــكِ أهِلّــةً ونُجومـا
آتـاهُمُ اللـهُ النّبُـوّةَ والهُـدى
والمُلـكَ مُرتَفِـعَ البِنـاءِ عظيما
وســَما بـإبراهيمَ ناصـِرِ دينِـهِ
شـَرَفُ الخليـلِ أبيـهِ إبراهيمـا
مُتَهَلِّــلٌ يَحمــي حَقيقــةَ عـامِرٍ
بالسـّيفِ عَضـْباً والنَّـوالِ جَسيما
ويهُــزُّهُ نَغــمُ الثّنــاءِ كـأنّهُ
مُتَســَمِّعٌ هَــزَجَ الغِنـاءِ رَخيمـا
والجـارُ يـأمَنُ فـي ذَراهُ كأنَّما
عَقَــدَتْ مَكــارِمُهُ عليـهِ تَميمـا
يَغـدو لِحالِيَـةِ الرّبيـعِ مُجاوِراً
ولصـَوْبِ غاديَـةِ الغَمـامِ نَـديما
ولـهُ ذِمـامُ أبيـهِ حَـزْنٍ إنْ جَرَتْ
ريـحُ الشِّتاءِ على السّوامِ عَقيما
ولفــارِسِ الهَـرّارِ فيـهِ شـَمائِلٌ
لَقِحَـتْ بِها الحَرْبُ العَوانُ قديما
مِـن مَعْشـَرٍ بيـضِ الوُجوهِ توشّحوا
شـِيَماً خُلِقْـنَ مـنَ العُلا وحُلومـا
إنْ أقـدَموا بَرزوا إليكَ صَوارِماً
أو أنعَمـوا مَطَـروا عليْكَ غُيوما
تَلقى الكُماةَ الصّيدَ حَولَ بُيوتِهِمْ
والخَيــلُ صـافِنَةً تَلـوكُ شـَكيما
وكَتيبَــةٍ مـنْ سـِرِّ جَوثَـةَ فَخمَـةٍ
كالأُســْدِ تَملأُ مِســمَعَيْكَ نَئيمــا
زَخَـرَتْ بهـمْ أمُّ البَنين فأقبَلوا
كالمَشـــْرَفيّةِ نَجــدَةً وعَزيمــا
وإذا العُمومَـةُ لـمْ تُشَجْ بِخؤولَةٍ
خَـرَجَ النّسـيبُ بهـا أغَـرَّ بَهيما
ومُرَنَّحيـنَ مِـنَ النُّعـاسِ بَعَثْتُهُـمْ
والعيـنُ تَكسـِرُ جَفنَهـا تَهْويمـا
فسـَرَتْ بهِـمْ ذُلُـلُ المَطيّ لَواغِباً
تَهفــو إِلـى آلِ المُسـَيّبِ هيمـا
قَـومٌ إذا طَـرَقَ الزّمـانُ بِحلـدِثٍ
لـم يُلْـفَ مـارِنُ جـارِهِمْ مَخْطوما
يتهلّلـونَ إِلـى العُفـاةِ بـأوْجُهٍ
رَقّـتْ وقَـدْ غَلُـظَ الزّمـانُ أديما
يـا سـيّدَ العَرَبِ الإِلى زيدوا بهِ
شــَرَفاً بمَيســَمِ عــزّةٍ مَرْموقـا
نشـأَتْ قَناتُـكَ فـي فُـروعِ هَوازِنٍ
ريّــا المَعاقِـدَ لا تُسـِرُّ وُصـوما
ولِحاسـِديكَ وأنـت مُقتَبَـلُ الصِّبا
كَمَــدٌ يَكــادُ يُصـَدِّعُ الحَيْزومـا
لا عُــذْرَ للقَيْســيِّ يَضـرِبُ طَـوْقُهُ
طَـرَفَ اللَّبـانِ ولا يَسـود فَطيمـا
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).