هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَنـــا ونــاظِرُهُ بالســِّحْرِ مُكتَحِــلُ
أغَــنُّ يُمْتــارُ مِـن ألحـاظِهِ الغَـزَلُ
فرُحْــتُ أدنــو بقَلْــبٍ هــاجَهُ شـَجَنٌ
وراحَ ينـــأى بخَـــدٍّ زانَــهُ خَجَــلُ
يَمشـي كمـا لاعَبَـتْ ريـحُ الصَّبا غُصُناً
ظلّــتْ تَجــورُ بــهِ طَــوراً وتعتَـدِلُ
ذو وَجْنَـةٍ إنْ جَنَـتْ عَيـنُ الرّقيبِ بها
وَرْدَ الحَيــاءِ كَسـاها وَرْسـَهُ الوَجَـلُ
كالشـّمسِ إنْ غـابَ عنـا فهْـيَ طالِعَـةٌ
وإنْ أطَــلَّ عَلَينــا غالَهــا الطَّفَـلُ
نخْشـى عُيـونَ العِـدا يَعتادُهـا شـَوَسٌ
تَكــادُ مِــنْ وَقَـداتِ الحِقْـدِ تَشـتَعِلُ
إذا انتَضـَلْنا أحـاديثَ الهَـوى عَلِقَتْ
بنَظـــرَةٍ تَلِــدُ البَغْضــاءَ تَنتَضــِلُ
واهـــاً لعَصـــْرٍ يُعَنّينــا تَــذَكُّرُهُ
مَضـى وفـي الخَطـوِ مـن أيّـامِهِ عَجَـلُ
بمَنــزِلٍ حَــلَّ فيــه الغَيْـثُ حُبْـوَتَهُ
حــتى اســتَهَلَّ عليــهِ عــارِضٌ هَطِـلُ
أهـدَى لنـا صـِحّةً تَقـوى النُّفوسُ بِها
نَســـيمُهُ وأثــارَتْ ضــَعْفَهُ العِلَــلُ
ومَوقِــفٍ ضـَجَّ جِيـدُ الرّيـمِ مـن غَيَـدٍ
فيــهِ وأزْرى بألْحــاظِ المَهـا كَحَـلُ
زُرنــا بــهِ رَشــأً يَرتــادُ غِرّتَــهُ
ذو لِبْــدَةٍ بنِجــادِ الســيفِ مُشـْتَمِلُ
يُــديرُ كأســَينِ مــنْ لَحْـظٍ ومُبْتَسـَمٍ
يُغْنيهِمــا عَـنْ حَبـابٍ ثَغْـرُهُ الرَّتَـلُ
ويَنثَنــي مِشـْيَةَ النّشـوانِ مِـن تَـرَفٍ
كأنّمـــا قَــدُّهُ مــنْ طَرفِــهِ ثَمِــلُ
أزْمـانَ رَقَّـتْ حَواشـي الـدّهْرِ في دُوَلٍ
لا يَشـــْرَإِبُّ إلَيهـــا حــادِثٌ جَلَــلُ
كأنّهــا بنــدىً المُسـْتَظْهِرِ ارْتَجَعَـتْ
رَوْقَ الشــّبيبَةِ حــتى ماؤُهــا خَضـِلُ
عَصـْرٌ كَـوَرْدِ الخُـدودِ البيضِ قد غَرَسَتْ
يَـدُ الحَيـاءِ بـهِ مـا تَجْتَنـي القُبَلُ
وعِــــزَّةٌ دونَ أدْناهــــا مُمَنَّعَـــةٌ
ممّـا يُنـاجي عَلَيـهِ الفَرْقَـدَ الوَعِـلُ
فالعَــدْلُ مُنتَشــِرٌ والعَــزْمُ مُجْتَمِـعٌ
والعُمْــرُ مُقْتَبَــلٌ والــرأيُ مُكْتَهِـلُ
ســاسَ البَرِيّــةَ قَــرْمٌ ماجِــدٌ نَـدِسٌ
غَمْــرُ البَديهَــةِ نَــدْبٌ حـازِمٌ بَطَـلُ
برَأفَــةٍ مــا تخَطّــى نَحْوَهــا عُنُـفٌ
ومِنْحَــةٍ لــمْ يُكَــدِّرْ صــَفْوَها بَخَـلُ
لـو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْ
نَعْـلُ اليَمـانين يُرْخـي شِسْعَها الزَّلَلُ
لقَــدَّمَتْهُ قُرَيــشٌ ثــمّ مــا ولَغَــتْ
للبَغْــي فــي دَمِهـا صـِفّينُ والجَمَـلُ
يَتلــو الأئِمّــةَ مــن آبـائِهِ وبهِـمْ
فــي كُـلِّ مـا أثّلـوهُ يُضـْرَبُ المَثَـلُ
شـُوسُ الحَـواجِبِ في الهَيْجاءِ إذْ لَقِحَتْ
بيـضُ المَسـافِرِ وهّـابونَ مـا سـُئِلوا
لَهُـمْ مـنَ البَيـتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِ
والسـهْلُ مـن سـُرّةِ البَطْحـاءِ والجَبَلُ
إذا انتَضَى السّيفَ وارَى الأرْضَ بَحْرُ دَمٍ
تُضــْحي فَــواقِعَهُ الهَامـاتُ والقُلَـلُ
شــَزْرُ المَريــرَةِ ســَبّاقٌ إِلـى أمَـدٍ
يَــزْوَرُّ عـنْ شـَأوِهِ الهَيّابَـةُ الوَكَـلُ
يَــروضُ أفكــارَهُ والحَــزْمُ يُســهِرُهُ
وللإصـــابَةِ فـــي أعقابِهــا زَجَــلُ
حــتى يَـرى لَيلَـهُ بالصـُّبْحِ مُلتَثِمـاً
وقـد قَضـى بـالكَرى للعـاجزِ الفَشـَلُ
يـا خَيـرَ مَـن خَضـَبَتْ أخْفافَهـا بـدَمٍ
حتّــى أُنيخَــتْ إِلـى أبـوابِهِ الإبِـلُ
بِهــا صــَدىً وحِيـاضُ الجـودِ مُترَعَـةٌ
للــوارِدينَ عَلَيهــا العَـلُّ والنَّهَـلُ
هُنّيــتَ بالقــادِمِ المَيْمـونِ طـائِرُهُ
نَعْمـاءُ يَختـال فـي أفيائِهـا الدُّوَلُ
لــو تَسـتَطيعُ لَـوَتْ شـَوقاً أخادِعَهـا
إليـــكَ ثــمّ إليــه الأعْصــُرُ الأُوَلُ
أهلاً بمُنْتَجَــــبٍ ســــُرَّتْ بمَوْلِـــدِهِ
مــنْ هاشــِمٍ خُلْفـاءُ اللـهِ والرُّسـُلُ
أغَـــرُّ مُســـتَظْهِرِيٌّ يُستَضـــاءُ بــهِ
تَبَلَّــجَ الســّعْدُ عنــهُ وهـو مُقْتَبَـلُ
تَثْنــي الخِلافَـةُ عِطْفَيهـا بـهِ جَـذَلاً
لا زالَ يَســْتَنُّ فـي أعطافِهـا الجَـذَلُ
والخيــلُ تَمْـرَحُ مـنْ عُجْـبٍ بِفارِسـِها
والـبيضُ تَبْسـِمُ فـي الأغْمـادِ والأسـَلُ
هــذا الهِلالُ ســَتَجلوهُ العُلا قَمَــراً
تُلقـي إليـهِ عِنـانَ الطّاعـةِ المُقَـلُ
فَـــرْعٌ تأثّـــلَ بالعبّــاسِ مَغْرِســُهُ
وأصـــلُهُ برَســـولِ اللـــهِ مُتّصــلُ
أعطــاكَ ربُّـكَ فـي الأولادِ مـا بَلَغَـتْ
أجــدادُهُمْ فيــكَ حــتى حُقِّـقَ الأمَـلُ
أبو المظفر محمد بن العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد بن آسحاق بن أبي العباس الإمام.شاعر ولد في كوفن، وكان إماماً في اللغة والنحو والنسب والأخبار، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء.وله كتب كثيرة منها تاريخ أبيورنسا, المختلف والمؤتلف، قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان وغيرها الكثير.وقد كانَ حسن السيرة جميل الأمر، حسن الاعتقار جميل الطريقة.وقد عاش حياة حافلة بالأحداث، الفتن، التقلبات، وقد دخل بغداد، وترحل في بلاد خراسان ومدح الملوك، الخلفاء ومنهم المقتدي بأمر الله وولده المستظهر بالله العباسيين.وقد ماتَ الأبيوردي مسموماً بأَصفهان.له (ديوان - ط).