هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُخفــي الصـَبابَةَ وَالأَلحـاظُ تُبـدِيها
وَتُظهِـرُ الزُهـدَ بَيـنَ النـاسِ تَمويها
وَتَســتُرُ الحُـبَّ كَيمـا لا يُقـالُ صـَبا
شــَيخاً فَتُعلِنُــهُ الأَنفــاسُ تَنويهـا
يـا عاشـِقاً تَلِفَـت فـي العِشقِ مُهجتُهُ
كِتمانُـكَ الحُـبَّ فـي الأَحشـاءِ يُؤذِيها
بُـح بِـالهَوى وَاِصـحَب العُشّاقَ مُنهَتِكاً
وَلا تُطِــع غَيــرَ غاويهــا وَمُغوِيهـا
وَاِضـرِب عَـن التِيهِ صَفحاً وَاِلغِ صُحبَتَهُ
مـا أَحمَـقَ العاشِقَ المُستَصحِبَ التِيها
وَبــاكِر الــراحَ فَاِشــرَبها مُعتَّقَـةً
صــِرفاً تُحَــدِّثُ عَــن حِجـرٍ وَبانيهـا
وَداوِ نَفســَكَ مِـن داءِ الهُمـومِ بِهـا
فَمــا سـِوى مَوتَـةٍ بِالكـاسِ تُحييهـا
مِــن كَــفِّ خَرعبَــةٍ حُــوٍّ مَراشــِفُها
بِيـــضٍ ســـَوالِفُها ســُودٍ مَآقيهــا
أَو فـاتِرِ الطَـرفِ مَعسـُولِ الرُضابِ لَهُ
دَلٌّ يُنَبِّــهُ وَســني البــاهِ تَنبِيهـا
فَــإِن لَحَــوكَ فَقُــل كُــلٌّ لَـهُ شـَجَنٌ
وَوِجهَــةٌ هُــوَ عَــن قَصــدٍ مُوَلِّيهــا
وَلا تَلَفَّــت إِلــى قَــولٍ يَزيِـدُ ضـَنىً
لا تَحــرِقُ النــارُ إِلّا رِجـلَ واطيهـا
لَيــسَ الخَلِــيُّ بِبــاكٍ لِلشـَجِيِّ أَسـىً
وَلا يَحِــسُّ الحُمَيّــا غَيــرُ حاســيها
يـا منـزِلَ الحَـيِّ بِالجَرعـاءِ لا بَرِحَت
تَهمــي بِــكَ المُـزنُ مُنهَلّاً عَزالِيهـا
كَـم لِـي بِمَغنـاكَ مِـن يَـومٍ نَعِمتُ بِهِ
وَلَيلَــةٍ تَعـدِلُ الـدُنيا وَمـا فيهـا
وَاهـاً لَهـا مِـن لَيـالٍ لَو تَعُودُ كَما
كــانَت وَأَيُّ لَيــالٍ عــادَ ماضــيها
لَـم أَنسـَها مُـذ نَـأَت عَنّـي بِبَهجَتِها
وَأَيــنَ غُــرٌّ مِــنَ الأَيّــامِ تُنسـِيها
فـاقَت جَميعَ اللَّيالي في البَهاءِ كَما
فـاقَ البَرِيَّـةَ تـاجُ الـدّينِ تَشـبيها
الـواهِبُ الخِطـرَ عَفـواً وَهـوَ مُعتَـذِرٌ
إِذا تعــاظَمَ قَــدرَ الشـاةِ مُعطِيهـا
وَالرابِـطُ الجَـأشَ وَالأَبطـالُ قَد جَعَلَت
قُلُوبُهــا تَشــتَكي مِنهــا تَراقيهـا
وَالقـائِلُ القَـولَ لَـم يَخطُر عَلى خَلَدٍ
في حينِ يَدعُو المَنايا الحُمرَ داعيها
لِســانُهُ الـذَربُ أَقضـى مِـن أَسـِنَّتِها
وَرَأيُـهُ العَضـبُ أَمضـى مِـن مَواضـيها
ذَوُو الســِيادَةِ أَكفــاءٌ فَـإِن نَظَـرَت
إِلَيــــهِ زالَ بِمَـــرآهُ تَكافيهـــا
إِذا المُلــوكُ تَنــاجَت وَهـيَ تَرمُقُـهُ
فَإِنَّمـــا فــي مَعــاليهِ تَناجيهــا
لَـــو اِنّ لِلهِنـــدُوَانياتِ عَزمَتَـــهُ
فـي الـرَوعِ لَـم تُطِقِ الأَغمادُ تَحويها
وَلَــو يَكُــونُ لِقَــرنِ الشـَمسِ غُرَّتُـهُ
تــاهَت فَلَـم يَسـتَطِع شـَيءٌ يُواريهـا
وَلَــو تُقَســَّمُ فــي الآســادِ نَجـدَتُهُ
لَــم يُضــحِ مَســكَنُها إِلّا ضــَواحيها
وَالبَحـرُ لَـو حـازَ جُـزءاً مِن شَمائِلِهِ
لَصــارَ أَعــذَبَ مــاءً مِـن سـَواريها
مُفـتي الفَريقَيـنِ في كُلِّ العُلومِ فَما
تَلقــاهُ مُـذ كـانَ إِلّا صـَدرَ ناديهـا
مـا سـُيِّرَت حِكمَـةٌ في الناسِ مُنذُ نَشا
تَجلُـو صـَدى القَلـبِ إِلّا وَهـوَ مُنشيها
وَمــا أُمِيتَــت عَلـى الأَيّـامِ مَكرُمَـةٌ
مِــنَ المَكــارِمِ إِلّا وَهــوَ مُحيِيهــا
لَـو أَدرَكَ الفُصـحَاء العُـرب أَفحَمَهـا
وَقَصـــَّرَت عَــن مَعــانيهِ مَعانيهــا
وَلَـو جَـرى عِنـدَ أَهـلِ السَبقِ في طَلقٍ
مِــنَ البَلاغَــةِ أَجلــى عَـن مُجَلِّيهـا
مُقابَـلٌ فـي بُيـوتِ المَجـدِ لَيـسَ يُرى
إِلّا مُعِيــــدُ عِنايـــاتٍ وَمُبـــدِيها
أَحيـا المُـرُوءَةَ فـي بَـدوٍ وَفـي حَضَرٍ
مِـن بَعـدِ مـا قامِ في الآفاقِ ناعيها
وَرَدَّ رُوحَ الأَمـــاني بَعــدما عَرَضــَت
وَوُجِّهَــت لِاِنتِظــارِ المَــوتِ تَوجِيهـا
ســَهلُ الخَلائِقِ مَـأمُونُ البَـوائِقِ مَـن
نـاعُ الحقـائِقِ هـادي الخَيلِ مُهدِيها
ســَبطُ الأَنامِـلِ مِنعـاشُ الأَرامِـلِ مِـن
حـارُ الـذَوامِلِ راضـي البِيضِ مُرضيها
ضـافي الحَمـائِلِ نَضـريُّ الشـَمائِلِ فِه
رِيُّ الفَضــائِلِ واري الزَنـدِ مُورِيهـا
عَــفُّ السـَرائِرِ صـَوّانُ الحَـرائِرِ حَـم
مـالُ الجَـرائِرِ راعـي القَومِ مُرعِيها
آبــاؤُهُ مِــن قُرَيــشٍ خَيرُهـا حَسـَباً
وَعِـــزُّ حاضــِرِها فِيهــم وَباديهــا
الضــارِبُونَ الطُلـى وَالهـامَ ضـاحِيَةً
فـي الحَـربِ حيـنَ يَهُزُّ الحَربَ جانيها
وَالطـاعِنُو الخَيـلِ شـَزراً كُـلَّ نافِذَةٍ
نَجلاءَ تَــبرُقُ مِنهــا عَيــنُ آســيها
وَالمُوقِـدُونَ إِذا نـارُ القِـرى خَمَـدَت
وَعـامَ بَيـنَ اللِقـاحِ الخُـورِ راعيها
قَــومٌ لَهُـم ذِروَةُ العَليـاءِ يَعرِفُهـا
دانِــي مَعَــدٍّ إِذا عُــدَّت وَقاصــيها
عـافُوا الظَواهِرَ مِن أُمِّ القُرى وَبَنَوا
أَبيــاتَهُم عِــزَّةً فــي سـِرِّ وَاديهـا
وَأَصـبَحَت كَعبـةُ اللَـهِ الحَـرامُ وَقَـد
أَضـحَت وَمِنهُـم بِرَغـمِ الخَصـمِ وَاليها
ســادُوا قُرَيشــاً عُلاً فـي جاهِلِيَّتِهـا
وَمَــن يُســامي قُرَيشـاً أَو يُبارِيهـا
وَكُـلُّ عَليـاءَ فـي الإِسـلامِ فَهـيَ بِهِـم
تُبنـى وَقُطـبُ الرَحـى مِنهُـم وَهادِيها
يـا مَـن يُسـامي إِلـى مَجـدٍ بَني حَسَنٍ
عَــدِمتَ رُشــدَكَ هَــل خَلـقٌ يُسـامِيها
قَبيلَــةٌ مِــن رَسـُولِ اللَـهِ عُنصـُرُها
وَمِــن عَلـيٍّ فَـتى الـدُنيا وَمُفتِيهـا
إِنَّ القُـرُومَ السـَوامي مِـن بَنـي حَسَنٍ
يُحصــى التُـرابُ وَلا تُحصـى أَيادِيهـا
كَـم قَـد كَفَـوا هاشِماً في يَومِ مُعضِلَةٍ
وَأَورَدُوا السـَيفَ وَلغـاً فـي أَعاديها
وَإِنَّ فـي مَجـدِ تـاجِ الـدِينِ مُفتَخَـراً
لَهـا مِـن السـَلَفِ الماضـينَ يَكفيهـا
مَـن يَـدعُ يَومـاً أَبـا زَيـدٍ لِحـاجَتِهِ
فَقَـد دَعـا دَعـوَةً مـا خـابَ داعيهـا
هُـوَ الَّـذي خَضـَعَت شـُوسُ الرِجـالِ لَـهُ
ذُلّاً كَمــا تَخضــَعُ الجربـا لِطالِيهـا
مُـذ قُلِّـدَ الأَمـرَ قـالَ النـاسُ كُلُّهُـمُ
حَتّـى المُعانِـدُ أُعطـي القَوس باريها
أَولــى رَعِيَّتَــهُ مــا كــانَ وَالِـدُهُ
مِـــن الكَرامَـــةِ وَالإِجلالِ مُولِيهــا
أَعطــى المُؤَمِّــلَ مِنهـا مـا يُـؤمِّلُهُ
مِــن نَيلِــهِ وَتخَطّــى ذَنـبَ جانِيهـا
إِلَيـكَ يـا اِبـنَ رَسـُولِ اللَـهِ شارِدَةً
بِكــراً يَطُـولُ رُواةَ الشـِعرِ راويهـا
مِــن ماجِــدٍ لا يَـرى فَخـراً بِقافِيَـةٍ
إِذ كــانَ فَخـرُ رِجـالٍ مِـن قَوافيهـا
وَلَــو ســِواكَ دَعـاني لَـم أُلَـبِّ لَـهُ
صـَوتاً وَلا قـامَ فـي نـاديهِ شـادِيها
لَكِنَّنــا لَــم نَــزَل طَوعــاً لِأَمرِكُـمُ
هَـــوىً وَحُرمَــةَ أَســبابٍ نُراعيهــا
وَنِعمَـــةً لَــكَ عِنــدي لا يُقاوِمُهــا
شـُكري وَمِـن أَيـنَ لـي شـُكرٌ يُؤَدِّيهـا
جُـزتَ المَـدى وَتَحامـاكَ الـرَدى وَحَدا
بِـذِكرِكَ العِيـسَ فـي الآفـاقِ حاديهـا
وَمــاتَ غَيظـاً عَلـى الأَيّـامِ ذُو حَسـَدٍ
نـــاواكَ بَعــدَ بَلِيّــاتٍ يُعانِيهــا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.