هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعـضُ الَّـذي نالَنـا يا دَهرُ يَكفِينا
فَـاِمنُن بِبُقيـا وَأَودِعهـا يَداً فِينا
إِن كـانَ شـَأنُكَ إِرضـاءَ العَـدُوِّ بِنا
فَــدُونَ هَــذا بِـهِ يَرضـى مُعادينـا
فَالحَمــدُ لِلّـهِ حَمـداً لا نفـادَ لَـهُ
إِذ لَــم يَكُـن ضـَعفُنا إِلّا بِأَيـدِينا
خـافَت بَنُـو عَمِّنـا أَمـراً يُعاجِلُنـا
مِـن قَبـلِ إِلحـاقِ تالينـا بِماضينا
وَاِســتَيقَنَت أَنَّ كُـلَّ المُلـكِ مُنتَـزَعٌ
وَلَــو تَمَكَّــثَ فــي أَربـابِهِ حِينـا
وَحــاذَرت دَولَـةً فـي عَقـبِ دَولَتِهـا
تَـأتي سـَريعاً فَتُلقِـي سـُمَّها فِينـا
فَلَــم تَــدَع لِمُــرجٍّ سـَلبَ نِعمَتِهـا
أَرضــاً قَراحـاً بِأَيـدِينا وَلا لِينـا
وَلَــم تَــزَل هَـذِهِ فِينـا عِنايَتُهـا
حَتّـى تَسـاوى اِبـنُ سـِتٍّ وَاِبنُ سِتِّينا
هَـذا هُوَ الحَزمُ وَالرَأيُ السَديدُ فَلا
تَظُنّـهُ القَـومُ زَهـداً فـي مَغانينـا
لِأَنَّ مَـــن يَتَــوَلّى الأَمــرَ بَعــدَهُمُ
لَيسـُوا بِمَـأمُونِ شـَرٍّ فـي نَواحينـا
وَالفَقـرُ فـي أَرضـِنا خَيـرٌ لِصـاحِبِهِ
مِـنَ الغِنـى وَالقَليلُ النَزرُ يُرضِينا
لِمـا يُعـانيهِ رَبُّ المـالِ مِـن تَعَـسٍ
فــي أَرضـِنا لا لِأَنَّ المـالَ يُطغِينـا
وَكَـم غِنـىً عِنـدَنا قَـد جَـرَّ داهِيَـةً
دَهيـاءَ تَـترُكُ فَحـلَ القَـومِ عِنِّينـا
فَـاِنظُر أَخا العَقلِ وَالتَدبيرِ إِنَّ لَهُ
شــَأناً عَظيمـاً وَدَوِّنـهُ الـدَواوِينا
لَـم يَهتَـدِ المَـرءُ كِسـرى أَن يُدَبِّرَهُ
وَكـــانَ أَرجَحَهـــا عَقلاً وَتَمكِينــا
وَصــاحِبٍ قـالَ لـي وَالعَيـنُ تَحرُسـُهُ
حِينــاً وَيَنطِـقُ بِالشـَكوى أَحايينـا
أَمـا تَـرى قَومَنـا فِينا وَما صَنَعُوا
لَــم يَـترُكُوا أَمَلاً فِينـا لِراجِينـا
مـالُوا عَلَينـا مَعَ الأَيّامِ وَاِستَمَعُوا
فِينــا أَقاوِيـلَ شـانِينا وَقالِينـا
مِـن غَيـرِ شـَيءٍ سـِوى قَصـرٍ بِأَلسُنِنا
عَمّــا يُعــابُ وَطُـولٍ فـي عَوالينـا
وَأَنَّنــا نَــرِدُ الهَيجــاءَ تَحسـَبُنا
مِـن زَأرِنـا في الوَغى جِنّاً مَجانينا
وَلا نُبــالي شــَقَقنا فـي عَجاجَتِهـا
هَــوادِيَ القَـومِ أَو شـَقَّت هَوادِينـا
وَيُكـرِهُ الصـَعدَةَ السـَمراءَ أَصـغَرُنا
سـِنّاً وَيُفحِـمُ كَهـلَ القَـومِ ناشـِينا
نَحـنُ المُلـوكُ وَأَردافُ المُلـوكِ وَفي
بَحبُوحَـةِ العِـزِّ شـادَ العِـزَّ بانينا
نَحمـي عَلى الجارِ وَالمَولى وَيَأمَنُنا
عَلـى اِختِلافِ اللَيـالي مَـن يُصافِينا
آباؤُنــا خَيــرُ آبـاءٍ إِذا ذُكِـرُوا
كـانُوا المَشاوِذَ وَالناسُ التَساخِينا
أَيّامُنــا لَــم تَــزَل غُـرّاً مُحَجَّلَـةً
وَلا تُبــــاعُ بِأَيّـــامٍ لَيالينـــا
تَرَعـرَعَ المُلـكُ فـي أَبياتِنـا وَنَشا
حَتّــى اِســتَوى وَمُرَبِّيــهِ مُرَبِّينــا
يـا لَيـتَ شـِعري أَيُّ الذَنبِ كانَ لَنا
حَتّـى بِـهِ اِجتيـحَ دانينـا وَقاصِينا
أَضــحَت بَسـاتِينُنا نَفـدي بِأَحسـَنِها
شِقصــاً لِأَدنـى خَسـيسٍ مِـن مَوالينـا
بِجُلَّـةِ التَمـرِ وَالشـاةِ الرَعُومِ غَدَت
أَملاكُنــا وَاِحتَمَــت أَملاكُ عادينــا
إِنّـا إِلـى اللَـهِ لا أَرحامُنـا نَفَعَت
وَلا طِعــانُ حُمــاةِ القَـومِ يَحمينـا
هَــذا الجَـزاءُ لِمـا سـَنَّت أَسـِنَّتُنا
يـا لَلرِجـالِ وَمـا أَمضـَت مَواضـينا
يَــومَ العَطيفَــةِ إِذ جـاءَت مُغَلِّسـَةً
كَتــائِبٌ نَحوَنــا بِـالمَوتِ تُردِينـا
تُــــوفي ثَلاثَــــةَ آلافٍ مُضــــَمَّنَةً
وَلا تجـــاوِزُ فـــي عَــدٍّ ثَلاثينــا
رِمـــاحُهُم وَظَلامُ النَقــعِ يَســتُرُنا
وَكَرُّنــا وَضــِياءُ الــبيضِ يُبـدِينا
طَعنـاً بِـهِ كـانَ إِبراهيـمُ وَالِـدنا
مِـن قَبـلِ أَن يَنزِلَ البَحرَينِ يُوصِينا
حَتّــى تَوَلَّـوا وَقَـد جاشـَت نُفُوسـُهُمُ
غَيظـاً لِمـا عـايَنُوهُ مِـن تَحامِينـا
وَقَبــلُ رَدَّت رُبُــوعَ القَـومِ أَربَعَـةٌ
مِنّـا فَمَـن ذا إِلـى مَجـدٍ يُسـامِينا
يَــومَ الشـَباناتِ لا نَثنـي أَعِنَّتَهـا
كَأُســدِ خَفّــانَ هِيجَــت أَو عِفرِّينـا
تَتلُــوهُمُ آلُ حَجّــافِ وَمــا وَلَــدَت
أُمُّ العَجَــرَّشِ مِثــلَ الجُـربِ طُلِّينـا
لَـم يَـترُكُوا فَضـلَ رُمـحٍ فـي أَكُفِّهِمُ
وَنَحــنُ نَقصــدُها قَرعــاً فَتُخَطِينـا
هَـل غَيرُنـا كـانَ يَلقـاهُم بِعُـدَّتِنا
لا وَالَّــذي بَيَّـنَ الفُرقـانَ تَبيينـا
وَكَـم لَنـا مِـن مَقـامٍ لا نُعـابُ بِـهِ
وَلا نُـــذَمُّ بِــهِ دُنيــا وَلا دِينــا
يـا ضـَيعَةَ العُمرِ يا خُسرانَ صَفقَتِنا
يـا شـُؤمَ حاضـِرِنا الأَشـقى وَبادِينا
كُنّـا نَخـافُ اِنتِقـالَ المُلكِ في مُضَرٍ
فَمَرحَبـاً بِـكَ يـا مُلـكَ اليَمانينـا
فَـإِن تَـوَلَّت مُلُـوكُ الـرُومِ ما بَلَغَت
مِعشـارَ مـا صـَنَعَت إِخوانُنـا فِينـا
كُنّــا نَضــِجُّ مِـنَ الحِرمـانِ عِنـدَهُمُ
وَنَطلُـبُ الجـاهَ فيهِـم وَالبَسـاتِينا
فَـاليَومَ نَفـرحُ أَن يُبقُـوا لِمُوسِرِنا
مِـن إِرثِ جَـدَّيهِ سـَهماً مِـن ثمانينا
أَفـدي الَّـذي قـال وَالأَشـعارُ سائِرَةٌ
قَبلــي يُـدَوِّنُها الـرَاوُونَ تَـدوِينا
يـا طـالِبَ الثّأرِ قُم لا تَخشَ صَولَتنا
فَمـا نُراعـي بِهـا مَـن لا يُراعِينـا
فَسـَوفَ يُسـقى بِكاسـاتِ العُقـوقِ عَلى
حَـرِّ الظَمـا مَن بِكَأسِ الغَبنِ يَسقِينا
فَمـا المُعـادي لَنـا أَولى بِبَغضَتِنا
مِـن اِبـنِ عَـمٍّ مَـدى الأَيّـامِ يُؤذينا
أَعـزِز عَلـى اِبـنِ عَلِـيٍّ وَالأَكارِمِ مِن
آبائِنـا أَن يُسـيمَ الضـَيمُ وادِينـا
نــالَ المُعانِـدُ مِنّـا مـا يُحـاوِلُهُ
ســِرّاً وَجَهــراً وَتَعرِيضـاً وَتَعيينـا
رامَـت ذَوُو أَمرِنـا إِطفـاءَ جَمرَتِنـا
فَبَعــدَها أَلحِــقِ الأَحسـاءَ يَبرِينـا
يـا قُبـحَ آرائِهِـم فينا فَلو عَرَفُوا
حَقَّ السَوابِقِ ما اِختارُوا البَراذِينا
فَقُـل لَهُـم لا أَقـالَ اللَـهُ صـَرعَتَهُم
وَزادَ أَمرَهُـــمُ ضـــَعفاً وَتَوهِينــا
هَـل يَنقِمُـونَ عَلَينـا غَيـرَ أَنَّ بِنـا
صـارُوا مُلوكـاً مَطاعِيمـاً مَطاعِينـا
عَــزَّت أَوائِلُهُــم قِــدماً بِأَوَّلِنــا
لِــذاكُمُ عَــزَّ تــاليهِم بِتالينــا
كَـم قَـد كَفَينـاهُمُ مِـن يَـومِ مُعضِلَةٍ
لَـوَ اِنَّهُـم مَن عَلى الحُسنى يُكافِينا
نَحمــي وَنَضــرِبُ رَبَّ التـاجِ دُونَهُـمُ
ضـَرباً يُطيـرُ فِـراخُ الهـامِ سـِجّينا
فَســَوفَ يَــدرُونَ أَنَّ الأَخســَرينَ هُـمُ
إِذا اِسـتَغاثُوا وَنادُوا يالمُحامِينا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.