هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَظُنُّـكَ خِلـتَ الشـَوقَ وَالنَأيَ أَبكاني
فَـأقبَلتَ نَحـوي يابِسَ الدَمعِ تَلحاني
فَقُــم فَـاِلتَمِس خِلّاً سـِوايَ فَمـا أَرى
صـَحابَةَ مَـن لَـم يتَّبِـع شـَأنُهُ شاني
كَأَنَّـكَ مـا شـاهَدتَ مـا قَـد أَصابَني
بِـهِ الـدَهرُ مِن صُيّابِ قَومي وَإِخواني
رُزِئتُ مُلوكــاً لَــو بَكَيـتُ لِفَقـدِهِم
دَمـاً مـا كَفـاني عُمـرُ نُوحٍ وَلُقمانِ
بِهِـم كُنـتُ أَرمـي مَـن رَماني وَأَتَّقي
بِهِـم نائِباتِ الدَهرِ مِن حَيثُ تَلقاني
بِأَسـيافِهِم ذاقُـوا الـرَدى وَتَجَرَّعُوا
حَسـا المَـوتِ لا أَسـيافِ قَيـسٍ وَغَيلانِ
وَلَيــسَ عُقوقـاً مِنهُـمُ بَـل تَعالِيـاً
إِلــى خَيـرِ غايـاتٍ وَأَشـرَفِ بُنيـانِ
لَعَمــري لَقَـد سـُرَّ العَـدُوُّ وَأظهِـرَت
دَفانــاتُ أَحقــادٍ ســُتِرنَ وَأَضـغانِ
وَمَــدَّت عَضــاريطُ الرِجــالِ أَكُفَّهـا
لِتَلمَــسَ عِــزّاً بَعــدَ ذُلٍّ وَإِذعــانِ
وَأَطمَــعَ فِينــا فَقـدُهُم كُـلَّ مُسـبَعٍ
وَشـــاوِيِّ أَغنــامٍ وَعامِــلِ فَــدّانِ
فَيــا بـارِدَ الأَنفـاسِ دَعنـي فَـإِنَّهُ
قَليـلٌ لَهُـم مِـن مَعشـَرٍ فَيـضُ أَجفانِ
فَلَـو جـاءَكَ النـاعِي بِما جاءَني بِهِ
لَمــا عِشـتَ إِلّا لابِسـاً ثَـوبَ أَسـفانِ
لَطـابَ لَـدَيكَ النَوحُ وَاستُسمِجَ العَزا
وَأَصـبَحتَ في شَأنِ البُكا بَعضَ أَعواني
أَتَلحـى عَلـى فَيـضِ الدُموعِ وَقَد ثَوى
أَخـي وَشـَقيقي وَاِبـنُ عَمّـي وَخُلصاني
أَمِــن بَعـدِ مَـذكُورٍ أَصـُونُ مُـدامعاً
تَقِــلُّ لَـهُ لَـو أَنَّهـا مِـن دَمٍ قـانِ
أَلا عَمِيَـت عَيـنُ اِمـرِئٍ لَـم تَجُـد لَهُ
بِــدَمعٍ وَأَضــحى رَبُّهــا رَبَّ عميـانِ
وَأَيُّ اِبــنِ عَــمٍّ إِن دَعَــوتُ لِنـازِلٍ
أَجــابَ بِعَــزمٍ صــادِقٍ غَيـرِ خَـوّانِ
أَقُـولُ لِنـاعيهِ وَقَـد كَظَّنِـي البُكـا
وَقَــد أَضَّ مِـن صـَدري تَأَجُّـجُ نِيـرانِ
وَقَـد أَشـرَفَ الرَكـبُ العِراقيُّ قَاصِداً
إِلـى الخَـطِّ أَعلا ذِي الشَقِيقَةِ فُرقانِ
أَحَقّاً ثَوى في اللَحدِ وَاِستَوطَنَ الثَرى
وَجــاوَرَ فِيــهِ كُــلَّ ذِي نـازِحٍ دانِ
فَقــالَ نَعَـم لَـم آتِ حَتّـى تَنـاوَحَت
عَلـى يَـومِهِ بِيـضُ الخُـدورِ بِأَلحـانِ
وَحَتّــى رَأَيـتُ القَـومَ حَـولَ سـَريرِهِ
حُفــاةً يَنــادونَ العَويــلَ بِـإِعلانِ
فَقُلـتُ وَلَـم أَملِـك عَـزائِي وَعَـبرَتي
أُرَدِّدُهــا فـي صـَحنِ خَـدّي بِـأَرداني
أَلا شـَقِيَت قَـومي لَقَـد غالَها الرَدى
بِمقـــدامِ غـــاراتٍ وَفَلّالِ أَقــرانِ
بِمـاذَا أُصـِيبَت وَيلَهـا يَـومَ سـَدَّدَت
إِلَيـهِ المَنايـا سـَهمَ صَفراءَ مِرنانِ
لَقَـد كـانَ غَيظـاً لِلأَعـادي وَباذِخـاً
يَلُــوذُ بِــهِ جــانٍ وَيَــأمَلُهُ عـانِ
فَمــن بَعــده مَـن لِلرِمـاحِ يُعِلُّهـا
وَيُنهِلُهــا مِــن كُـلِّ أَشـوَسَ مِطعـانِ
وَمَـن لِتَـوالي المُرهَقِيـنَ إِذا غَـدَت
تَعـاطى وَأَبـدى الشـَرُّ صـَفحَة عُريانِ
وَمَـن لِجَلِيـلِ الخَطـبِ يَوماً إِذا أَتَت
هَــوازِنُ تُـردي بَيـنَ بَيـضٍ وَأَبـدانِ
وَمَـن لِمضـيمٍ مَضـَّهُ الضـَيمُ وَاِلتَـوى
بِـــهِ ذُو ظُلامــاتٍ تُعَــدُّ وَعُــدوانِ
وَمَــن لِأَســيرٍ غــارِمٍ قَــلَّ مــالُهُ
وَآبَ مِـنَ المَـولى الشـَقيقِ بِحِرمـانِ
فَيــا آلَ إِبراهِيــمَ بَكّـوا لِيَـومِهِ
دَمـاً وَأَقيمُـوا سـُوقَ نَـوحٍ وَإِرنـانِ
وَقُومُـوا لِأَخـذِ الثَـأرِ جِدّاً وَلا تَنوا
قِيـــامَ أَبـــيٍّ لا حَـــرونٍ وَلا وانِ
فَعِنـــدَكُمُ للطَّعــنِ ســُمرٌ عَواســِلٌ
وَلِلضــَربِ بِيــضٌ لا تَقِــرُّ بِأَجفــانِ
يُخَبِّــرنَ عَــن أَيّــامِ مُـرَّةً واِبنـهِ
أَبيكُـم وَعَـن أَيّـامِ ذُهـلِ بنِ شَيبانِ
بِهــا ضــَرَبَت آبــاؤُكُم وَجُــدُودُكُم
جَمـاجِمَ أَهـلِ البَغـيِ مِن قَبلِ ساسانِ
فَلَـو أَنَّ فـي الحَـيِّ الشـِبانِيّ ثارَهُ
لَكُنـتُ أُمنّـي النَفـسَ عَنـهُ بِسـُلوانِ
وَإِن كـانَ لا يُـوفى بِـهِ مِـن دِمائِهِم
قَتيـلٌ وَلَـو أَوفـى عَلـى رَبِّ عَلهـانِ
ولَكِنَّـــهُ أَمســـى قَــتيلاً لِمَعشــَرٍ
إِذا قِيـلَ مَـن هُـم قِيل هَيُّ بنُ بيّانِ
وَلَــو جــاءَهُ مُغتـالُهُ مِـن أَمـامِهِ
لَــراحَ أَكيلاً بَيــنَ نَســرٍ وَسـِرحانِ
أَوِ اِنصـاعَ عَـدواً يَقتَفـي إِثرَ غَيرِهِ
مَخافَــةَ مَشـبُوحِ الـذِراعَينِ غَضـبانِ
فَمَــن مُبلِــغٍ عَنّــي أَبـاهُ رِسـالَةً
مُغَلغَلَــةً عَـن مُوجَـعِ القَلـبِ حَـرّانِ
أَيـا عَـمُّ لا تَجـزَع فَكُـلٌّ إِلى البِلى
يَصـــيرُ وَلا خُلــدٌ لِإِنــسٍ وَلا جــانِ
فَلَــو لَــم يَمُـت قَتلاً لَمـاتَ بِعِلَّـةٍ
وَلَيــسَ بِمنـجٍ مِـن رَدىً رَأسُ غُمـدانِ
وَمـا قَتلُـهُ مِمّـا يُعـابُ بِـهِ الفَتى
إِذا عُــدَّ يومـاً بَيـنَ شـِيبٍ وَشـُبّانِ
فَقَــد مــاتَ بِسـطامٌ بِطَعنَـةِ عاصـِمٍ
وَكـانَ المُرَجّـى فـي مَعَـدّ بنِ عَدنانِ
وَحَمــزَةُ عَــمُّ المصـطَفى ذاقَ حَتفَـهُ
بِطَعنَــةِ عَبــدٍ مِــن سـُلالَةِ عبـدانِ
كَــذا اِبــنُ حـوارِيِّ الأَميـرِ مُحَمَّـدٍ
أَتـاهُ الـرَدى مِـن كَـفِّ راعٍ لِرِعيانِ
وَقَـد كـانَ يَلقى الأَلفَ فَرداً فَيَنثَني
كَطَيـرٍ رَمَـت فِيهـا السـَماءُ بِحُسبانِ
وَمـا آفَـةُ الشـُجعانِ إِلّا اِحتِقارُهـا
رِجــالاً وَكَـم صـِيدَت صـُقُورٌ بِخربـانِ
وَأَنــتَ لَعَمــرِي مـا خُصِصـتَ بِفَقـدِهِ
وَإِنَّـــكَ فيــهِ وَالبَعيــدَ لَســِيّانِ
سـَقى الجَـدَثَ الثـاوِي بِـهِ كُلُّ رائِحٍ
مِـنَ المُـزنِ أَو غـادٍ مُسـِحٍّ بِتَهتـانِ
وَحَيَّتـــهُ أَملاكُ الســـَماءِ بِجَنَّـــةٍ
وَظِـــــلٍّ بَيــــنَ رَوحٍ وَرَيحــــانِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.