هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم فَاِسـقِنيها قَبلَ صَوتِ الحَمام
كَرمِيَّــةً تَجمَــعُ شــَملَ الكِـرام
صـــَهباءَ مِمّــا عَتَّقَــت بابِــلٌ
مِزاجُهــا الأَريُ وَمــاءُ الغَمـام
مِمّـا أُدِيـرَ الكَـأسُ مِنهـا عَلـى
كِسـرى وَنُمـرُوذَ بـنِ كُوشِ بنِ حام
لَـوِ اِحتَساها اِبنُ الزُبَيرِ اِغتَدى
أَكــرَمَ مِــن كَعـبٍ وَأَوسِ بـنِ لام
تَــذهَبُ بِاليَـأسِ وَتُـدني المُنـى
وَتَنشـُرُ اللَهـوَ وَتَطـوي الغَـرام
أَو ذاقَهـا المَنـزُوفُ ضـَرطاً لَما
هابَ اِبنَ ذي الجَدَّينِ يَومَ الزِحام
وَحَــرِّكِ الأَوتــارَ وَاِذكُــر لَنـا
أَيّامنــا الغُــرَّ بَـدارِ السـَلام
وَتِلكُــمُ الغُــزلانُ بَيـنَ المَهـا
تَمشـي إِلـى الشـَطِّ فِئامـاً فِئام
مِــن كُــلِّ أَظمــى فـاتِرٍ طَرفُـهُ
تُـروى بِمَـرآهُ القُلـوبُ الحِيـام
وَغَنّنــا بِــالوَترِ صــَوتاً وَقُـل
المَـوتُ أَحلـى مِـن سُؤالِ اللِئام
أَرى المَعــالي تَقتَضــي عَزمَـتي
تَعَســُّفَ البِيــدِ وَخَـوضَ الطَـوام
بِكُـــلِّ مَطلِــيِّ المِلاطَيــنِ لَــم
يَجـرَب وَلَـم يَـرعَ بِمَرعى السَوام
تَســـُوقُهُ الرِيــحُ وَتَحتَثُّــهُ ال
جَـلُّ وَفـي الوَجعـاءِ مِنهُ الزِمام
لا يَعــرِفُ الإِعيــاءَ فــي سـَيرِهِ
وَلا يُبـــالي أَمضــى أَم أَقــام
وَقَـد تَسـاوى عِنـدَهُ فـي المَـدى
يَــومٌ وَأُســبوعٌ وَشــَهرٌ وَعــام
إِذا يَمَـــسُّ الأَرضَ فـــي جَريِــهِ
خِيــفَ عَلــى راكِبِــهِ الاِصــطِلام
أَو كُــــلِّ رَوعـــاءَ عَزِيزِيَّـــةٍ
تَــزِفُّ بِالرَحــلِ زَفيـفَ النَعـام
يَصــحَبُها أَجــرَد عَــرض النَسـا
قَصــيرُ الأَرسـاغِ طَويـلُ الحِـزام
كَيمـــا أُلاقِــي مَلِكــاً عِنــدَهُ
لِلماجِــدِ الأَحسـابِ مِثلـي مُقـام
مُطَهَّــــرَ الأَخلاقِ تَســـمُو بِـــهِ
إِلــى المَعــالي هِمَـمٌ لا تُـرام
أَمــوالُهُ مِــن ضــَيمِهِ تَشــتَكي
وَجــارُهُ فــي نَجــوَةٍ لا يُضــام
مَـن يَلـقَ شَمسَ الدِّينِ يَلقَ اِمرَءاً
يَقعُــدُ وَالأَعــداءُ مِنــهُ قِيـام
نَبَّــــهَ طُلّابَ النَـــدى جُـــودُهُ
إِلَيــهِ تَنويهـاً وَكـانُوا نِيـام
لَــولاهُ لَـم يَعـرِف بَنُـو عَصـرِنا
مِـن مَلِـكٍ شـَيئاً سـِوى الإِنتِقـام
يُجــانِبُ اللَهـوَ وَيَهـوى التُقـى
وَيَحفَـظُ العَهـدَ وَيَرعـى الـذِمام
لَـم يَنطِـقِ العَـوراءَ فـي مَجلِـسٍ
يَومــاً وَلا أَصــغى لِـزُورِ الكَلام
لا بَرقُـــهُ فـــي حالَــةٍ خُلَّــبٌ
وَلا ســَحابُ الجُــودِ مِنـهُ جَهـام
أَرضــى إِلَـهَ العَـرشِ فـي خَلقِـهِ
مُـذ وَلِـيَ الأَمـرَ وَأرضـى الإِمـام
عَــفٌّ فَمــا بــاتَ أَخُــو ثَـروَةٍ
يَلصــِقُ مِنــهُ صــَدرَهُ بِالرَغـام
كَــم رَدَّ مِــن حـالِ مَخيـفٍ وَقَـد
صـارَ مِـن الهَـمِّ كَـذاتِ الوِحـام
إِذا رَأى مـــا نــالَ إِخــوانَهُ
مِــنَ البَلايـا صـاحَ صـمّي صـَمام
فَظَـــلَّ مُنكَبّـــاً عَلــى وَجهِــهِ
وَذابَ غَمّـــاً وَتَمَنّــى الحِمــام
مُنــذُ تَــوَلّى لَــم يَبِـت مُسـلِمٌ
مِنــهُ عَلـى نِعمَتِـهِ ذا اِهتِمـام
راشَ ذَوي الفَقــــرِ وَأَحيـــاهُمُ
وَاِحتَــرَمَ المُـثرِينَ أَيَّ اِحتِـرام
وَغَيـــــرُهُ لَمّــــا تَــــوَلّاهُمُ
لَـم يُبقِ تَحتَ الجِلدِ غَيرَ العِظام
بِالضـَربِ وَالصـَلبِ وَحَلـقِ اللِحـا
وَقَلــعِ الأَظفــارِ وَشــَمّ الأُيـام
لَـم يَـرثَ لِلشـَيخِ حَيـاءً مِن الش
شــَيبِ وَلَـم يَرحَـم شـَبابَ الغُلام
وَكَـــم حَصــانٍ أُبــرِزَت جَهــرَةً
تُســاقُ لِلجَلــدِ بِغَيـرِ اِحتِشـام
وَمـــا أَتَــت فاحِشــَةً تَقتَضــي
حَــدّاً وَلا تُــوجِبُ سـَلبَ الخِـدام
لا تَـدعُ شَمسَ الدِينِ يا ذا الحِجا
مُخاطِبـــاً إِلّا غيـــاثَ الأَنــام
فَــــإِنَّ ذا الإِســـمَ بِـــهِ لائِقٌ
لا بِالمشــائِيمِ الطَغـامِ اللِئام
يــا أَيُّهـا البَصـرَةُ تِيهـي بِـهِ
فَــإِنَّهُ المَلــكُ الأَغَـرُّ الهُمـام
وَإِنَّـــهُ أَوحَــدُ هَــذا الــوَرى
حِلمــاً وَعِلمـاً وَنَـدىً وَاِعتِـزام
بَــثَّ بِهــا الأَمــنَ وَرَدَّ المُنـى
غَضــّاً وَكانــا آذَنـا بِاِنصـِرام
وَلَـــم يُصـــَعِّر خَــدَّهُ مُعرِضــاً
كِـبراً وَلَـم يَفضـُض لِجُـورٍ خِتـام
يابـا شـُجاعٍ يـا ثِمـالَ الـوَرى
يــا طــاهِراً مِـن كُـلِّ ذَمٍّ وذام
يا شِبهَ ذي القَرنَينِ مَن رَهطِهِ ال
غُـرِّ بَنـي العِيصِ المُلوكِ الكِرام
كَأَنَّمــا البَصــرَةُ مُــذ جُزتَهـا
أَشــلاءُ غِمـدٍ سـُلَّ مِنـهُ الحُسـام
بُــدِّلَتِ الوَحشــَة مِــن أُنســِها
وَأُلبِســَت بَعــدَ الضـِياءِ الظَلام
وَكُــــلُّ أَرضٍ فَقَـــدَت شَمســـَها
غَشـّى الـدُجى سـاحاتِها وَالخِيام
وَالآنَ إِذ عُـــدتَ إِلَيهــا زَهَــت
وَاِبتَســَمَت بِالبِشـرِ أَيَّ اِبتِسـام
فَلا خَلَــت مِنــكَ الرَعايــا وَلا
زِلــتَ لِمُرفَــضِّ المَعـالي نِظـام
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.