هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُوَيـداً بَعـضَ نَوحِـكَ يا حَمامُ
أَجِــدَّكَ لا تُنِيــمُ وَلا تَنــامُ
أَكُـلَّ الـدَهرِ تَـذكاراً وَنَوحاً
أَمـا فَنِـيَ اِشتِياقكَ وَالغَرامُ
هَتَفـتَ فَهِجتَ لي شَوقاً فَقُل لِي
حَمـامٌ أَنـتَ وَيحَـكَ أَم حِمـامُ
وَرِفقـاً إِنَّ جـارَكَ مِـن غَـرامٍ
وَمِــن قَلَــقٍ لَيُـؤلِمُهُ الكَلامُ
أَتَـذكُرُ هالِكـاً مِـن عَهدِ نُوحٍ
مَضـــى وَالــدَهرُ حِينَئِذٍ غُلامُ
وَأَنسـى خِلَّتِـي وَالعَهـدُ مِنّـي
قَرِيـبٌ لَـم يَمُـرَّ عَلَيـهِ عـامُ
شـُفيتَ وَلا شـَقيتَ بِفَقـدِ إِلـفٍ
فَنِعـمَ العَهـدُ عَهدُكَ وَالذِمامُ
وَلَكِنّــي أَراكَ ضــَنينَ عَيــنٍ
وَعَينـي ماؤُهـا أَبَـداً سـَجامُ
رَعـى اللَـهُ الثُلَيمَ وَساكِنِيهِ
وَأَجرَاعـــاً تَكنَّفَهــا الثلامُ
وَجادَ مِنَ الجَديدِ إِلى المُصَلّى
إِلـى الحِصـنَينِ وَكّـافٌ رُكـامُ
فَمَسـرَحُ لَـذّتي وَمَـراحُ لَهـوِي
هُنــالِكُمُ وَجِيرَتِــيَ الكِـرامُ
وَمَلعَــبُ كُــلِّ غانِيَـةٍ كَعـابٍ
مُخَدَّمَـةٍ يَزيـنُ بِهـا الخِـدامُ
يَراهـا القابِسُ العَجلانُ لَمحاً
فَيَبقـــى لا وَراءُ وَلا أَمــامُ
وَتُرسـِلُ مِـن لَواحِظِهـا سِهاماً
فَتَمضـي حَيـثُ لا تَمضي السِهامُ
مَضـى ذاكَ الزَمـانُ فَلَيتَ أَنّي
صـَدىً مِـن قَبـلِ مَمضـاهُ وَهامُ
وَأَسـلَمَني الشـَقاءُ إِلى زَمانٍ
مَصـائِبُهُ كَمـا اِنهَـلَّ الغَمامُ
نَهــارٌ لا أُســَرُّ بِــهِ وَلَيـلٌ
يَنـامُ بِـهِ السـَليمُ وَلا أَنامُ
تَلاعَـبُ بِـيَ خَـواطِرُ مِـن هُمُومٍ
كَمـا لَعِبَـت بِشارِبها المُدامُ
إِذا مـا قُلتُ أَهجَعُ بَعضَ لَيلي
أَتَـت ذِكَـرٌ يُقَـضُّ لَها المَنامُ
فَعَزمــاً صـاحِبَي رَحلـي وَإِلّا
فَشــاعَكُما وَخِلَّكُمــا السـَلامُ
فَكَـم أُبلـى بِصـُحبَةِ كُـلِّ نَذلٍ
خَســيسٍ مــا لِصــُحبَتِهِ دَوامُ
أَقُـولُ لَـهُ فَيَحسـِبُ ذاكَ هَزلاً
وَبَعـضُ القَـولِ تَجهَلُهُ الطَغامُ
لعَمـرُكَ مـا لَـؤُمت أَباً وَلَكِن
أُنــاسٌ ســَوَّدُوكَ هُـمُ اللِّئامُ
فَمَــسُّ الأَرضِ أَو أَلقـى عَلِيّـاً
عَلـى رَحلـي وَراحِلَـتي حَـرامُ
فَيَــومَ أَرى عَلِيّـاً لا أُبـالي
أَإِعـوَجَّ اللِئامُ أَمِ اِستَقامُوا
أَغَـرُّ الـوَجهِ مَن يَصحَبهُ يصحَب
جَـــواداً لا يُليـــمُ وَلا يُلامُ
تُرَجِّيــهِ العُفــاةُ وَتَتَّقِيــهِ
هِجـانُ المالِ وَالجَيشُ اللُهامُ
تَفُـلُّ السـَيفَ عَزمَتُـهُ وَيُحيـي
نَـداهُ مـا نَبـا عَنهُ الغَمامُ
نَفُـورٌ عَـن مُـداناةِ الدَنايا
وَصــَبٌّ بِالمَكــارِمِ مُســتَهامُ
تَرى عِندَ المَديحِ لَهُ اِهتِزازاً
كَمـا يَهتَـزُّ لِلضـَربِ الحُسـامُ
يُقِــرُّ بِفَضــلِهِ قــارٍ وَبـادٍ
وَيَحســِدُ مِصــرهُ يَمَـنٌ وَشـامُ
يَحُـلُّ المَجـدُ أَرضـاً حَلَّ فيها
وَتُضـرَبُ لِلعُلا فِيهـا الخِيـامُ
إِذا مـا الحِلمُ عُدَّ فَما ثَبيرٌ
وَمـا حَضـَنٌ لَـدَيهِ وَمـا شَمامُ
يُقَصـِّرُ حـاتِمٌ فـي الجُودِ عَنهُ
وَكَعــبٌ وَالبَرامِكَـةُ الكِـرامُ
وَعَمـرٌو فـي اللَقاءِ عَلَيهِ كَلٌّ
وَعَـوفٌ فـي الوَفـاءِ لَـهُ غُلامُ
لُكَيــزِيُّ المَناســِبِ عــامِرِيٌّ
مَلِيـكٌ لِلمُلُـوكِ بِـهِ اِعتِصـامُ
سـَليلُ عُلاً لـه مِـن كُـلِّ مَجـدٍ
ذُرى العَليـاءِ مِنـهُ وَالسَنامُ
تَـرى لِلخَيلِ في الهَيجاءِ عَنهُ
شـُرُوداً مِثلَمـا شـَرَدَ النَعامُ
لَئِن نَفَـرَت كُمـاةُ الحَربِ عَنهُ
إِذاً فَلَهـا بِعَقـوَتِهِ اِزدِحـامُ
نَمـاهُ إِلى ذُرى العَليا غَريرٌ
وَإِبراهيــمُ والِـدُهُ الهُمـامُ
وَإِن تَـذكُر أَبـا جَـروانَ غُضَّت
لَـهُ الأَبصـارُ وَاِنقَطَـعَ الكَلامُ
عَلِـيٌّ أَنـتَ هَـذِي الشَمسُ نُوراً
إِذا طَلَعَـت وَذا الناسُ الظَلامُ
وَأَنـتَ أَجَـلُّ حيـنَ يَنُـوبُ خَطبٌ
وَأَعظَـمُ أَن يُقـاسَ بِـكَ الأَنامُ
إِذا أَهـلُ المَكـارِمِ ضـَيَّعُوها
فَــأَنتَ لِكُــلِّ مَكرُمَـةٍ نِظـامُ
عَــداني أَن أَزُورَكَ حادِثــاتٌ
إِذا ذُكِـرَت تَذُوبُ لَها العِظامُ
وَأَســبابٌ جَرَيـنَ وَكَيـدُ أَمـرٍ
قُعُـودي فـي النَـدِىِّ لَهُ قِيامُ
وَمـا تَركـي زِيارَتَكَ اِختِياراً
وَلَكِـن طالَمـا مُنِـعَ المَـرامُ
فَـداكَ مِنَ الرَدى جَهمُ المُحَيّا
ســَحابُ سـَمائِهِ أَبَـداً جَهـامُ
عَبُــوسٌ إِذ يُقابِـلُ وَجـهَ حُـرٍّ
وَبَيـنَ المُومِسـاتِ لَهُ اِبتِسامُ
جَــوادٌ حيـنَ يُلعَـنُ وَالِـداهُ
وَتُقـرَعُ أَنفُـهُ وَكَـذا اللِئامُ
يُعِــزُّ مُهِينَـهُ وَيُهيـنُ لُؤمـاً
مُكَرِّمـهُ كَـذا النُطَـفُ الحَرامُ
يَخـافُ الضـَيفَ يَقـرِضُ حاجِبَيهِ
وَلا سـِيما إِذا حَضـَرَ الطَعـامُ
ليَهنِـكَ مـا مَنَحتُـكَ مِن ثَناءٍ
بِــهِ لا غَيـرِهِ يَجِـبُ القِيـامُ
وَلَســتُ بِمـادِحٍ سَفسـافَ قَـومٍ
وَإِن قـالُوا لَـهُ مـالٌ رُكـامُ
أَبـى لـي ذاكَ أَنّـي مِن قُرومٍ
صــَهاميمٍ تُســِيمُ وَلا تُســامُ
هَـديرُ البُـزلِ عِنـدَهُمُ كَشـيشٌ
وَزَأرُ الأُســدِ عِنــدَهُمُ بُغـامُ
وَقَــولُهُمُ لَـدى الإِعطـاءِ فَـذٌّ
وَضـَربُهُمُ لَـدى الهَيجـا تُؤامُ
وَنَفــسٌ لا تُريـعُ لِـوردِ سـُوءٍ
وَلَو بَلَغَ الفَناءَ بِها الحيامُ
وَإِنّـي لَلغَنـيُّ وَإِن نَبـا بِـي
زَمـانُ السُوءِ وَاِختُلِجَ السَوامُ
وَأَنـتَ أَديـمُ سـَعدِكَ مِن أُناسٍ
أَخيرُهُـــمُ لِغَيرِهِــمُ إِمــامُ
وَلَــولا ذاكَ عَــن قُربـى وَوُدٍّ
لَكـانَ عَنِ المَديحِ لِيَ اِحتِشامُ
فَطُـل مَجـداً وَزِد شَرَفاً وَفَخراً
عَلــى شــَرَفٍ وَفَخـرٍ لا يُـرامُ
وَعِــش فـي نِعمَـةٍ وَدَوامِ عِـزٍّ
بِمَنعَـةِ مَـن يُضـيمُ وَلا يُضـامُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.