هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَنّـــي إِلَيـــكِ حَـــوادِثَ الأَيّــامِ
مــا كُــلُّ يَــومٍ يُســتَطاعُ خِصـامي
لا تَحســَبي الصـَحبَ الَّـذينَ عَهِـدتِهِم
صــَحبي وَلا تِلــكَ الخِيــامَ خِيـامي
أَنـا مَـن عَرَفـتِ فَأَوقِدي نارَ الوَغى
مـــا بَينَنــا وَتَعَرَّفــي إِقــدامي
إِن كـانَ قَـد أَدمـى حُسـامُكِ مَفرقـي
ظُلمــاً لَســَوفَ تَرَيـنَ وَقـعَ حُسـامي
لا يُطمِعَنَّـــكِ فِـــيَّ هُلـــكُ مُقَــدَّمٍ
فَــالقَوسُ قَوســي وَالسـِهامُ سـِهامي
وَمُقَـــدَّمٌ لا شـــَكَّ طَـــودٌ بـــاذِخٌ
يَعلُــو عَلــى الهَضــَباتِ وَالآكــامِ
وَلَقَــد فَقَــدنا مِنـهُ أَروَعَ ماجِـداً
ســـَهلَ الجَنــابِ مُــؤَدَّبَ الخُــدّامِ
كَـم مُقلَـةٍ ذَرَفَـت عَلَيـهِ وَكَـم حَشـىً
لِمَمـــاتِهِ حُشـــِيَت بِنــارِ غَــرامِ
يــا طِيــبَ دَولتِـهِ الَّـتي أَيّامُهـا
شـــِيَةُ الزَمـــانِ وَغُــرَّةُ الأَيّــامِ
لَــو كـانَ يَفـدِيهِ الـرَدى لَفَـدَيتُهُ
بِأَكــــارمِ الأَخـــوالِ وَالأَعمـــامِ
يــا شــامِتاً جَهلاً بِيَــومِ وَفــاتِهِ
صــَبراً فَمـا الـدُنيا بِـدارِ مُقـامِ
إِن كـانَ ذَاكَ العَـرشُ ثُـلَّ فَقَـد رَسى
فـــي إِثـــرِهِ عَلـــمٌ مِــنَ الأَعلامِ
أَو كـانَ ذاكَ السـَيفُ فُـلَّ فَقَـد أَتى
ســَيفٌ إِذا مــا ســُلَّ غَيــرُ كَهـامِ
فــي أَيِّ يَــومٍ لَــم نُصــَب بِمُتَـوَّجٍ
ضــَخمِ الدَســيعَةِ صــادِقِ الإِقــدامِ
لَكِــنَّ فينــا عِنــدَ كُــلِّ مُصــيبَةٍ
تَســتَوكِفُ العَبَــراتِ صــَبرُ كِــرامِ
وَإِذا مَضـــى مِنّــا هُمــامٌ ماجِــدٌ
لَــم يَمــضِ إِلّا عَــن طَريــقِ هُمـامِ
هَــل شـَدَّ عَقـدَ التـاجِ بَعـدَ مُقَـدَّمٍ
إِلّا فَـــتى قَــومي وَســِلكُ نِظــامي
مَـن فـي المُلـوكِ إِذا تُعَـدُّ كَفاضـِلٍ
لِعَطــا الرَغـائِبِ أَو لِضـَربِ الهـامِ
مَلِـــكٌ إِذا قــابَلتَ غُــرَّةَ وَجهِــهِ
مُســـتَجدِياً قــابَلتَ بَــدرَ تَمــامِ
وَإِذا نَظَــرتَ إِلــى اِنهِلالِ يَمينِــهِ
يَــومَ النَــوالِ رَأَيـتَ فَيـضَ غَمـامِ
وَإِذا اِنتَضـى العضبَ المُهَنَّدَ وَاِعِتَزى
أَيقَنــت أَنَّ اليَــومَ يَــومُ صــِدامِ
لَـو لَم يَقُم في المُلكِ ضاعَ وَلَم يَعُد
عُمـــرَ الســِنينِ وَمُــدَّةَ الأَعــوامِ
يَومـاهُ يَـومُ نَـدىً وَيَـومُ وَغـىً فَما
دامَــــت صــــَوارِمُهُ فَهُـــنَّ دَوامِ
وَالكَــرُّ بَعــدَ الفَــرِّ عـادَتُهُ إِذا
ضـــاقَ المَكَــرُّ وَقيــلَ بِالإِحجــامِ
كَــم وَقعَـةٍ تَـرَكَ العِـدى وَجِباهُهـا
لِلســـَيفِ ســاجِدَةٌ عَلــى الأَقــدامِ
وَلَطالَمــا خَلّــى الــرُؤوسَ كَأَنَّهـا
لِلبُعـــدِ ســاخِطَةٌ عَلــى الأَجســامِ
طَـودٌ إِذا مـا الحِلـمُ كـانَ نَباهَـةً
وَإِذا يُهـــاجُ فَــأَيُّ لَيــثِ زِحــامِ
أَمضـى عَلـى الأَهـوالِ مِـن ذي رَونَـقٍ
صــافي الحَديــدَةِ مِخــذَمٍ صَمصــامِ
مُتَوَقِّــدُ العَزَمــاتِ تَــأبى نَفســُهُ
لَغـــوَ الحَــديثِ وَمَجلِــسَ الآثــامِ
لَــو أَنَّ لِلعَضــبِ المُهَنَّــدِ عَزمَــهُ
لَأَراكَ كَالشــــَمّامِ صـــَخرَ شـــَمامِ
لَــو أَنَّ لِلضــِرغامِ بَعــضَ إِبــائِهِ
لَاِســــتَبدَلَ الآكــــامَ بِالآجــــامِ
لَــو أَنَّ لِلبَحــرِ الخِضــَمِّ ســَماحَهُ
لَغَـــدا مَقِيـــلَ العِيـــنِ وَالآرامِ
مـا حـاتِمٌ فـي الجُـودِ يَعـدِلُهُ وَلا
كَعـــبٌ وَلا قَيـــسٌ أَبُـــو بِســطامِ
إِقـــدامُ جَســـّاسٍ وَعِـــزَّةُ هــانِئٍ
وَعَفـــافُ بِســـطامٍ وَنَفــسُ عِصــامِ
مِــن مَعشــَرٍ بِيــضِ الوُجُـوهِ أَعِـزَّةٍ
ســـُمحٍ عَلـــى العِلّاتِ غَيـــرِ لِئامِ
وَقِـرى النُفـوسِ إِذا تَحَطَّمَـتِ القَنـا
فــي الــدارِعينَ وَفَــرَّ كُـلُّ مُحـامِ
لا يَفزَعُــونَ إِذا الصــَريخُ دَهــاهُمُ
إِلّا إِلــــى الإِســـراجِ وَالإِلجـــامِ
وَإِذا الرِجـــالُ تَحَلَّلَــت آراؤُهــا
كـــانُوا وُلاةَ النَقـــضِ وَالإِبــرامِ
وَإِذا الســُنونُ تتَــابَعَت أَلفَيتَهُـم
كَنــزَ العُفــاةِ وَكــافِلي الأَيتـامِ
مَلَكُـوا الأَقـاليمَ العِظـامَ وَأَهلَهـا
بِالمُرهَفــــاتِ الــــبيضِ لا الأَقلامِ
وَتَفَيَّحُـــوا كُـــلَّ البِلادِ وَســـُيِّرَت
أَخبـــارُهُم فـــي مَغـــرِبٍ وَشــَآمِ
إِن فُـوخِرُوا جـاؤُوا بِفَضلٍ ذي النَدى
وَبِجَعفَــــرٍ وَشــــَبِيبٍ القَمقـــامِ
وَأَبـــى ســـِنانٍ وَاِبنِــهِ وَمُحمَّــدٍ
مُــدني اليَســارِ وَمُبعِــدِ الإِعـدامِ
يا اِبنَ المُلوكِ النازِلينَ مِنَ العُلى
فـــي كُـــلِّ ذِروَةِ غــارِبٍ وَســَنامِ
يَفـــديكَ لِلعَليـــاءِ كُــلُّ مُضــَلَّلٍ
أَعمــى عَــنِ المَعــرُوفِ أَو مُتَعـامِ
وَليَهنِــكَ المُلــكُ الَّــذي أَسَّســتَهُ
بِــالكُرهِ مِــن شــانيكَ وَالإِرغــامِ
وَاِرفَـع وَضـَع وَاِقطَع وَصِل وَاِمنَع وَهَب
وَاِنفَــع وَضــُرَّ وَقُــم وَســامِ وَرامِ
وَاِخفِــض جَناحَـكَ لِلعَشـيرَةِ وَاِرعَهـا
بِرِعايَــــــةِ الإِجلالِ وَالإِعظـــــامِ
وَاِشــدُد يَــداً بِــأَبي قِنـاعٍ إِنَّـهُ
نِعــمَ المُحــامي دُونَهـا وَالحـامي
وَاِشـكُر لَـهُ السَعيَ الَّذي اِنقادَت بِهِ
لَــكَ وُلــد سـامٍ حَيـثُ شـِئتَ وَحـامِ
وَاِرضَ الَّــذي يَرضــى وَقَــدِّم أَمـرَهُ
وَأَطِعـــهُ طاعَـــةَ مُقتَـــدٍ لِإِمــامِ
وَأَبُــو قِنــاعٍ غَيـرُ نِكـسٍ إِن عَـرى
خَطـــبٌ شـــَديدُ الأَخــذِ بِالأَكظــامِ
الطـــاعِنُ الفُرســانَ كُــلَّ مُرِشــَّةٍ
تَنثــاعُ مِــن خَلــفٍ وَمِــن قُــدّامِ
وَالمُطعِـمُ الضـِيفانَ مِـن قَمَعِ الذُرى
عَبطـــاً إِذا مـــا ضــُنَّ بِــالجُلّامِ
أَحيـا جُرَيّـاً فـي السـَماحَةِ وَاِبتَني
شــَرَفاً أَنــافَ عُلــىً عَلـى بَهـرامِ
لَــم يَبــقَ فـي حَيّـي نِـزارٍ مِثلُـهُ
لِســـَدادِ ثَغــرٍ أَو لِعَقــدِ ذِمــامِ
يُنمـى إِلـى الشـُمِّ الغَطارِفِ وَالذُرى
مِـــن حــارِثٍ وَالســادَةِ الحُكّــامِ
وَلِحـــارِثٍ عُرِفَــت رِئاســَةُ عــامِرٍ
فـــي جاهِلِيَّتِهـــا وَفــي الإِســلامِ
لَيسـُوا كَقَـومٍ كُـلُّ مـا عُرِفُـوا بِـهِ
ثِقــــلُ النُفـــوسِ وَخِفَّـــةُ الأَحلامِ
لا زلــتَ مَحــرُوسَ الجَنــابِ مُؤَيَّـداً
بِالنَصـــرِ مَحبُـــوّاً بِكُــلِّ مَــرامِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.