هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــــُعُودُ العُلا إِلّا عَلَيــــكَ حَــــرامُ
وَعَيــشٌ ســِوى مــا أَنــتَ فيـهِ حِمـامُ
وَكُـــلُّ غَمــامٍ لَــم تُثِــر غادِيــاتِهِ
رِيـــاحُ نَـــدى كَفَّيــكَ فَهــوَ جَهــامُ
وَمــا المَجــدُ إِلّا مــا بَنَيـتَ وَشـادَهُ
بِعَزمِــــكَ بَــــأسٌ صـــادِقٌ وَحُســـامُ
وَلا ســــَعيَ إِلّا دُونَ ســـَعيِكَ فَليَنَـــم
وَيَــدري اِمــرُؤٌ نــاواكَ كَيــفَ يَنـامُ
وَأُقســِمُ لَــولا صــِدقُ بَأســِكَ لَاِغتَــدَت
قــوى مُــررِ العَليــاءِ وَهــيَ رِمــامُ
وَلَـو لَـم تُلافِ المُلـكَ مِـن صَرعَةِ الرَدى
لَكُشــــِّمَ عِرنِيــــنٌ وَجُــــبَّ ســـَنامُ
لِيَــرقَ غَــبيٌّ رامَ شــَأوَكَ فــي العُلا
عَلــى ظلعِــهِ فَــالنَجمُ لَيــسَ يُــرامُ
وَكَيـــفَ تُغاليـــكَ الســِيادَةَ مَعشــَرٌ
ســَهِرتَ لَهـا اللَيـلَ الطَويـلَ وَنـامُوا
بِــكَ العِــزُّ أَضــحَت شَمســُهُ مُسـتَنيرَةً
وَكـــانَ عَلَيهـــا لِلخُمُـــولِ قَتـــامُ
لَعَمــري لَنِعـمَ المَـرءُ أَنـتَ إِذا غَـدا
فِئامٌ تُســــــاقيهِ الحُتُـــــوفَ فِئامُ
وَرِثــتَ العُلــى عَــن أَحمَــدٍ وَمُحَمَّــدٍ
وَفَضـــلٍ وَكُـــلٌّ فـــي العَلاءِ إِمـــامُ
وَإِنَّ لِمَســـعُودٍ إِذا اِشـــتَجَرَ القَنــا
لَطَعـــنٌ يَــردُّ الجَيــشَ وَهــوَ لُهــامُ
وَمــا النــاسُ إِلّا آلُ فَضـلِ بـنِ عَبـدَلٍ
إِذا جَـــلَّ خَطـــبٌ أَو تَنَكَّـــرَ عـــامُ
مَقـــالهُمُ فَــذٌّ إِذا وَعَــدُوا الغِنــى
وَضـــَربُهُمُ تَحـــتَ العَجـــاجِ تَـــوامُ
مَســـاميحُ طَعّــانُونَ وَالخَيــلُ تَــدَّعي
وَطَيـــرُ المَنايـــا وُقَّـــعٌ وَحُيـــامُ
وَمـــا مِنهُــمُ إِلّا هُمــامٌ أَتــى بِــهِ
أَعَـــزُّ مِـــنَ اِولادِ المُلـــوكِ هُمــامُ
يَــرُوحُ الفَـتى لِلكَـدِّ مِنهُـم وَمـا لَـهُ
ســِوى البَــدرِ خِــدنٌ وَالنُجُـومِ نُـدامُ
وَلا مـــــالَ إِلّا ذابِـــــلٌ وَمُهَنَّــــدٌ
وَســـَرجٌ عَلـــى ذي أَولَـــقٍ وَلِجـــامُ
وَدِرعٌ كَــأنَّ الــبيضَ وَالقُضـبَ وَالقَنـا
إِذا صــــافَحتَها بُــــورَقٌ وَثُمــــامُ
نَكــالٌ لِجــانٍ غَيرِهِــم فَــإِذا جَنَـوا
فَبَـــردٌ عَلَيهِــم مــا جَنــوا وَســلامُ
هُـمُ القَـومُ إِن حـامَ المُحامُونَ أَقدَمُوا
وَإِن حَبَــسَ القَــومُ الســَوامَ أَسـامُوا
وَإِن رَحَــلَ الأَحيــاءُ عَــن قُـربِ مَنـزِلٍ
لِخَــوفٍ بَنــوا فــي جَــوِّهِ وَأَقــامُوا
وَإِنَّ لَهُـــــم بِـــــالأَريحِيِّ مُحَمَّــــدٍ
لَفَخـــراً لَــهُ فَــوقَ الأَنــامِ مصــامُ
فَتى الحَربِ يَومَ البيضُ في الهامِ تَنحَني
وَيَــومَ العَــوالي فـي الصـُدورِ تُقـامُ
وَلِلطَيــرِ مِــن نَقـعِ المَـذاكي مَـواكِنٌ
وَلِلأرضِ مِـــن قــاني الــدِماءِ ذِمــامُ
هَــديرُ فُحُــولِ الشــَولِ حيــنَ تُحِســُّهُ
كَشــــِيشٌ وَزَأرُ المُخــــدراتِ بُغـــامُ
إِذا هَــمَّ أَمضــى هَمَّــهُ لَــو تَسـاقَطَت
أَكُــــفٌّ وَأَقــــدامٌ لِـــذاكَ وَهـــامُ
أَخُــو الطَعنَــةِ النَجلاءِ تَحسـبُها فَمـاً
تَثَـــــأَّبَ فــــي حَيــــثُ الكَلامِ كَلامُ
لِصَمصـــامِهِ هـــامُ العِــدى وَلِرُمحِــهِ
كُلاهـــــا وَلِلبَوغــــا دَمٌ وَعِظــــامُ
ذُراهُ حَيـــــاةٌ لِلصــــَديقِ شــــَهِيَّةٌ
وَلُقيـــــاهُ مَــــوتٌ لِلعَــــدُوِّ زُؤامُ
تَفِــرُّ كُمــاةُ الحَــربِ مِنــهُ كَأَنَّهــا
وَإِيّــــاهُ بـــازي مَرقَـــبٍ وَحَمـــامُ
حِــذارَ فَـتىً لَـو صـَكَّ بِالسـَيفِ ضـارِباً
شــَماماً لَقــال النــاسُ أَيــنَ شـَمامُ
صـــَوارِمُهُ مُــذ لَــم تَــزَل وَرِمــاحُهُ
بِهِـــنَّ إِلـــى مـــاءِ النُحــورِ أُوامُ
أَبَــت عِــزَّةً أَن تَقبَــلَ الضـَيمَ نَفسـُهُ
وَذُو العِــزَّةِ القَعســاءِ كَيــفَ يُضــامُ
وَآلــى وَلَــم يَســتَثنِ أَن ضـاعَ نَبلُـهُ
وَلَـــو حـــالَ عــامٌ دُونَ ذاكَ وَعــامُ
ســَما لِلعلا رَتــاً ســُمُوَّ اِبــنِ حُــرَّةٍ
نَجيــــبٍ نَمتـــهُ مُنجِبُـــونَ كِـــرامُ
وَســامَ حِمــى الأَعــداءِ خَسـفاً وَسـَوَّمَت
بِــهِ المــالَ ســامٌ فـي البِلادِ وَحـامُ
وَســـاسَ رَعايـــاهُ بِرَأفَـــةِ وَالِـــدٍ
وَســــَطوَةِ لَيــــثٍ هَيَّجَتـــهُ ســـَوامُ
حَليــمٌ إِذا مــا الحِلـمُ كـانَ نَباهَـةً
وَفيـــهِ غَـــرامٌ إِن يُهَـــج وَعُـــرامُ
إِذا فَحــلُ قَــومٍ هــاجَ وَاِنحَـلَّ قَيـدُهُ
فَفـــي ســـَيفِهِ قَيـــدٌ لَــهُ وَخِــزامُ
وَإِن نَـــبَّ فــي حَــيٍّ عَتُــودٌ فَعِنــدَهُ
حَصــاةٌ بِهــا تُوجــا الخُصــى وَفِطـامُ
فَيــا مُفرِغــاً فـي كَيـدِهِ جُهـدَ نَفسـِهِ
لخَيــرٌ مِــنَ الســَعيِ الغَــوِيِّ نُــوامُ
وَيـا طامِعـاً فـي نَيـلِ ما نالَ مِن عُلاً
مَــتى صــَدَقَ الظَــنَّ الكَــذوبَ مَنــامُ
وَيـــا باســـِطاً كَفّــاً لِإِدراكِ شــَأوِهِ
بِكَفِّـــكَ فَاِضـــمُمها إِلَيـــكَ جُـــذامُ
وَيــا مُضــمِراً بَغضــاءَهُ جُـنَّ أَو فَمُـت
فَـــداؤُكَ لا عُـــوفيتَ مِنـــهُ عُقـــامُ
لَــهُ هَيبَــةٌ مِلــءُ الصــُدُورِ وَعَزمَــةٌ
تُريــهِ الجِبــالَ الشــُمَّ وَهــيَ إِكـامُ
وَمــا زالَ يُغضــي وَالمُلــوكُ تَهــابُهُ
وَيَقعُـــدُ وَالأَعـــداءُ مِنـــهُ قِيـــامُ
فَيــا لائِمــاً فــي بَســطِ كَــفِّ مُحمَّـدٍ
مَــتى لِيــمَ فــي أَن يَســتَهِلَّ غَمــامُ
عَـــدا الـــذَمَّ عَنــهُ وَالمَلامَ مُحمَّــدٌ
وَمُنتَجَـــــبُ الآبـــــاءِ كَيــــفَ يُلامُ
أَلا أَيُّهــا الملَــكُ الَّــذي لا جَنــابُهُ
بِـــوَعرٍ وَلا مَــن فــي خِبــاهُ يُضــامُ
إِلَيـــكَ خَــدَت بِــي عَوهَــجٌ شــَدقَمِيَّةٌ
لَهـا السـَوطُ عَـن رَعـيِ الخَميـمِ كِعـامُ
تَضـــِلُّ فَيَهـــدِيها ســـَناكَ كَأَنَّمـــا
ســـَناكَ لَهـــا دُونَ الزِمــامِ زِمــامُ
وقَــد أَصــبَحَت فــي خَيـرِ دارٍ مُناخَـةً
لَــدى خَيــرِ مَلــكٍ فـي الأَنـامِ يُشـامُ
فَــأَنتَ الَّـذي لَـولاهُ مـا عُـرِفَ النَـدى
وَلا فُـــضَّ لِلفِعـــلِ الجَميـــلِ خِتــامُ
وَلا كــــــانَ لِلعَليـــــاءِ أُمٌّ وَلا أَبٌ
نِصـــــابٌ وَلا لِلمَكرُمــــاتِ نِظــــامُ
أَيَجمُــلُ أَن أُجفــى وَأُنفــى وَعِنــدَكُم
لِمَـــن لَيــسَ مِثلــي عِيشــَةٌ وَمُقــامُ
وَيُقبَــلُ قَــولُ الخَصــمِ فِــيَّ تَحـامُلاً
وَأَســــهَرُ خَوفـــاً مِنكُـــمُ وَيَنـــامُ
وَتُقطَـــعُ أَرحـــامي وَتُلغــى مَــوَدَّتي
وَيُقعَـــدُ بِــي مــا بَينَكُــم وَيُقــامُ
وَتُـــذنِبُ أَقـــوامٌ فَتُعــزى ذُنوبُهــا
إِلَـــــيَّ وَأُلحـــــى عِنــــدَكُم وَأُلامُ
هَبُــونِيَ جــاراً لِاِبــنِ عَــمٍّ مُصــافِياً
فَلِلجـــارِ مِنكُـــم حُرمَـــةٌ وَذِمـــامُ
فَكَـم مِـن هُمـامٍ قَـد عَفـا وَهـوَ مُحـرَجٌ
وَجـــادَ بِصـــَفحٍ وَالـــذُنوبُ عِظـــامُ
وَذُو المَجــدِ لا يَسـتَغرِقُ الجَهـلُ حِلمَـهُ
وَلَــو قَعَــدَ الواشــُونَ فيـهِ وَقـامُوا
لَقَـد كُنـتُ أَرجُـو أَن أُرى فـي جَنـابِكُم
وَلِـــي مِــن نَــداكُم ســابِقٌ وَحُســامُ
إِذا كُنــتُ أَخشــاكُم وَأَخشــى عَــدُوَّكُم
فَــــإِنَّ حَيــــاتي شـــِقوَةٌ وَغَـــرامُ
فَــإِن كـانَ ذَنـبٌ فَـاِترُكُوهُ لِمـا مَضـى
وَهَـــــل هُـــــوَ إِلّا إِذ يُعَــــدُّ كَلامُ
وَوَاللَــهِ مــا أَوضـَعتُ فيمـا يُريبُكُـم
وَلا شــُدَّ لِــي يــا قَــومِ فيـهِ حِـزامُ
وَإِنّـــي لمنكُـــم ســُؤتُمُ أَو ســُرِرتُمُ
إِلـــى أَن يُـــوارِيني ثَــرىً وَرِجــامُ
أَلَســتُ الَّــذي ســَيَّرتُ فيكُـم غَرائِبـاً
لِكُــــلٍّ إِلَيهـــا إذ تَمُـــرُّ هُيـــامُ
أَلَيــسَ أَبــي فــي الإِنتِســابِ أَبـاكُمُ
عَلــــى أَنَّنـــي عَبـــدٌ لَكـــم وَغُلامُ
أَمـا اِجتيـحَ مـالي فـي هَواكُم وَأُسهِرَت
بِــذا الســِجنِ عَينـي وَالعُيـونُ نِيـامُ
فَراعُــوا ذِمــامي قــدرَ ظَنِّـي فَكُلُّنـا
صــَدىً عَــن قَريـبٍ فـي التُـرابِ وَهـامُ
فَلَـــم يَبـــقَ إِلّا أَن تُــزَمَّ رَكــائِبي
وَيُصــــبِحَ كَيـــدٌ بَينَنـــا وَســـَنامُ
فَخَيــرٌ مِــنَ الأَحســاءِ إِن دامَ عُتبُكُـم
أُشـــــَيٌّ وَوادِى مَنهَـــــمٍ وَنَعــــامُ
وَمــا ذاكَ مِنّــي بِاِختيــارٍ وَلا رِضــاً
وَلَكِـــن يَحِــلُّ الشــَيءُ وَهــوَ حَــرامُ
وَلَــم أَرَ أَشــقى مِــن كَريــمٍ بِبَلـدَةٍ
يَجُـــــرُّ وَيَجنـــــي غَيـــــرُهُ وَيُلامُ
وَإِنَّكُـــمُ دِرعـــي وَســـَيفي وَســاعِدي
وَتُرســـي إِذا ضـــَمَّ الكُمــاةَ زِحــامُ
وَمــا لــي لِسـانٌ غَيركُـم إِن تَطـاوَلَت
عَلَــــيَّ رِجــــالٌ وَاِســـتَمَرَّ خِصـــامُ
فَلا تَســـمَعُوا فِــيَّ الوُشــاةَ فَــإِنَّهُم
لَأَكــــذبُ مِــــن آلٍ رَأتـــهُ حِيـــامُ
فَـــإِنّيَ ســَيفٌ قــاطِعٌ مِــن ســُيُوفِكم
وَبَعـــضُ الســُيوفِ المُنتَقــاةِ كَهــامُ
وَمِــن أَجــلِ قُربــاكُم حُســِدتُ وَسـُدِّدَت
إِلَــــيَّ نِصــــالٌ لِلعِـــدى وَســـِهامُ
فَبُـــورِكتُمُ يـــا آلَ فَضـــلٍ فَــإِنَّكُم
ضــــِياءٌ وَبَعــــضُ المــــالِكينَ ظَلامُ
وَلا زالَ يُهـــدى كُـــلَّ يَــومٍ إِلَيكُــمُ
عَلــى القُــربِ مِنّــي وَالبعــادِ سـَلامُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.