هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـم يَـأنِ أَن تَنسـى عَسـى وَلَعَلَّمـا
وَتَــترُكَ لَيتــاً لِلمُعَنّــى وَرُبَّمــا
أَمَ اِنـتَ اِمـرُؤٌ كَالضـَبِّ قَد عَلِقَت بِهِ
حَبــائِلُ عَـصٍّ حـالَفَ الفَقـرَ أَرشـَما
يَــرى نَفســَهُ فــي كَفِّــهِ وَشـِفارُهُ
تُحَــدُّ وَجَـزلُ النـارِ يَعلُـو تَضـَرُّما
وَيَرجُـو اِنتِعاشـاً إِذ يَقُـولُ لِحِسـلِهِ
أَرى أَنَّنـا فـي هَـذِهِ الحـالِ نُوَّمـا
وَذا مِـن هُـرُوجِ اللَيـلِ لا دَرَّ دَرُّهـا
فَكَـم قَـد أَخـافَت آمِنـاً حيـنَ هوَّما
فَقُـم غَيـرَ وانٍ وَاِخلَعِ العَجزَ وَاِدَّرِع
قَميصـاً مِـنَ الظَلماءِ بِالنَجمِ مُعلَما
وَصــاحِب لِأَحــداثِ اللَيــالي ثَلاثَـةً
حُسـاماً وَنِضـواً وَالقَطيـعَ المُحَزَّمـا
وَلا تَتَعَلَّــــل بِالأَمــــانيّ ضـــَلَّةً
فَلَــو كــانَ حَيّـاً صـاحِبي لَتَكَلَّمـا
وَلا تَثـنِ عِطفـاً لِلـدِيارِ وَكُـن فَـتىً
يَهُـمُّ فَيَمضـي فـي المُهِمّـاتِ مُقـدِما
فَمــا كُــلُّ آفــاقِ البِلادِ يَسُوسـُها
لِأَربابِهـا مَـن كـانَ أَعمـى وَأعَـدما
فَبِـع بِالتَنـائِي دارَ قَـومٍ تَشـَبَّهُوا
بِصـَبٍّ فَـأَمّوا فـي النُهـى حَيثُ يَمَّما
فَلَـو لَـم يَكُونـوا شـِبهَهُ ما تَوَهَّمَت
عُقُــولُهُمُ فــي أَمرِهِـم مـا تَوَهَّمـا
فَمَـن مُبلِـغٍ قَـومي عَلـى أَنَّ دارَهـا
قَريــبٌ ولَكِــن لَــم أَجِـد مُتَكَلّمـا
بَنِـي عَمِّنـا كَـم يَضبَعُ الرَحمُ شاكِياً
إِلَــيَّ وَكَــم يُبـدي لَـدَيَّ التَظَلُّمـا
بَنــي عَمِّنـا مَـن ذا يَسـُدُّ مَكانَنـا
إِذا يَــومُ نَحـسٍ بِـالعَوالي تَأَجَّمـا
تَبَــدَّلتُمُ الأَعــداءَ مِنّــا ســَفاهَةً
فَيــا لَأَبيكُــم مــا أَعَـقَّ وَأَظلَمـا
وَأَلغَيتُـــمُ أَيّامنـــا وَاِســتَمَعتُمُ
غُـرورَ الأَمـاني وَالحَـديثَ المُرَجَّمـا
وَكُــلَّ بَنــي عَــمٍّ ســِوانا وَضـِيمَةً
يُعَــدُّ لَـدى النُسـّابِ أَصـلاً مُخَضـرَما
فَيـا لَيـتَ شـِعري لَـو عَـرَت مُصمَئِلَّةٌ
وَفَــرَّ البَلا عَــن نــابِهِ فَتَجَهَّمــا
وَآضَ التَشــاكي فـي نِـزارٍ وَأَعلَنَـت
ذَوُو يَمَــنٍ مــا كـانَ سـِرّاً مُكَتَّمـا
أَتُغنـــي غِنانــا عَنكُــمُ خُرَّمِيَّــةٌ
سَواســِيَةٌ تَــدعُو عَتُــوداً مُزَنَّمــا
فَهَلّا تَرَكتُــم مـا اِرتَكَبتُـم وَزُعتُـمُ
إِلـى الرُشـدِ فَاِستَصـلَحتُمُ ما تَرَدَّما
بَنـي عَمِّنـا لا تَظلِمُـوا الحَـقَّ أَهلَهُ
وَلا تَفتَحُـوا بابـاً إِلى الشَرِّ لَهجَما
فَــأَيُّ يِــدٍ لَــو تَعلَمُــونَ قَطَعتُـمُ
فَبُـدِّلتُمُ باعـاً عَـنِ المَجـدِ أَجـذَما
ضـَرَبتُم بِهـا قِـدماً عِـداكُم وَصـُنتُمُ
بِها المُلكَ وَاِقتَدتُم بِها مَن تَجَهضَما
بِـذا يَشهَدُ القَصرُ المُشيدُ الَّذي غَدا
بِنــا حَرَمــاً عَمَّـن سـِواكُم مُحَرَّمـا
ضـَرَبنا بَنـي بَهـرامَ عَنـهُ فَأَذعَنُوا
وَكـانُوا لِبـاعِ العِـزِّ كَفّـاً وَمِعصَما
وَمِلنـا عَلـى الأَزدِ بـنِ غَوثٍ فَأصبَحَت
تُصـارِعُ مَوجـاً يَرجُـفُ اليَـمَّ أَعجَمـا
فَخَلّــوا لَنـا عَنـهُ جَميعـاً وَسـَلَّمَت
مُلُـــوكُهُمُ الآرا إلَينــا لِتَســلَما
وَنَحــنُ حَمَينــاهُ الأَعــاجِمَ بَعـدَما
أَقـامَت تَـرُومُ المُلـكَ حَـولاً مُحَرَّمـا
ضــَرَبنا وُجُــوهَ الشَرســَكيَّةُ دُونَـهُ
وَأَقفاءَهــا بِالســَيفِ حَتّـى تَثَلَّمـا
وَقَــد غَرَّرتهُــم مِـن نِـزارٍ وَيَعـرُبٍ
لِشـــَنآنِكُم قَــومٌ وَقَــومٌ تَبَرُّمــا
فَعــدنا بِــبيضٍ ذَكَّرَتهُــم حُـدُودُها
بِمـا كـانَ مِـن أَخبارِ كِسرى وَرُستُما
فَوَلّــوا وَراحَ الرُكـنُ مِنهُـم كَـأَنَّهُ
صــَريعُ عُقــارٍ بـاتَ مِنهـا مُجَشـَّما
وَحَـولَ اِبـنِ يَحيى لَم تَصاهَل جيادُنا
وَقَـد كـانَ بَحـراً ذا عُبـابٍ قَلَهذَما
أَذَالَ لَنــا الأَمــوالَ دُرّاً وَعَسـجَدا
وَتِـــبراً وَنَخلاً يانِعـــاً وَمُكَمَّمــا
فَعِفنــا ســَنِيّاتِ العَطايــا حَمِيَّـةً
عَلَيكُـم وَدُسـنا الشـَرَّ حَتّـى تَشـَرَّما
وَحَتّــى مَلَكتُــم مُلكَــهُ وَاِقتَصـَرتُمُ
مَقاصــِيرَهُ اللّاتـي بَناهـا فَأَحكَمـا
وَقَـد كـانَ يُزجـي كُـلَّ يَـومٍ كَتيبَـةً
إِلَيكُــم وَجَيشـاً ذا زهـاءٍ عَرَمرَمـا
وَقــادَ إِلَيـهِ النـاسَ بَـأسٌ وَرَغبَـةٌ
وَعِـــزٌّ يُناصــي يَــذبُلاً وَيَلملَمــا
وَســارَ إِلَيــهِ مِنكُــمُ مَـن عَلِمتُـمُ
فَكـانَ لَنـا لَـو نَبتَغـي ذاكَ سـُلَّما
وَلَكِنَّنــا كُنّــا لَكُــم خَيـرَ إِخـوَةٍ
يَلُـوذُ بِهـا الجاني وَيَرمي إِذا رَمى
فَكَــم تَمضـُغُ الأَيّـامُ لَحمـي وَأَنتُـمُ
نُيـوبٌ لَهـا تَسـتَهلِكُ اللَحمَ وَالدَما
بِكُــم بَلَغَـت مِنّـي الأَعـادي وَمِنكُـمُ
لَقِيـتُ البَلايـا السـُودَ فَذّاً وَتَوأَما
وَجُرِّعـــتُ فــي أَيّــامِكُم بِــأَكُفِّكُم
كُؤُوسـاً أَرَتنـي العَيشَ صاباً وَعَلقَما
وَمِلتُـم مَـعَ الـدَهرِ الخَؤونِ فَكادَني
وَحَلَّــلَ فــي نَفسـي وَمـالي وَحَرَّمـا
وَلَــو لَـم تَكُونُـوا جُنـدَهُ لَتَقَطَّعَـت
مَعــاقِمُهُ دُونــي فَأَخــذى وَأَجحَمـا
وَرَأَّمتُمُـــوني كُـــلَّ ذِي عَيدَهِيَّـــةٍ
بَعِيـدَ الرِضـا إِن أُعطِهِ الحَقَّ بَرشَما
يَـرى نَفسـَهُ عُوجـاً وَلَـولا اِستِماعُكُم
أَبـاطِيلَهُ كـانَ المَهيـنَ المُقَرقَمـا
أَقـولُ لَـهُ أَنـتَ الرَشـيدُ وَقَـد أَرى
قُـداراً بِعَينـي فـي قبـاهُ وَمَنشـَما
هَــدَمتُم صَياصــي قــومِكُم وَبَنيتُـمُ
صَياصــِيَ قَــومٍ حَقُّهــا أَن تُهَــدَّما
ســـَأَرحَلُ لا مُستَوحِشـــاً لِفِراقِكُــم
وَلا أَســـَفاً يَومـــاً وَلا مُتَنَـــدِّما
فَـإِن حَـنَّ قَلـبي نَحوَكُم أَو شَكا جَوىً
فَصــادَفَ مِــن زُرقِ الأَســِنَّةِ لَهـذَما
وَإِن دَمَعَــت عَينــايَ سـَوقاً إِلَيكُـمُ
فَعَوَّضـتُها مِـن ذَلِـكَ الـدَمعُ بِالعَمى
وَإِن عــارِض الرُكبـانِ يَسـأَلُ عَنكُـمُ
لِســاني فَـوافَيتُ القِيامَـةَ أَبكَمـا
وَلا جَمَعَتنــا آخِــرَ الــدَهرِ نِيَّــةٌ
إِلـى أَن يَضـُمَّ البَعـثُ عاداً وَجُرهُما
فَمـا فُرقَـةُ القـالِينَ عِنـدي رَزِيَّـةٌ
أُقيـمُ لَهـا فـي نَـدوَةِ الحَيِّ مَأتَما
وَإِنَّ الكَريــمَ الحـرَّ يَشـنَى مُقـامَهُ
بِـأَرضٍ يَـرى فيهـا السـَلامَةَ مَغنَمـا
وَمــا خَيــرُ أَرضٍ لا يَـزالُ كَريمُهـا
مُهانـاً وَنَـذلُ القَـومِ فيهـا مُكَرَّما
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.