هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى كَـم مُدارَاةُ العِدى وَاِحتِرامُها
وَكَـم يَعتَرينـا ضـَيمُها وَاِهتِضـامُها
أَمـا حـانَ يـا فَرعَي رَبيعَةَ أَن أَرى
بَنـاتِ الوَغى يَعلُو الرَوابي قَتامُها
رِدوا الحَـربَ وِردَ الظامِئاتِ حِياضَها
خَـوامِسَ يَغتـالُ الفِصـالَ اِزدِحامُهـا
وَخُوضــُوا لَظاهـا بِاِقتِحـامٍ فَإِنَّمـا
يُكَشــِّفُ غَمّــاءَ الحُـروبِ اِقتِحامُهـا
ولَــوذوا بِــبيضِ المَشـرَفِيَّةِ إِنَّهـا
لَهــا عِــزَّةٌ قَعســاءُ وافٍ ذِمامُهـا
وَلا تَركَنُـوا يَومـاً إِلـى ذِي عَـداوَةٍ
وَإِن قِيــلَ هَــذا عِقـدُها وَنِظامُهـا
فَـإِنَّ عُـرى الأَعـداءِ قَـد تَعلَمونَهـا
سـَريعٌ بِأَيـدي الماسـِكينَ اِنفِصامُها
وَأُقســِمُ مــا عَــزَّت مُلـوكُ قَبيلَـةٍ
غَــدَت وَبِأَسـبابِ العَـدُوِّ اِعتِصـامُها
وَلا ظَفِـــرَت بِالنُجـــحِ طُلّابُ غايَــةٍ
تَـروحُ وَفـي كَـفِّ المُعـادي زِمامُهـا
سـَلُوا عَـن مُلـوكٍ مِنكُـمُ هَل أَفادَها
قُعُــودُ عُقَيــلٍ بَعـدَها أَو قِيامُهـا
وَهَــل دَفَعَـت عَـن ماجِـدِ بـنِ مُحَمَّـدٍ
وَقَــد كــانَ مِنـهُ حِلُّهـا وَحَرامُهـا
وَهَـل طَلَبَـت ثـارَ اِبنِ شُكرٍ وَهَل حَمى
أَبـــا ماجِــدٍ خَطِّيُهــا وَحُســامُها
وَهَـل عَـن غُرَيـرٍ طـاعَنَت وَبِهِ اِحتَوَت
مُناهـا وَبِـالبَحرَينِ جـارَ اِحتِكامُها
وَهَـل سـالَمَت مَـن كانَ يَحمي جَنابَها
وَتَرعــى بِـهِ فـي كُـلِّ أَرضٍ سـَوامُها
جَــزاءُ ســِنِمّارٍ جَـزاءٌ بِـهِ اِقتَـدَت
وَمــالَ إِلَيهــا كَهلُهــا وَغُلامُهــا
بَنـى القَصـرَ حَتّـى اِستَحكَمَت شُرُفاتُهُ
وَأَيَّــــدها آجُرُّهــــا وَرُخامُهـــا
وَغُــودِرَ مِـن أَعلـى ذُراهـا مُنَكَّسـاً
وَلا ذَنــبَ إِلّا حُســنُها وَاِنتِظامُهــا
بَـذَلنا لَهـا مِـن مالِهـا كُـلَّ صَهوَةٍ
يُشــَدَّ عَلـى مِثـلِ القَنـاةِ حِزامُهـا
وَصــُنّا بِــأَنواعِ الحَريـرِ جُسـُومَها
وَمَلبَســُنا صـُوفُ الرُعَينـا وَخامُهـا
وَرُحنــا وَدُخـنُ القَريَتَيـنِ طَعامُنـا
وَبُرُّهُمــا المَحـضُ المُصـَفّى طَعامُهـا
وَمَـن يَعـضِ ما يُهدى لَها مِن عَطائِنا
بَســاتِينُ يَشـدُو بِالأَغـاني حَمامُهـا
وَكُــلُّ نَفيــسٍ كــانَ حَشـوَ قُصـُورِنا
عَــدَلناهُ عَنّــا فَـاِحتَوَتهُ خِيامُهـا
وَمِنّــا عَوالِيهــا وَمِنّــا دُرُوعُهـا
وَمِنّــا مَواضــيها وَفينــا كِلامُهـا
ذَلَلنـا وَقُلنـا عَـلَّ فـي الذُلِّ راحَةً
وَعَـلَّ فُحُـولَ الشـَولِ تُـروى حِيامُهـا
فَلَــم يُغــنِ عَنـا ذُلُّنـا وَخُضـُوعُنا
غَنــاءً وَلا أَموالُنــا وَاِقتِســامُها
أَفــي كُـلِّ يَـومٍ يـا لَقَـومي بَلِيَّـةٌ
وَخُطَّــةُ خَســفٍ مِــن عَــدُوٍّ تُسـامُها
أَمــا وَأَبيكُــم إِنَّ قَلــبي لَمُوجَـعٌ
لِــذاكَ وَعَينــي لا يَجِـفُّ اِنسـِجامُها
وَمــا عَبَـرَت بِـي لَيلَـةٌ مُنـذُ مُـدَّةٍ
كَمــا قــالَ إِلّا لَيلَــةٌ لا أَنامُهـا
وَمــا ذاكَ ذُلّاً بَــل بَقايــا حَمِيَّـةٍ
عَلـى حَـدَثانِ الـدَهرِ بـاقٍ عُرامُهـا
وَإِنّـي مِـنَ القَومِ الَّذينَ إِذا اِنتَدَت
رَبيعَـةُ يَومـاً كـانَ مِنهُـم هُمامُهـا
أَلا يـا لَقَـومي مِـن عَلِـيِّ بـنِ عَبدَلٍ
وَلِلخَطــبِ يُـدعى أُسـدُها لا نعامُهـا
أَلَسـتُم بَنـي الغُـرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُم
نُفــوسٌ نَفيسـاتُ المَعـالي مَرامُهـا
فَـإِن نَزَلُـوا أَرضـاً فَمِنهُـم مَلِيكها
وَإِن جَمَحَــت قَــومٌ فَمِنهُـم شـَكامُها
أَتَرضـونَ ذا النَقـصَ الَّذي ما وَراءَهُ
وَأَنتُــم إِذا صــالَت مَعَـدٌّ سـِطامُها
وَيُـودى قَتيـلٌ كـانَ فـي كُـلِّ سـاعَةٍ
يُجَمِّــعُ أَوباشــاً كَــثيرٌ طَغامُهــا
وَيَقطَــعُ طُــرقَ المُســلِمينَ نَهـارَهُ
عِلانــاً وَلا يَثنِيــهِ عَنهــا ظَلامُهـا
فَكَـم مِـن حِمـارٍ خَـرَّ عَقـراً بِسـَيفِهِ
وَدَوخَلَّــةٍ قَــد فُـضَّ عَنهـا خِتامُهـا
فَــإِن غَضــِبَت فيهـا عُقَيـلٌ فَـأَنتُمُ
بَنـو الحَربِ إِذ يُذكي لَظاها ضِرامُها
وَمـا نِيـلَ غَـدراً بَل أَتى في عِصابَةٍ
قَليـلٌ مِـنَ الغَدرِ الشَنيعِ اِحتِشامُها
فَأُوجِرَهـــا نَجلاءَ طَعنَـــةَ ثـــائِرٍ
كَجَيــبِ قَميــصٍ لا يُرَجّـى اِلتِئامُهـا
أَراحَ بِهــا مِنـهُ الحَميـرَ فَأَصـبَحَت
تَنـاهَقُ فـي المَرعـى وَيَعلُو رُدامُها
فَواسـوأَتا إِن كـانَ يُـودى قَتيلُهـا
عَلـى ذا وَيُـدنى فـي حِمانا مَقامُها
وَيُقتَــلُ بِالغَـدرِ الصـَريحِ كِرامُنـا
فَتُلغـى لَقَـد خِبنـا وَفـازَت سِهامُها
أُعِيــذُكُمُ أَن تَقبَلُــوا ذا وَأَنتُــمُ
ذُؤابَــةُ أَفصــى كُلِّهــا وَســِنامُها
فَيابــا سـِنانٍ قُـم فَـأَنتَ زَعيمُهـا
وَأَنــتَ مُرَجّاهــا وَأَنــتَ هُمامُهــا
وَفـي كَفِّـكَ السـَيفُ الَّـذي لَو سَلَلتُهُ
لقِيــلَ أَرى الأَعــرابَ خَصـَّبَ عامُهـا
وَخــالَ ســَناهُ مَــن بِنَجـدٍ عَقيقَـةً
يُشــَقَّقُ عَنهــا يَـومَ دَجـنٍ غَمامُهـا
وَحَولَـكَ مِـن أَبنـائِكَ الصـِيدِ فِتيَـةٌ
كَــثيرٌ لِأَرواحِ العَــدُوِّ اِختِرامُهــا
وَمِــن نَسـلِ جَـدَّيكَ العَلِيَّيـنِ غِلمَـةٌ
نَشــَت وَبِأَبكـارِ المَعـالي غَرامُهـا
وَمَــن صــُلبِ إِبراهيـمَ جَـدِّكَ عُصـبَةٌ
يَســُرُّكَ فـي يَـومِ التَلاقـي مُقامُهـا
أَنا الضامِنُ الراعي عَلَيها وَإِن شَكَت
مِـن الغَبـنِ فَهيَ الأُسدُ يُخشى رِجامُها
وَمــا زالَ فــي أَبنـاءِ مُـرَّةَ سـَيِّدٌ
بِـهِ فـي جَسـيماتِ الأُمـورِ اِئتِمامُها
وَمــن ذا يُســامي مُـرَّةً وَبِـهِ سـَمَت
بَنُـو عـامِرٍ عِـزّاً وَجـازَ اِغِتشـامُها
وَكَــم ســَيِّدٍ فـي مالِـكٍ ذِي نَباهَـةٍ
إِذا فَقَــدَتهُ الحَـربُ طـالَ أَيامُهـا
وَمــا مالِـكٌ إِلّا الحُمـاةُ وَإِن أَبَـت
رِجــالٌ فَبالآنــافِ مِنهــا رَغامُهـا
وَفــي حــارِثٍ وَاللَيـثِ غُـرٌّ غَطـارِفٌ
يُبِــرُّ عَلـى الخَصـمِ الأَلَـدِّ خِصـامُها
وَإِنَّ لَعَمــري فــي بَقايــا مُحـارِبٍ
ســُيُوفُ ضــِرابٍ لا يُخــافُ اِنثِلامُهـا
وَشــَيبانُ شــَيبانُ الفَخـارِ فَإِنَّهـا
أُسـُودُ شـَرىً سـُمرُ العَـوالي إِجامُها
وَمَـن كـانَ مِنّـا مِـن جَمـاهيرِ خِندِفٍ
وَقَيــسٍ فَــأَترابُ الـوَغى وَنِـدامُها
وَمـا فـي بَني قَحطانَ إِن شُنَّتِ الوَغى
تَــوانٍ وَلا يَنبُــو لَـدَينا حُسـامُها
وَإِنَّ لَهـــا لَلســـابِقاتِ وَإِنَّهـــا
ليُطرِبُهـا طَعـنُ العِـدى وَاِلتِزامُهـا
فَيـــالكِرامٍ مِــن نِــزارٍ وَيَعــرُبٍ
وَلَيــسَ يُجيــبُ الصـَوتَ إِلّا كِرامُهـا
صـِلُوا بِالخُطـا قُصـرَ السُيوفِ فَإِنَّها
تَطُــولُ وَلا يُغنــي غَنــاءً كَهامُهـا
فَلَـم يَبـقَ يُرضـي القَومَ إِلّا حُدودُها
وَقـد طـالَ فَاِسـقُوها بِـرِيٍّ أُوامُهـا
فَضـَرباً وَطَعنـاً بِالصـَوارِمِ وَالقَنـا
فَلا عُـذرَ حَتّـى يَخضـِبَ السـَيفَ هامُها
وَلا تَهِنُـوا وَاِستَشـعِرُوا الصـَبرَ جُنَّةً
وَعَزمـاً فَمـا لِلحَـربِ إِلّا اِعتِرامُهـا
فَـــإِنَّكُمُ إِن تَـــألَمُوا فَعَـــدُوُّكُم
كَــذاكَ وَلِلأَمــرِ العَظيــمِ عِظامُهـا
وَقـد طـالَ هَـذا الذُلُّ وَالمَوتُ رائِحٌ
وَغــادٍ وَيَــأتي كُـلَّ نَفـسٍ حِمامُهـا
وَإِنَّ حَيــــاةً هَكَــــذا لَذَمِيمَـــةٌ
يُســِرُّ المُعـادي لِلمُعـادي دَوامُهـا
وَمِـن أَعجَـبِ الأَشـياءِ وَالـدَهرُ كُلُّـهُ
عَجــائِب يَــأتي فَــذُّها وَتَوامُهــا
إِذا نَحـنُ زِدنـا فـي عَطايـا قَبيلَةٍ
لِكَــفِّ أَذاهـا زادَ مِنّـا اِنتقامُهـا
هِــيَ النـارُ إِن شـَبَّهتَها وَعَطاؤُنـا
لَهـا حَطَـبٌ مـا زادَ زادَ اِضـطِرامُها
فَيـا ضـَيعَةَ المَسـعى وَكَم مِن صَنيعَةٍ
غَــدَت ضــَلَّةً لَــم يَبـقَ إِلّا مَلامُهـا
فَحـامُوا عَـنِ البِيـضِ الحِسانِ فَأَنتُمُ
كَتـائِبُ يَغشـى نـاظِرَ الطَـرفِ لامُهـا
فَكَـم قَـد رَأيتُـم مِـن عَقيلَـةِ مَعشَرٍ
يَــرُوقُ عُيُونــاً فَرعُهــا وَقَوامُهـا
تُبــاعُ وَتُشــرى بِالكَســادِ ذَليلَـةً
وَقَــد كـانَ لا يَبـدُو لِخَلـقٍ كَلامُهـا
فَـإِن أَنتُـمُ لَـم تَمنَعُـوهُنَّ فَاِصبِرُوا
لِآبِــدَةٍ يَبقـى عَلـى الـدَهرِ ذامُهـا
وَمَـن ذَلَّ لَـم يَعـدَم غَشـُوماً يَسـُومُهُ
أَذىً فَيُرِيـهِ النَبـعَ خَوفـاً ثُمامُهـا
وَهَــل مَنَعــت يَومـاً فَتـاةً كَريمَـةً
قلائِدُهــا أَو وُشــحُها أَو خِــدامُها
وَهَـل هُوَ إِلّا المَوتُ وَالمَوتُ فَاِعلَمُوا
يَهُـــونُ وَلا تَحكِيمُهــا وَاِصــطِلامُها
وَإِلّا فَشـــدُّوا لِلجَلاءِ فَلَـــم يَعُــد
سـِواهُ فَعِنـدَ الضـَيمِ تُجلـى كِرامُها
فَـإِن كانَ في البَحرَينِ ضيقٌ فلم تَضِق
مَنـــازِلُ بَكـــرٍ عَنكُــمُ وَشــَآمها
وَلا خَيـرَ فـي دارٍ يَعيـشُ بِها الفَتى
مَهينــاً وَلَـو جـادَتهُ دُرّاً غَمامُهـا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.