هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَما لَــكَ مِــن أُمِّ العُبَيـدِ خَيـالُ
وَدُونَ لِقاهــــا أَجــــرُعٌ وَســـَيالُ
ســَما وَمَطايانــا كَــأَنَّ اِقتِحامَهـا
غَـــوارِبَ أَمــواجِ الفُــراتِ فِيــالُ
فَأَهـدى سـُروراً عازِبـاً كـانَ قَد مَضى
وَأَنســـَتهُ أَيّـــامٌ مَـــرَرنَ طِــوالُ
وَعــادَ فَلَــم يَلبَـث فَواقـاً كَأَنَّمـا
عَلَيـــهِ بِتَعجيــلِ الرُجــوعِ كفــالُ
فَشــايَعتُهُ أَقضــي الــذِّمامَ لِأَنَّنــي
لِــذاكَ أَبٌ فــي الحــالَتَينِ وَخــالُ
إِلـى أَن بَلَغنا الجِسرَ وَالتُرعَةَ الَّتي
بِأَكنافِهـــا الحَـــيُّ الكِــرامُ حِلالُ
وَحــانَت لِعَينـي يَقظَـةٌ بـانَ عِنـدَها
بِــأَنَّ الَّــذي قَـد كُنـتُ فيـهِ مُحـالُ
فَواهــاً لَهــا تَهوِيمَـةً بَعَثَـت جَـوىً
حُرِمـــتُ لَـــهُ اللّــذّات وَهــيَ حَلالُ
أرَتنـي دِيـارَ الحَـيِّ قَـومي وَدُونَهـا
وِهـــادٌ وَأَطـــوادٌ عَلَـــت وَرِمــالُ
وَكُــلَّ اِبــنِ شــَرٍّ قَرنُـهُ مِـن رِدائِهِ
يَـــرى شَخصـــَهُ جِــنُّ الفَلا فَيُهــالُ
رَعـى اللَـهُ هاتيـكَ الدِيارَ وَإِن سَرَت
إِلَينـــا أَفـــاعٍ أَنبَتَـــت وَصــِلالُ
أَقُــولُ لِرَكــبٍ مِــن عُقَيـلٍ لَقيتُهُـم
وَأَعناقُهــــا لِلقَريَـــتينِ تُمـــالُ
أَيــا رَكــبُ حُيِّيتُـم وَجـادَت بِلادَكُـمُ
غَمـــائِمُ أَدنـــى ســـَحِّهِنَّ ســـِجالُ
إِذا جِئتُــمُ أَرضَ الحَســاءِ وَقــابَلَت
قِبــــابٌ بِضــــاحي بَرِّهــــا وَتِلالُ
فَــأَرخُوا لَهــا فَضـلَ الأَزمَّـةِ سـاعَةً
وَإِن كــــانَ أَيــــنٌ مَســـَّها وَكَلالُ
إِلى أَن تُوافوا الدَربَ وَالمَسجِدَ الَّذي
بِــهِ الحَــيُّ حَــيٌّ وَالشــَمالُ شـَمالُ
فَثَــمَّ تُلاقُــونَ المُلــوكَ بَنـي أَبـي
وَيَكثُـــرُ عَنّـــي حيــنَ ذاكَ ســُؤالُ
فَقُولُــوا لَهُـم إِنّـا تَرَكنـا أَخـاكُمُ
بِحَيـــث مَـــآلُ الراغِـــبينَ مَــآلُ
لَــدى مَلِــكٍ لا يَبلُـغُ الوَصـفُ مَـدحَهُ
وَإِن أَطنَــبَ المُــدّاحُ فيـهِ وَقـالُوا
حَمُـــولٌ لِأَعبـــاءِ الأُمــورِ وَإِنَّهــا
عَلــى غَيــرِهِ لَــو رامَهــا لَثِقـالُ
لَــهُ أَبَـداً عِـرضٌ مَصـونٌ عَـنِ الخَنـا
وَمـــالٌ لِمُمتــاحِ النَــوالِ مُــذالُ
هُـوَ المَلـكُ لا يَجـري البَذا في نَدِيِّهِ
وَإِن طــالَ قِيـلٌ فـي الخِصـامِ وَقـالُ
تَــوَلّى فَــأَولى كُــلَّ خَيـرٍ فَأَصـبَحَت
بِــهِ المُهَــجُ العَطشــى وَهُـنَّ نِهـالُ
وَلاقـى الرَعايـا خافِضـاً مِـن جَنـاحِهِ
وَفــــي بُردَتَيــــهِ هَيبَــــةٌ وَجَلالُ
جَــوادٌ لَـو اِنَّ البَحـرَ عـارَضَ جُـودَهُ
لَمــا اِبتَــلَّ لِلمُجتـازِ فيـهِ قِبـالُ
وَلَــو أَنَّ لِلعَضــبِ اليَمــانِيِّ عَزمَـهُ
لَمـــا كــادَهُ أَنَّ الــرُؤوسَ جِبــالُ
وَلَــو أَنَّ لِلضــِرغامِ قَلبــاً كَقَلبِـهِ
لَمـــا هــالَهُ أَنَّ التُــرابَ رِجــالُ
هُـوَ الشـَمسُ نُـوراً وَاِرتِفاعـاً وَشارَةً
كَمــا قَــد تَســَمّى وَالمُلـوكُ ذُبـالُ
بِـهِ البَصـرَةُ الفَيحـاءُ أَقبَـلَ سَعدُها
وَقَــد كــانَ فيهــا لِلنُحـوسِ مَجـالُ
تَــوَخّى شـَكاياها الَّـتي بَرَحَـت بِهـا
فَــأَبرَأَ مِنهــا الـداءَ وَهـوَ عُضـالُ
وَلَــولاهُ لَـم يَـبرَح مُقيمـاً بِأَرضـِها
هـــــوانٌ وَذُلٌّ شــــامِلٌ وَنَكــــالُ
أَزالَ الأَذى عَنهــا اِحتِسـاباً وَرَغبَـةً
وَمـــا كــانَ مَرجُــوّاً لِــذاكَ زَوالُ
وَأَقصــى وُلاةَ الجَــورِ عَنهــا حَميَّـةً
لِيَســـكُنَ مَرعُـــوبٌ وَيَنعُـــمَ بــالُ
فَلا عُـــدِمَت أَيّــامُهُ الغُــرُّ إِنَّهــا
لَتَعـــدِلُ طَعــمَ المــاءِ وَهــوَ زُلالُ
وَأُقسـِمُ مـا تَـأتي اللَيـالي بِمِثلِـهِ
وَأَنّــى وَمــا كُــلُّ الرِجــالِ رِجـالُ
فَيــا أَيُّهـا السـاعي لِيُـدرِكَ مَجـدَهُ
أَفِــق إِنَّ هَــذا الســَعيَ مِنـكَ ضـَلالُ
وَدَع عَنـكَ مـا لا تَسـتَطيعُ فَقَـد تَـرى
مَســاعيَ شــَمسِ الــدَينِ لَيـسَ تُنـالُ
إِذا عُـدَّ أَهـلُ الفَضـلِ يَومـاً فَكُلُّهُـم
عَلــى فَضــلِهِ لَــو يُنشــَرونَ عيـالُ
لِكُــلِّ اِمــرِئٍ مِنهُــم خِصـالٌ حَمِيـدَةٌ
وَلَكِــنّ شــَمسَ الــدّينِ فيــهِ كَمـالُ
تَـرى عِنـدَهُ مـا عِنـدَهُم مِـن فَضـِيلَةٍ
وَفيـــــــهِ خِلالٌ فَوقَهــــــا وَخِلالُ
حَيـــاءٌ وَإِقـــدامٌ وَحِلــمٌ وَقُــدرَةٌ
وَحَــزمٌ وَجُــودٌ لَيــسَ فيــهِ مِطــالُ
وَعِلـــمٌ وَإِيمـــانٌ وَعَــدلٌ وَرَأفَــةٌ
وَنُســـــكٌ وَرَهبانِيَّــــةٌ وَجَمــــالُ
تَزاحَـمَ أَهـلُ العِلمِ وَالطالِبُو النَدى
لَـــدَيهِ لِكُــلٍّ فــي هَــواهُ ســُؤالُ
فَلِلطّــالِبي الفَتــوى بَيــانٌ مُعَلَّـلٌ
كَــــذاكَ لِطُلّابِ النَــــوالِ نَـــوالُ
فِـدىً لَـكَ يـا تـاجَ المُلـوكِ مَعاشـِرٌ
ســــِيادَتُهُم لِلمُســــلِمينَ وَبـــالُ
لَهُـم عَـن فِعـالِ الخَيـرِ أَيـدٍ قَصيرَةٌ
وَلَكِنَّهـــا فــي المُخزِيــاتِ طِــوالُ
فَـدُونكَ عِقـداً صـاغَهُ الفِكـرُ مِن فَتىً
يَــرى أَنَّ مَــدحاً فــي سـِواكَ خَبـالُ
وَلَســـتُ بِمُهــدٍ لِلرِجــالِ مَــدائِحي
وَإِن قَـــلَّ مـــالٌ أَو تَغَيَّــرَ حــالُ
وَلَكِـــنَّ نُعمـــى حَرَّكَتنــي وَصــُحبَةٌ
وَوُدٌّ وَهَــــذا لِلكِــــرامِ صــــِقالُ
فَلا ظَفِـــرَت مِنــكَ الأَعــادي بِغِــرَّةٍ
وَلا زِلـــتَ تَغــزُو أَرضــَها فَتُــدالُ
وَجُـزتَ المَـدى يابـا شـُجاعٍ وَلا عَـدَت
فِنــاءَكَ مِــن بَعــدِ الرِجـالِ رِحـالُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.