هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا شــِئتُما يــا صـاحِبَيَّ فَقُـولا
هَيهــاتَ لَــن تَجِــدا لَـدَيَّ قَبُـولا
لَـو ذُقتُمـا مـا ذُقتُ مِن أَلَمِ الجَوى
لَـــم تُكثِــرا قــالاً عَلَــيَّ وَقِيلا
قَـد قُلـتَ لِلقَلـبِ اللَحُـوحِ وَما نَأَت
دارٌ وَمـــا عَــزَمَ الخَليــطُ رَحيلا
أَصــَبابَةً وَأَسـىً وَمـا حَـدَجُوا لَهُـم
عِيســـاً وَلا شــَدّوا لَهُــنَّ حُمُــولا
هَـذا الغَـرامُ فَكَيـفَ لَـو نادى بِهِم
بَيــنٌ وَأَصــبَحَتِ الــدِيارُ طُلــولا
فَاِســتَبقِ دَمعَــكَ وَالحَنيـن لِسـاعَةٍ
تَــذَرُ الأبيــلَ مِـن الرِجـالِ وَبِيلا
وَإِنِ اِسـتَطَعتَ غَـداةَ داعِيَـةِ النَـوى
فَاِجعَـل لِـدَمعِكَ فـي الـدِيارِ سَبيلا
أَنَســـيمَ نَجــدٍ بِالمُهَتَّــكِ ســُحرَةً
لِشــِفاءِ ذي الكَبـدِ العَليـلِ عَليلا
اِحمِــل إِلــى أَرضِ العِـراقِ رِسـالَةً
عَنّــي فَمــا أَرضــى سـِواكَ رَسـُولا
وَالبَصـــرَةَ الفَيحــاءَ لا تَتَخَلَّفَــن
عَنهـــــا وَلا تَتَجاوَزَنهــــا مِيلا
وَاِجعَــل مُــرُورَكَ مِـن هُـذَيلٍ إِنَّهـا
أَرضٌ أُحِـــبُّ جَنابَهـــا المَــأهُولا
وَأَفِــض عَلَيهــا أَلــفَ أَلـفِ تَحِيَّـةٍ
بِالمِســكِ تَفتُــقُ بُكــرَةً وَأَصــيلا
وَاِخصُص بِأَكثَرِها الهُمامَ المُرتَجى ال
مَلــكَ الأَغَــرَّ الماجِــدَ المَـأمُولا
الأَروَعَ النَــدبَ السـَرِيِّ العـالِمَ ال
حــبرَ الجَــرِيَّ الســَيِّدَ البهلُـولا
الحامِــلَ العِبــءَ الَّـذي لَـو رازَهُ
حَضــــَنٌ لآبَ بِظَهــــرِهِ مَحــــزُولا
مُعفـي العُفـاةِ مِـن السـُؤالِ فَقَلَّما
تَلقـــاهُ يَــومَ عَطــائِهِ مَســؤُولا
يُعطـي الجَزيـلَ مِـنَ النَوالِ فَلا يَرى
إِلّا كَعــــابِرَةٍ عَلَيــــهِ ســـَبيلا
وَيَعُـــمُّ فـــي إِعطــائِهِ فَتَخــالُهُ
بِجَميــــعِ أَرزاقِ العِبـــادِ كَفيلا
لا يُمســـِكُ الـــدِينارَ إِلّا رَيثَمــا
يَلقــى اِبــنَ نَيـلٍ لَـم يُلاقِ مُنيلا
وَمَــتى يَقُــم مَعَــهُ لِأَمــرٍ ســاعَةً
مِــن يَــومِهِ فَلَقَــد أَقـامَ طَـويلا
العابِــدُ المُحيــي قِيامــاً لَيلَـهُ
إِذ ناشــِئاتُ اللَيــلِ أَقــوَمُ قِيلا
وَالزاهِــدُ الصــَوّامُ غَيــرُ مُخَصــِّصٍ
بِالصـــَومِ كانُونـــاً وَلا أَيلُــولا
يـا سـائِلاً عَنـهُ أَعَـن شـَمسِ الضـُحى
تَعمــى لَقَــد فُقـتَ الـوَرى تَغفيلا
ســِر تَلقَـهُ واِبـغِ الـدَليلِ لِغَيـرِهِ
فَالصـــُبحُ لا تَبغــي عَلَيــهِ دَليلا
وَإِنِ اِعتَرَتـــكَ جَهالَـــةٌ طَبَعِيَّـــةٌ
فَاِســكُت وَطُـف تِلـكَ الـدُروبَ قَليلا
وَعَلَيــكَ بِالبــابِ الَّـذي لا حاجِبـاً
تلقــــى بِســــُدَّتِهِ وَلا قِنـــديلا
لَكِــن تَــرى الفُقَـراءَ مُحدِقَـةً بِـهِ
زُمَــراً وَأَبنــاءَ الســَبيلِ نُـزُولا
وَالمُوضـِحينَ لِمـا رَأَوا وَبِمـا رَوَوا
شـــــَرعَ الرَســــولِ مُعَلَّلاً تَعليلا
وَذَوي الوُجُـوهِ الصـُفرِ شـَفَّ جُسـُومَها
إِشــفاقُها وَكَســا الشـِفاهَ ذُبـولا
هَــذا يَــرومُ قِــرىً وَذاكَ قِــراءَةً
ســُمِعَت عَـن المُختـارِ عَـن جِـبريلا
فَهُنـاكَ أَلـقِ عَصـا المَسيرِ تَجِد ثَرىً
دَمثـــــاً وَظِلّاً لا يَـــــزالُ ظَليلا
وَذُرىً تَقيــكَ القُــرَّ حيــنَ هُجُـومِهِ
وَالحَـــرَّ لا وَحمـــاً وَلا مَملُـــولا
يــا عــادِلاً بِــأَبي شــُجاعٍ غَيـرَهُ
أُتُـــراكَ لا نَظـــراً وَلا مَعقُـــولا
تَــأبى مَكـارِمُ بـاتِكينَ بِـأَن تَـرى
أَحَـداً لَـهُ فـي ذا الزَمـانِ عَـديلا
جَــرَتِ المُلــوكُ فَلـم تَشـُقَّ غُبـارَهُ
وَجَـــرى فَشــَقَّ غُبارَهــا مَشــكولا
لَـو لَـم يَكُـن بِالبَصرَةِ اِنقَلَبَت بِمَن
فيهــا وَجَـرَّ بِهـا الخَـرابُ ذُيـولا
كــانَت ســَواداً قَبلَــهُ فَأَعادهــا
مِصـــراً تَرُوقُـــكَ مُمســِئاً وَمَقيلا
بِــالمُبرِمِ الأَسـواقَ وَالسـُورِ الَّـذي
مَنَـــعَ الأَعــادي أَن تَميــلَ مَمِيلا
وَالرّبــطِ بَيــنَ مَــدارِسٍ وَمَشــاهِدٍ
شـــَرُفَت وَفُضــِّلَ أَهلُهــا تَفضــيلا
أَحيَـــا بِهــا لِلشــافِعِيِّ وَمالِــكٍ
وَأَبــي حَنيفَــةَ أَحرُفــاً وَفُصــُولا
وَبِجـــامِعٍ نَــدَّ الجَوامِــعِ كُلَّهــا
حُسـناً وَعَرضـاً فـي البِنـاءِ وَطُـولا
لَــولا اِتِّفــاقُ حَريقِــهِ فـي عَصـرِهِ
لَعَفــــا وَعُطِّـــلَ رَســـمُهُ تَعطيلا
كَــم مِــن رُواقٍ زادَ فيــهِ وَحُصـرُهُ
زادَت إِلـــى تَرفيلِـــهِ تَـــرفيلا
وَبَنــى بِــهِ لِلمُســلِمينَ مُقَرمَــداً
تَـرَكَ الخَوَرنَـقَ فـي العُيـونِ ضَئيلا
وَلَقــد مَضــَت حُقـبٌ بِهـا وسـُراتُها
نَهــبٌ فَأَنقَــذَ شــِلوَها المَـأكُولا
أَفعـــالُهُ لِلّـــهِ خالِصـــَةٌ فَمــا
تَلقــى لِمُعتَقــدِ الرِيــاءِ مَـثيلا
لَـو كـانَ فـي الأُمَـمِ الخَوالي مِثلهُ
مَلــكٌ لَمــا بَعَــثَ الإِلَــهُ رَسـُولا
يفــديكَ شـَمسَ الـدّينِ قَـومٌ لا تَـرى
حَبلاً لَهــــم بِفَضـــيلَةٍ مَوصـــُولا
مِـن كُـلِّ مَغلُـولِ اليَـدَينِ عَنِ النَدى
فـــاقَ اليَهُـــودَ لآمَــةً وَغُلــولا
يَبــدُو بعُثنُــونٍ لَــهُ قُبحــاً لَـهُ
لِقُرَيظَـــةٍ أَو لِلنَضـــيرِ ســـَليلا
زُمَّيلَــةٌ فَــإِذا المَظــالِمُ أُسـنِدَت
يَومـــاً إِلَيـــهِ رَأَيتَـــهُ إِزميلا
لا يَتَّقــي اللَــهَ العَلِــيَّ وَلا يَـرى
لِشــَقائِهِ الفِعــلَ الجَميــلَ جَميلا
جَمَــعَ الحُطــامَ وَسـَلَّ سـَيفاً دُونَـهُ
لَؤمـــاً وَســـَبَّلَ عِرضــَهُ تَســبيلا
لَـــو أَنَّــهُ حُمِلَــت إِلَيــهِ بَقَّــةٌ
لأَضــاعَ مِــن مــالِ الأمانَــةِ فِيلا
لَــولاكَ مــا وَرَّيــتُ لَكِــن أَتَّقــي
بَقَــراً يَعُــدُّونَ الصــَحيحَ فُضــولا
فَاِســلَم وَدُم يابــا شـُجاعٍ لِلعُلـى
وَالمَجـدِ مـا دَعَـتِ الحَمـامُ هَـديلا
تُعطــي وَتَمنَـعُ مـا تَشـاءُ وَلا تُـرى
إِلّا مُـــــــذيلاً عِــــــزَّةً وَمُنيلا
فــي ظِــلِّ خَيـرِ خَلِيفَـةٍ مِـن هاشـِمٍ
وَرِثَ الكِتــابَ وَأُلهِــمَ التَنــزيلا
وَاِسـعَد بِـذا الشـَهرِ الأَصـَبِّ سـَعادَةً
تَبقــى وَتُبلِغُــكَ المُنـى وَالسـُولا
وَتُريــكَ حاســِدَكَ المُســَفِّهَ نَفســَهُ
حَرِضـــاً قَليلاً فــي الأَنــامِ ذَليلا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.