هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِـذا اليَـومِ أَعمَلتُ القِلاصَ العَباهِلا
وَأَبقَيتُهـا تَحكـي الحَنايـا نَـواحِلا
لِذا اليَومِ كَم نَفَّرتُ عَن زُغبِها القَطا
وَنَبَّهــتُ ذُؤبــانَ الفَلاةِ العَواســِلا
لِـذا اليَـومِ كَـم مِن حُوتِ بَحرٍ ذَعَرتُهُ
وَكَـم رُعـتُ لَيثـاً أَعصَلَ النابِ باسِلا
لِـذا اليَـومِ كَـم جـاثٍ بِغـابٍ أَثَرتُهُ
وَغــادَرتُ هَيقـاً يَمسـَحُ الأَرضَ جـافِلا
لِـذا اليَـومِ نَكَّبـتُ الجَزيـرَةَ راجِعاً
وَإِربِــلَ لَـم أَعطِـف عَلَيهـا وَبـابِلا
لِـذا اليَـومِ فـارَقتُ اِختيارَاً أَحِبَّتي
وَأَهــلَ وِدادي وَالمُلــوكَ الأَفاضــِلا
فَكَـم خُضـتُ رَجـوى اليَومِ مِن لُجِّ مُزبِدٍ
يُظـنُّ اِصـطِفاقُ المَـوجِ فيـهِ مَشـاعِلا
وَكَـم جُبـتُ مِـن مَومـاةِ أَرضٍ تَرى بِها
مَــعَ الآلِ حَـقَّ العَيـنِ وَالأُذنِ بـاطِلا
تَخـالُ بِهـا الحِربـاءَ فـي رَأسِ جذلَةٍ
شـَبيحاً مِـنَ البـدوانِ لِلعـرضِ ماثِلاً
وَتَحســبُ فيهــا الثُعلُبــانَ مُجَـدَّلاً
مِـنَ الخَيـلِ إِذ تَعلُـو كَثيباً مُقابِلا
وَإِن عَرَضــَت فيهـا الـرِئالُ حَسـِبتَها
بخــاتِيَّ تَحمِلــنَ الرَوايـا قَـوافِلا
وَحَـيِّ عِـدىً قَـد طـالَ مـا نَذَروا دَمي
فَلَـو ظَفَـروا بِـي عَمَّمُـوني المَناصِلا
تَخَطَّيتُهُـم هُـدءاً مِـن اللَيـلِ بَعـدَما
تَنَكَّـبَ حـادي النَجـمِ لِلغَـربِ مـائِلا
وَلَـو لَـم أُمَـنِّ النَفـسَ فـي كُلِّ ساعَةٍ
بِـذا اليَومِ لَم تَعدَم مِنَ الهَمِّ قاتِلا
إِذا مـا اِنقَضـَت أَيّـامُ عـادٍ تَرَكتُها
وَقُلــتُ نُرَجّــي ذَلِـكَ اليَـومَ قـابِلا
فَيــا ســَعدَهُ يَومـاً بِلُقيـايَ سـَيِّداً
أَبَـرَّ عَلـى السـاداتِ حَزمـاً وَنـائِلا
بِلُقيـايَ مَلكـاً زَيَّـنَ المُلـكَ مُذ رَقَى
ذُراهُ وَحَلّــى مِنـهُ مـا كـانَ عـاطِلا
هُمامــاً أَبَــت هِمّـاتُهُ أَن تَـرى لَـهُ
عَلـى الأَرضِ فـي بَـأسٍ وَجُـودٍ مُمـاثِلا
جَميـلَ الثَنـا عَـذبَ السـَجايا مُهَذَّباً
أَشــَمَّ طَويــلَ البــاعِ قَرمـاً حُلاحِلا
رَزيـنَ حَصـاةِ الحِلـمِ أَلـوى مُمَاحِكـاً
لِأَعــــدائِهِ طَلّابَ وَتــــرٍ مُمـــاطِلا
سـَريعاً إِلـى الجُلّى بَطيئاً عَنِ الخَنا
قَـؤُولا لِمـا يُعيـي الرِجالَ المَقاوِلا
مِـنَ الصـارِمِ الهِنـديّ أَمضـى عَزائِماً
وَأَصــدَقَ مِـن نَـوءِ الثُرَيّـا مَخـائِلا
يُخـافُ وَيُرجـى حالَـةَ السـُخطِ وَالرِضا
وَمــا قـالَ إِلّا كـانَ لِلقَـولِ فـاعِلا
ســَما لِلعُلــى طِفلاً وَحــالَ اِثِّغـارِهِ
سـَقى مِـن نُحـورِ الدارِعينَ العَوامِلا
وَدانَـت كُمـاةُ الحَـربِ غَصـباً لِبأسـِهِ
وَلَمّـا تَجُـز فـي السـِنِّ عَشراً كَوامِلا
فَيــا سـائِلاً عَنـهُ وَمـا مِـن جَهالَـةٍ
تُســائِلُ بَــل تُبــدي لِأَمـرٍ تَجـاهُلا
سـَلِ الخَيـلَ عَنـهُ يَـومَ تَكسُو حُماتَها
طَيالِســــَةً مِـــن نَســـجِها وَغَلائِلا
أَلَــم يَـكُ أَمضـاها جَنانـاً وَصـارِماً
وَأَطوَلَهـــا إِذ ذاكَ باعـــاً وَذابِلا
أَلَـم يَـأتِ مِـن أَرضِ الشـَواجِنِ يَختَطي
حَرابِــيَّ أَجــوَازِ الفَلا وَالخمــائِلا
كَســَهمِ عَلاءٍ أَو كَمــا اِنقَــضَّ كَـوكَبٌ
يُعــارِضُ عِفرِيتـاً مِـنَ الجَـوِّ نـازِلا
فَمـا حَـلَّ عَقـدَ السـَيفِ حَتّـى أَناخَها
ضــُحىً بِعِـذارِ الخَـطِّ حَـدباءَ نـاحِلا
وَقَبــلَ أَذانِ العَصــرِ نُـودي بِمُلكِـهِ
نِـداءاً أَرانـا الـدَهرَ يَفتَـرُّ جاذِلا
وَلَــم يَــرزَ مَنصـُوراً فَـتيلاً لِمُلكِـهِ
عَلَيـــــهِ وَلا أَولاهُ إِلّا فَواضـــــِلا
وَذُو المَجـدِ لا يَرضـى عُقوقـاً وَلا أَذىً
لِـذِي رَحِـمٍ لَـو لَـم يَكُـن قَبلُ واصِلا
وَلَـو لَم يَخَف أَن يَذهَبَ المُلكُ لَم يَرُح
عَلـى اِبـنِ أَخيـهِ مُـدَّةَ الدَهرِ صائِلا
وَلَـم يَبـغِ فيـهِ مُسـعِداً غَيـرَ نَفسـِهِ
وَمِثـلُ عِمـادِ الـدِينِ يَكفـي قَبـائِلا
ســِوى أَنَّ مِـن نَسـلِ المُفَـدّى عِصـابَةً
أَبَـوا أَن يُطِيعُوا في هَواهُ العَواذِلا
وَمـا ذاكَ إِلّا أَن رَأَوا مِثـلَ مـا رَأى
وَقَـد يَحفَـظ الـدُولاتِ مَـن كانَ عاقِلا
لَعَمــري لَنِعــمَ المُســتَغاثُ مُحَمَّــدٌ
إِذا الـبيضُ نُوزِعنَ البُرى وَالمَجاوِلا
وَنِعــمَ مُنـاخُ الطـارِقينَ رَمَـت بِهِـم
شـــَآمِيَّةٌ تُزجــي ســَحاباً حَــوافِلا
وَنِعــمَ المُراعــى لِلنَزيـلِ وَطالَمـا
أَحَلَّــت رِجــالٌ بِالنَزيـلِ النَـوَازِلا
وَنِعـمَ لِسـانُ القَـومِ فـي يَوم لا تَرى
لِكِلمَــةِ فَصــلٍ تَرفَـعُ الشـَكَّ قـائِلا
أَعَــزُّ وَأَوفــى مِــن عُمَيــرٍ وَحـارِثٍ
وَأَكــرمُ مِــن كَعــبٍ وَأَوسٍ شــَمائِلا
وَأَصــدَقُ بَأسـاً مِـن كُلَيـبٍ إِذا غَـدا
يَجُـرُّ إِلـى حَـربِ المُلـوكِ الجَحـافِلا
وَأَحَلَـمُ مِـن قَيـسٍ إِذا الحِلمُ لَم يَرُح
يُطَـــوِّقُ عــاراً أَو يُمَــوِّقُ جــاهِلا
وَأَمنَــعُ جــاراً مِــن يَزيـدٍ وَهـانِئٍ
وَجَسـّاسٍ السـاقي حَسـا المَـوت وائِلا
إِذا مــا رَأَينــاهُ ذَكَرنــا مُحَمَّـداً
أَبـــاهُ فَبَشـــَّرنا مَضـــيماً وَآمِلا
وَقُلنــا لِأَبنــاءِ المُلــوكِ تَوَقَّعُـوا
لَـهُ فَرَجـاً يَـأتي بِـهِ اللَـهُ عـاجِلا
وَأَيُّ فَـــتى مَجــدٍ وَمُجــدي رَغــائِبٍ
وَمِحضــَأ حَــربٍ يَـترُكُ الشـَيخَ ذاهِلا
وَشــــَلّالُ مَغشــــاةٍ وَحَلّالُ تَلعَــــةٍ
حَمـى الخَـوفُ خُبراواتِهـا وَالمَسائِلا
فَيـا بـاعَلِيٍّ يـا اِبـنَ مَن فاقَ مَجدُهُ
أَواخِــــرَ أَربـــابِ العُلا وَالأَوائِلا
مَلَكــتَ فَســِر فِيمَــن مَلَكـتَ بِسـِيرَةٍ
تَســُرُّ مُقيمــاً فــي ذُراكُـم وَراحِلا
وَكُـن مِثـلَ مـا قَـد كانَ والِدُكَ الَّذي
تَلَقَّيتَــهُ وَاِعمَـل بِمـا كـانَ عـامِلا
وَأَدرِك رَعايـــا ضــَيَّعَتها رُعاتُهــا
وَراحَـــت لِضـــُبعانٍ وَذِئبٍ أَكــايِلا
فَــأَنت لَعَمــري بَيــنَ خـالٍ وَوالِـدٍ
يُعيــدانِ لِلعَليــا سـَناماً وَكـاهِلا
أَبُـوكَ الَّـذي لَـم تَحمِـلِ الخَيلُ مِثلَهُ
إِذا أَجهَـضَ الـرَوعُ النِساءَ الحَوامِلا
مَضــى لَــم يُــدَنِّس عِرضــَهُ بِرَذِيلَـةٍ
وَلا راحَ لِلمَــولى وَلا الجـارِ خـاذِلا
وَمَــن يَــدَّعي خــالاً كَخالِــكَ يَـدَّعي
مُحــالاً وَإِفكــاً مُســتَحيلاً وَبــاطِلا
وَمَـــن كَحُســـَينٍ إِن أَلَمَّــت مُلِمَّــة
تُريـكَ البَليـغَ النَـدبَ فِدماً مُوائِلا
مَــتى تَـدعُهُ تَـدعُ اِمـرَءاً لا مُضـَيِّعاً
صــَديقاً وَلا عَــن صــارِخٍ مُتَثــاقِلا
حَمُـــولا لَمــا حَمَّلتَــهُ ذا فَظاظَــةٍ
عَلــى مَـن يُعـادي أَلمَعِيّـاً مُناضـِلا
وَمــا بَرِحُــوا آلَ المُفَـدّى لِجـارِهِم
وَلِاِبـنِ أَخيهِـم حِيـثُ كـانُوا مَعـاقِلا
وَغَــزوانَ فَــاِحفَظ وُدَّهُ وَاِحتَفِـظ بِـهِ
تَجِـد سـَيفَ عَـزمٍ فـي مَراضـِيكَ فاصِلا
وَقابِــل بِـهِ كَيـدَ العَـدُوِّ وَصـِل بِـهِ
جَناحَــكَ واِجعَلــهُ لِعَليــاكَ حـائِلا
فَمــا فيــهِ تَضـييعٌ عَلَيـكَ وَلا تَـرى
لَـهُ فـي مَراضـي مَـن تُصـافي مُشاكِلا
وَأَيُّ رَئيـــسٍ لا يُـــرى دُونَ مـــالِهِ
صـــَديقٌ وَلا عــافٍ يُرَجِّيــهِ حــائِلا
وَجُنـدُكَ رُشـهُم مـا اِسـتَطَعتَ وَلا تَكُـن
وَإِن غَفِلُــوا عَــن رَبِّهِــم مُتَغـافِلا
فَمــا الجُنــدُ إِلّا جُنَّـةٌ تَتَّقـي بِهـا
غَــوائِلَ مَــولىً أَو عَــدُوّاً مُصـاوِلا
وَلا تُهمِلَـــن وُدّي لَكُـــم وَقَرابَــتي
وَأَشــعارِيَ اللّاتــي مَلَأنَ المَحــافِلا
فَكَــم لِـيَ فـي عَلَيـاكُمُ مِـن غَريبَـةٍ
يَظَـــلُّ مُســامِيكُم لَهــا مُتَضــائِلا
نَتــائِجُ فِكــرٍ غــادَرَت كُــلَّ فِكـرَةٍ
نَتُـوجٍ لِمـا يَحلُـو مِـنَ الشِعرِ حائِلا
وَكَــم غُصــَصٍ جُرِّعتُهــا فــي هَـواكُمُ
وَلَـم أُصـغِ سـَمعاً لِلَّـذي جـاءَ عاذِلا
وَفــارَقتُ أَهلـي غَيـرَ قـالٍ وَأُسـرَتي
وَولـــدِيَ خِلّانَ الصــِبا وَالمَنــازِلا
وَإِنَّ مَـــديحي غَيرَكُـــم غَيــرُ رائِقٍ
وَلَــو أَنَّنـي بُلِّغـتُ فيـهِ الوَسـائِلا
بَقيــتَ لَنــا يابــا عَلِـيٍّ لِنَقتَضـي
بِـكَ الثـارَ مِـن أَيّامِنـا وَالطَوائِلا
وِعـاشَ اِمـرُؤٌ يَشـناكَ مـا عاشَ خائِفاً
قَليلاً ذَليلاً خاشــِعَ الطَــرفِ خــامِلا
وَيهنيـكَ ذا المُلـكُ الَّـذي عَـمَّ يُمنُهُ
عُقَيلاً وَأَحيـــا عَبــدَ قَيــسٍ وَوائِلا
وَدُونَــكَ مِــن تَيّـارِ بَحـرٍ إِذا طَمـى
أَراكَ بِحـــارَ الأَرضِ جَمعــاً صَلاصــِلا
وَأَنفَـــذتُها فـــي حِكمَــةٍ وَبَلاغَــةٍ
كَســَت حُلَّـةً مِـن بَعـدِ عَهـدِكَ عـاقِلا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.