هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـاهِرَ الطَـرفِ مِـن خَوفٍ وَمِن وَجَلِ
نَـم فـي جِـوارِ الهُمامِ السَيِّدِ البَطَلِ
وَلا تَرُعـــكَ خَيـــالاتٌ تَمُـــرُّ بِهــا
كــانَت تَرُوعُــكَ فــي أَيّامِــكَ الأُولِ
فَقَــد كَفــاكَ مُقاســاةَ الأَذى مَلــكٌ
مُتَــوَّجٌ بَيـنَ فَضـلِ ذِي النَـدى وَعَلـي
وَيـا أَخـا المـالِ لا تَوجَـل وَباهِ بِهِ
في الناسِ وَاِقطَع عُرى مَن شِئتَ أَو فَصلِ
فَقـد تَـرى دَولَـةَ السـاداتِ قَد خَفَقَت
أَعلامُهـــا وَتَــوَلَّت دَولَــةُ الخــوَلِ
وَاِبعَـث إِلـى المُـدنِ بِالبُشرى مُخَبِّرَةً
بِمُلــــكِ أَروَعَ لا عِــــيٍّ وَلا وَكِـــلِ
كَيمــا تَعُــودَ إِلـى الأَوطـانِ آيِبَـةً
قَـومٌ رَأَوا قَبـلُ فيهـا خَيبَـةَ الأَمَـلِ
جَلاهُـمُ الضـَيمُ عَنهـا فَاِغتَـدَوا هَرَباً
مِـن غَيـرِ مـا بغضـَةٍ مِنهُـم وَلا مَلَـلِ
فــي أَرضِ فــارِسَ لا يُحصــى عَديـدُهُمُ
وَفـي العِراقَيـنِ مِلـءُ السَهلِ وَالجَبَلِ
مُذَبـــذَبينَ عَـــن الأَوطــانِ كُلّهــمُ
مِـن شـِدَّةِ الشـَوقِ وَالتِـذكارِ في شُغُلِ
وَمَــن أَقــامَ بِهــا قـامَت قِيـامَتُهُ
وَعـايَنَ النـارَ مِـن خَلـفٍ وَمِـن قُبُـلِ
وَجــاءَهُ كُــلَّ يَــومٍ مَــن يُحاســِبُهُ
مِــن غَيــرِ فَــرضٍ يُــؤَدِّيهِ وَلا نَفَـلِ
يَـــبيتُ آمِنُهُـــم مِمّـــا يُكابِــدُهُ
فَـوقَ الحَشـِيَّةِ مِثـلَ الشـارِبِ الثَمِـلِ
وَلَيـــسَ يَـــأمَنُ إِلّا مَــن أُذَمُّ لَــهُ
عَبـدٌ نَشـا مِـن نِتـاجِ الزِّنجِ كَالعَجَلِ
أَو خَلــفُ ســُوءٍ مِـنَ الأَعـرابِ هِمَّتُـهُ
مـا أَسـخَطَ اللَـهَ مِـن قَـولٍ وَمِن عَمَلِ
يـا هـاجِرَ الـدارِ مِـن خَوفٍ هَلُمَّ فَقَد
نـادى بِـكَ الأَمـنُ أَن أَقـدِم عَلى عَجَلِ
وَلا تَخَــف فَالَّــذي قَـد كُنـتَ تَعهَـدُهُ
أَزالَـــهُ ســَيِّدُ الأَملاكِ مُنــذُ وَلــي
أَبُــو سـِنانٍ حَليـفُ المَكرُمـاتِ وَمَـن
أَنــافَ ســُؤدُدُهُ السـامي عَلـى زُحَـلِ
مُحيـي البِلادِ وَقَـد أَشـفَت عَلـى جُـرُفٍ
هــارٍ وَمانِعُهــا بِــالبيضِ وَالأَســَلِ
وَبــاعِثُ العَـدلِ حَيّـاً بَعـدَما صـَرَخَت
وَأَعلَنَــت أُمُّــهُ بِالوَيــلِ وَالثَكَــلِ
لَــو عــادَ وَالِــدُهُ حَيّــاً وَخاصـَمَهُ
مُستَضـعَفٌ لَـم يَحِـف جَـوراً وَلَـم يَمِـلِ
كَــم رَدَّ مَظلَمَــةً قَـد مـاتَ ظالِمُهـا
وَلَـم يُنـاقِش ذَوي الـدَعوى وَلَـم يَسَلِ
وَكَـم يَـدٍ فـي الأَذى وَالظُلمِ قَد بَسَطَت
كَفّــاً فَبَــدَّلَها مِــن بَعـدُ بِالشـَلَلِ
هَــذا وَكَــم عَبـدِ سـُوءٍ كـانَ هِمَّتُـهُ
حَمــلَ النَمـائِمِ وَالبُهتـانِ وَالنَغَـلِ
أَراحَ مِنــهُ قُلــوبَ المُسـلِمينَ وَلَـم
يَصـــحَب وَبَــدَّلَهُ نِكلاً مِــن النَكَــلِ
وَكَــم نَــدِيِّ ضــَلالٍ كــانَ ذا لجَــبٍ
ســَطا فَأَخرَســَهُ عَــن قَــولِ لا وَهَـلِ
أَحمـى مِـنَ المَـرءِ جَسـّاسِ بنِ مُرَّة إِذ
أَردى كُلَيبــاً بِعَــزمٍ غَيـرِ ذي فَشـَلِ
لَـم يَقبلِ العارَ في ضَيمِ النَزيلِ وَلَم
يَقنَــع بِنَقــصٍ وَلا يَحتَــجُّ بِالعِلَــلِ
أَحنـى وَأَعـدَلُ مِـن كِسـرى غَـداةَ رَمى
بِالسـَهمِ قَلـبَ اِبنِهِ في الحَقِّ لَم يُبَلِ
وَلَيــسَ يَعــدِلُهُ الطــائيُّ فـي كَـرَمٍ
يَومـاً وَكَيـفَ يُقـاسُ البَحـرُ بِالوَشـَلِ
وَأَيـنَ مِنـهُ كُلَيـبٌ فـي النِـزالِ إِذا
عَضــَّت حُــدودُ الســُرَيجِيّاتِ بِالقُلَـلِ
سـَل عَنـهُ يَـومَ أَغـارَت فـي كَتائِبِها
خَيـلُ القَطيـفِ مِنَ القَرحا إِلى الجَبَلِ
يَحُثُّهــا مِــن عُقَيــلٍ كُــلُّ ذي أَشـَرٍ
مَـــولى فَــوارِسَ لا ميــلٍ وَلا عُــزَلِ
أَعطــى أَسـِنَّتَهُم نَحـرَ الجَـوادِ وَلَـم
يَسـمَح لَهُـم فـي مَجالِ الطَعنِ بِالكَفَلِ
حَتّــى حَمــى خَيلَــهُ غَصـباً وَسـاعَدَهُ
قَلــبٌ جَرِيــءٌ وَرَأيٌ غَيــرُ ذي خَطَــلِ
ثُـمَّ اِنثَنـى راجِعـاً وَالنَصـرُ صـاحِبُهُ
يَمشـي بِـهِ المُهـرُ مُختـالاً عَلـى مَهلِ
كَـم مِـن أَخـي كُربَـةٍ أَحيـا بِصـارِمِهِ
وَكَــم أَمــاتَ بِــهِ مِـن ثـائِرٍ بَطَـلِ
وَكَـــم ظَلامِ وَغَـــىً جَلّــى غَيــاهِبَهُ
مِـن بَعـدِ أَن صارَ وَقتُ الظُهرِ كَالطَفَلِ
يــا طِيـبَ أَيّـامِهِ يـا حُسـنَ دَولَتِـهِ
لَقَــد أَبَــرَّت عَلـى الأَيّـامِ وَالـدُوَلِ
فَلَيــتَ أَنّهُمــا دامــا وَدامَ وَلَــم
يَكُــن لَهُــم أَبَــدَ الأَيّـامِ مِـن دُولِ
لَــولا الرَجــاءُ الَّـذي كُنّـا نُـؤَمِّلُهُ
فيهـا لَمُتنـا بِغِـلِّ النَفـسِ عَـن كملِ
لَكِــن تحـاتي حُشاشـاتُ النُفـوسِ إِذا
كــادَت تَقضــّى بِقَــولٍ فيــهِ مُتَّصـِلِ
بِــأَنَّهُ الثــائِرُ المَنصــُورُ يسـنِدُهُ
عَــن الـرُواةِ عَـن الأَبـدالِ وَالرُسـُلِ
بِـهِ أَنـارَت قُـرى البَحرَيـنِ وَاِبتَهَجَت
بِقاعُهـــا وَتَســـَمَّت قُــرَّةَ المُقَــلِ
وَأَصـبَحَت بَعـدَ ثَـوبِ الـذُلِّ قَـد لَبِسَت
ثَوبـاً مِـنَ العِـزِّ ذا وَشـيٍ وَذا خَمَـلِ
وَراحَ مــن حَلّهــا فــي رَأسِ شـاهِقَةٍ
لَـو رامَهَـا الأَسـوَدُ النَعّـابُ لَم يَصِلِ
لَــو حَلَّهــا آدَمٌ مِــن بَعــدِ جَنَّتِـهِ
لَـم يَبـغ عَنها إِلى الفِردَوسِ مِن حِوَلِ
يا اِبنَ المُلوكِ الأُلى شادُوا مَمالِكَهُم
بِالمَشــرَفِيّاتِ لا بِــالمَكرِ وَالحِيَــلِ
نَمــاكَ مِــن آلِ إِبراهِيـمَ كُـلُّ فَـتىً
مُنَــزَّهِ العِــرضِ مِـن غِـشٍّ وَمِـن دَغَـلِ
قَـومٌ هُـمُ القَـومُ فـي بَـأسٍ وَفي كَرَمٍ
وَفــي وَفــاءٍ وَفــي حِــلٍّ وَمُرتَحَــلِ
يُمضـُونَ فـي الناسِ ما قَالُوا وَغَيرُهُم
إِن أَنكَـرُوا مِنـهُ بَعضَ القَولِ لَم يَقُلِ
فـــي كُــلِّ حَــيٍّ تَــرى إِلّا أَقَلَّهُــم
بَيتـاً وَمَفخَـرُ ذاكَ البَيـتِ فـي رَجُـلِ
وَأَنتُـــمُ مَعشــَرٌ لَــو رامَ طِفلُكُــمُ
نَيـلَ السـَماءِ لَصـَكَّ الحـوتَ بِالحَمـلِ
مَــن ذا يُعَــدُّ كَعَبــدِ اللَـهِ جَـدِّكُمُ
جَـدّاً وَيَـدعُو فَـتىً كَالفَضـلِ أَو كَعلي
وَمَـن يُسـامي أَبـا المَنصـُورِ وَالِدَكُم
فَخـراً وَأَيـنَ الثَـرى مِن مَعقَلِ الوَعلِ
وَمَــن كَمِثــلِ بَنيــهِ يَــومَ عادِيَـةٍ
يَمشـي الكُمـاةُ إِلَيهـا مِشـيَةَ الوَجَلِ
وَفــي أَبــي مِســعَرٍ فَخـرٌ تُقِـرُّ بِـهِ
كُــلُّ القَبــائِلِ مِــن حـافٍ وَمُنتَعِـلِ
وَأَيـنَ مِثـلُ بَنـي الفَضـلِ الَّذينَ إِذا
ســُئِلُوا أَنــالُوا بِلا مَطـلٍ وَلا مَـذلِ
وَلَــو ذَكَــرتُ مُلوكــاً مِـن أُبُـوَّتِكُم
مَضــَوا تَرَكـتُ مُلـوكَ الأَرضِ فـي خَجَـلِ
لَكِــن رَأَيــتُ اِمتِـداحيكُم بِسـالفِكُم
فـي الجاهِلِيَّـةِ نَفـسُ العـيِّ وَالخَطَـلِ
لِأَنَّ مَــن قَــد رَأَينـا مِـن أَماجِـدِكُم
بِبَعضـِهِم يَكتَفـي السـامي عَلـى الأُوَلِ
وَأَنــتَ يابــا ســِنانٍ مِنهُــمُ خَلَـفٌ
وَذَلِــكَ النُبــلُ مِـن آبـائِكَ النّبـلِ
جُـزتَ المَـدى وَتَحامـاكَ الـرَدى وَغَدَت
أُمُّ العِــدى بِـكَ أُمّ الوَيـلِ وَالهَبَـلِ
وَعــاشَ أَبنــاؤُكَ الغُـرُّ الَّـذينَ هُـمُ
فـي الجُـودِ وَالبَأسِ فينا غايَةُ الأَمَلِ
فَفــي حَيــاتِكُمُ صـَفوُ الحَيـاةِ لَنـا
بِغَيــرِ شــَكٍّ وَطيـبُ اللَهـوِ وَالجَـذَلِ
وَمــاتَ غَيظـاً عَلـى الأَيـامِ حاسـِدُكُم
وَإِن يَعِـــش فَبِـــذُلٍّ غَيــرِ مُنتَقِــلِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.