هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُمَيــمُ لا تُنكِـري حِلّـي وَمُرتَحَلـي
إِنَّ الفَـتى لَـم يَزَل كَلّاً عَلى الإِبِلِ
وَسـائِلي وارِدَ الرُكبـانِ عَن خَبَري
يُنبيـكِ أَنّـيَ عَيـنُ الماجِدِ البَطَلِ
لا أَشـرَبُ الماءَ ما لَم يَصفُ مَورِدُهُ
وَلا أَقــولُ لِمُعــوَجِّ الوِصـالِ صـِلِ
تُكَلِّفِينــي مُقامـاً بَيـنَ أَظهُرِكُـم
وَلَيسَ يَبدُو فِرِندُ السَيفِ في الخِلَلِ
ما دامَتِ البيضُ في الأَجفانِ مُغمَدَةً
فَمـا يَبينُ لَها في الهامِ مِن عَمَلِ
وَفــي التَنَقُّـلِ عِـزٌّ لِلفَـتى وَعُلاً
لَـم يَكمُلِ البَدرُ لَولا كَثرَةُ النَقلِ
وَالمَنـدَلُ الرَطـبُ في أَوطانِهِ حَطَبٌ
وَقَـد يُقـوَّمُ فـي الأَسـفارِ بِالجُملِ
داوَيتُكُـم جاهِـداً لَـو أَنَّ داءَكُـمُ
مِمّـا يُـداوى بِغَيـرِ البيضِ وَالأَسَلِ
وَكُلَّمــا زادَ نُصــحي زادَ غَيُّكُــمُ
لا بـارَكَ اللَـهُ فـي وُدٍّ عَلـى دَخَلِ
أَســَأتمُ وَظَنَنتُــم لا أَبــاً لَكُـمُ
أَن لا أُحِـسَّ بِطَعمِ الصابِ في العَسَلِ
إِن أَترُكِ العَودَ في أَمرِ اِغتِنائِكُمُ
فَنَهلَـةُ الطَـرفِ مَجـزاةٌ عَنِ العَلَلِ
كَـم قَـد غَرَسـتُ مِنَ الإحسانِ عِندَكُمُ
لَو يُثمِرُ الغَرسُ في صَفواءَ مِن جَبَلِ
لا تَحسـَبُوا أَنَّ بُعدَ الدارِ أَوحَشَني
البُعـدَ آنَـسُ مِـن قُـربٍ عَلـى دَغَلِ
لَقَـد تَبَـدَّلتُ مِنكُـم خَيـرَ ما بَدَلٍ
فَاِسـتَبدِلُوا الآنَ مِنّـي شَرَّ ما بَدَلِ
شــَرُّ الأَخِلّاءِ مَــن تَسـري عَقـارِبُهُ
لا خَيـرَ فـي آدِمٍ يُطـوى عَلـى نَغلِ
لا تَنقِمُـونَ عَلـى مَـن لا يَبيتُ لَكُم
مِنــهُ سـَوامٌ وَلا عِـرضٌ عَلـى وَجَـلِ
يُـزانُ نـاديكُمُ يَـومَ الخِصـامِ بِهِ
كَمـا تُـزانُ بُيُـوتُ الشِعرِ بِالمَثَلِ
إِذا خَطِيبُكُـــم أَكـــدَت بَلاغَتُــهُ
أَجـابَ عَنـهُ فَلَـم يُقصـِر وَلَم يُطِلِ
أَثـرى زَمانـاً فَلَـم يَذمُمهُ سائِلُهُ
وَقَـلَّ مـالاً فَلَـم يَضـرَع وَلَـم يَسَلِ
يَكســُوكُمُ كُـلَّ يَـومٍ مِـن مَحاسـِنِهِ
وَمَجــدِهِ حُلَلاً أَبهــى مِـنَ الحُلَـلِ
وَلَــم يَـزَل هَمُّـهُ تَشـييدَ مَجـدِكُمُ
يَـوَدُّ لَـو أَنَّـهُ أَوفـى عَلـى زُحَـلِ
يُهيـنُ فـي وُدِّكُـم مَـن لا يَـوَدُّ لَهُ
هُونـاً وَيُكـرِمُ فيـهِ عِلَّـةَ العِلَـلِ
إِن قُلتُمُ الخَيرَ يَوماً قالَ مُبتَجِحاً
عَنكُـم وَإِن قُلتُمُ العَوراءَ لَم يَقُلِ
مـا ضَرَّكُم لَو وَفَيتُم فَالكَريمُ إِذا
حـالَ اللَئيـمُ وَفى طَبعاً وَلَم يَحلِ
أَلَســتُ أَوفـاكُمُ عَهـداً وَأَحلَمُكُـم
عَقـداً وَأَقـوَمُكُم بِـالفَرضِ وَالنَفَلِ
أَلَيـسَ بَيتُكُـم فـي العِـزِّ مَركَـزُهُ
بَيـتي فَما كانَ مِن فَخرٍ فَمِن قبلي
أَلَســتُ أَطـوَلَكُم فـي كُـلِّ مَكرُمَـةٍ
باعـاً وَأَحملَكُـم لِلحـادِثِ الجَلَـلِ
كَم يَنفُقُ الغِشُّ فِيكُم وَالنِفاقُ وَكَم
لا تَرغَبُــونَ إِلــى نُصـحٍ ولا عَـذَلِ
إِن يُمـسِ مَقتُكُـمُ حَظّـي فَحُـقَّ لَكُـم
الـوَردُ مِن قُربِهِ يُغمى عَلى الجُعَلِ
وَإِن عَكَفتُـم عَلـى مـن لا خَلاقَ لَـهُ
دُونـي فَقَـد عَكَفَـت قَـومٌ عَلى هُبَلِ
أَمَّلـتُ دَفـعَ مُلِمّـاتِ الخُطـوبِ بِكُم
فَـآهِ واشـَقوتا مِـن خَيبَـةِ الأَمَـلِ
وَكُنــتُ أَحســَبُكُم مِمَّـن تَقـرُّ بِـهِ
عَينـي فَـأَلفَيتُكم مِن سُخنَةِ المُقَلِ
إِن يَخـفَ مـا بَينَكم فَضلي فَلا عَجَبٌ
لا يَسـتَطيعُ شُعاعَ الشَمسِ ذُو السَبَلِ
يـا لَيـتَ شِعريَ وَالأَنباءُ ما بَرِحَت
تُسـايِرُ الريـحَ بِالأَسـحارِ وَالأُصـُلِ
هَـل جاءَ قَومي وَأَخداني الَّذينَ هُمُ
إِن أُرمَ مِـن قِبَلِ الرامينَ لا قِبلي
بِـأَنَّني لَـم أَرِد وِرداً أُعـابُ بِـهِ
وَلَـم أَقِـف ذاتَ يَـومٍ مَوقِفَ الخَجَلِ
كَسـَوتُ قَـومِيَ وَالبَحرَيـن ثَوبَ عُلاً
يَبقـى جَديداً بَقاءَ الحُوتِ وَالحَملِ
لَقَـد تَقَـدَّمتُ سـَبقاً مَـن تَقَـدَّمَني
ســِنّاً وَأَدرَكَ شــَأوي فـارِطَ الأوَلِ
بِـذاكَ قُـدوَةُ أَهـلِ العِلـمِ قاطِبَةً
أَبـو البَقاءِ مُحِبُّ الدَينِ يَشهَدُ لي
هُـوَ الإِمـامُ الَّـذي كُـلٌّ لَـهُ تَبَـعٌ
مِـن كُـلِّ حافٍ عَلى الدُنيا وَمُنتَعِلِ
فَمـا الخَليـلُ لَـهُ مِثـلٌ يُقاسُ بِهِ
وَهَـل يُقـايَسُ بَيـنَ البَحرِ والوَشَلِ
وَبَعـضِ غُلمـانِهِ يَكفـي فَكَيـفَ بِـهِ
مُهَـذَّباً لَـم يَحِـف جَـوراً وَلَم يَمِلِ
وَلَـم يَقُـل وَحدَهُ ما قالَ بَل شَهدَت
بِـهِ الأَفاضـِلُ مِـن بَغـدادَ عَن كَمَلِ
وَلَيـسَ في الشِعرِ مِن فَضلٍ يَطُولُ بِهِ
مِثلي وَلَو فاقَ أَعلى سَبعِها الطُوَلِ
بَـل فَضـلُ مِثلِـيَ أَن يَسـمُو بِهِمَّتِهِ
عَـن مَدحِ فَدمٍ عَن العَلياءِ في شُغُلِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.