هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَهَــت هَجَــرٌ مِـن بَعـدما رَثَّ حالُهـا
وَعــادَ إِلَيهــا حُســنُها وَجَمالُهــا
وَأَضــحَت تُبــاهي جَنَّــتي أَرضِ مَـأربٍ
لَيــالي بَنُـو مـاءِ السـَماءِ حِلالُهـا
فَيــا حُسـنَها حيـنَ اِسـتَقَرَّ قَرارُهـا
وَزايَلَهــا مــا كـانَ فيـهِ وَبالُهـا
بِأَوبَــةِ مَيمُـونِ النَقيبَـةِ لَـو سـَطا
عَلـى الأرضِ خَوفـاً مِنـهُ زالَت جِبالُها
بِــهِ اِعتَـدَلَت أَرض الحَسـاءِ وَغَيرُهـا
وَقَـد كـانَ أَعيَـى لِلأَنـامِ اِعتِـدالُها
إِذا غـابَ عَنهـا غـابَ عَنهـا رَبيعُها
وَإِن آبَ فيهــا آبَ فيهــا ثِمالُهــا
فَـتىً لَـم يَـزَل مُذ كانَ يخشى وَيُرتَجى
إِذا قَصــَّرَت عَـن يَـومِ خَطـبٍ رِجالُهـا
فَيَخشـــاهُ جَبّــارٌ وَيَرجُــوهُ خــائِفٌ
وَأَرمَلَــةٌ قَــد مــاتَ هُـزلاً عيالُهـا
يَجُـــذُّ مَقـــالاتِ الرِجــالِ بِلَفظَــةٍ
وَيَقصــُرُ عَنــهُ عِنــدَ ذاكَ جِــدالُها
تَــوَدُّ مُلــوكُ الشـَرقِ وَالغَـربِ أَنَّـهُ
يَميـــنٌ وَأَنَّ العـــالمينَ شــِمالُها
هُمـامٌ مَـتى نُـودي عَلى الخَيلِ بِاِسمِهِ
تَضــايَقَ عَنهـا فـي المَكَـرِّ مَجالُهـا
وَإِن حُـــــدِيَت بَعــــدَ الكَلالِ قَلائِصٌ
بِــذكراهُ وَهنــاً زالَ عَنهـا كَلالُهـا
وإِن نُــزلَ الخــرمُ المَخُـوفُ فَبَيتُـهُ
مِــن الأَرضِ عــالي هُضــبِها وَتِلالُهـا
وَإِن نَـــزَلَ الوَســـمِيُّ دارَ قَبيلَــةٍ
رَعــاهُ ولَــو أَنَّ الريــاضَ قِلالُهــا
أَعَــــزَّ عُقَيلاً عِــــزُّهُ فَتَــــدَامَلَت
وَمِـن قَبـلُ أَعيـى مَن سِواهُ اِندِمالُها
كَفاهـــا وَأَغناهــا بِنــائِلِ كَفِّــهِ
وَمـالِ عِـداها فَاِغتَـدَت وَهـوَ مالُهـا
وَأَنزَلَهـــا دارَ الأَعـــادي بِســَيفِهِ
فَأَضــحَت خَفافيثــاً لَــدَيها صـِلالُها
وأَورَدَهـــا بِالمَشـــرَفيِّ مَـــوارِداً
حَـــرامٌ بِغَيــرِ المَشــرَفيِّ بَلالُهــا
أَقــامَ عُهُــوداً بَيـنَ عَمـرٍو وَعـامِرٍ
عَيِـيٌّ عَلـى أَيـدي الرِجـالِ اِنحِلالُهـا
لَعَمـري لَنِعـمَ المُسـتَغاثُ إِذا دَعَـوا
لِنائِبَـــةٍ جَلَّـــت وَآذى اِحتِمالُهــا
وَنِعـمَ لِسـانُ القَـومِ إِن قيلَ مَن لَها
خَطيــبٌ وَأَعيَــى الحاضـِرينَ مَقالُهـا
وَنِعــمَ مُنــاخُ الطـارِقينَ إِذا أَتَـت
تُقَلقِــلُ مِــن بَعـدِ الهُـدُوِّ رِحالُهـا
وَنِعـــمَ مَلاذُ المُعتَفيــنَ إِذا نَبــا
زَمــانٌ وَهَبَّــت عــامَ مَحـلٍ شـَمالُها
وَنِعــمَ ســَدادُ الثَغـرِ تَكثُـرُ دُونَـهُ
مَعــاذيرُ أَربـابِ العُلـى وَاِعتِلالُهـا
فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالدَوحَةِ الَّتي
زَكــى فَرعُهـا وَاِزدادَ طيبـاً ظِلالُهـا
وَجَـدِّكَ مُـذ فارَقتَنـا مـا صـَفَت لَنـا
حَيــاةٌ وَلا خَلّـى العُيـونَ اِنهِمالُهـا
وَمــــا ذاكَ إِلّا لِاِشـــتِياقٍ مُبَـــرِّحٍ
إِلــى لَثــمِ كَـفٍّ لَيـسَ كُـلٌّ يَنالُهـا
أَنامِلُهـــا فيهــا حَيــاةٌ وَرَحمَــةٌ
ومَـوتٌ وَيُغنـي الطـالِبينَ اِنهِمالُهـا
فَعِــش أَبَــداً يابــا عَلِــيٍّ بِعِــزَّةٍ
يَزيــدُ عَلــى مَـرِّ اللَيـالي جَلالُهـا
فَـأَنتَ الَّـذي لَـولاهُ لَـم تَبـقَ رايَـةٌ
لِمَجــدٍ وَرَثَّــت غَيــرَ شــَكٍّ حِبالُهـا
وَجِـد وَاِجتَهِـد فـي آلِ جَـروانَ إِنَّهُـم
ســـُيوفٌ تُقَــرّي حاســِديكَ نِصــالُها
هُــمُ بَــذَلُوا فيمــا يَسـُرُّكَ أَنفُسـاً
كِرامـاً وَنـارُ الحَربِ يَعلُو اِشتِعالها
وَهُـم حَطَّمُـوا سـُمرَ العَـوالي وَفَلَّلُوا
مَضــارِبَ أَســيافٍ حَــديثاً صــِقالُها
غَــداةَ أَبــي الجـرّاحِ يَغـدو كَـأَنَّهُ
نَعامَــةُ قَفــرٍ تَقتَفيهــا رِئالُهــا
وَذادُوا الأَعـادي عَـن حِمـاكَ وَفَلَّقُـوا
جَمــاجِمَ لَــم يَـبرَح قَـديماً ضـَلالُها
وَأُوصــِيكَ خَيــراً بِالعَشــيرَةِ كُلِّهـا
فَإِنَّــكَ مِــن بَعــدِ الإِلَــهِ مَآلُهــا
فَــأَنتَ الَّــذي أَحيَيتَهــا وَأَغثتَهـا
وَقَــد كَثُـرَت قِيـلُ الأَعـادي وَقالهـا
فَلا تَكتَـرِث مِـن قَـولِ واشٍ وَشـى بِهـا
فَمــا مُبلِــغُ الحُســّادِ إِلّا مِحالهـا
وَأَلـــغِ مَقــالاتِ الوُشــاةِ فَإِنَّهــا
لأَشـــياءَ ظَنّــي أَنَّهــا لا تَنالُهــا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.