هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظَنَنـتُ حَسـُودي حيـنَ غـالَت غَـوائِلُه
يُريـعُ إِلـى البُقيـا وَتُطوى حَبائِلُه
وَقُلــتُ كَفــاهُ مـا لَقيـتُ وَنـالَني
بِـهِ الـدَهرُ مِمّـا كانَ قِدماً يُحاوِلُه
فَأَغمَضـتُ جَفنـاً وَالقَـذى مِلءُ ناظِري
وَأَبـدَيتُ سـلماً لَيـسَ تخشـى دَغائِلُه
وَأَطفـأتُ نـارَ الجَهلِ بِالحِلمِ بَعدَما
غَلـى المِرجَـلُ الأَحوى وَذيقَت تَوابِلُه
وَوَطَّنــتُ نَفسـي لِلمُـداراةِ مـا رَأى
رَأيــتُ وَمَهمـا قـالَهُ أَنـا قـائِلُه
فَمــا زادَ ذُو الأَضـغانِ إِلّا تَمادِيـاً
وَلا بَشــــَّرَت إِلّا بِشـــرٍّ مَخـــائِلُه
كَـــذَلِكَ أَحــوَالُ الحَســُودِ وَخِبُّــهُ
وَمــا تَقتَضــي أَخلاقُــهُ وَشــمائِلُه
فَلا تَــرجُ يَومــاً فـي حَسـُودٍ مَـوَدَّةً
وَإِن كُنـــتَ تُبــدي وُدَّهُ وَتُجــامِلُه
وَلا تَبــغِ بالإِحســانِ إِرضـاءَ كاشـِحٍ
فَلَيــسَ بِمغــنٍ فـي دَمـالٍ تَـدامُلُه
فَقُــل لِخَليــعٍ هَمُّــهُ مـا يَسـُوءُني
رُوَيـدَكَ فـاتَ الزُجَّ في الرُمحِ عامِلُه
وَلا تَحسـَبَنّي ضـِقتُ يَومـاً بِمـا جَـرى
ذِراعــاً فَمـا ضـاقَت بِحُـرٍّ مَراكِلُـه
فَقَـد يُـدرِكُ البَـدرَ الخُسوفُ وَتَنجَلي
غَيـــاهِبُهُ عَــن نُــورُهِ وَغَيــاطِلُه
وَقَـد يَجـزِرُ الرَجّـافُ طَـوراً وتـارَةً
يُســَيِّرُ ذاتَ الجُــلِّ بِالمَـدِّ سـاحِلُه
فَـإِن سـَاءَني القَومُ الكِرامُ وَضَيَّعُوا
حُقـوقي وَهَـديُ المَجـدِ فيهِم وَكاهِلُه
فَقَبلـي أَخُـو شـَنّ بـنِ أَفصـى أَضاعَهُ
بَنُــو عَمِّــهِ دَونَ الـوَرى وَفَضـائلُه
وَلا بُــدَّ هَـذا الـدَهرُ يَرجِـعُ صـَحوُهُ
وَيَنجـــابُ عَنــهُ غَيُّــهُ وَيُزايِلُــه
وَقَـد يُشـرِقُ الرّيقُ الفَتى وَهوَ غَوثُهُ
وَيَجرَحُـهُ ماضـي الشـَبا وَهـوَ فاصِلُه
فَيَنطِــقُ عَــن صـِدقٍ وَيَسـمَعُ واعِيـاً
وَيَفهَــمُ عَــن عَقـلٍ فَيَزهَـقُ بـاطِلُه
فَيَــذهَبُ قَــومٌ كَاليَعاليـلِ لا يُـرى
لَهـا أَثَـرٌ وَالمـاءُ تغطـي جَـداوِلُه
فَجَـدعاً وَعَقـراً لِلزَمـانِ إِذا اِستَوى
مُطَهَّمُـــهُ فـــي عَينِــهِ وَطَهــامِلُه
وَقُبحــاً لِـدَهرٍ أَصـبَحَ العَـلُّ فيلُـهُ
وَأَضـحَت بُـزاةُ الطَيـرِ فيـهِ عُلاعِلُـه
فَلا يَفـرَحِ الخَلـفُ الهِـدانُ بِنَكبَـتي
فَمـا نـالَني مِـن صَرفِها فهوَ نائِلُه
عَلــى أَنّنــي لا مُســتَكيناً لِحـادِثٍ
وَســـيّانِ عِنــدي نِيلُــهُ وَصَلاصــِلُه
وَقائِلَــةٍ وَالعِيــسُ تُحــدَجُ لِلنَـوى
وَدَمعُ الجَوى قَد جالَ في الخَدِّ جائِلُه
عَلَيــكَ بِصــَبرٍ وَاِحتِســابٍ فإِنَّمــا
يَفُـوتُ الثَنا مَن راحَ وَالصَبرُ خاذِلُه
وَلا تَــرمِ بِــالأَهوالِ نَفسـاً عَزيـزَةً
فَـذا الـدَهرُ قَد أَودى وَقامَت زَلازِلُه
فَكَــم كُربَــةٍ فــي غُربَــةٍ وَمَنِيَّـةٍ
بِأُمنِيَّـةٍ وَالـرِزقُ ذُو العَـرشِ كافِلُه
فَقُلـت لَهـا وَالعَيـنُ سـَكرى بِزَفـرَةٍ
أُرَدِّدُهـــا وَالصــَدرُ جَــمٌّ بَلابِلُــه
أَبـالمَوتِ مِثلـي تُرهِـبينَ وَبِـالنَوى
وَعـــاجِلُهُ عِنــدي ســَواءٌ وَآجِلُــه
وَلَلمَــوتُ أَحيـا مِـن حَيـاةٍ بِبَلـدَةٍ
يُري الحُرَّ فيها الغَبنَ مَن لا يُشاكِلُه
وَمــا غُربَــةٌ عِــن دارِ ذُلٍّ بِغُربَـةٍ
لَـوَ اِنّ الفَـتى أَكـدى وَغَثَّـت مَآكِلُه
وَرُبَّ غَريــبٍ نــاعِمٍ وَاِبــنِ بَلــدَةٍ
تُبَكِّيـهِ قَبـلَ المَـوتِ فيهـا ثَواكِلُه
وَإِنّ مُقـامي يـا اِبنَةَ القَومِ لِلقَلى
وَلِلضــَيمِ لَلعَجـز الَّـذي لا أُزامِلُـه
فَلا تُنكـري خَوضي الطَوامي وَجَوبِيَ ال
مَــوامي إِذا الآلُ اِسـجَهَرَّت طَياسـِلُه
فَمِـن كَـرَمِ الحُـرِّ اِرتِحالٌ عَن الفِنا
إِذا قُـــدِّمَت أَوباشـــُهُ وَرَعــابِلُه
وَلا بُـدَّ لـي مِـن وَقفَـةٍ قَبـلَ رِحلَـةٍ
أُذيــل بِهـا دَمعـي فَيَنهَـلُّ وابِلُـه
عَلـى جَـدَثٍ أَضـحى بِـهِ المَجدُ ثاوياً
بِحَيــثُ يَـرى شـَطَّ العَـذارِ مُقـابِلُه
لِأَسـأَلَ ذاكَ القَـبرَ هَـل غَيَّـرَ البِلى
مَحاســِنَ مَجــدٍ غَيّبَتهــا جَنــادِلُه
وَهَـل هَمَّـت المَـوتى بِإشـعاءِ غـارَةٍ
يُثــارُ بِهـا مِـن كُـلِّ جَـوٍّ قَسـاطِلُه
فَقَـد نامَتِ الأَحيا عَنِ الغَزوِ فَاِستَوى
بِكُـــلِّ ســـَبيلٍ أُســدُهُ وَخَيــاطِلُه
فَيـا عَجَبـاً مِـن مُلحِـدٍ ضـَمَّ فَيلَقـاً
وَبَحـراً وَطَـوداً يركَـبُ المُزنَ عاقِلُه
مَضـى طـاهِرَ الأَخلاقِ وَالخِيـمِ لَم يَمِل
إِلــى ســَفَهٍ يَومـاً وَلا خـابَ آمِلُـه
فَيـا لَـكَ مِـن مَجـدٍ تَـداعَت فُرُوعُـهُ
وَمـــالَ ذُراهُ وَاِنقَعَــرَّت أَســافِلُه
لِيَبكِ العُلى وَالمَجدُ وَالبَأسُ وَالنَدى
لَقَــد صـَلَّ واديهـا وَجَفَّـت مَسـايِلُه
وَتَنـدبُهُ الـبيضُ الصـَوارِمُ وَالقَنـا
لِمــا أَنهَلَتهــا كفُّــهُ وَأَنــامِلُه
لَعَمــري لَئِن كــانَ الأَميــرُ مُحمَّـدٌ
قَضــى وَأُصـيبَت يَـومَ نَحـسٍ مَقـاتِلُه
لَقَــد مُنيَـت مِنـهُ الأَعـادي بِثـائِرٍ
هُمـامٍ أَبـى أَن يَحمِـلَ الضَيمَ كاهِلُه
أَيـا فَضـلُ لا زالـت لِنُعمـاكَ تَلتَقي
بِمَغنــاكَ ســاداتُ المَلا وَعَبــاهِلُه
مَنحتُــكَ وُدّاً كُنــتُ قَبــلُ مَنحتُــهُ
أَبــاكَ وَمُزنـي لَـم تَقَشـَّع هَـواطِلُه
وَلاقَيــتُ مِــن جَرّائِكُـم مـا عَلِمتَـهُ
وَهَـل أَحَـدٌ مِـن سـائِرِ الناسِ جاهِلُه
وَكَـم مُبغِـضٍ لِـي فـي هَـواكُم وَشانئٍ
عَلَـيَّ بِنـارِ الحِقـدِ تَغلـي مَراجِلُـه
فَلا تَحمِلنّـــي وَالمَناديـــحُ جَمَّــةٌ
عَلـى مَـوردٍ يَسـتَعذِبُ المَـوتَ ناهِلُه
أَرَيتُـــكَ إِن أَخَّرتَنـــي وَجَفَــوتَني
وَذا الـدَهرُ قَـد أَربى وَبانَ تَحامُلُه
وَجـازَت قُـرى البَحرَينِ عِيسي وَأَصبَحَت
عُمانِيَّـــةً وَاِســتَبهلَتها ســَواحِلُه
وَأًصـبَحَ فـي الحَـيِّ اليَمـانيّ رَحلُها
وَحَفَّـــت بِــهِ أَقيــالُهُ وَمَقــاوِلُه
أَوِ اِســتَقبَلَت أَرضَ الحِجـازِ فَيَمَّمَـت
بَنــي حَسـَنٍ وَالفَضـلُ بـادٍ شـَواكِلُه
أَوِ اِنتَجَعَــت آلَ المُهَنّــا فَفيهــمُ
حِمـىً آمِـنٌ لا يَرهَـبُ الـدَهرَ نـازِلُه
أَوِ اِعتـامَتِ القَـومَ الَّـذينَ أَحَلَّهُـم
ذُرى كُـلِّ اِمـرِئٍ قُـدّامُهُ مَـن يُسائِلُه
فَقُـل لـي عِمـادَ الدِينِ ماذا أَقُولُهُ
وَكُــلُّ اِمــرِئٍ قُـدّامُهُ مَـن يُسـائِلُه
إِذا قيـلَ لِي مِن أَينَ أَقبَلتَ وَاِرتَمَت
بِـكَ العِيسُ أَو مَن كُنتَ قِدماً تُواصِلُه
وَمَـن رَهطـكَ الأَدنـى الَّـذي لَكَ فَخرُهُ
وَنــابِهُ قَــدرٍ لا يُســاوِيهِ خـامِلُه
هُنـاكَ يَكُـونُ الصـِدقُ نَقصـاً عَلَيكُـمُ
وَلا يَتَحـــرّى الكِــذبَ إِلّا أَراذِلُــه
وَمَنصـِبُكَ السـامي إِلى الفَخرِ مَنصِبي
وَرَبعُـكَ رَبعـي وَالعُلـى أَنـتَ آيِلُـه
فَجُـد بِالَّـذي تَحوي يَداكَ عَلى الوَرى
وَضــِنَّ عَلَيهـم بِالَّـذي أَنـا قـائِلُه
فَمـا المِسـكُ إِلّا مِـن عَقابيـلِ نَشرِهِ
وَلا الجَــوهَرُ المَكنـونُ إِلّا خَصـائِلُه
وَرَأيُـكَ أَعلـى وَالرِضـا مـا رَضـيتَهُ
وَكُــلُّ اِمـرئٍ غُـولُ المَنِيَّـةِ غـائِلُه
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.