هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعُــوهُ فَخَيــرُ الـرَأيِ أَن لا يُعَنَّفـا
فَلـو كـانَ يَشـفِي داءَهُ اللَوم لاِشتَفى
وَرِفقــاً بِــهِ يــا عــاذِليهِ فَـإِنَّهُ
شـَجِيٌّ وَقـد قاسـى مِـنَ اللَومِ ما كَفى
فَلــولا هَـوىً لا يَملـكُ العَـزمَ عِنـدَهُ
لَكـــانَ حِمِــيَّ الأَنــفِ أَن يَتَعَطَّفــا
وَلَكِـنَّ مَـن يَعشـِق وَلَـو كـانَ ذا عُلىً
فَلا بُـــدَّ أَن يَعنُـــو وَأَن يَتَلَطَّفــا
خَلِيلَــيَّ قُومــا فَاِسـقِياني رُعِيتُمـا
ســُلافَةَ خَمــرٍ مُــرَّةَ الطَعـمِ قَرقَفـا
بِكَـــفِّ نَــديمٍ أَو تَــراءَى بِحُســنِهِ
لِيَعقُـوبَ لَـم يَأسـَف لِفُقـدانِ يُوسـُفا
وَلَــو أَنَّــهُ لِلبَــدرِ لَيلَــةَ تِمِّــهِ
تَجَلّــى لأَبــدى غِيـرَةً مِنـهُ وَاِختَفـى
نَظَـــلُّ بِعَينَيـــهِ نَشــاوى وَثَغــرِهِ
فَمــا نَتَحَســّى الكَــأسَ إِلّا تَرَشــُّفا
وَلا بَــأَسَ لَــو غَنَّيتُمــاني فَقُلتُمـا
رَعـى اللَـهُ بِالجَرعـاءِ حَيّـاً وَمَألَفا
بِخَفــقِ المَثــاني فــي ظِلالِ حَـدائِقٍ
تَظَــلُّ عَلـى أَغصـانِها الطَيـرُ عُكَّفـا
دُجَيلِيَّـــةٌ لَـــو حَــطَّ غَيلانُ رَحلَــهُ
بِهــا سـاعَةً أَنسـَتهُ حُـزوى وَمُشـرِفا
كَنِســيانيَ الأَوطــانَ فــي ظِـلِّ سـَيِّدٍ
جَلـى الغَـمَّ عَـن سـَوداءِ قَلبي وَكَشَّفا
دَعـــانِيَ إِذ لَـــم آتِــهِ مُتَعَرِّضــاً
لِنَيــلٍ وَأَدنــى مِـن مَكـاني وَشـَرَّفا
وَضـــاعَفَ إِكرامــي وَبِــرّي بَداهَــةً
فَنَفســي فِــداهُ مــا أَبَـرَّ وَأَلطَفـا
وَمــا ضــَرَّني مَـع قُربِـهِ أَنَّ مَنزِلـي
وَقَــومي بِأَكنــافِ المُشـَقَّرِ وَالصـَفا
يَقُولُــونَ مــاتَ الأَكرَمــونَ وَأَصـبَحَت
بِحـارُ النَـدى قاعاً مِنَ الخَيرِ صَفصَفا
وَلَـم يَبـقَ فـي هَـذا البَريَّـةِ ماجِـدٌ
يُلاذُ بِــهِ إِن رَيــبُ دَهــرٍ تَعَجرَفــا
فَقلــتُ لَهُــم أَخطَــأتُمُ إِنَّ لِلنَــدى
وَلِلجُـودِ بَحـراً يَقـذِفُ الـدُرَّ مُردفـا
فَمـا دامَ فَخـرُ الـدينِ يَبقـى وَنَسلُهُ
فَلا تَســأَلوا عَمَّــن مَضـى أَو تَخَلَّفـا
فَـإِن غـالَهُم رَيـبُ المَنـونِ كَغَيرِهِـم
فَقَولُوا عَلى الدُنيا وَأَبنائِها العَفا
وَمَـن يَلـقَ فَخرَ الدينِ يَلقَ اِبنَ تارحٍ
جَلالاً وَإِنســـــــانِيَّةَ وَتَحَنُّفــــــا
هُــوَ الطــاهِرُ الأَخلاقِ لا دِينُـهُ رِيـا
وَلا مَجــدُهُ دَعــوى وَلا جُــودُه لَفــا
ســَليلُ مُلــوكٍ لا تَــرى فـي قَـدِيمِهِ
لَئِيمــاً وَلا مُسـتَحدَثَ البَيـتِ مُقرِفـا
أَتـى بَعـدَهُم وَالـدَهرُ قَـد سـَلَّ سَيفَهُ
عَلـى النـاسِ وَاِستَشـرى بِحَـدٍّ وَأَوجَفا
فَلَـم يَثـنِ مِنـهُ ذاكَ باعـاً وَلا يَـداً
وَلا عَزمَــةً لا بَــل لآبــائِهِ اِقتَفــى
لَعَمـري لَقَـد أَحيـا النَدى بَعدَ مَوتِهِ
وَجَـدَّدَ رَبعـاً لِلعُلـى كـانَ قَـد عَفـى
وَأَضـحى بِـهِ المَعـروفُ غَضـّاً وَأَصـبَحَت
حِيـاضُ النَـدى مِـن فَيـضِ كَفَّيـهِ وُكَّفا
وَرَدَّ إِلــى الآمـالِ رُوحـاً غَـدَت بِهـا
تَنُــوءُ وَكــانَت مِـن هَلاكٍ عَلـى شـَفا
تَـرى الجُـودَ وَالإِحسـانَ فيـهِ غَريـزَةً
وَطَبعــاً بِـهِ سـادَ الـوَرى لا تَكَلُّفـا
وَمـــا ذاكَ إِلّا أَنَّــهُ هــانَ مــالُهُ
عَلَيــهِ فَــأَعطى بِاِبتِســامٍ وَأَضـعَفا
يُهيــلُ عَلــى ســُوّالِهِ مِــن نَـوالِهِ
إِذا مـا الجـوادُ الغَمـرُ كالَ وَطفَّفا
ضــَحُوكٌ إِذا مـا العـامُ قَطَّـبَ وَجهَـهُ
عُبُوســاً وَخَــوّى كُــلّ نَجـمٍ وَأَخلَفـا
عَلـى أَنَّـهُ البَكّـاءُ فـي حِندِسِ الدُجى
خُشـوعاً وَلَـم يَصـدِف عَن الرُشدِ مَصدَفا
بَلاهُ الإِمــامُ البَــرُّ حِينــاً وَغَيـرهُ
فَلَـم يَـرَ أَزكـى مِنـهُ نَفسـاً وَأَشرَفا
وَوَلّاهُ أَمــرَ المُســلمينَ فَلَــم يَـرُع
تَقِيّــاً وَلا راعــى لِــدُنياهُ مُسـرِفا
وَلا خـانَ بَيـتَ المـالِ جَهـراً ولا خَفا
وَلا زاغَ عَــن نَهــجِ الإِمـامِ وَلا هَفـا
وَجَـدنا الإِمـامَ الناصـِرَ المُهتَدى بِهِ
أَبَــرَّ إِمــامٍ بِالرَعايــا وَأَرأَفــا
فَلا عَـــدِمَ الإِســلامُ أَيّــامَهُ الَّــتي
أَقــامَت بِـدارِ المُشـرِكينَ التَلَهُّفـا
وَعــاشَ الــدَواميّونَ فــي ظِـلِّ عِـزِّهِ
يُصـافُونَ مَـن صـافي وَيجفـونَ مَن جَفا
فَـــإِنَّهُمُ زَيـــنُ العِــراقِ وَأَهلُــهُ
وَسـادَاتُ مَـن وافـى مِنـىً وَالمُعرَّفـا
أُجِلُّهُــمُ عَــن حــاتِمٍ وَاِبــنِ مامَـةٍ
وَأَوسُ إِذا هَبَّــت مِـنَ الرِيـحِ حَرجَفـا
فَيــا تارِكـاً نَقـلَ الأَحـادِيثِ عَنهُـمُ
وَيَنقُــلُ أَخبــارَ الأَوالــي تَعَســُّفا
فِعـــالُهُمُ شـــَيءٌ تَـــراهُ حَقيقَــةً
فَحَـدِّث بِـهِ وَاِلـغِ الحَـديث المُزَخرَفا
لِكُــلِّ اِمـرِئٍ مِمَّـن لَـهُ الفَضـلُ خُلَّـةٌ
بِهــا قَـومُهُ صـارُوا رُؤوسـاً وَآنفـا
فَكَعـــبٌ جَــوادٌ وَالزبيــديُّ فــارِسٌ
وَقَيــسٌ حَليــمٌ وَالســَمَوأَلُ ذُو وَفـا
وَتِلـــكَ خِلالٌ فيهـــمُ قَــد تَجَمَّعَــت
فَكُــلُّ فَـتىً مِنهُـم بِهـا قَـد تَعَطَّفـا
وَزادُوا خِلالاً لَـــو عَــدَدتُ عَشــيرَها
لَــدَوَّنتُ فيهــا مُصـحَفاً ثُـمَّ مُصـحَفا
فَيــا قاصـِدَ البَحرَيـنِ يُزجـي شـِمِلَّةً
كَـأَنَّ عَلـى أَشـداقِها الهُـدلِ كرسـُفا
إِذا أَنـتَ لاقَيـتَ المُلـوكَ بَنـي أَبـي
أَريبَهُـــمُ وَالأَبلَـــخَ المُتَغَطرِفـــا
فَحَيِّهِــــمُ مِنّـــي تَحِيَّـــةَ وامِـــقٍ
عَطُـوفٍ عَلـى اِبنِ العَمِّ لَو عَقَّ أَو جَفا
وَقُــل لَهُــمُ لا تُغفِلُــوا شـُكرَ سـَيِّدٍ
تَــوَخّى أَخــاكُم بِالكَرامَـةِ وَاِصـطَفى
وَمَـن لَـم يُـوَفِّ اِبـنَ الـدَواميّ حَقَّـهُ
عَلـى مُوجِبـاتِ الشـُكرِ مِنكُم فَما وَفى
فَقَــد أَلبَـسَ النَّعمـاءَ حَيّـي رَبيعَـةٍ
كَمـا أَلبَـسَ النَعمـاءَ مِن قَبلُ خِندِفا
وَهَــل يَكفُـر الإِحسـانَ إِلّا اِبـنُ غيَّـةٍ
يُقَلِّــبُ قَلبــاً بَيـنَ جَنَبَيـهِ أَغلَفـا
وَيـأَبى لِـيَ الكُفـرانَ أَنّـي اِبنُ حُرَّةٍ
كَريــمٌ مَــتى صــَرَّفتُ عَزمـي تَصـَرَّفا
وَإِنّــي وَإِن كُنــتُ الرَفيــعَ عِمـادهُ
لَأُثنــي عَلَيــهِ بِالَّـذي كـانَ أَسـلَفا
وَلا يَمنَعَنّـــي ذاكَ بَيـــتٌ بِنـــاؤُهُ
أَنـافَ عَلـى هـادي الثُرَيّـا وَأَشـرَفا
فَقَـدتَ الـرَدى يا با عَلِيٍّ إِلى العِدى
وَجُـزتَ المَـدى تُرجـى وَتُخشـى وَتُعتَفى
وَمُتِّعــتَ بِالأَمجــادِ أَبنــائِكَ الأُلـى
بِهـم يُكتَفـى فـي كُـلِّ خَطـبٍ وَيُشـتَفى
وَلا بَرِحَــت تَســطُو الخِلافَــةُ مِنهُــمُ
بِــأَبيضَ تَــدعُوهُ مُفيــداً وَمُتلِفــا
وَعــاشَ مُعــادِي مَجــدِهِم وَحَســُودُهُم
يُكابِــدُ غَمّــاً لا يَـرى عَنـهُ مَصـرفا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.