هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَــرامٌ أَثــارَتهُ الحَمــامُ السـَواجِعُ
ونــارُ جَـوىً أَذكَـت لَظاهـا المَـدامِعُ
وَقَلــبٌ إِذا مــا قُلــتُ يُعقِـبُ راحَـةً
أَبَــت حُــرَقٌ تَــأتي بِهِــنَّ الفَجـائِعُ
أَفــي كُــلِّ يَــومٍ للحَــوادِثِ عَــدوَةٌ
لَهـا فـي سـُوَيدَا حَبَّـةِ القَلـبِ صـادِعُ
فَلـــو أَنَّ هَـــذا الــدَهرَ لا دَرَّ دَرُّهُ
يُســـالِمُ أَربــابَ العُلــى وَيُــوادِعُ
وَلَكِنَّــــهُ يَختــــارُ كُـــلَّ مُهَـــذَّبٍ
لَـهُ الفَضـلُ فينـا وَاللُهـى وَالدَسائِعُ
أَبَعـدَ اِبـنِ إِبراهِيـمَ يـا دَهرُ يُبتَغى
إِلَيـــكَ خُلـــودٌ أَو تُرَجّــى صــَنائِعُ
تَعِســتَ لَقَــد عَلَّمتَنـا بَعـدَهُ البُكـا
وَعَرَّفتَنـا بِالثُكـلِ مـا الحُـزنُ صـانِعُ
فَــتىً كــانَ بَـرّاً بِالعَشـيرَةِ راحِمـاً
رَؤُوفــاً بِهــا لا تَزدَهيــهِ المَطـامِعُ
وَلَــم تَلقــهُ فــي مَحفَـلٍ مِـن نَـدِيِّهِ
يُشــاري عَلــى مــا سـاءَها وَيُبـايِعُ
وَلَــو شــاءَ جـازى بِالعُقوبَـةِ قُـدرَةً
وَلَكِــن لَــهُ مِــن خَشـيَةِ اللَـهِ رادِعُ
يَصــُدُّ عَــن العَــوراءِ حَتّــى كَأَنَّمـا
بِــهِ صــَمَمٌ عَمّــا يَقــولُ المُقــاذِعُ
كَريــمُ الثَنـا تَـأبى الدَنِيَّـةَ نَفسـُهُ
هُمـــامٌ لِأَبـــوابِ الحَــوادِثِ قــارِعُ
لَــهُ حِكَــمٌ مَــأثورَةٌ حيــنَ تَلتَقــي
بِآرائِهــا عِنــدَ المُلــوكِ المَجـامِعُ
يَقــولُ فَلا يُخطــي إِذا مــا تَــأَخَّرَت
عَـنِ القَـولِ سـاداتُ الرِجـالِ المَصاقِعُ
جَميــلُ السـَجايا كُلَّمـا اِزدادَ رِفعَـةً
تَواضــَعَ حَتّــى قيـلَ مـاذا التَواضـُعُ
ســَواءٌ عَلَيـهِ فـي القَضـِيَّةِ مَـن دَنَـت
بِـهِ الرَحِـمُ القُربـى وَمَـن هُـوَ شاسـِعُ
نَشا مُذ نَشا لَم يَدرِ ما الجَهلُ وَالخَنا
وَســادَ بَنــي أَيّــامِهِ وَهــوَ يــافِعُ
وَلا عَــرَفَ العَـوراءَ يَومـاً وَلا اِنتَحـى
إِلــى خطَّــةٍ يَبغـي بِهـا مَـن يُقـاذِعُ
إِذا قيــلَ مَــن أَوفــى مَعَــدٍّ بِذِمَّـةٍ
أَشــارَت إِلَيــهِ بِالبَنــانِ الأَصــابِعُ
لَقَــد فُجعَــت غُنــمٌ وَبَكــرٌ وَطُـوطِئَت
لِمَهلِكِــــهِ أَكتادُهـــا وَالقَبـــائِعُ
كَمــا فُجِعَــت مِــن قَبلِــهِ بِجِــدُودِهِ
بَنُــو جُشــَمٍ وَالمَجــدُ لِلمَجـدِ تـابِعُ
فَصــَبراً بَنِـي مَسـتُور فَالـدَهرُ هَكَـذا
وَكُــــلٌّ عَلَيــــهِ لِلمَنايــــا طَلائِعُ
فَفيكُــم بِحَمــدِ اللَــهِ حِصـنٌ وَمَعقِـلٌ
وَنُـــورٌ مُـــبينٌ يَملَأُ الأُفــقَ ســاطِعُ
فَمَــن كـانَ عَبـدُ اللَـهِ مِنـهُ خَليفَـةً
فَمــا مــاتَ إِلّا شَخصــُهُ لا الطبــائِعُ
فَـتىً لَـم يَـزَل مُـذ كـانَ قَبلَ اِحتِلامِهِ
يُـــدافِعُ عَنكُـــم جاهِــداً وَيُصــانِعُ
فَمــا عـاشَ فَـالبَيتُ الرَفيـعُ عِمـادُهُ
يَطــولُ عَلــى الأَيّـامِ وَالرَبـعُ واسـِعُ
وُقِيـتَ الـرَدى وَالسـُوءَ يـا بـا مُحمَّدٍ
وَحَلَّــت بِمَــن يَهــوَى رَداكَ القَـوارِعُ
تَعَــــزَّ فَكُــــلٌّ ســـَالِكٌ لِســـَبيلِهِ
وَكُـلُّ اِمـرِئٍ مِـن خَشـيَةِ المَـوتِ جـازِعُ
وَنَحــنُ سـَواءٌ فـي المُصـابِ وَإِن نَـأَت
بِنــا الـدارُ فَالأَرحـامُ مِنّـا جَوامِـعُ
وَلا شــَكَّ مِنّــا فــي التَأَسـّي وَإِنَّمـا
نُعَزِّيــكَ إِذ جــاءَت بِــذاكَ الشـَرائِعُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.