هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا باكِيــاً لِدِمنَــةٍ وَأَربُــعِ
اِبــكِ عَلــى آلِ النَبِــيِّ أَو دَعِ
يَكفيـكَ مـا عـايَنتَ مِـن مُصابِهِم
مِـــن أَن تبكّـــي طَلَلاً بِلَعلَــعِ
تُحِبُّهُــم قَلــبي وَتَبكـي غَيرَهُـم
إِنَّـــكَ فيمـــا قُلتَــهُ لَمُــدَّعِ
أَمــا عَلِمــتَ أَنَّ إِفـراطَ الأَسـى
عَلَيهِــــمُ عَلامَــــةُ التَشـــَيُّعِ
أَقــوَت مَغـانيهِم فَهُـنَّ بِالبُكـا
أَحَـقُّ مِـن وادي الغَضـا وَالأَجـرُعِ
يـا لَيـتَ شـِعري مَـن أَنُوحُ مِنهُمُ
وَمَــن لَــهُ يَنهَـلُّ فَيـضُ أَدمُعـي
أَلِلوَصــِيِّ حيــنَ فــي مِحرابِــهِ
عُمِّــمَ بِالســَيفِ وَلَمّــا يَركَــعِ
أَم لِلَّــذي أَودَت بِــهِ جَعــدَتُهُم
يَـــومَئِذٍ بِكـــاسِ ســُمٍّ مُنقِــعِ
وَإِنَّ حُزنـــي كَقَتيـــلِ كَــربَلا
لَيـسَ عَلـى طُـولِ البِلـى بِمُقلِـعِ
إِذا ذَكَـــرتُ يَـــومَهُ تَحَـــدَّرَت
مَـــدامِعي لِأَربَــعٍ فــي أَربَــعِ
يـا راكِبـاً نَحـوَ العِراقِ جُرشُعا
يُنمَــى لِعَبــدِيِّ النِّجـارِ جُرشـَعِ
إِذا بَلَغــتَ نِينَــوى فَقِـف بِهـا
وُقُــوفَ مَحــزُونِ الفُـؤادِ مُوجَـعِ
وَاِلبِس إِذا اِسطَعتَ بِها ثَوبَ الأَسى
وَكُــلَّ ثَــوبٍ لِلعَــزاءِ فَــاِخلَعِ
فَــإِنَّ فِيهــا لِلهُــدى مَصـارِعاً
رائِعَــةً بِمثلِهــا لَــم يُســمَعِ
فَاِسـفَح بِهـا دَمعَـكَ لا مُسـتَبقِياً
فـي غَربِـهِ وَبُـح غَرامـاً وَاِجـزَعِ
فَكُــلُّ دَمــعٍ ضــائِعٌ مِنـكَ عَلـى
غَيــرِ غَريـبِ المُصـطَفى المُضـَيَّعِ
لِلّـهِ يَومـاً بِـالطُفوفِ لَـم يَـدَع
لِمُسـلِمٍ فـي العَيـشِ مِـن مُستَمتَعِ
يَـومٌ بِـهِ اِعتَلَّـت مَصابيحُ الدُجى
بِعـــارِضٍ مِــنَ الضــَلالِ مُفــزِعِ
يَـومٌ بِـهِ لَـم يَبـقَ مِـن دَعامَـةٍ
تَشــُدُّ رُكـنَ الـدِينِ لَـم تُضَعضـَعِ
يَـومٌ بِـهِ لَـم يَبـقَ مِـن داعِيَـةٍ
تَـدعُو إِلـى الشـَيطانِ لَم تُبتَدَعِ
يَـومٌ بِـهِ لَـم تَبـقَ مِـن غَمامَـةٍ
تُحيــي ثَـرى الإِسـلامِ لَـم تُشـَيَّعِ
يَــومٌ بِـهِ لَـم تَبـقَ قَـطُّ رايَـةٌ
تَهــدي إِلــى ضـَلالَةٍ لَـم تُرفَـعِ
يَــومٌ بِـهِ لَـم يَبـقَ قَـطُّ مـارِنٌ
وَمَعطِـــسٌ لِلحَــقِّ لَــم يَنجَــدِعِ
يَـومٌ بِـهِ لَـم تَبـقَ مِـن وَسـيلَةٍ
حقّــاً لِآلِ المُصــطَفى لَـم تُقطَـعِ
يَـومٌ بِـهِ الكَلـبُ الدَريعُ يَعتَدِي
عَلــى هِزبَــرِ الغابَـةِ المُـدَرَّعِ
يَـومٌ بِـهِ غُـودِرَ سـِبطُ المُصـطَفى
لِلعاســـِلاتِ وَالضــِباعِ الخُمَّــعِ
لَهفـي لَـهُ يَـدعُو الطّعان مُعلِناً
دُعــاءَ مَــأمُونِ الفِــرارِ أَروَعِ
يَقُــولُ يــا شـَرَّ الأَنـامِ أَنتُـمُ
أَكفَــرُ مِــن عــادٍ وَقَـومِ تُبَّـعِ
كــاتَبتُمُوني بِالمَســيرِ نَحـوَكُم
وَقُلتُـمُ خُـذ فـي المَسـيرِ أَو دَعِ
فَنَحـنُ طَـوعٌ لَـكَ لَـم نَنـسَ الَّذي
لَكُــم مِــن العَهـدِ وَلَـم نُضـَيِّعِ
حَتّــى إِذا جِئتُ لِمــا يُصــلِحُكُم
مِــن إِرثِ جَــدّي وَذرَارِيـهِ مَعـي
لَقِيتُمُــوني بِسـُيُوفٍ فـي الـوَغى
مُنتَضــــَياتٍ وَرِمــــاحٍ شـــُرَّعِ
هَــل كــانَ هَــذا فـي سـِجِلّاتِكُمُ
يــا شـَرَّ مَـرأىً لِلـوَرى وَمَسـمَعِ
هَــل لَكُــمُ أَن تَفُــوا بِبَيعَـتي
أَن تَســمَحُوا لـي عَنكُـمُ بِمَرجـعِ
قــالَوا لَــهُ هَيهـاتَ ذاكَ إِنَّـهُ
مــا لَـكَ فـي سـَلامَةٍ مِـن مَطمَـعِ
بـايِع يَزيـداً أَو تَـرى سـُيوفَنا
هـــامَكُمُ يَقَعـــنَ كُــلَّ مَوقِــعِ
فَعِنــدَها جَـرَّدَ سـَيفاً لَـم يَضـَع
نِجــادَهُ مِنــهُ عَلــى أَيِّ مَوضـِعِ
وَعـاثَ فـي أَبطـالِهِم حَتّـى اِتَّقى
مِــن بَأســِهِ الحاسـِرُ بِـالمُقنَّعِ
وَحَــولَهُ مِــن صــَحبِهِ كُـلُّ فَـتىً
حــامي الــذِمارِ بَطَــلٍ سـَمَيذَعِ
كَـــم غــادِرٍ غــادَرَهُ مُجَــدَّلاً
وَالخَيـلُ تُـردي وَالكُمـاةُ تَـدَّعي
حَتّــى رَمـاهُ الرِجـسُ شـُلّت يَـدُهُ
عَـن بـارِعِ الرَميَـةِ صُلبِ المَنزَعِ
فَخَـــرَّ وَالهَفــا لَــهُ كَأَنَّمــا
عَلَيــــهِ رَدعٌ أَو خَلـــوقٌ أَودَعِ
مِـن بَعـدِ أَن لَم يَبقَ مِن أَنصارِهِ
غَيـــرُ طعــامِ أَنســُرٍ وَأَضــبُعِ
ثَمَّــتَ مــالُوا لِلخيــامِ مَيلَـةً
قـالَت لِرُكـنِ الـدِينِ إِيهـاً فَقَعِ
ضــَرباً وَنَهبـاً وَاِنتِهـاكَ حُرمَـةٍ
وَذَبـــحَ أَطفـــالٍ وَســَلبَ أَذرُعِ
لَقَـد رَأَوا فـي الفِكرِ تَعساً لَهُم
رَأيَ قُـــدارٍ رَأَيُهُـــم فَيَصــدَعِ
وَأَيــنَ عَقـرُ ناقَـةٍ مِمّـا جَنَـوا
يــا لَلرِجــالِ لِلفِعـالِ الأَشـنَعِ
مـا مِثلُهـا في الدَهرِ مِن عَظيمَةٍ
لَقَــد تَعَــدَّت كُــلَّ أَمـرٍ مُفظِـعِ
تُســبى ذراري المُصــطَفى مُحمَّـدٍ
رِضــاً لِشـانيهِ الزَنيـمِ الـدُكَّعِ
يـا لَهـفَ نَفسـي لِلحُسَينِ بِالعَرا
وَقَـــد أُقيــمَ أَهلُــهُ بِجَعجَــعِ
لَهفــي لِمَـولايَ الشـَهيدِ ظـامِئاً
يُـذادُ عَـن بَحـرِ الفُراتِ المُترَعِ
لَــم تَسـمحِ القَـومُ لَـهُ بِشـَربَةٍ
حَتّــى قَضــى بِغُلَّــةٍ لَـم تُنقَـعِ
لَهفـي لَـهُ وَالشـَمرُ فَـوقَ صـَدرِهِ
لِحَيـــنِ أَوداجٍ وَهَشـــمٍ أَضــلُعِ
لَهفــي لَــهُ وَرَأســُهُ فـي ذائِلٍ
كَالبَـدرِ يزهـى فـي أَتَـمِّ مَطلَـعِ
لَهفـي لِثَغـرِ السـِبطِ إِذ يَقرَعُـهُ
مَــن ســَيَوَدُّ أَنَّــهُ لَــم يُقـرَعِ
يــا لَهـفَ نَفسـي لِبنـاتِ أَحمَـدٍ
بَيــنَ عِطــاشٍ فــي الفَلا وَجُـوَّعِ
يُســَقنَ فـي ذُلِّ السـِبا حَواسـِراً
إِلــى الشـآمِ فَـوقَ حَسـرِ أَضـلُعِ
يَقــدُمُهُنَّ الــرَأسُ فــي قَنـاتِهِ
هَدِيَّـةً إِلـى الـدَعِيِّ اِبـنِ الدَعِي
يَنــدُبنَ يـا جَـدَّهُ لَـو رَأَيتَنـا
نُســـلَبُ كُـــلَّ مِعجَــرٍ وَبُرقُــعِ
نُهـدَى إِلـى الطـاغي يَزيد لُعثاً
شــُعثاً بِأَســوا حالَــةٍ وَأَبـدَعِ
يَحــدي بِنـا حـادٍ عَنيـفٌ سـَيرُهُ
لَـو قِيـلَ إِرتَـع سـاعَةً لَم يَرتَعِ
يُتعِبُنـــا الســَيرُ فَيَســتَحِثُّنا
إِذا تَخَلَّفنـــا بِضـــَربٍ مُوجِــعِ
وَلَـو تَـرى السـَجّانَ فـي كُبُـولِهِ
يَضــرِبُ ضــَربَ النَعَــمِ المِسـلَعِ
يَعــزِز عَلَيــكَ جَــدَّنا مُقامُنـا
وَمَصــرَعٌ فــي الطــفِّ أَيُّ مَصـرَعِ
اِستَأصـَلوا رِجالَنـا وَما اِكتَفوا
بِســـَبيِ نِســوانٍ وَذَبــحِ رُضــَّعِ
ثُــمَّ يَصــِحنَ يـا حُسـَينَاهُ أَمـا
بَعــدَ فِـراقِ اليَـومِ مِـن تَجَمُّـعِ
خَلَّفتَنــا بَعــدَكَ وَقفـاً محجِـراً
عَلـى الحَنيـنِ وَالنَـوى وَالجَـزَعِ
واعَجَبــاً لِلأَرضِ كَيــفَ لَـم تَثُـخ
وَلِلســَماءِ كَيــفَ لَــم تُزَعــزَعِ
فَلَعنَــةُ الرَحمَــنُ تَغشـى عُصـبَةً
غَزَتهُـــمُ وَعُصــبَةً لَــم تــدفَعِ
يــا آل طَــهَ أَنتُــمُ وَســيلَتي
عِنــدَ الإِلَــهِ وَإِلَيكُــم مَفزَعـي
واليتُكُــم كَيمـا أَكـونَ عِنـدَكُم
تَحـتَ لِـواءِ الأَمـنِ يَـومَ الفَـزَعِ
وَإِن مَنَعتُــم أَن يُـوالي غَيرَكُـم
إِن يَـردِ الحَـوضَ غَـداً لَـم يُمنَعِ
إِلَيكُــمُ نَفثَــةَ مَصــدُورٍ أَتَــت
مِــن مُقحَـمِ الشـِعرِ إِلـى مِصـقَعِ
مَغرِبـــــيٌّ عَرَبــــيٌ طَبعُــــهُ
وَنَجــــرُهُ وَلَيـــسَ بِالمُـــدَرَّعِ
يُنمـى إِلـى البَيتِ العُيونِيِّ إِلى
أَجَــلِّ بَيـتٍ فـي العُلـى وَأَرفَـعِ
عَلَيكُـــمُ صــَلّى الإِلَــهُ وَســَقى
أَجَــلّ بَيـتٍ فـي العُلـى وَأَرفَـعِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.