هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعِ الـدارَ بِالبَحرَينِ تَعفو رُبوعُها
وَسـُقها وَلَـو لَـم يَبـقَ إِلّا نُسوعُها
وَخَــلِّ أَحـاديثَ المَطـامِعِ وَالمُنـى
أَلا إِنَّمـا أَشـقى الرِجـالِ طَمُوعُهـا
وَلا تَحســِدَن فيهـا رِجـالاً بِشـبعِها
فَخَيـرٌ لَهـا مِـن ذَلِكَ الشِبعِ جُوعُها
فَلا بُـدَّ لِلمُنحـي عَلـى الزادِ وَحدَهُ
إِذا مـا اِمتَلا مِـن هَوعَـةٍ سَيصُوعُها
وَإِن دَولَــةٌ وَلَّــت قَفاهـا فَوَلِّهـا
قَفــاكَ فَـأَعيى كُـلّ شـَيءٍ رُجوعُهـا
وَلا تَتعَبَـن فـي نُصـحِ مَن غابَ رُشدُهُ
وَهَــوِّن فَخَفّـاضُ المَبـاني رَفُوعُهـا
لَعَــلَّ ذُرىً تَهـوي فَتَعلُـوا أَسـافِلٌ
لِــذاكَ فَرَفّـاعُ البَرايـا وَضـُوعُها
وَبِـع بِـالقِلى دارَ المَهانَةِ وَالأَذى
فَمـا الرابِـحُ المَغبوطُ إِلّا بَيُوعُها
وَلا تَتَّكِــل عَجــزاً وَلُؤمــاً وَذِلَّـةً
عَلـى قَـولِهِم بَغـيُ الرِجالِ صَرُوعها
مَـتى صـُرِعَ البـاغي فَعـاشَ قَـتيلُهُ
بَلـى طالَمـا أَردى النُفوسَ هَلُوعُها
وَحَسـبُكَ مِـن لَـومِ الرَذايـا فَإِنَّها
تُقِــلُّ وَتَقمــى أَن يُرَجّـى سـُطوعُها
فَقَــد غَرَّهــا شـُعٌّ يُسـَدّيهِ جَهلُهـا
وَهَـل عَن ضِعافِ المُولِ يُغني شُعُوعُها
إِذا نَفَـرَت عَـن قَريَـةٍ طَيـرُ سَعدِها
فَمــا يُرتَجــى إِلّا بِبَخـسٍ وقُوعُهـا
تُهَــدِّدُ بِالرَمضـاءِ قَومـاً أَصـُولُها
نَشـَت فـي لَظـىً مُذ أَنبتَت وَفُرُوعُها
وَتَطلُـبُ إِجفـالَ القَنـاطِرِ بِـالنَوى
وَوَقــعُ بِغــالٍ فَوقَهـا لا يَضـُوعُها
وَتَكسـُو سـَرابيلَ المَديـحِ مَعاشـِراً
تَنابِلَـــةً أَبواعُهــا لا تَبُوعُهــا
عَــدِمتُ رِجــالاً لا لِضــَيمٍ إِباؤُهـا
إِذا غَضــِبَت أَو لا لِحَــقٍّ نُجوعُهــا
مَـتى لَـم تَرُعهـا بِـتَّ مِنها مُرَوَّعاً
وَتَـأمَنُ مِـن مَكروهِهـا إِذ تَروعُهـا
أَلا يـا لقَـومي الأَكرَميـنَ مَتى أَرى
بِنـا الخَيـلَ تَهوي مُطبِقاتٍ صُروعُها
عَلَيهـــنَّ مِنّــا فِتيَــةٌ عَبدَلِيَّــةٌ
جَــرِيٌّ مُزَجّاهــا جَــوادٌ مَنُوعُهــا
مُقَدَّمَـــةٌ أَســلافُها فــي ظَعــائِنٍ
حِســانِ المَجـالي طَيبّـاتٍ رُدُوعُهـا
وَقَـد جَعَلـت نَخلَيـن خَلفَـاً وَيَمَّمَـت
قُرى الشامِ أَو أَرضَ العِراقِ نجُوعُها
فَخَيـرٌ لَعَمـرِي مِـن بَسـاتينِ مُرغَـمٍ
عَلـى ذي المَجاري طَلحُ نَجدٍ وَشُوعُها
وَمِـن مـاءِ نَهـرِ الجَوهَرِيَّةِ لَو صَفَا
ذُبابَــةُ حَســيٍ لا يُرَجّــى نُبُوعُهـا
وَمِــن مَــروَزِيٍّ بِــالقَطيفِ وَلالِــسٍ
عَبــاءٌ بــوَادي طَيّــئٍ وَنُطُوعُهــا
وَمِـن لَحـمِ صـافٍ فـي أَوَال وَكَنعَـدٍ
ضــِبابٌ وَجُــرذانٌ كَــثيرٌ خُـدُوعُها
أَمـا سَهمُنا في بَحرها المِلحُ ماؤُهُ
وَفـي نَخلِها العُمِّ الطَوادي جُذُوعُها
وَلَيـسَ لَنـا فـي الـدُرِّ إِلّا مَحـارُهُ
وَلا فـي عُـذُوقِ النَخـلِ إِلّا قُمُوعُهـا
فَبُعــداً لِــدارٍ خَيرُهــا لِعَـدُوِّها
وَقَــومٍ بِأَســوا كُـلِّ حَـظٍّ قَنُوعُهـا
فَعَزمـاً فَقَد طالَت مُداراتُنا العِدى
وَطـالَ بِسـُوءِ الغَيـثِ فِينا ولُوعُها
فَـإِنَّ لَنـا مِـن مَـورِدِ الذُلِّ مَنزَعاً
إِلــى غَيــرِهِ وَالأَرضُ جَـمٌّ صـُقُوعُها
فَلا دارَ إِلّا حَيــثُ يُهتَضــَمُ العِـدَى
وَلا عِــزَّ إِلّا حَيــثُ يَبـدُو خضـُوعُها
سـَتَعلَمُ لَكِـن حَيـثُ لا العِلـمُ نافِعٌ
ذَوُو الجَهـلِ مَـن ضـَرّارُها وَنفوعُها
إِذا أَقبَلَـت شـُعثُ النَواصـي تَضُمُّها
عَلَيهِـم مَسـاعيرُ الـوَغى وَتَصـُوعُها
أَلَسـنا حُمـاةَ الحَـيِّ وَالخَيلُ تَدَّعي
إِذا فَـرَّ خَوفـاً مِـن لَظاها شَكُوعُها
بِنـا يُمنَـعُ الثَغرُ المَخُوِفُ وَعِندَنا
ريـاضُ النَـدى يَزدادُ حُسناً وَشوعُها
نعُــدُّ إِذا نَحــنُ اِنتَمَينـا أُبُـوَّةً
تُــوازِنُ هامـاتِ الرِجـالِ شُسـُوعُها
وَمــا زالَ فينـا لا يُـدافعُ ذاكُـمُ
رَبيـــعُ مَعَــدٍّ كُلِّهــا وَرُبُوعُهــا
إِذا هَضــبَةٌ لِلعِـزِّ طـالَت فِراعُهـا
فَلا تَلقَنـــا إِلّا وَمِنّــا فُرُوعُهــا
تَلُـوذُ بِنـا عَليـا مَعَـدٍّ إِذا جَنَـت
فَيَــأمَنُ جانِيهـا وَيهـدى مَرُوعُهـا
بِنـا يَأكُـلُ الصـَعوُ البُزَاةَ وَيَتَّقي
شـَذا الأَخطَلِيّـاتِ الحَرامَـى خمُوعُها
عَفـاءٌ عَلى البَحرَينِ لَو قيلَ أَينَعَت
زَنـابيرُ واديهـا وَجـادَت زُرُوعُهـا
فَهَـــل ذاكَ إَلّا لِلعَـــدُوِّ وَعُصــبَةٍ
سَيَشــقى بِهـا مَتبوعُهـا وَتَبُوعُهـا
لَقَـد صَدَّعُوا عَمداً عَصاها فَلا اِلتَقَت
وَلا اِلتَــأَمَت إِلّا عَلَيهــم صـُدُوعُها
لَعَمـرُكَ مـا عَيني بِعَينٍ إِذا اِلتَقَى
هُجــوعُ مَعـاوِينِ العِـدى وَهجوعُهـا
فَـإِن رَضـِيَت قَـومي بِنَقصِي فَلي غِنىً
بِنَفســي وَجَلّابُ المَنايــا دَفُوعُهـا
مَتَـى لَـم أَضـِق ذَرعـاً بِأَرضٍ فَإِنَّني
لَـدى الهَـمِّ جَوّابُ المَوامي ذَرُوعُها
يُشــَيِّعُني قَلـبٌ إِلـى العِـزِّ تـائِقٌ
وَنَفـسٌ إِلـى العَليـا شَديدٌ نُزُوعُها
أُشــَرِّفُها مِــن أَن يَكُـونَ إِباؤُهـا
لِــواجِبِ حَــقٍّ أَو لِضــَيمٍ خُنوعُهـا
وَمـا أَنا في السَرّاءِ يَوماً فَرُوحُها
وَلا أَنـا فـي الضَرّاءِ يَوماً جَزُوعُها
سـأُنزِلُها المَلحُـودَ أَو رَأسَ هَضـبَةٍ
مِـنَ العِـزِّ يُعيـي كُـلَّ راقٍ طُلوعُها
وَمــا طَلَـبي العَليـاءَ إِرثُ كَلالَـةٍ
فَيَقصــُرُ خَطــوي دُونَهـا فَأَسـُوعُها
عَلَـيَّ لَهـا سـَعيُ الكِـرامِ فَإِن أَمُت
فَوَهّابُهـــا ســـَلّابُها وَنَزُوعُهـــا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.