هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتعَبـتَ سـَمعي بِطولِ اللَومِ فَاِقتَصِرِ
مـاذا أَهَمَّـكَ مِـن نَـومي وَمِن سَهَرِي
عَـدِمتَ رُشـدَكَ كَـم نَـومٍ عَلـى ضـَمَدٍ
قُـل لـي أَمِـن حَجَـرٍ صـُوِّرتَ أَم بَشَرِ
يـا جاثِمـاً لِسـِهامِ الـذُلِّ تَرشـُقُهُ
مـا أَنـتَ إِلّا قَتيـلُ العَجزِ وَالخَورِ
ثِـب قائِمـاً وَاِركَبِ الأَخطارَ مُقتَحِماً
فَإِنَّمـا يَركَـبُ الأَخطـارَ ذُو الخَطَـرِ
وَلا تَكُـن مِثـلَ مـا قَـد قالَ بَعضُهُمُ
غَيـمٌ حَمى الشَمسَ لَم يُمطِر وَلَم يسِرِ
أَفـي القَضـِيَّةِ أَن أَبقـى كَذا تَبَعاً
وَالقَـومُ قَومي وَأَربابُ العُلى نَفَري
كَـم ذا اِنتِظـاريَ وَالأَنفاسُ في صَعَدٍ
وَالظُلـمُ فـي مَـدَدٍ وَالعُمرُ في قِصَرِ
عَلــى حُسـامي وَعَزمـي لا عَـدِمتُهُما
وِردي وَلَكِـن عَلـى رَبِّ العُلـى صَدَري
وَكَيـفَ أَرهَـبُ مَوتـاً أَو أَخـافُ رَدىً
وَحامِـلُ المَيـتِ مَحمـولٌ عَلـى الأَثَرِ
وَلَســتُ مِمَّــن إِذا نـابَتهُ نائِبَـةٌ
أَحـالَ عَجـزاً وَإِشـفاقاً عَلى القَدَرِ
يـا ضـَيعَةُ العُمـرِ في قَومٍ تَخالُهُمُ
ناسـاً وَلا غَيـرَ أَثـوابٍ عَلـى صـُوَرِ
لَـو أَنَّ ذا الحِلـمِ قَيساً حَلَّ بَينَهُمُ
لَـوَدَّ مِنهُـم ذَهـابَ السـَمعِ وَالبَصَرِ
وَلَــو يُعَمِّــرُ نُــوحٌ فيهــمُ سـَنَةً
لَقـالَ يـا رَبِّ هَـذا غايَـةُ العُمُـرِ
فَــآهِ مِنّــي بِحَجّــاجٍ يــزُولُ بِـهِ
مـا كـانَ مِـن عُجَـرٍ عِندي وَمِن بُجَرِ
أَدنِ النَجيبَـةِ لِلتِرحـالِ واِرخِ لَها
زِمامَهـا وَاِخلـط الرَوحـاتِ بِالبُكَرِ
وَخَطِّهــا الخَـطَّ إِرقـالاً وَأَولِ قِلـىً
أَوالَ لا نادِمـاً وَاِهجُـر قُـرى هَجَـرِ
أَماكِنـاً لَعِبَـت أَهـلُ الفَسـادِ بِها
فَـــدَمَّرُوها بِلا فِكـــرٍ وَلا نَظَـــرِ
لَـم يَبـقَ فـي خَيرِهـا فَضلٌ وَلا سَعَةٌ
عَــنِ العَــدُوِّ لـذي نَفـعٍ وَلا ضـَرَرِ
أَمـا وَلَـولا اِبن عَبدِ اللَهِ لا كَذِبا
لاِسـتُهلِكَت بَيـنَ نـابِ الشَرِّ وَالظَفُرِ
لَولا الهُمامُ اِبنُ عَبدِ اللَهِ لاِنقَلَبَت
حَصــّاءَ نــابٍ بِلا هُلــبٍ وَلا وَبَــرِ
لَكِنَّــهُ لَــم يَــزَل يَجلـو بِهِمَّتِـهِ
عَنهــا غَيـاهِبَ مِـن ذُلٍّ وَمِـن قَتَـرِ
كَـم نـارِ شـَرٍّ عَلَـت فيها فَأَخمَدَها
مِـن بِعـدِ أَن عَمَّـتِ الآفـاقَ بِالشَرَرِ
وَكَــم أَخــي ثَـروَةٍ أَودى بِثَروَتِـهِ
تَحامُـلٌ مِـن صـُروفِ الـدَهرِ وَالغِيَرِ
أَهـدى إِلَيـهِ الغِنى مِن غَيرِ مَسأَلَةٍ
كَـذا يَكـونُ فِعـالُ السـادَةِ الغُرَرِ
وَكَـم مِـن مَضـيمٍ تَمَنّـى مِن مَضامَتِهِ
مَوتـاً يُـؤَدّي إِلى الفِردَوسِ أَو سَقَرِ
أَغــاثَهُ وَأَزالَ الضـَيمَ عَنـهُ فَمـا
يَخشـى سـِوى اللَـه في بَدوٍ وَلا حَضَرِ
فَحَبَّـبَ العَيـشَ وَالـدُنيا إِلَيهِ وَقَد
تَحلـو الحَياةُ لِفَقدِ الخَوفِ وَالضَرَرِ
وَكَـم غَشـومٍ شـَديدِ البَطـشِ ذي جَنَفٍ
بِــالكِبرِ مُشـتَمِلٍ بِـالتِّيهِ مُـؤتَزِرِ
لا يَــذكُرُ اللَــهَ إِلّا عِنـدَ رابِيَـةٍ
يَرقـى وَعِندَ اِرتِجاسِ الرَعدِ وَالمَطَرِ
يَلقـى الرِيـاحَ إِذا هَبَّـت بِسـاحَتِهِ
مُجَـرَّدَ السـَيفِ مِـن جَهـلٍ وَمِـن أَشَرِ
يَتلــوهُ كُــلُّ غَــوِيٍّ حيـنَ تَنـدُبُهُ
أَجرى مِنَ السَيلِ بَل أَشرى مِنَ النَفَرِ
لا يَعـرِفُ المَنـعَ فـي شـَيءٍ يُحاوِلُهُ
وَلا يُراجِــعُ فــي عُــرفٍ وَلا نُكــرِ
قَـد عَـوَّدَتهُ ذوُو الأَمرِ النُزولَ عَلى
مــا شـاءَ عـادَةَ مَقهـورٍ لِمُقتَهِـرِ
أَرادَ مِنـهُ الَّـذي قَـد كـانَ يَعهَدُهُ
مِنهُـم فَصـادَفَ أَلـوى طامِـحَ البَصَرِ
مُماحِكــاً لِلعِــدى عَقّــادَ أَلوِيَـةٍ
أَقضـي وأَمضـي مِنَ الصَمصامَةِ الذَكَرِ
فَعــافَ مَــن كـانَ منَّتـهُ مَطـامِعُهُ
وَاِنقـادَ بَعـدَ طُموحِ الرَأسِ وَالصَعَرِ
لَـو غَيـرُهُ وُلِّـيَ البَحرَيـنِ لاِنتُهِكَت
وَخبِّـرَ القَـومُ عَنهـا أَسـوَأَ الخَبَرِ
فَقَــد تَـوَلَّت رِجـالٌ أَمرَهـا وَسـَعَت
فيهـا فَلَـم تُبـقِ مِن شَيءٍ وَلَم تَذَرِ
وَأَيُّ ســائِسِ مُلــكٍ وَاِبــنُ سائِسـَةٍ
وَأَيُّ عُــــــدَّةِ أَملاكٍ وَمُــــــدَّخَرِ
أَغَـرُّ ينمِيـهِ مِـن شـَيبانَ كُـلُّ فَتىً
حـامي الـذِمارِ جَـوادٍ ماجِـدٍ زَمِـرِ
ســَمحٍ يَعُـدُّ وَفُـورَ المـالِ مَنقَصـَةً
عِندَ الكِرامِ إِذا ما العِرضُ لَم يَفِرِ
لَـو لَـم يَكُـن لِبَنـي شَيبانَ مَنقَبَةٌ
إِلّا أَبــوهُ لَطــالَت كُــلَّ مُفتَخِــرِ
وَلَـم يَمُـت مَـن صـَفِيُّ الدِينِ وارِثهُ
إِنَّ الغُصـونَ لَقَـد تُنمى عَلى الشَجَرِ
جُــودُ الأَكــارِمِ إِخبـارٌ وَجُودُهُمـا
شـَيءٌ تَـراهُ وَلَيـسَ الخُـبرُ كَالخَبَرِ
يَفديكَ يا ذا العلى وَالمَجدِ كُلُّ عَمٍ
عَـنِ المَكـارِمِ بـادي العِيِّ والحَصَرِ
إِذا يُلِــمُّ بِــهِ خَطــبٌ ذكَـرتَ بِـهِ
تِلـكَ النَعامَـةَ لَـم تَحمِل وَلَم تَطِرِ
فـإِنَّهُ وَالَّـذي تَعنُـو الوُجُـوهُ لَـهُ
لَـولاكَ لَـم يَبـقَ لِلعَليـاءِ مِن وَزَرِ
قـالوا نُهَنِّيكَ بِالعيدِ الكَبيرِ فَقَد
وافـى وَتَركُ الهَنا مِن أَعظَم الكبَرِ
وَهَــل تهَنّــا بِعيـدٍ أَنـتَ بَهجَتُـهُ
لَـولاكَ لَـم يَحـلُ فـي سـَمعٍ وَلا بَصَرِ
بَقيــتَ ظِلّاً عَلــى كُـلِّ الأَنـامِ وَلا
زِلــتَ المَؤَيَّـدَ بِالإِقبـالِ وَالظَفَـرِ
وَلا خَلَـت مِنـكَ دُنيـا أَنـتَ زَهرَتُها
حَتّـى يُقـارَن بَيـنَ الشـَمسِ وَالقَمَرِ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.