هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا بِنـا فـي طِلابِ العِـزِّ نَنتَظِرُ
بِـأَيِّ عُـذرٍ إِلـى العَليـاءِ نَعتَـذِرُ
لا الزَنـدُ كـابٍ وَلا الآبـاءُ مُقرِفَـةٌ
وَلا بِباعِـكَ عَـن بـاعِ العُلـى قِصـَرُ
لا عَـزَّ قَومُـكَ كَـم هَذا الخُمولُ وَكَم
تَرعـى المُنـى حَيـثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
فَـاِطلُب لِنَفسِكَ عَن دارِ القِلى بَدَلاً
إِن جَنَّـة الخُلـدِ فاتَت لَم تَفُت سَقَرُ
أَمــا عَلِمـتَ بِـأَنَّ العَجـزَ مَجلَبَـةٌ
لِلـذُّلِّ وَالقُـلِّ مـا لَم يَغلِب القَدَرُ
وَلَيــسَ تَــدفَعُ عَــن حَــيٍّ مَنِيَّتـهُ
إِذا أَتَـت عُـوَذُ الراقـي وَلا النُشرُ
وَلا يجتلـي الهُمـومَ الطارِقاتِ سِوى
نَـصُّ النَجـائِب وَالرَوحـاتُ وَالبُكَـرُ
وَالـذِكرُ يُحييـهِ إِمّـا وابِـلٌ غَـدِقٌ
مِــنَ النَــوالِ وَإِمّـا صـارِمٌ ذَكَـرُ
واحَسـرَتا لِتَقَضـّي العُمـرِ فـي نَفَرٍ
هُـمُ الشـَياطينُ لَولا النُطقُ وَالصُوَرُ
لا يَرفَعــونَ إِذا عَــزّوا بِمَكرُمَــةٍ
رَأسـاً وَلا يحسِنونَ العَفوَ إِن قَدِرُوا
يَـــوَدُّ جــارُهُمُ الأَدنــى بِــأَنَّهُمُ
أَضـحَوا وَمـا مِنهُـمُ عَيـنٌ وَلا أَثَـرُ
بُليــتُ مِنهُــم بِــأَجلافٍ سَواســِيَةٍ
قَـد صَعَّدُوا بِزمامِ اللُؤمِ وَاِنحَدَرُوا
خُـزرِ العُيـونِ إِذا أَبصـارُهُم نَظَرَت
شَخصـي فَلا زالَ عَنهـا ذَلِـكَ الخَـزَرُ
وَغَيــرُ مُعنِتِهِــم لَومـاً فَـأَظلِمُهُم
الشـَمسُ يَـزوَرُّ عَـن إِدراكِها البَصَرُ
لَهُـم سـِهامٌ بِظَهـرِ الغَيـبِ نافِـذَةٌ
لَـم تُكـسَ ريشاً وَلَم يَنبِض لَها وَتَرُ
كَـم غـادَرَت مِـن فَـتىً حُلوٍ شَمائِلُهُ
يُمسـي وَحَشـوُ حَشـاهُ الخَوفُ وَالحَذَرُ
إِن يَظفَـرُوا بـي فَلا تَشـمَخ أُنُوفُهُمُ
فَإِنَّمــا لِعِــداهُم ذَلِــكَ الظَفَــرُ
أَلا فَســَل أَيُّهُـم يُغنـي غِنـايَ إِذا
نـارُ العَـدُوِّ تَعـالى فَوقَها الشَرَرُ
وَمَــن يَقـومُ مَقـامي يَـومَ مُعضـِلَةٍ
لا ســَمع يُبقـى لِرائيهـا وَلا بَصـَرُ
وَمَــن يَســُدَّ مَكـاني يَـومَ مَلحَمَـةٍ
إِذا الغَزالَـةُ وارى نُورَهـا القَتَرُ
أُمضـي عَلى السَيفِ عَزماً حينَ تُبصِرُهُ
مِثـلَ الجِـداءِ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ
إِذا نَطَقـــتُ فَلا لَغـــوٌ وَلا هَــذَرٌ
وَإِن ســــَكَتُّ فَلا عِـــيٌّ وَلا حَصـــَرُ
تَجـري الجِيـادُ وَإِن رَثَّـت أَجِلَّتُهـا
فَلا يُغـــرّكَ جُـــلٌّ تَحتَـــهُ دَبَــرُ
إِنّـي لَأَعجَـبُ مِـن قَـومٍ رَأَوا عَسـَلاً
ظُلمـي وَأَسـوَغُ مِنـهُ الصابُ وَالصَبرُ
أَيَــأمنونَ اِنتِقـامي لا أَبـاً لَهُـمُ
بِحَيـثُ لَيـسَ لَهُـم مِـن سـَطوَتي وَزَرُ
إِنّـي اِمرُؤٌ إِن كَشَرتُ النابَ عَن غَضَبٍ
لا الخَـطُّ يَمنَـعُ مِـن بَأسـي وَلا هَجَرُ
فَلا يَغُرَّنَّهُـــم حِلــمٌ عُرِفــتُ بِــهِ
قَـد تَخرُجُ النارُ فيما يُقرَعُ الحَجَرُ
إِن تَعـمَ عَـن رُشـدِها قَومي فَلا عَجَبٌ
مِـن قَبلِهـا عَمِيـت عَـن رُشدِها مُضَرُ
مـالُوا عَن المُصطَفى وَالوَحيُ بَينَهُمُ
وَفيهــمُ تَنــزِلُ الآيــاتُ وَالسـُوَرُ
وَقـــابَلوهُ بِكُفـــرانٍ لِنِعمَتِـــهِ
وَكـانَ خَيراً مِنَ الكُفرَانِ لَو شَكَرُوا
فَـإِن تَغاضـيتُ عَـن قَـومي فَعَن كَرَمٍ
مِنّـي وَمـا ذَنـبُ كُـلِّ الناسِ يُغتَفَرُ
وَإِنَّ قَـــومي لِتُــؤذيني أَذاتُهُــمُ
أَلامَ فـي ذَلِـكَ اللُـوّامُ أَم عَـذَروا
لا عَيـبَ فيهِـم سـِوى أَنّي شَقيتُ بِهم
وَالـذَنبُ لِلحَظِّ وَالخُسران ما خَسِرُوا
وَلَـو أَشـاءُ لَمـا ضـاقَت مَـذاهِبُها
عَنّـي وَلا كـانَ لِـي الإِيرادُ وَالصَدَرُ
وَكُـلُّ ذي خَطَـرٍ فـي النـاسِ مُحتَقَـرٌ
عِنـدي إِذا لَـم يَكُـن لِي عِندَهُ خَطَرُ
فَليخـشَ بَأسـِيَ مَـن طـالَت حَمـاقَتُهُ
وَرُبَّ عاجِـــلِ شـــَرٍّ قــادَهُ أَشــَرُ
حَسـبي مِن المُكذِبي الآمالَ لَو بَلَغَت
مِنّـي اللّيالي وَفي التَجريبِ مُزدَجَرُ
قَـومٌ كَـأَنَّهُمُ الـدّفلى يَـبينُ لَهـا
نـــورٌ يَرُوقُــكَ مَــرآهُ وَلا ثَمَــرُ
يـا شـِبهَ بَردِيَّةٍ في الماءِ منبِتُها
وَلا نَــداوَةَ فيهــا حيــنَ تُعتَصـَرُ
لا تُلزِمــونيَ ذَنبــاً فـي رِحـابِكُمُ
فَلَســـتُ أَوَّلَ ســـارٍ غَــرَّهُ قَمَــرُ
مـا كُنـتُ أَحسبكُم كَالجوزِ لَيسَ يُرى
فيــهِ الســَماحَةُ إِلّا حيـنَ يَنكَسـِرُ
لَقَــد نَــأَيتُ فَلَـم آسـَف لِفَقـدِكُمُ
وَلا تَــداخَلَني مِــن نَــأيِكُم ضـَجَرُ
وَاللَـهِ مـا طـالَ لَيلـي وَحشَةً لَكُمُ
وَلا عَرانِــيَ مِــن وَجـدٍ بِكُـم سـَهَرُ
وَإِنَّنـي لَقَريـرُ العَيـنِ مُـذ شـَحَطَت
بِـيَ النَـوى عَنكُـمُ وَاِخـرَوَّطَ السَفَرُ
كَـم أَشـرَبُ الغَيـظَ صِرفاً مِن أَكُفِّكُمُ
وَلا يُرَجّـــى لِشـــَرٍّ مِنكُــمُ غِيَــرُ
لا حِلــمَ يَردَعُكُـم عَمّـا أُسـاءُ بِـهِ
وَلا أُطيــعُ بِكُــم جَهلــي فَأَنتَصـِرُ
فَجَنِّبــوني أَذاكُــم قَبــلَ آبِــدَةٍ
تَــأتي غِشاشـاً فَلا تُبقـي وَلا تَـذَرُ
وَاِستَعصـِمُوا بِرِضائي وَاِحذَرُوا سَخَطي
فَجَــرحُ مِثلـي فـي أَمثـالِكُم هَـدَرُ
أَنـا الَّـذي يَرهَـبُ الجَبّـارُ سَطوَتَهُ
وَبــي يُقَــوَّمُ مَـن فـي خَـدِّهِ صـَعَرُ
أُنمى إِلى الذّروَةِ العُليا وَتُنجِبُني
أَماجِــدٌ لَيـسَ فـي عِيـدانِها خَـوَرُ
سـُمحٌ بَهاليـلُ عَيّـافُو الخَنـا صُبُرٌ
يَـومَ الكَريهَـةِ طَلّابُـونَ إِن وُتِـرُوا
غُــرٌّ مَغــاويرُ أَنجــادٌ خَضــارِمَةٌ
بِمثلِهِــم تحسـُنُ الأَخبـارُ وَالسـِيَرُ
لا يُســلِمونَ لِرَيـبِ الـدَهرِ جـارَهُمُ
يَومـاً ولا رِفـدُ راجـي رِفـدِهِم غُمَرُ
كَــم نِعمَــةٍ لَهُـم لا يُسـتَقَلُّ بِهـا
لا مَــنُّ يَتبَعُهــا مِنهُــم وَلا كَـدَرُ
لا يَجبُـرُ الـدَهرُ هَيضـاً في كَسيرِهِمُ
وَلا تَهيـضُ يَـدُ الأَيّـامِ مـا جَبَـرُوا
جِبــالُ عِــزٍّ مَنيفـاتٌ بِحـارُ نَـدىً
قَلَهـــذَماتٌ لُيُــوثٌ ســادَةٌ غُــرَرُ
لا يُنكِــرُ النـاسُ نعمـاهُم وَأَنَّهُـمُ
أَهـلُ العَلاءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَرُوا
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.