هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعَثَــت تُهَــدِّدُ بِـالنَوى وَتوَعّـدُ
مَهلاً فَــإِنَّ اليَــومَ يتبَعُـهُ غَـدُ
لا تَحســَبي أَنَّ الشــَبابَ وَشـَرخَهُ
يَبقــى وَلا أَنَّ الجَمــالَ يُخَلَّــدُ
عَشــرٌ ويَخلُـقُ شـطرُ حُسـنِك كُلَّـهُ
وَيُـذَمَّ مـا قَـد كـانَ مِنـهُ يُحمَدُ
فَتَغَنّمــي عَصــرَ الشـَبابِ فَـإِنَّهُ
ظِــلٌّ يَــزولُ وَصـَفوُ عَيـشٍ يَنفَـدُ
وَضـَعي يَـداً عِنـدي تُوَقِّـكِ مُهجَتي
إِنَّ الكَريـمَ الحُـرَّ تَملِكُـهُ اليَدُ
وَتَيَقَّنــي أَنَّ الشــَبابَ لِنــارِهِ
حَــدٌّ وَيُطفِئُهـا المَشـيبُ فَتَـبرُدُ
وَالبُخـلُ بِالشـَيءِ المُحَقَّـقِ تَركُهُ
أَســَفٌ يَــدومُ وَحَســرَةٌ تَتَجَــدَّدُ
لِلَّــهِ أَيّـامُ الصـِبا إِذ دارُنـا
حَجـرُ القُـرى وَلَنـا بِإِجلَةَ مَعهَدُ
إِذ لُمَّـتي تَحكـي الغُـدافَ وَإِنَّما
أَشهى الشُعورِ إِلى العُيونِ الأَسوَدُ
وَالخَـدُّ مِـن مـاءِ الشَبابِ كَأَنَّما
فيــهِ لِأَحــداقِ الكَـواعِبِ مَـورِدُ
كَـم لَيلَـةٍ طـالَت فَقَصـَّرَ طُولَهـا
شـَدوُ المَزاهِـرِ وَالغَـزالُ الأَغيَدُ
وَتَرَنُّـمُ الأَوتـارِ فـي يَـدِ قَينَـةٍ
غَنِـجٍ يَـدينُ لَهـا الغَريضُ وَمَعبَدُ
أَنكَرتِنــي لِلشــّيبِ وَهـوَ جَلالَـةٌ
أَوَ كَيــفَ يُنكَـرُ لِلصـِقالِ مُهَنَّـدُ
إِن تُنكِـري شـَيبي أُمَيـمُ فَطالَما
كُنــتُ الأَوَدَّ وَغَيــرِيَ المُتَــوَدِّدُ
وَلَطالَمـا أَبصـَرنَني فَعَثَـرنَ فـي
أَذيــالِهنَّ القانِتــاتُ العُبَّــدُ
وَلَطالَمـا حَمَلَـت لِيَ العَذراءُ مِن
شـَوقٍ إِلَـيَّ فَلَـم يَلِقهـا المَورِدُ
إِن يُــدعَ غَيــري سـَيِّدُ لِحُطـامِهِ
فَـالتَيسُ في اللُغَةِ الصَحيحَةِ سَيِّدُ
فَاِسـتَخبِري فِتيـانَ قَومِـكِ أَيُّهُـم
يُغنـي غَنـائي أَو يَقـومُ فَأَقعُـدُ
قَـد أَحمِلُ العِبءَ الثَقيلَ وَبَعضُهُم
فيـــهِ يُصــَوِّبُ طَرفَــهُ وَيُصــَعِّدُ
وَأَذُبُّ عَـن أَحسـابِ قَـومي جاهِـداً
إِن نـابَ خَطـبٌ أَو عَـرى مُسـتَرفِدُ
وَإِذا تَشــاجَرَتِ الخُصـومُ فَـإِنَّني
سـَيفٌ عَلـى الخَصـمِ الأَلَـدِّ مُجَـرَّدُ
وَفَضـيلَةُ الأَدَبِ الَّـذي فاقَ الوَرى
لـي دونَهُـم وَالشـَمسُ ما لا يُجحَدُ
وَلِـيَ الأَميـرُ أَبو عَليٍّ ذُو العُلى
مَــولىً بِـهِ أَرِدُ الخُطـوبَ وَأُورِدُ
الماجِـدُ النَدبُ الأَغَرُّ الأَروَعُ الل
ليـثُ الهِزبَـرُ الناسـِكُ المُتَهَجِّدُ
الــواهِبُ الأَمـوالَ تَـأبى كَـثرَةً
مِـن أَن يُعَـدَّ لُجَينُهـا وَالعَسـجَدُ
لا مَــنَّ يَتبَـعُ ذاكَ مِنـهُ وَلا أَذىً
بَـل تَتبَعُ اليَدَ مِن فَواضِلِهِ اليَدُ
تُعطي عَلى الغَضَبِ المُعَلِّهِ وَالرِضا
وَبِـذاكُمُ يَقضـي العُلـى وَالسُؤدُدُ
تَغشــى نَـوافِلُهُ القَريـبَ مَحَلُّـهُ
وَيَنـالُ نـائِلَهُ الحَريـدُ الأَبعَـدُ
أَصـبَحتُ مِـن أَكنـافِهِ فـي بـاذِخٍ
لا يُرتَقـــى وَمُمَـــرَّدٍ لا يُصــعَدُ
تَرنـو إِلَـيَّ الحادِثـاتُ كَما رَنا
ظُهـراً إِلى الشَمسِ المُنيرَةِ أَرمَدُ
مَلِــكٌ تُكَفِّـرُ حيـنَ تُبصـِرُ وَجهَـهُ
لِجَلالِ هَيبَتِــهِ المُلــوكُ وَتَسـجُدُ
وَيَقِــلُّ مِنهُــم ذاكُــمُ لِمتَــوَّجٍ
كَرُمَــت أَبُــوَّتُهُ وَطـابَ المَولِـدُ
يَنميـهِ عَبـدُ اللَهِ وَالفَضلُ اِبنُهُ
وَأَبــو ســِنانٍ لِلفَخـارِ وَأَحمَـدُ
وَأَبــوهُ مَسـعودُ الطِعـانِ وَعَمُّـهُ
ذُو البَـأسِ وَالكَـرَمِ الأَعَـمِّ مُحمَّدُ
بَيـتُ الرِئاسـَةِ فـي نِـزارٍ كُلِّها
آبــاؤُهُ وَمُلــوكُ مَــن يَتَمَعـدَدُ
مــا مِنهُــمُ إِلّا هُمــامٌ ماجِــدٌ
صـَمَدٌ إِلَيـهِ فـي الحَـوادِثِ يُصمَدُ
وَأَعَــزُّ حَــيٍّ فــي رَبيعَـةَ حَيُّـهُ
كُــلٌّ يُقِــرُّ لَــهُ بِـذاكَ وَيَشـهَدُ
يَمِنُـوا لِأَن راحُـوا وَلَيـسَ قَبيلَةٌ
إِلّا لَهــا مِنهُــم صــَباحٌ أَنكَـدُ
وَلِــذُلِّ ذاكَ يَعِــزُّ ذا وَكَــذاكمُ
لِنُحــوسِ قَــومٍ جَـدُّ قَـومٍ يَسـعَدُ
يـا طالِبـاً في الناسِ مِثلَ مُحَمَّدٍ
أَقصــِر فَمِثــلُ مُحمَّــدٍ لا يُوجَـدُ
سـَبقَ المَلـوكَ وَفـاتَ سـَبق مُقَلَّدٍ
بِمُقَلَّـــدٍ طَــرفٍ نَمــاهُ مُقَلَّــدُ
يـا سـائِلي عَنـهُ وَلَيـسَ بِجاهِـلٍ
بَــل مِـن غَـرائِبِ فِعلِـهِ يَتَزَيَّـدُ
سـائِل بِـهِ وَقُلـوبُ أَبناءِ الوَغى
لِلخَـوفِ تَنـزلُ في الصُدورِ وَتَصعَدُ
وَالهـامُ تُصـدَعُ بِالسُيوفِ وَلِلقنا
وَقـعٌ فَريـصُ المَـوتِ مِنـهُ تُرعَـدُ
كَــم ثـائِرٍ أَردى بِطَعنَـةِ ثـائِرٍ
وَالـبيضُ تَطفو في العَجاجِ وَتَركُدُ
وَمَدينَــةٍ مَــرَدَت فَصــَبَّحَ جَوَّهـا
مِـن جَيشـِهِ الجَـرّارِ بَحـرٌ مُزبِـدُ
فَغَــدَت وَســاكِنُها أَسـيرٌ مُوَثَـقٌ
وَمُجــــدَّلٌ وَمُشــــَرَّدٌ وَمُصـــَفَّدُ
وَلَـرُبَّ مَقصـودِ الجَنـابِ سـَما لَهُ
فَغَــدا بِلَبَّتِــهِ الوَشـيجُ يُقَصـَّدُ
مــا عَـنَّ يَومـاً ذِكـرُهُ لِمُعانِـدٍ
إِلّا وَعَــنَّ لَـهُ المُقيـمُ المُقعِـدُ
يَعـدو بِـهِ تَحـتَ العَجـاجِ مُقَلِّـصٌ
ذو مَيعَـةٍ نَهـدُ المَراكِـل أَجـرَدُ
لَـو أَنَّ ذا القَرنيـنِ سارَ بِعَزمِهِ
لَــم يَتَّخِــذ ســَدّاً بِـهِ يَتَسـَدَّدُ
وَلَأَصــبَحَت يـأَجوجُ مَـع مَأجوجِهـا
وَكَــأَنَّ غابِرَهــا رَمــادٌ أَرمَـدُ
يـا فَرحَةَ البَحرَينِ مُذ خَفَقَت بِها
أَعلامُــهُ وَغَــدَت تَغــورُ وَتُنجِـدُ
لا تَعجَلَــنَّ عِــداتهُ فَلَقَـد دَنـا
مِنهـا الَّـذي كـانَت قَديماً تُوعَدُ
جَمـعَ الأَميـرُ لَهُم جُنوداً لَو رَمَت
شـهبَ النُجـومِ لَزالَ مِنها الأسعَدُ
نِعـمَ الفَـتى يَـومَ النِزالِ مُحمَّدٌ
وَالخَيــلُ طـارِدَةٌ وَأُخـرى تُطـرَدُ
وَلَنِعـمَ مَأوى الطارِقينَ رَمَت بِهم
شــَهباءُ مُظلِمَــةٌ تصــِرُّ وَتُصـرِدُ
خَلَــفَ الأَميـرَ أَبـا سـِنانٍ جَـدَّهُ
فـي قَـومِهِ وَهـو الجَـوادُ الأَمجَدُ
داوى كُلُــومَهُمُ وَأَصــلَحَ مِنهُــمُ
مـا كـانَ أَفسَدَهُ الزَمانُ المُفسِدُ
مَـن شـاءَ فَليَقصِد سِواهُ فَلَيسَ لي
إِلّاهُ مِــن هَــذي البَرِيَّـةِ مَقصـِدُ
يابــا عَلِــيٍّ دَعـوَةً مِـن مُخلِـصٍ
لَكُـمُ الهَـوى وَبِـذاكَ قَلبُكَ يَشهَدُ
تُــدنيهِ أَرحــامٌ إِلَيـكَ قَريبَـةٌ
وَنَصــــيحَةٌ وَمَـــوَدَّةٌ تَتَجَـــدَّدُ
وَغَريـبُ نَظـمٍ فـاقَ أَشعارَ الوَرى
فيكُــم بِســاحَةِ كُـلِّ أَرضٍ يُنشـَدُ
وَإِلَيكَهــا يابــا عَلــيٍّ مِدحَـةً
مِـن فَضـلِها أَنّـي عَلَيهـا أُحسـَدُ
جـاءَت نَسـيجَةَ وَحـدِها في عَصرِها
إِذ أَنـتَ فـي هَـذي البَرِيَّةِ أَوحَدُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.