هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجـافَ عَـنِ العُتـبى فَمـا الـذَنبُ واحِـدُ
وهَــبِ لِصــُروفِ الـدَهرِ مـا أَنـتَ واجِـدُ
إِذا خانَــكَ الأَدنــى الَّـذي أَنـتَ حِزبُـهُ
فَلا عَجَبــــاً إِن أَســــلَمَتكَ الأَباعِـــدُ
وَلا تَشــكُ أَحـداثَ اللَيـالي إِلـى اِمـرئٍ
فَــذا النــاسُ إِمّــا حاسـِدٌ أَو مُعانِـدُ
وَعَــدِّ عَــنِ المــاءِ الَّــذي لَيـسَ وِردُهُ
بِصــافٍ فَمــا تَعمــى عَلَيــكَ المَـوارِدُ
وَكَــم مَنهَــلٍ طــامي النَـواحي وَرَدتُـهُ
عَلــى ظَمــأٍ وَاِنصــَعتُ وَالريــقُ جامِـدُ
فَلا تَحســـَبنَ كُـــلَّ المِيـــاهِ شــَريعَةً
يُبَــلَّ الصــَدى مِنهـا وَتـوكى المَـزاوِدُ
فَكَـم مـاتَ فـي البَحـرِ المُحيطِ أَخو ظَماً
بِغُلَّتِــــهِ وَالمَـــوجُ جـــارٍ وَراكِـــدُ
وَإِن وَطَــــنٌ ســــاءَتكَ أَخلاقُ أَهلِــــهِ
فَــدَعهُ فَمـا يُغضـي عَلـى النَقـصِ ماجِـدُ
فَمــــا هَجَـــرٌ أَمٌّ غَـــذَتكَ لِبانُهـــا
وَلا الخَـــطُّ إِذ فارَقتَهــا لَــكَ والِــدُ
وَقَـد رُبَّمـا يَجـزي عَلـى الصـَدِّ وَالقِلـى
أَبٌ وَأَخٌ وَالمَــــرءُ مِمَّــــن يُســــاعِدُ
فَبُـــتَّ حِبـــالَ الوَصــلِ مِمَّــن تَــوَدُّهُ
إِذا لَــم يَــرِد كُــلَّ الَّـذي أَنـتَ وارِدُ
وَقُــل لِلَّيـالي كَيـفَ مـا شـِئتِ فَاِصـنَعي
فَــإِنَّ عَلــى الأَقــدارِ تَـأتي المكـائِدُ
وَلا تَرهَـــب الخَطــبَ الجَليــلَ لِهَــولِهِ
فَطعــمُ المَنايـا كَيـفَ مـا ذُقـتَ واحِـدُ
نَـــدِمتُ عَلــى مَــدحي رِجــالاً وَســَرَّني
بِـــأَن ضـــَمَّنَتني قَبــلَ ذاكَ المَلاحِــدُ
وَحُـــقَّ لِمِثلـــي أَن يَمـــوتَ نَدامَـــةً
إِذا أُنشـِدَت فـي النـاسِ تِلـكَ القَصـائِدِ
أَلا لَيــتَ شــِعري هَــل أُجــالِسُ فتيَــةً
نَماهــا إِلــى العَليــاءِ قَيـسٌ وَخالِـدُ
وَهَـــل تَصــحَبَنّي مِــن شــُرَيكٍ عِصــابَةٌ
لَهــا طــارِفٌ فــي كُــلِّ مَجــدٍ وَتالِـدُ
عَراعِــرُ لَــم تَحلـل ديـارَ اِبـنِ مُنـذِرٍ
فَتُلقــى إِلـى الأَعـداءِ مِنهـا المَقالِـدُ
مَصــاليتُ مَضــّاؤونَ قِـدماً إِلـى الـوَغى
بِعَــــزمٍ وَخَيلاهـــا طَريـــدٌ وَطـــارِدُ
هُـمُ النـاسُ لا يَـدري الخَنـا أَينَ دارُهُم
وَلا عَرَفَـــت جيرانُهُــم مــا الشــَدائِدُ
تُفَــرِّقُ أَيـدي الجُـودِ مـا فـي بُيـوتِهِم
وَتَجمَــعُ فيهــا الســائِراتُ الشــَوارِدُ
عَطـــاؤُهُمُ الراجـــي أُلــوفٌ وَغَيرُهُــم
إِذا جـــادَ فَالإِعطـــاءُ مِنــهُ مَواعِــدُ
مَنــــاجيبُ لا حيلانُ يُعــــزى إِلَيهـــمُ
وَلا عُـــدَّ فيهـــم ذُو كِتـــابٍ مُعانِــدُ
أُولَئِكَ إِخــــواني وَرَهطـــي وَأُســـرَتي
وَقَــومي إِذا مـا اِستَنهَضـَتني الحَقـائِدُ
فَـإِن سـاءَني مِنهُـم عَلـى القُـربِ مَعشـَرٌ
وَأَصــبَحَ مِــن تِلقــائِهِم مــا أُكابِــدُ
فَقَــد بــاعَتِ الأَســباطُ قَبلــي أَخـاهُمُ
بِبَخـــسٍ وَكُـــلٌّ مِنهُـــمُ فيــهِ زاهِــدُ
وَقَـد يُخطِـئُ الـرَّأيَ السـَديدَ ذَوو النُهى
مِــراراً وَتَنبــو البــاتِراتُ البَـوارِدُ
فَيا ذا العُلى كَم ذا التَجَنّي عَلى القِلى
وَفــي العَــزمِ حــادٍ لِلمَطايـا وَقـائِدُ
فَقُــم نَحصـدِ الأَعمـارَ أَو نَبلُـغ المُنـى
بِجِــــدٍّ فِللأَعمــــارِ لا بُـــدَّ حاصـــِدُ
فَلَيــسَ بِصــَعّادٍ إِلــى المَجــدِ عــاجِزٌ
نَــؤُومٌ تُنــاديهِ العُلــى وَهــوَ راقِـدُ
وَفــي السـَعيِ عُـذرٌ لِلفَـتى لَـو تَعَـذَّرَت
عَلَيــهِ المَســاعي أَو جَفَتــهُ المَقاصـِدُ
خَليلــيّ كَــم أَطـوي اللَّيـالي وَعَزمَـتي
تنَـــوِّلُني الجَـــوزاءَ وَالجَــدُّ قاعِــدُ
وَكَـــم ذا أُنـــاجي هِمَّــةً دونَ هَمّهــا
نُجــومُ الثُرَيّــا وَالســُهى وَالفَراقِــدُ
وَيُقعِــــدُني عَمّـــا أُحـــاوِلُ نَكبـــةٌ
جَـــرَت وَزَمــانٌ عــاثِرُ الجَــدِّ فاســِدُ
وَإِخـــوانُ ســـُوءٍ إِن أَلَمَّـــت مُلِمَّـــةٌ
بِســـوءٍ فَهُـــم أُسّاســـُها وَالقَواعِــدُ
يُســـِرّونَ لـــي مــا لا أُســِرُّ فَكُلُّهُــم
عَلــى ذاكَ شــَيطانٌ مِــنَ الجِــنِّ مـارِدُ
لَقَــد بَـذَلُوا المَجهـودَ فيمـا يَسـوءُني
وَقَــد كُنــتُ أَرمــي دونَهُــم وَأُجالِــدُ
فَيــا لَيــتَ أَنّـي حـالَ بَينـي وَبَينَهُـم
جُـــذامٌ وَخَــولانُ بــنُ عَمــرٍو وَغامِــدُ
وَصــَفَّدَ أَدنانــا إِلــى الغَــدرِ كاشـِحٌ
كَفـــورٌ بِوحدانِيَّـــةِ اللَّـــهِ جاحِـــدُ
وَأَعجَـــبُ مــا لاقَيــتُ أَنَّ بَنــي أَبــي
حُســـامٌ لِمَـــن يَبغـــي جِلادي وَســاعِدُ
عَزيزُهُـــمُ إِن لُـــذتُ يَومـــاً بِظِلِّـــهِ
رَأَيــتُ ســَموماً وَهــوَ لِلخَصــمِ بــارِدُ
وَســــائِرُهُم إِمّـــا ضـــَعيفٌ فَضـــَعفُهُ
لَـــهُ عــاذِرٌ أَو مُبغِــضٌ لــي مُجاهِــدُ
هُـــمُ أَلحَمــوني النائِبــاتِ وَأُولِعَــت
بِلَحمــــي أُســـودٌ مِنهُـــمُ وَأَســـاوِدُ
وَهُــم تَرَكــوا عَمــداً جَنـابي وَمَربَعـي
مِــنَ الجَـدبِ لا يَرجـو بِـهِ الخِصـبَ رائِدُ
وَهُـــم شــَمَّتُوا بــي حاســِديَّ وَذَلِكُــم
مــنَ الأَمــرِ مــا لا تَرتَضــيهِ الأَماجِـدُ
وَمـــا لِـــيَ ذَنــبٌ غَيــر دُرٍّ نَظَمتُــهُ
وَأَســـــناهُ تِيجــــانٌ لَهُــــم وَقلائِدُ
وَإِنّــــي عَلـــى أَحســـابِهِم وَعُلاهُـــمُ
غَيـــورٌ وَعَــن بَحبوحَــةِ المَجــدِ ذائِدُ
وَأَحمـــي عَلَيهـــم أَن تُــدَبِّرَ أَمرَهُــم
زَعــانِفُ أَهــداها عَــنِ الرُشــدِ حـائِدُ
وَلَــو قَبِلُــوا مِـن ذَلِـكَ الـذَنبِ تَوبَـةً
لآلَيــــتُ أَلفـــاً أَنَّنـــي لا أُعـــاوِدُ
فَســُبحانَ رَبّــي كَيــفَ صــارُوا فَإِنَّمـا
قُلــــوبُهُمُ لــــي وَالأَكُــــفُّ جَلامِـــدُ
فَلا يَصــفَح القَلــبُ الَّــذي أَنــا آمِـدٌ
وَلا يَســمَحِ الكَــفُّ الَّــذي أَنــا حامِـدُ
أَيـا فَضـلُ قَـد طـالَ اِنتِظـاري وَلَم يَقُم
شـــِتاءً وَقَيظــاً عِنــدَ مِثلِــكَ وافِــدُ
وَقَــد زالَــتِ الأَعـذارُ لا الغَـوصُ بـائِرٌ
وَلا البَحــرُ مَمنــوعٌ وَلا الــدَخلُ فاسـِدُ
وَلا أَنــتَ مَحجــورُ التَصـَرُّفِ فـي النَـدى
عَلَيـــكَ رَقيـــبٌ فــي نَوالِــكَ راصــِدُ
وَلا فـــي بَنــي فَضــلٍ بَخيــلٌ وَإِنَّهُــم
إِذا اِغبَـــرَّتِ الآفـــاقُ غُـــرٌّ أَماجِــدُ
فَمِـن أَيـنَ يَـأتي اللَـومُ يـا اِبنَ مُحمَّدٍ
وَمَجـــدُكَ فـــي بَيــتِ العُيــونيِّ زائِدُ
أَتَرضــى بِــأَن تَغــدُو تَسـامى رَكـائِبي
حُمولاتُهــــا كِيرانُهــــا وَالمَقـــاوِدُ
لِحَــــقِّ مَـــديحي أَم لِحَـــقّ مَـــوَدَّتي
لَكُـــم أَم لأَنَّ البَيــتَ وَالجَــدَّ واحِــدُ
فَلا تَقطَعَــن مــا بَينَنــا مِــن مَــوَدَّةٍ
وَقُربــى وَخَــلِّ الشــِعرَ فَالشـِعرُ كاسـِدُ
وَلا تَنســَيَن مــا نــالَني فــي هَـواكُمُ
وَقَــد ظَفِــرَ الســاعي وَقَــلَّ المُسـاعِدُ
يَقـــومُ بِـــهِ حَيّـــاً نِــزارٍ وَيَعــرُبٍ
شــُهودٌ وَفــي الــدَعوى يَميــنٌ وَشـاهِدُ
لَقَــد كُنــتُ أَرجــو فـي جَنابِـكَ حالَـةً
يَمـــوتُ لَهــا غَيظــاً غَيُــورٌ وَحاســِدُ
فَهــاتِ فَقُــل لــي مــا أَقـولُ لِأُسـرَتي
فَكُـــلٌّ عَـــنِ الأَحــوالِ لا بُــدَّ ناشــِدُ
وَكُلُّهُــــمُ ســــامٍ إِلــــيَّ بِطَرفِــــهِ
يَظُــنُّ بِــأَنَّ الــزارِعَ الخَيــرَ حاصــِدُ
وَمـــا فَضــلُ مَــن لا يُرتَجــى لِمُلِمَّــةٍ
تُلِـــمُّ وَلا تُبغـــى لَـــدَيهِ الفَــوائِدُ
فَـذو المَجـدِ كَالـدِينارِ وَالشـِعرُ جَـوهَرٌ
يحــكُّ بِــهِ وَالنــاظِمُ الشــِعرَ ناقِــدُ
وَلا خَيــرَ فــي مُستَحســَنِ النَقـشِ مُطبَـقٌ
إِذا حُـــكَّ نَفَّتـــهُ الأَكُـــفُّ النَواقِــدُ
فَلا تَتَّكِـل يـا فَضـلُ فـي الفَضـلِ وَالنَدى
عَلـــى ســـالِفٍ أَســداهُ جَــدٌّ وَوالِــدُ
فَلا حَمـــدَ إِلّا بِالَّــذي يَفعَــلُ الفَــتى
وَلَــو كَثُــرَت فــي أَوَّليــهِ المَحامِــدُ
فَكُــن عِنــدَ ظَنّــي فيــكَ لا ظَـنّ عـاذِلٍ
نَهــانِيَ عَــن قَصــديكَ فَالمــالُ نافِـدُ
فَقَــد تَصــِلُ الأَرحـامُ فـي عُقـرِ دارِكُـم
وَتَرتـــاحُ لِلجـــودِ الإِمــاءُ الــوَلائِدُ
وَغَيـــرُ خَفِـــيٍّ نَيــلُ مَــن تَعرِفــونَهُ
وَهَــل لِضــياءِ الشـَمسِ فـي الأَرضِ جاحِـدُ
فَعِـش وَاِبـقَ وَاِسـلَم واِنـجُ مِـن كُـلِّ غَمَّةٍ
جَنابُــــكَ مَحـــروسٌ وَمُلكُـــكَ خالِـــدُ
علي بن المقرب من منصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبّار الربعي العيوني جمال الدين أبو عبد الله.شاعر مجيد، من بيت إمارة، نسبته إلى العيون (موضع بالبحرين) وهو من أهل الأحساء في السعودية، أضطهده أميرها أبو المنصور علي بن عبد الله بن علي وكان من أقاربه، فأخذ أمواله وسجنه مدة.ثم أفرج عنه فأقام على مضض، ورحل إلى العراق، فمكث في بغداد أشهراً، وعاد فنزل هجر ثم في القطيف، واستقر ثانية في الأحساء محاولاً استرداد أمواله وأملاكه ولم يفلح.وزار الموصل سنة 617هـ، للقاء الملك الأشرف ابن العادل، فلما وصلها كان الأشرف قد برحها لمحاربة الإفرنج في دمياط.واجتمع به في الموصل ياقوت الحموي، وروى عنه بيتين من شعره، وذكر أنه مدح بالموصل بدر الدين - لؤلؤاً - وغيره من الأعيان، ونفق فأرقدوه وأكرموه.وعاد بعد ذلك إلى البحرين فتوفي فيها أو ببلدة طيوي من عُمان.